⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 35 لسنة 19 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2000-11-4 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - اتصالها بالمحكمة
⚖️ دعوى دستورية - استبعاد الدعوى الاصلية المباشرة
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها - عنصراها
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها - انتفاؤها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد عى وعبد الرحمن نصير وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وانور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المستأنف ضده كان قد أقام الدعوى رقم 70 لسنة 1995 مدنى أمام محكمة المنيا الابتدائية ضد وزير المالية، طالباً الحكم بعدم أحقيته فى مطالبته بضريبة مبيعات عن نشاطه فى أعمال المقاولات، وإذ صدر الحكم لصالحه، فقد أقام وزير المالية الاستئناف رقم 13 لسنة 32 قضائية بنى سويف "مأمورية المنيا". وبجلسة 8/1/1997 قضت تلك المحكمة بوقف الاستئناف وإحالته للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية الفقرتين الثالثة و الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991. وذلك لما تراءى لها من مخالفتهما للمادة 119 من الدستور. وحيث إن المستأنف ضده قد طلب أثناء تحضير الدعوى أمام هيئة المفوضين، الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وبسقوط القرار الوزارى رقم 3 لسنة 1993 بإخضاع نشاط المقاولات للضريبة العامة على المبيعات، وكان ذلك يجاوز نطاق النصوص المشار إليها فى حكم الإحالة الذى اتصلت به الدعوى الماثلة بهذه المحكمة؛ وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن المشرع رسم فى البند ب من المادة 29 من قانونها طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية- سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى آو بميعاد رفعها- تتعلق بالنظام العام باعتبارها أشكالا جوهرية فى التقاضى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده، وإلا كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة . لما كان ذلك وكان المستأنف ضده لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية النصوص التشريعية التى أثار شبهة مخالفتها للدستور أمام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا لأول مرة، وبالتالى لم تصرح له محكمة الموضوع- بعد تقديرها لجدية دفعه- بإقامة الدعوى الدستورية بشأن تلك النصوص، فإن ذلك يعد اختصاماً لها بصورة مبتدأة تنحل إلى طعن عليها بالطريق المباشر وبصفة أصلية وهو ما لا يجوز قانوناً، إذ لم يجز المشرع الدعوى الأصلية طريقا للطعن بعدم دستورية النصوص القانونية، ومن ثم لا يعدو الطعن على النصوص المشار إليها- علي الوجه المتقدم- أن يكون تجريحا لها بقصد إهدار آثارها بغير الطريق الذى رسمه قانون المحكمة الدستورية العليا، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها. وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة- قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997- على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة، وتعديل سعرها على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمنا النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذا للفقرتين المشار إليهما وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى. ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد أُلغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة . ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة- بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى وفى حدود حكم الإحالة الصادر عن محكمة الموضوع- إنما تنحصر فى الفصل فى دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ ألغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما أُلغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون؛ فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى؛ لتغدو المصلحة- بذلك- فى الطعن عليها منتفية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على ان المشرع رسم فى البند (ب) من المادة 29 من قانونها طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى اتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها فدل بذلك على انه اعتبر هذين الامرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع الا بعد ابداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ولا تقبل الا اذا رفعت خلال الاجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة اشهر وهذه الاوضاع الاجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى او بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها اشكالا جوهرية فى التقاضى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده والا كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة . لما كان ذلك وكان المستأنف ضده لم يدفع امام محكمة الموضوع بعدم دستورية النصوص التشريعية التى اثار شبهة مخالفتها للستور امام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا لاول مرة وبالتالى لم تصرح له محكمة الموضوع - بعد تقديرها لجدية دفعه - باقامة الدعوى الدستورية بشأن تلك النصوص فان ذلك يعد اختصاما لها بصورة مبتدأة تنحل الى طعن عليها بالطريق المباشر وبصفة اصلية وهو ما لا يجوز قانونا اذ لم يجز المشرع الدعوى الاصلية طريقا للطعن بعدم دستورية النصوص القانونيسة ومن ثم لا يعدو الطعن على النصوص المشار اليها - على الوجه المتقدم - ان يكون تجريحا لها بقصد اهدار اثارها بغير الطريق الذى رسمه قانون المحكمة الدستورية العليا مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة اليها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على ان المشرع رسم فى البند (ب) من المادة 29 من قانونها طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى اتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها فدل بذلك على انه اعتبر هذين الامرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع الا بعد ابداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ولا تقبل الا اذا رفعت خلال الاجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة اشهر وهذه الاوضاع الاجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى او بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها اشكالا جوهرية فى التقاضى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده والا كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة . لما كان ذلك وكان المستأنف ضده لم يدفع امام محكمة الموضوع بعدم دستورية النصوص التشريعية التى اثار شبهة مخالفتها للستور امام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا لاول مرة وبالتالى لم تصرح له محكمة الموضوع - بعد تقديرها لجدية دفعه - باقامة الدعوى الدستورية بشأن تلك النصوص فان ذلك يعد اختصاما لها بصورة مبتدأة تنحل الى طعن عليها بالطريق المباشر وبصفة اصلية وهو ما لا يجوز قانونا اذ لم يجز المشرع الدعوى الاصلية طريقا للطعن بعدم دستورية النصوص القانونيسة ومن ثم لا يعدو الطعن على النصوص المشار اليها - على الوجه المتقدم - ان يكون تجريحا لها بقصد اهدار اثارها بغير الطريق الذى رسمه قانون المحكمة الدستورية العليا مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة اليها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء هذه المحكمة على ان شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه الا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بان يقيم المدعى الدليل على ان ضررا واقعيا قد لحق به وان يكون هذا الضرر عائدا الى النص المطعون فيه فاذا كان الاخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود اليه او كان النص المذكور قد الغى باثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ما كان له من اثر قانونى منذ صدوره طل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ذلك ان ابطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى اية فائدة عملية يمكن ان يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة - بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى وفى حدود حكم الاحالة الصادر عن محكمة الموضوع - انما تنحصر فى الفصل فى دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 3 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 واذ الغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 كما الغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا اليهما منذ تاريخ العمل بكل منها وذلك كله انفاذا لاحكام هذا القانون فانه لم تعد ثمة اثار قانونية قائمة يمكن ان تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد ان تم الغاؤها باثر رجعى لتغدو المصلحة - بذلك - فى الطعن عليها منتفية .