الطعن رقم 89 لسنة 21 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2001-8-4
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها
⚖️ لجنة ضباط القوات المسلحة منعقدة بصفة هيئة قضائية - اتصاصها - حدوده
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولي الدين جلال رئيس المحكمة و عضوية حمدي محمد علي و عبد الرحمن نصير و ماهر البحيري و محمد علي سيف الدين و عدلي محمود منصور و محمد عبد القادر عبد الله وسعيد مرعي عمرو رئيس هيئة المفوضين وناصر إمام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الكلية الحربية كانت قد أصدرت قراراً بفصل ابن الطاعن - الطالب بالكلية - لأنه سلك سلوكاً مضراً بمقتضيات النظام العسكرى لتعمده ذكر بيانات مخالفة للحقيقة بوثيقتى التعارف اللتين تقدم بهما للكلية بأن أغفل ذكر بعض أشقائه وعددهم تسعة وكذلك اثنين من أعمامه والقضايا التى اتهما فيها والتى صدرت فيها أحكام نهائية ضدهما مما ترتب عليه قبوله بالكلية الحربية واستمراره فيها بطريق الغش ، فأقام المدعى الدعوى رقم 9028 لسنة 52 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى " دائرة منازعات الأفراد والهيئات " ، طلب فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع الكلية الحربية عن تمكين ابنه من مواصلة الدراسة بها ، وبعدم إعلان نتيجته عن العام 1997/1998 وبوقف تنفيذ قرار مجلس الكلية الحربية المصدق عليه من وزير الدفاع بتاريخ 7/7/1998 وبتمكينه من العودة إلى الدراسة فى أقدميته ، وفى الموضوع بإلغاء القرارين سالفى البيان ، مع مايترتب على ذلك من آثار . وأثناء نظر طلب وقف التنفيذ دفع المدعى بعدم دستورية نصوص القانون رقم 25 لسنة 1966 ونص المادتين 1و2 من القانون رقم 99 لسنة 1983 المشار إليهما ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع ، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة . وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد - على ماجرى به قضاء هذه المحكمة - بنطاق الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع ، وبالقدر وفى الحدود التى تقدر فيها جديته ؛ وكان مناط المصلحة الشخصية المباشرة - بحسبانها شرطاً لقبول الدعوى الدستورية - هو ارتباطها عقلا بالمصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها ؛ وكانت رحى النزاع الموضوعى تدور حول الاختصاص بالطعن بالإلغاء فى القرار النهائى الصادر من مجلس الكلية الحربية رقم 37 لسنة 1998 بتاريخ 28/6/1998 بفصل ابن المدعى من الكلية الحربية والمصدق عليه من وزير الدفاع بتاريخ 7/7/1998، فإن النصوص التى نظم بها المشرع طريق الطعن فى هذا القرار ، والجهة القضائية المختصة بنظره ، هى التى تحدد للدعوى الدستورية نطاقها ، وفى الحدود التى تضمنها الدفع بعدم الدستورية المطروح على محكمة الموضوع والتصريح الصادر من تلك المحكمة برفع الدعوى الدستورية ؛ متى كان ذلك ، وكان المدعى قد ضمن صحيفة دعواه الطعن على نصوص المواد 1و3و4 من القانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة ، وهى مواد لم يشملها دفعه أمام محكمة الموضوع ، فإن نطاق الدعوى الماثلة لايمتد إليها لانتفاء اتصالها بهذه المحكمة وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها ، كما لايمتد أيضاً إلى نصوص المواد 54 و 55 و 57 و 58 و 59 من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 ، ولا إلى نص المادة 2 من القانون رقم 99 لسنة 1983 بشأن الطعن فى قرارات مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج ضباط القوات المسلحة ، إذ لايستلزم الفصل فى مسألة الاختصاص بالطعن المثار فى الدعوى الموضوعية بحث دستورية تلك المواد ؛ الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة للنصوص المتقدمة ؛ ليغدو نطاقها منحصراً فيما تضمنه نص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 المشار إليه من عقد الاختصاص للجنة ضباط القوات المسلحة بصفة هيئة قضائية بالمنازعات الإدارية الناشئة عن القرارات التأديبية الانضباطية النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع والتى تصدرها مجالس الكليات العسكرية . وحيث إن المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 - المطعون فيها - تنص على أن: "تختص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع والتى تصدرها مجالس الكليات والمعاهد العسكرية لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة " . والبيّن من المذكرة الإيضاحية المرافقة لهذا القانون ، أن المشرع آثر - توحيداً للأحكام والقواعد والإجراءات التى تسرى على الطعون فى القرارات الصادرة فى القوات المسلحة - أن يعهد بنظر المنازعات الإدارية الناشئة عن القرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التى تصدرها مجالس الكليات أو المعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة إلى لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها، أسوة باختصاصها بالطعن فى قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة ؛ وقد استقر قضاء المحكمة العليا - والذى تُحاج به هذه المحكمة - على أن اللجنة المذكورة هى هيئة ذات اختصاص قضائى . وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلستها المعقودة فى 9 سبتمبر سنة 2000 فى الدعوى رقم 224 لسنة 19 قضائية " دستورية " بعدم دستورية نص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 فيما تضمنه من إطلاق اختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التى تصدرها مجالس المعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة فى شأن الطلاب المقيدين بها " وأقامت المحكمة قضاءها هذا على نظر حاصله أن النص الطعين - فيما جاوز القرارات الإدارية الصادرة فى الشئون الانضباطية لهؤلاء الطلاب - قد خالف أحكام المواد (40 ، 65 ، 68 ، 165 ، 172 ) من الدستور . ولازم ذلك أن القرارات التأديبية النهائية الصادرة فى شئون الطلاب المقيدين بالمعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة ، ينعقد الاختصاص بالطعن عليها للجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها ، بحسبانها من الشئون الانضباطية ، تطبيقاً للمادة 183 من الدستور الذى فوَّض بمقتضاها المشرع فى تنظيم القضاء العسكرى وبيان اختصاصاته ، طالما كان ذلك فى حدود المبادئ الواردة فى الدستور ، وعلى الأخص ماتعلق منها بمبدأ المساواة ، وخضوع الدولة للقانون ، وكفالة حق التقاضى وحصانته واستقلال السلطة القضائية بسائر هيئاتها ، ومن بينها مجلس الدولة بوصفه قاضى القانون العام. وإذ كان إسناد هذا الاختصاص إلى تلك اللجنة غير مجاوز حدود التفويض الدستورى المشار إليه ، فإن النص الطعين لايكون مخالفاً للدستور فى هذا النطاق ، وهو ماينطبق فى مجال إعماله على الطلاب المقيدين بالكليات العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة سواء بسواء . يعزز ماتقدم ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة ، من أن الدستور لايحول دون أن يعهد المشرع بالفصل فى الدعوى التأديبية فى مجال العمل القضائى ، إلى هيئة ذات اختصاص قضائى ، ويصدق ذلك على المنازعات الإدارية التى تنشأ عن القرارات التأديبية الانضباطية النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التى تصدرها مجالس الكليات العسكرية ، نظراً لطبيعة الأوضاع بالقوات المسلحة ، وملاءمة وضع المنازعات الإدارية الخاصة بالشئون الانضباطية للطلاب المقيدين بهذه الكليات بيد أسرتهم العسكرية بحكم بصرها بدقائق هذه الشئون ، وإحاطتها بخباياها ، ومن ثم يغدو النص الطعين - فى النطاق المتقدم ذكره - غير مخالف لأحكام الدستور ، ممايتعين معه القضاء برفض الدعوى . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نصوص المواد 54 و55 و57 و58 و59 من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966، ونص المادتين 1، 2 من القانون رقم 99 لسنة 1983 بشأن الطعن في قرارات مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج ضباط القوات المسلحة، والمواد 1 و3 و14 من القانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتحدد نطاق الدعوى الدستورية - علي ما جري به قضاء المحكمة الدستورية العليا - بنطاق الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع وبالقدر وفي الحدود التي تقدر فيها جديته وكان مناط المصلحة الشخصية المباشرة - بحسبانها شرطا لقبول الدعوى الدستورية - هو ارتباطها عقلا بالمصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازما للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها وكانت رحي النزاع الموضوعي تدور حول الاختصاص بالطعن بالإلغاء في القرار النهائي الصادر من مجلس الكلية الحربية رقم 37 لسنة 1998 بتاريخ 28/6/1998 بفصل ابن المدعي من الكلية الحربية والمصدق عليه من وزير الدفاع بتاريخ 7/7/1998 فإن النصوص التي نظم بها المشرع طريق الطعن في هذا القرار والجهة القضائية المختصة بنظره هي التي تحدد للدعوى الدستورية نطاقها وفي الحدود التي تضمنها الدفع بعدم الدستورية المطروح علي محكمة الموضوع والتصريح الصادر من تلك المحكمة برفع الدعوى الدستورية متي كان ذلك وكان المدعي قد ضمن صحيفة دعواه الطعن علي نصوص المواد 1 و 3 و 4 من القانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة وهي مواد لم يشملها دفعه أمام محكمة الموضوع فإن نطاق الدعوى الماثلة لا يمتد إليها لانتفاء اتصالها بهذه المحكمة وفقا للأوضاع المنصوص عليها في قانونها كما لا يمتد أيضا إلي نصوص المواد 54 و 55 و 57 و 58 و 59 من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 ولا إلي نص المادة 2 من القانون رقم 99 لسنة 1983 بشأن الطعن في قرارات مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج ضباط القوات المسلحة إذ لا يستلزم الفصل في مسألة الاختصاص بالطعن المثار في الدعوى الموضوعية بحث دستورية تلك المواد الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة للنصوص المتقدمة ليغدو نطاقها منحصرا فيما تضمنه نص المادة 1 من القانون رقم 99 لسنة 1983 المشار إليه من عقد الاختصاص للجنة ضباط القوات المسلحة بصفة هيئة قضائية بالمنازعات الإدارية الناشئة عن القرارات التأديبية الانضباطية النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع والتي تصدرها مجالس الكليات العسكرية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلستها المعقودة في 9 سبتمبر سنة 2000 في الدعوى رقم 224 لسنة 19 قضائية دستورية بعدم دستورية نص المادة 1 من القانون رقم 99 لسنة 1983 فيما تضمنه من إطلاق اختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر في المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التي تصدرها مجالس المعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة في شأن الطلاب المقيدين بها وأقامت المحكمة قضاءها هذا علي نظر حاصله أن النص الطعين - فيما جاوز القرارات الإدارية الصادرة في الشئون الانضباطية لهؤلاء الطلاب - قد خالف أحاكم المواد ( 40 و 65 و 68 و 165 و 172 ) من الدستور ولازم ذلك أن القرارات التأديبية النهائية الصادرة في شئون الطلاب المقيدين بالمعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة ينعقد الاختصاص بالطعن عليها للجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة قضائية دون غيرها بحسبانها من الشئون الانضباطية تطبيقا للمادة 183 من الدستور الذي فوض بمقتضاها المشرع في تنظيم القضاء العسكري وبيان اختصاصاته طالما كان ذلك في حدود المبادئ الواردة في الدستور وعلي الأخص ما تعلق منها بمبدأ المساواة وخضوع الدولة للقانون وكفالة حق التقاضي وحصانته واستقلال السلطة القضائية بسائر هيئاتها ومن بينها مجلس الدولة بوصفه قاضي القانون العام وإذ كان إسناد هذا الاختصاص إلي تلك اللجنة غير مجاوز حدود التفويض الدستوري المشار إليه فإن النص الطعين لا يكون مخالفا للدستور في هذا النطاق وهو ما ينطبق في مجال إعماله علي الطلاب المقيدين بالكليات العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة سواء بسواء يعزز ما تقدم ما جري عليه قضاء هذه المحكمة من أن الدستور لا يحول دون أن يعهد المشرع بالفصل في الدعوى التأديبية في مجال العمل القضائي إلي هيئة ذات اختصاص قضائي ويصدق ذلك علي المنازعات الإدارية التي تنشأ عن القرارات التأديبية الانضباطية النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التي تصدرها مجالس الكليات العسكرية نظرا لطبيعة الأوضاع بالقاوات المسلحة وملاءمة وضع المنازعات الإدارية الخاصة بالشئون الانضباطية للطلاب المقيدين بهذه الكليات بيد أسرتهم العسكرية بحكم بصرها بدقائق هذه الشئون وإحاطتها بخباياها ومن ثم يغدو النص الطعين - في النطاق المتقدم ذكره - غير مخالف لأحكام الدستور .