⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31 لسنة 17 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1999-1-2 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: سلطة تشريعية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريع - المادة 71 من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975 - ضمائم
⚖️ تنظيم الحقوق - سلطة - قيود
⚖️ سلطة تشريعية - سن القوانين - رقابة قضائية - غايتها
⚖️ مبدأ المساواة
⚖️ دستور - المادة 8 - مبدأ تكافؤ الفرص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعبد الوهاب عبد الرزاق حسن رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 207 لسنة 1993 -عمال كلى الجيزة- أمام محكمة الجيزة الابتدائية مختصما فيها الهيئة المدعى عليها، طالبا الحكم بأحقيته فى حساب مدة خدمته الإلزامية والإحتياطية بالقوات المسلحة مضاعفة فى حساب معاشه . وقال شرحا لدعواه إنه كان من العاملين فى القطاع الخاص فى الفترة من 31/12/1969 حتى 31/5/1990، وتم سداد اشتراكات التأمين عن عمله خلالها، وفى هذه الأثناء استدعى لأداء الخدمة العسكرية فى الفترة من 26/4/1975 حتى 31/5/1976، ثم نقل إلى خدمة قوات الاحتياط اعتبارا من 1/6/1976 حتى 31/12/1977، وبعد انتهاء خدمته بالقوات المسلحة طلب من مكتب التأمينات الاجتماعية التابع له مضاعفة مدة خدمته العسكرية المحسوبة فى المعاش، وعند صرف معاشه المبكر بعد استقالته من عمله اعتبارا من 31/5/1990 تبين له أن مدة الخدمة الإلزامية والإحتياطية لم تضاعف فى حساب معاشه، فلجأ إلى الهيئة المدعى عليها متظلما، ثم أقام تلك الدعوى، وإذ قضى برفضها على سند من نص المادة 71 من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975، فقد طعن على هذا القضاء بالاستئناف رقم 1840 لسنة 111 قضائية، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المادة 71 المشار إليها، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع فقد صرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة. وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم اختصاص هذه المحكمة ولائيا بنظر الدعوى تأسيسا على أن طلب المدعى الحكم بعدم دستورية نص المادة 71 من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، فيما تضمنه من قصر إضافة الضمائم المنصوص عليها فى المادتين 8 و9 منه على العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام دون غيرهم يعنى -فى تقدير الهيئة- أن تحل المحكمة الدستورية العليا محل السلطة التشريعية فى تعديل القانون ليطبق النص الطعين على جميع أفراد الفئات المشار إليها فيه دون قصره على العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وحدهم ولِتُغْفل إرادة المشرع التى عبرت عنها المادة 70 من ذلك القانون والمتمثلة فى منح مكافأة عن كل فترة استدعاء يراعى فيها حساب الضمائم والمدد الإضافية المنصوص عليها فى المادتين 8 و9 وذلك بالنسبة لغير العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام، الأمر الذى يؤدى -فيما لو قضى بعدم دستورية النص المطعون فيه- إلى حساب الضمائم والمدد الإضافية مرتين، مرة عند صرف هذه المكافأة، وأخرى عند حسابها فى المعاش، وهو ما لا يتحقق إلا من خلال الدمج بين النصوص من جانب والتعديل فيها من جانب آخر مما يخرج عن اختصاص المحكمة الدستورية العليا. وحيث إن هذا الدفع غير سديد، ذلك أن القضاء بعدم دستورية المادة 71 المشار إليها فيما تضمنته من قصر إضافة الضمائم والمدد الإضافية المنصوص عليها فى المادتين 8 و9 من هذا القانون على العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام دون غيرهم، يؤدى تلقائياً -ودون تدخل تشريعى- إلى مساواة المدعى بالمخاطبين بأحكامها فى مجال انتفاعهم بالحقوق التى كفلتها لهم، وإذ كان الدستور قد خوّل السلطة التشريعية أصلا اختصاص سن النصوص القانونية باعتبار أن ذلك مما يدخل فى نطاق الدائرة الطبيعية لنشاطها، إلا أنه لايعصمها من الخضوع للرقابة القضائية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا فى شأن دستوريتها، وهى رقابة غايتها إبطال مايكون منها مخالفا للدستور ولوكان ذلك من زاوية الحقوق التى أهدرتها ضمنا، سواء كان إخلالها بها مقصودا ابتداء أم كان قد وقع عرضا. ومن ثم يكون الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى حقيقاً بالرفض. وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت كذلك بعدم قبول الدعوى الماثلة لانتفاء شرط المصلحة اللازم لقبولها، على سند من أن المدعى غير مخاطب بالنص المطعون فيه، وإنما يخضع لنص المادة 70 من القانون المشار إليه وهو يتضمن حساب الضمائم والمدد الإضافية فى المكافأة التى قررها لغير العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام، مما يعنى انتفاء صلة النص المطعون فيه بالنزاع الموضوعى. وحيث إن هذا الدفع بدوره غير سديد، ذلك أن المدعى قد استهدف بدعواه الماثلة القضاء بعدم دستورية النص المطعون فيه فيما تضمنه من قصر إضافة الضمائم والمدد الإضافية المنصوص عليها فى المادتين 8 و9 من القانون المشار إليه إلى مدد الخدمة المحسوبة فى المعاش، على العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام دون غيرهم، وهو مايندرج فى نطاق الدفع المبدى أمام محكمة الموضوع وفى حدود التصريح الصادر منها برفع هذه الدعوى، ومن ثم فإن تقرير صحة أو بطلان النص المطعون فيه -فى هذا النطاق- يؤثر بالضرورة فى النزاع الموضوعى القائم على أحقية المدعى فى حساب الضمائم والمدد الإضافية المشار إليها ضمن المدة المحسوبة فى معاشه، لتتوافر له بذلك مصلحة شخصية مباشرة فى إقامة الدعوى الماثلة مما يتعين معه رفض الدفع بعدم قبولها. وحيث إن قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975 ينص فى المادة 71 منه -المطعون فيها- على ما يأتى: "تضاف الضمائم والمدد الإضافية المنصوص عليها بالمادتين (8 و9) من هذا القانون إلى مدد خدمة الضباط وضباط الصف والجنود الاحتياط من العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام فى حساب معاشاتهم أو مكافآتهم عند انتهاء خدمتهم فى جهات عملهم . كما تحسب هذه المدد ضمن المدة المستحق عنها تعويض الدفعة الواحدة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعى، ويسرى ذلك على من عاد إلى وظيفته المدنية قبل العمل بأحكام هذا القانون . وتُخطر إدارة شئون الضباط للقوات المسلحة وإدارة السجلات العسكرية المختصة جهات الوظائف المشار إليها لهؤلاء الأفراد بالضمائم والمدد الإضافية المستحقة لهم." ويبين من المادتين 8 و9 اللتين أحال إليهما النص المطعون فيه، أن أولاهما تقضى بأن تضاف الضمائم الأتية إلى مدة الخدمة الفعلية عند حساب المعاش أو المكافأة: (أ) مدة مساوية لمدة الخدمة -فى زمن الحرب- وتحدد مدة الحرب بقرار من رئيس الجمهورية، ويحدد وزير الدفاع فئات المنتفعين بهذه الضميمة . (ب) مدة لاتزيد على مدة الخدمة فى المناطق التى يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية ..... (ج) مدة مساوية للمدة التى تقضى فى الأسر بشرط أن تثبت براءة الأسير....؛ وأن ثانيتهما تنص على أن تُضم المدد الإضافية الآتية إلى مدة الخدمة الفعلية عند حساب المعاش أو المكافأة : (أ) مدة تعادل نصف مدة الخدمة الفعلية للطيارين والملاحين الجويين وأطقم الطائرات وأفراد وحدات المظلات والصاعقة والضفادع البشرية وأطقم الغواصات والغطاسين وقوات الدفاع الجوى، وتضاعف المدة الإضافية المشار إليها بالنسبة للطيارين والملاحين الجويين وأطقم الطائرات فى حالة انتهاء الخدمة لهم بقوة القانون أو الاستشهاد أو الوفاة أو لعدم اللياقة الطبية وكان ذلك بسبب الخدمة. (ب) مدة تعادل ربع مدة الخدمة الفعلية بالنسبة إلى المهندسين والفنيين الذين يتقاضون بدل طيران من غير المنصوص عليهم فى البند (أ). وحيث إن المدعى ينعى على المادة 71 المشار إليها، إصطناعها تفرقة بين المواطنين تتعارض مع الغرض الذى توخاه المشرع من وراء تقريرها، قولا منه بأن هذا الغرض هو تعويض الذين يتواجدون بخدمة القوات المسلحة أثناء الحرب عن الأخطار التى يتعرضون لها، وهى لاتفرق بين من كان منهم من العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام، وبين غيرهم، إذ جميعهم سواء فى التعرض لتلك الأخطار ؛ ومن ثم يكون التمييز بين هؤلاء وأولئك فى مجال تطبيق النص المطعون فيه مخلا بمبدأى تكافؤ الفرص ومساواة المواطنين أمام القانون المنصوص عليهما فى المادتين 8 و40 من الدستور. وحيث إن هذا النعى مردود أولا: بأن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور -وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- ليس مبدأً تلقينياً جامداً منافيا للضرورة العملية، ولا هو بقاعدة صماء تنبذ صور التمييز جميعها، ولاكافلا لتلك الدقة الحسابية التى تقتضيها موازين العدل المطلق بين الأشياء. وإذ جاز للدولة أن تتخذ بنفسها ماتراه ملائما من التدابير، لتنظيم موضوع محدد أو توقيا لشر تقدر ضرورة رده؛ وكان دفعها للضرر الأكبر بالضرر الأقل لازما؛ إلا أن تطبيقها مبدأ المساواة لايجوز أن يكون كاشفا عن نزواتها، ولامنبئا عن اعتناقها لأوضاع جائرة، بل يتعين أن يكون موقفها اعتدالا فى مجال تعاملها مع المواطنين، فلا تمايز بينهم إملاءً أو عسفاً. ومن ثم فمن الجائز بالتالى أن تغاير السلطة التشريعية -ووفقا لمقاييس منطقية- بين مراكز لاتتحد معطياتها، أو تتباين فيما بينها فى الأسس التى تقوم عليها. ومردود ثانيا: بأن الأصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق هو إطلاقها، باعتبار أن جوهر تلك السلطة هو المفاضلة التى يجريها بين البدائل المختلفة التى تتصل بالموضوع محل التنظيم التشريعى، موازنا بينها، مرجحا مايراه أنسبها لفحواه، وأحراها بتحقيق الأغراض التى يتوخاها، وأكفلها لأكثر المصالح وزناً فى مجال إنفاذها. وليس ثمة قيد على مباشرة المشرع لسلطته هذه، مالم يكن الدستور قد فرض فى شأن ممارستها ضوابط محددة، تعتبر تخوما لها لايجوز تجاوزها، بل يتعين التزامها نزولا عليها وتقيدا بها . ومردود ثالثاً: بأن البّين من النص المطعون فيه أنه قام على تقدير أن الميزة التى قررها للعاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام -وهى ميزة استثنائية- تتطلب خضوع العامل لنظام قانونى يكون كافلا لضبط مدة خدمته بالجهة التى يعمل بها، فلايخالطها اضطراب، وهو مايتحقق بالنسبة إلى الخاضعين لنظام العاملين المدنيين بالدولة ونظام العاملين بالقطاع العام، ولاكذلك الحال بالنسبة لعمال القطاع الخاص فضلاً عن انعدام ذلك النظام أصلاً بالنسبة لغير المرتبطين بأى علاقة عمل وكذا بالنسبة لمن يعملون لحسابهم الخاص. ومردود رابعاً: بأن المادة 70 من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة قد تضمنت منح ضباط وضباط صف وجنود الاحتياط من غير العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام عند انتهاء فترات استدعائهم أو انتهاء خدمتهم العسكرية بغير سبب تأديبى أو جنائى، مكافأة تحسب عن كل فترة استدعاء على مقتضى القواعد التى نصت عليها، كما تدخل الضمائم والمدد الإضافية المنصوص عليها فى المادتين 8 و9 فى حساب هذه المكافأة بما مؤداه أن تلك المكافأة إنما تمثل بديلاً متوازنا ارتأى المشرع ملاءمة تقريره لغير العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام . ومردود خاساً: بأن مضمون مبدأ تكافؤ الفرص الذى تكفله الدولة للمواطنين كافة وفقا لنص المادة (8) من الدستور -على ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة- يتصل بالفرص التى تتعهد الدولة بتقديمها، وإن إعماله يقع عند التزاحم عليها، وأن الحماية الدستورية لتلك الفرص غايتها تقرير أولوية -فى مجال الانتفاع بها- لبعض المتزاحمين على بعض، وهى أولوية تتحدد وفقا لأسس موضوعية يقتضيها الصالح العام . بما مؤداه أن إعمال هذا المبدأ فى نطاق تطبيق النص المطعون فيه يكون منتفيا، إذ لاصلة له بفرص قائمة يجرى التزاحم عليها. وحيث إنه لما تقدم، فإن النص المطعون فيه لايقيم تمييزا تحكميا فى مجال تطبيقه بين المخاطبين به بما لا مخالفة فيه للدستور، مما يتعين معه رفض الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة 71 من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975، وذلك فيما تضمنته من قصر إضافة الضمائم المنصوص عليها في المادتين، 8، 9 منه علي العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام دون غيرهم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اذ كان الدستور قد خول السلطة التشريعية أصلا اختصاص سن النصوص القانونية باعتبار ان ذلك مما يدخل فى نطاق الدائرة الطبيعية لنشاطها الا انه لا يعصمها من الخضوع للرقابة القضائية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا فى شأن دستوريتها ، وهى رقابة غايتها ابطال ما يكون منها مخالفا للدستور و لو كان ذلك من زاوية الحقوق التى أهدرتها ضمنا ، سواء أكان ذلك إخلالها بها مقصودا ابتداء ام كان قد وقع عرضا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن مبدأ مساواة المواطنين امام القانون المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور ـ وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ ليس مبدأ تلقينيا جامدا منافيا للضرورة العملية ، ولا هو بقاعدة صماء تنبذ صور التميز جميعها ولا كافلا لتلك الدقة الحسابية التى تقتضيها موازين العدل المطلق بين الاشياء واذ جاز للدولة ان تتخذ بنفسها ما تراه ملائما من التدابير ، لتنظيم موضوع محدد أو توقيا لشر تقدر ضرورة رده ، وكان دفعها للضرر الاكبر بالضرر الاقل لازما الا ان تطبيقها مبدأ المساواة لا يجوز أن يكون كاشفا عن نزواتها ، ولامنبئا عن اعتناقها لأوضاع جائرة بل يتعين أن يكون موقفها اعتدالا فى مجال تعاملها مع المواطنين ، فلا تمايز بينهم إملاءً أو عسفا ، ومن ثم فمن الجائز بالتالى أن تغاير السلطة التشريعية ـ ووفقا لمقاييس منطقية ـ بين مراكز لاتتحد معطياتها ، أو تتباين فيما بينها فى الاسس التى تقوم عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الاصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق هو إطلاقها باعتبار ان جوهر تلك السلطة هو المفاضلة التى يجريها بين البدائل المختلفة التى تتصل بالموضوع محل التنظيم التشريعى ، موازنا بينها ، مرجحا ما يراه أنسبها لفحواه ، وأحراها بتحقيق الاغراض التى يتوخاها ، وأكفلها لأكثر المصالح وزنا فى مجال انفاذها . وليس ثمة قيد على مباشرة المشرع لسلطته هذه ما لم يكن الدستور قد فرض فى شأن ممارستها ضوابط محددة تعتبر تخوما لها لا يجوز تجاوزها بل يتعين التزامها نزولا عليها وتقيدا بها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مضمون مبدأ تكافؤ الفرص الذى تكفله الدولة للمواطنين كافة وفقا لنص المادة 8 من الدستور ـ على ما يجرى به قضاء هذه المحكمة ـ يتصل بالفرص التى تتعهد الدولة بتقديمها وان اعماله يقع عند التزاحم عليها ، و ان الحماية الدستورية لتلك الفرص غايتها تقرير أولوية تتحدد وفقا لأسس موضوعية يقتضيها الصالح العام .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص المطعون فيه لا يقيم تمييزا تحكميا فى مجال تطبيقه بين المخاطبين به بما لا مخالفة فيه للدستور