⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28 لسنة 20 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1999-10-2 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دستور

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دستور - المادة الثانية - شريعة اسلامية
⚖️ دستور -المادة الثانية - شريعة اسلامية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية عبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الخامسة كانت قد أقامت ضد المدعى الدعوى رقم 474 لسنة 1997 أحوال شخصية نفس أمام محكمة الفيوم الابتدائية بطلب الحكم بتطليقها منه للضرر لزواجه من أخرى؛ وأثناء نظرها دفع المدعى بعدم دستورية المادة 11 مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 والمادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 والمادة 251 من قانون المرافعات المدنية والتجارية . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة . وحيث إنه من المقرر - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن نطاق الدعوى الدستورية التى أتاح المشرع للخصوم إقامتها يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذى أثير أمام محكمة الموضوع ، وفى الحدود التى تقدر فيها تلك المحكمة جديته . إذ كان ذلك وكان التصريح بإقامة الدعوى الدستورية - على مايبين من محضر جلسة محكمة الفيوم الابتدائية بتاريخ 7/1/1998 - قد اقتصر على المادة 11 مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 ، والمادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 ، والمادة 251 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، إلا أن الطلبات الختامية فى الدعوى الدستورية الماثلة قد تضمنت طعنا بعدم دستورية مواد أخرى لم يشملها ذلك التصريح، ومن ثم فإن نطاق هذه الدعوى ينحصر فى النصوص التى ورد عليها تصريح محكمة الموضوع؛ بما مؤداه انتفاء اتصال الدعوى بهذه المحكمة فى شقها الخاص بالطعن علي ماعدا ذلك من نصوص اتصالا مطابقا للأوضاع التى رسمها قانونها والتى لايجوز الخروج عليها بوصفها ضوابط جوهرية فرضها المشرع لمصلحة عامة حتى ينتظم التقاضى فى المسائل الدستورية وفقاً للقواعد التى حددها، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق . وحيث إن هذه المحكمة سبق أن باشرت رقابتها القضائية على دستورية المادة 11 مكررا من المرسوم بقانون 25 لسنة 1929 المشار إليه فأصدرت بجلسة 14/8/1994 حكمها فى القضية رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية برفض الدعوى وقد نشر ذلك الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 1/9/1994؛ وكانت أحكام المحكمة الدستورية العليا قولا فصلا لا يقبل تعقيبا ولا تأويلا من أى جهة كانت، فإن الخصومة الدستورية بالنسبة لهذه المادة - وهى عينية بطبيعتها - تكون قد انحسمت فلارجعة إليها ؛ مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق أيضا . وحيث إن المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية تنص على أن " تتبع أحكام قانون المرافعات فى الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف التى كانت من اختصاص المحاكم الشرعية أو المجالس الملية عدا الأحوال التى وردت بشأنها قواعد خاصة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو القوانين الأخرى المكملة لها " . كما تنص المادة 251 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أن " لا يترتب على الطعن بطريق النقض وقف تنفيذ الحكم . ومع ذلك يجوز لمحكمة النقض أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم مؤقتا إذا طلب ذلك فى صحيفة الطعن وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه ......" وحيث إن المدعى ينعي على النصين المشار إليهما مخالفتهما المادة الثانية من الدستور لتعارضهما ومبادئ الشريعة الإسلامية قولاً منه أنهما قد تؤديان - فى مجال التطبيق - إلى أن تصبح المرأة زوجة لرجلين فى وقت واحد إذا ما ألغت محكمة النقض حكم التطليق وكانت قد تزوجت من آخر قبل نقض ذلك الحكم . وحيث إن المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها بتاريخ 22 من مايو سنة 1980 تنص على أن " الإسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع " وكان ما تضمنته هذه المادة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يدل على أن الدستور اعتبارا من تاريخ العمل بهذا التعديل قد أتى بقيد على السلطة التشريعية مؤداه إلزامها فيما تقره من نصوص تشريعية بأن تكون غير مناقضة لمبادئ الشريعة الإسلامية بعد أن اعتبرها الدستور أصلا يتعين أن ترد إليه هذه النصوص أو تستمد منه لضمان توافقها مع مقتضاه ، ودون ما إخلال بالضوابط الأخرى التى فرضها الدستور على السلطة التشريعية وقيدها بمراعاتها والنزول عليها فى ممارستها لاختصاصاتها الدستورية ، وكان من المقرر كذلك أن كل مصدر تُردَ إليه النصوص التشريعية أو تكون نابعة منه ، يتعين بالضرورة أن يكون سابقا فى وجوده على هذه النصوص ذاتها ؛ ذلك أن مرجعية مبادئ الشريعة الإسلامية التى أقامها الدستور معيارا للقياس فى مجال الشرعية الدستورية ، تفترض لزوما أن تكون النصوص التشريعية المدعى إخلالها بمبادئ الشريعة الإسلامية صادرة بعد نشوء قيد المادة الثانية من الدستور الذى تقاس على مقتضاه، بما مؤداه أن الدستور قصد بإقراره لهذا القيد أن يكون مداه من حيث الزمان منصرفا إلى فئة من النصوص التشريعية دون سواها، هى تلك الصادرة بعد نفاذ هذا التعديل ، فإذا انطوى نص منها على حكم يناقض مبادئ الشريعة الإسلامية ، فإنه يكون قد وقع فى حومة المخالفة الدستورية . وإذ كان هذا القيد هو مناط الرقابة التى تباشرها هذه المحكمة على دستورية القوانين واللوائح فإن النصوص التشريعية الصادرة قبل نفاذه تظل بمنآى عن الخضوع لحكمه . وحيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان القانون رقم 462 لسنة 1955المشار إليه . وقانون المرافعات المدنية والتجارية كلاهما قد صدر قبل نفاذ تعديل المادة الثانية من الدستور فى 22 مايو سنة 1980 ، ولم يدخل المشرع تعديلاً بعد هذا التاريخ على أي من المادتين المطعون عليهما ؛ فإن القول بمخالفتهما حكم المادة الثانية من الدستور لتعارضهما مع مبادئ الشريعة الإسلامية - أيا كان وجه الرأى فى ذلك - يكون فى غير محله . الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض الدعوى . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي بالنسبة إلى الطعن على نصوص المواد 6 و 11 مكررا و 12و 13 و 14 و 18 مكررا ثانيا و20 من المرسوم بقانون رقم25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية ، وبرفض ماعدا ذلك من طلبات ، وبمصادرة الكفالة؛ وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلي الطعن علي نصوص المواد 6، 11 مكررا، 12، 13، 14، 18 مكررا ثانياً و20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية وبرفض ما عدا ذلك من طلبات
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى تعديل المادة الثانية من الدستور بتاريخ 22 من مايو سنة 1980 أن تكون النصوص التشريعية اعتبارا من تاريخ العمل بهذا التعديل غير مناقضة لمبادئ الشريعة الاسلامية ، ودون ما إخلال بالضوابط الأخرى التى فرضها الدستور . المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها بتاريخ 22 مايو سنة 1980 تنص على أن " الإسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع " وكان ما تضمنته هذه المادة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يدل على أن الدستور اعتبارا من تاريخ العمل بهذا التعديل قد أتى بقيد على السلطة التشريعية مؤداه إلزامها فيما تقره من نصوص تشريعية بأن تكون غير مناقضة لمبادئ الشريعة الاسلامية بعد أن اعتبرها الدستور أصلا يتعين أن ترد إليه هذه النصوص أو تستمد منه لضنمان توافقها مع مقتضاه ، ودون ما إخلال بالضوابط الأخرى التى فرضها الدستور على السلطة التشريعية وقيدها بمراعاتها والنزول عليها فى ممارستها لاختصاصاتها الدستورية ، وكان من المقرر كذلك أن كل مصدر ترد إليه النصوص التشريعية أو تكون نابعة منه ، يتعين بالضرورة أن يكون سابقا فى وجوده على هذه النصوص ذاتها ، ذلك أن مرجعية مبادئ الشريعة الاسلامية التى أقامها الدستور معيارا للقياس فى مجال الشرعية الدستورية ، تفترض لزوما أن تكون النصوص التشريعية المدعى إخلالها بمبادئ الشريعة الاسلامية صادرة بعد نشوء قيد المادة الثانية من الدستور الذى تقاس على مقتضاه ، بما مؤداه أن الدستور قصد بإقراره لهذا القيد أن يكون مداه من حيث الزمان منصرفا إلى فئة من النصوص التشريعية دون سواها ، هى تلك الصادرة بعد نفاذ التعديل ، فإذا انطوى نص منها على حكم يناقض مبادئ الشريعية الاسلامية ، فإنه يكون قد وقع فى حومة المخالفة الدستورية . وإذا كان هذا القيد هو مناط الرقابة التى تباشرها هذه المحكمة على دستورية القوانين واللوائح فإن النصوص التشريعية الصادرة قبل نفاذه تظل بمنآى عن الخضوع لحكمه .