الطعن رقم 5 لسنة 19 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1999-4-3
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى التنازع الايجابى على الاختصاص - جهة واحدة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابى - جهة واحدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية سامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وحمدى انور صابر امين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أنه بتاريخ 13/5/1989 تعاقدت الجمعية المدعية مع الشركة المدعى عليها على قيام الأخيرة بتنفيذ مشروع القرية السياحية للجمعية على أرضها الواقعة بالكيلو 875ر75- 76 طريق اسكندرية- مطروح، وإزاء نشوء خلافات بينهما حول تنفيذ العقد المذكور فقد أقامت الشركة الدعوى رقم 6070 لسنة 1994 مدنى محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الجمعية بأن تدفع لها مبلغ 164ر1368372 جنيها وفوائده القانونية ومن جهة أخرى أقامت الجمعية ضد الشركة دعوى فرعية بطلب الحكم بفسخ عقد المقاولة محل النزاع وإلزامها برد مبلغ 042209 جنيهات ومبلغ مليونى جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية نتيجة تأخير الشركة فى تنفيذ المشروع وبتاريخ 28/1/1995 أصدرت المحكمة حكماً تمهيديا فى الدعويين بندب مكتب خبراء وزارة العدل لتنفيذ المهمة المبينة بمنطوق ذلك الحكم. وبتاريخ 12/12/1995 تقدمت الشركة المدعى عليها لهيئة التحكيم المشكلة بالاتحاد التعاونى الإسكانى المركزى بطلب تحكيم قيد برقم 42 لسنة 1995 للحكم لها بإلزام الجمعية بأن تؤدى للشركة مبلغ 164ر1368372 جنيها قيمة المستحقات المتأخرة للشركة، وبجلسة 30/3/1997 قضت هيئة التحكيم بعدم قبول الدفع المبدى بسقوط حق المحتكم فى اللجوء إلى التحكيم وبإلزام الجمعية المحتكم ضدها بأن تؤدي للشركة المحتكمة المبالغ المبينة بمنطوق الحكم وأحقية الشركة المحتكمة فى ضم مدة قدرها تسعة وخمسون شهرا وتسعة أعشار الشهر كمدة توقف إلى مدة المشروع وإلزام الجمعية المحتكم ضدها بأن تؤدى للشركة المحتكمة علاوة تضخم للأعمال المتبقية تعادل واحد فى المائة على كل شهر توقف من المدة المحسوبة سلفا. فطعنت الجمعية على هذا الحكم بالاستئناف رقم 11 لسنة 114 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة طالبة بصفة مستعجلة وقف تنفيذه وفى الموضوع ببطلانه. وإذ تراءى للجمعية المدعية أن ثمة تنازعاً إيجابيا على الاختصاص فى شأن موضوع واحد بين محكمة شمال القاهرة الابتدائية من ناحية وهيئة التحكيم بالاتحاد التعاونى الإسكانى المركزى من ناحية أخرى فقد أقامت دعواها الماثلة بطلب تعيين جهة القضاء المختصة بنظر هذا النزاع. وحيث إن من المقرر- وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة- أن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص وفقاً للبند " ثانيا " من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولاتتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون المنازعة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ماحدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من القانون ذاته، على أنه يترتب على تقديم الطلب "وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه "، وتفريعا على هذه الأصل لايجوز أن تقبل دعوى التنازع، إذا كانت إحدى الجهتين قد فصلت نهائيا- قبل اقامة دعوى التنازع أمام المحكمة الدستورية العليا- فى الدعوى المطروحة عليها، مستنفدة بذلك ولايتها، وكاشفة عن خروج الخصومة من يدها إذ ليس ثمة محل بعدئذ لتعيين جهة الاختصاص بعد أن لم يعد النزاع مرددا بين جهتين قضائيتين، بل قائما أمام جهة قضاء واحدة. وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت هيئة التحكيم المشكلة بالاتحاد التعاونى الإسكانى المركزى قد فصلت فى النزاع المطروح عليها فى طلب التحكيم رقم 42 لسنة 1995 بحكم منه للخصومة، وذلك قبل رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مستنفدة بذلك ولايتها فى نظره، فإن قالة التنازع لا يكون لها من محل، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يجوز ان تقبل دعوى التنازع اذا كانت احدى الجهتين قد فصلت نهائيا - قبل اقامة دعوى التنازع امام المحكمة الدستورية العليا - فى الدعوى المطروحة عليها ، مستنفذة بذلك ولايتها وكاشفة عن خروج الخصومة من يدها اذ ليس ثمة محل بعدئذ لتعيين جهة الاختصاص بعد ان لم يعد النزاع مرددا بين جهتين قضائيتين ، بل قائما امام جهة قضاء واحدة.