الطعن رقم 158 لسنة 20 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2000-5-6
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - صلتها بالدعوى الموضوعية - دعوى بطلان حكم
⚖️ دعوى دستورية - مصلحة - مناطها - تحريها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية فاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين ومحمدعبد القادر عبد الله وعبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة، وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليهم الستة الأول كانوا قد أقاموا ضد المدعيين الأول والثانية الدعوى رقم 591 لسنة 1993 أحوال شخصية أمام محكمة الجيزة الابتدائية، طالبين الحكم بالتفريق بينهما، قولاً منهم بأن المدعى الأول ولد لأسرة مسلمة ويشغل وظيفة أستاذ مساعد الدراسات الإسلامية والبلاغة بكلية الآداب جامعة القاهرة، وقد نشر كتباً وأبحاثاً تتضمن كفراً صريحاً يقتضى اعتباره مرتداً بما يوجب التفريق بينه وبين زوجه المدعية الثانية، وبتاريخ 27/1/1994 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى ؛ فاستأنف المدعى عليهم حكمها بالاستئناف رقم 287 لسنة 111 قضائية القاهرة، وبتاريخ 14/6/1995 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبالتفريق بين الزوجين، اللذين طعنا عليه كما طعنت عليه النيابة العامة أمام محكمة النقض بالطعون الرقيمة 475، 478، 481 لسنة 65 قضائية أحوال شخصية، وبتاريخ 5/8/1996 رفضت المحكمة الطعون الثلاثة . ثم أقام المدعيان الأول والثانية الدعوى رقم 9272 لسنة 1996 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ابتغاء القضاء ببطلان الحكم الصادر من محكمة النقض المشار إليه، واعتباره كأن لم يكن، مع مايترتب على ذلك من آثار، قولاً بصدوره من هيئة لا ولاية لها بإصداره ؛ وخروجه على المبادئ المستقرة لمحكمة النقض فى شأن وجوب استتابة المرتد؛ وبتاريخ 25/5/1998 قضت المحكمة بوقف الدعوى، وبإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 المشار إليه، وأقامت قضاءها على ماتراءى لها من شبهة مخالفته لأحكام المواد 2 و 66 و 67 من الدستور . وحيث إن القانون رقم 462 لسنة 1955 - قبل إلغائه بالمادة الرابعة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى شأن مسائل الأحوال الشخصية - كان ينص فى الفقرة الأولى من مادته السادسة - المطعون عليها - على أن : "تصدر الأحكام فى المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والوقف التى كانت أصلا من أختصاص المحاكم الشرعية طبقاً لما هو مقرر فى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم المذكورة". وحيث إنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية - على ماجرى به قضاء هذه المحكمة - توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها، والمطروحة على محكمة الموضوع . والمحكمة الدستورية العليا وحدها هى التى تتحرى توافر شرط المصلحة فى الدعوى المقامة أمامها للتثبت من هذا الشرط اللازم لقبولها، وليس لجهة أخرى، أن تنازعها ذلك أو تحل محلها فيه . ومن ثم ؛ فإنه لاتلازم بين اتصال الدعوى بهذه المحكمة عن طريق الإحالة من محكمة الموضوع، وتوافر شرط المصلحة فى الدعوى الدستورية ؛ فالأولى لاتغنى عن الثانية، فإذا انتهت هذه المحكمة إلى أن النص المحال الذى تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستوريته، ليس له من أثر مباشر على الطلبات المبداة فى النزاع الموضوعى، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة . وحيث إن الفصل فى دعوى بطلان الأحكام - وهى جوهر الدعوى الموضوعية التى أُحيل النص الطعين بمناسبتها للفصل فى أمر دستوريته - يستتبع أولاً البت فى مسألة الأختصاص بنظر الخصومة، ثم بحث صحة انعقادها فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطلوب إبطاله، وولاية القاضى الذى أصدره، وبالجملة مدى اشتمال هذا الحكم على الأركان الأساسية المتطلبة لاكتسابه وصف الأحكام القضائية ؛ بينما يتعلق النص الطعين - والنص الذى أحال إليه بافتراض اندماجه فى النص الأول - بالقواعد الموضوعية الواجبة الاتباع عند الفصل فى المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والوقف، والتى كانت أصلاً من اختصاص المحاكم الشرعية الملغاة . لما كان ذلك، وكان النزاع الموضوعى يدور حول صحة أو بطلان الحكم الصادر بتاريخ 5/8/1996 من محكمة النقض فى الطعون الرقيمة 475، 478، 481 لسنة 65 قضائية أحوال شخصية، وكان الفصل فى هذا النزاع لايستلزم بطبيعته استجلاء دستورية القواعد الواجبة الاتباع عند الفصل فى مسائل الأحوال الشخصية، ومن بينها فرقة الزواج بسبب الردة عن الإسلام تقديراً بأن هذه المسألة ذاتها غير مطروحة على محكمة الموضوع ؛ وآية ذلك، أن القضاء بعدم دستورية النص المطعون فيه - بفرض حدوثه - لن يترتب عليه تغيير فى المراكز القانونية للمدعيين فى دعوى البطلان عما كانت عليه قبل اتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية وإحالة الدعاوى التى تكون منظورة أمامها أمام المحاكم الوطنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لقبول الدعوى الدستورية - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - توافر المصلحة فيها ومناطها ان يكون الفصل فى السألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع والمحكمة الدستورية العليا وحدها هى التى تتحرى توافر شرط المصلحة فى الدعوى المقامة امامها للتثبت من هذا الشرط اللزم لقبولها وليس لجهة اخرى ان تنازعها ذلك او تحل محلها فيه ومن ثم فانه لا تلازم بين اتصال الدعوى بهذه المحكمة عن طريق الاحالة من محكمة الموضوع وتوافر شرط المصلحة فى الدعوى الدستورية فالأولى لا تغنى عن الثانية فاذا انتهت هذه المحكمة الى ان النص المحال الذى تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستوريته ليس له من اثر مباشر على الطلبات المبداه فى النزاع الموضوعى فان الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الفصل فى دعوى بطلان الاحكام - وهى جوهر الدعوى الموضوعية التى احيل النص الطعين بمناسبتها للفصل فى امر دستوريته - يستتبع اولا البت فى مسألة الاختصاص بنظر الخصومة ثم بحث صحة انعقادها فى الدعوى التى صدر فيها احكم المطلوب ابطاله وولاية القاضى الذى اصدره وبالجملة مدى اشتمال هذا الحكم على الاركان الاساسية المتطلبة لاكتسابه وصف الاحكام القضائية بينما يتعلق النص الطعين - والنص الذى احال اليه بافتراض اندماجه فى النص الاول - بالقواعد الموضوعية الواجبة الاتباع عند الفصل فى المنازعات المتعلقة بالاحوال الشخصية والوقف والتى كان اصلا من اختصاص المحاكم الشرعية الملغاة لما كان ذلك وكان النزاع الموضوعى يدور حول صحة او بطلان الحكم الصادر بتاريخ 5/8/1996 من محكمة النقض فى الطعون الرقمية 475و478و481 لسنة 65 قضائية احوال شخصية وكان الفصل فى هذا النزاع لا يستلزم بطبيعته استجلاء دستورية القواعد الواجبة الاتباع عند الفصل فى مسائل الاحوال الشخصية ومن بينها فرقة الزواج بسبب الردة عن الاسلام تقديرا بان هذه المسألة ذاتها غير مطروحة على محكمة الموضوع واية ذلك ان القضاء بعدم دستورية النص المطعون فيه - بفرض حدوثه لن يترتب عليه تغيير فى الراكز القانونية للمدعين فى دعوى البطلان عما كانت عليه قبل اتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة الامر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .