الطعن رقم 27 لسنة 20 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1999-8-1
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية - ميعاد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - ميعاد - مهلة جديدة - ميعاد مسافة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا ضد المدعى عليهما الرابع والخامس الدعوى رقم 697 لسنة 1996 مدنى أمام محكمة بنى سويف الابتدائية بطلب الحكم بإعادة تسوية المبالغ التى تم صرفها لهم عند إنهاء خدماتهم بسبب إلغاء وظائفهم ببنك التنمية والائتمان الزراعى ببنى سويف وأحقيتهم فى حساب العلاوات الخاصة والحوافز ضمن الأجر الذى تتم محاسبتهم على أساسه مع مايترتب على ذلك من آثار . وبتاريخ 31/3/1997 قضت المحكمة بسقوط حقهم بالتقادم الحولى فطعنوا على ذلك بالاستئناف رقم 490 لسنة 35 قضائية أمام محكمة استئناف بنى سويف وذلك بصحيفة ضمنوها طلب وقف الاستئناف تعليقا لحين إقامة الدعوى بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 698 من القانون المدنى . وبجلسة 9/11/1997 قررت المحكمة التأجيل لجلسة 10/1/1998 وكلفت المستأنفين بتقديم مايدل على طعنهم بعدم الدستورية . وبالجلسة المحددة لم يقدم المستأنفون مايدل على ذلك، وطلبوا مجددا التصريح لهم برفع الدعوى الدستورية فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 9/2/1998 لرفع تلك الدعوى ؛ فأقام المستأنفون الدعوى الماثلة . وحيث إن البند ( ب ) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ينص على أنه إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة التى أبدى الدفع أمامها أنه دفع جدى، أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لايجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد المحدد، اعتبر الدفع كأن لم يكن ؛ وكانت مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها فى هذا البند غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى مالايجاوزها باعتبارها حداً زمنيا نهائيا تقرر بقاعدة آمرة فلايجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه، فإن هى فعلت، ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها، ذلك أن قانون هذه المحكمة لايطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية، أحدهما الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها، وثانيهما المهلة الزمنية النهائية التى لايجوز لها أن تتخطاها فى تحديدها لهذا الميعاد، إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لايجاوز مدة الأشهر الثلاثة المشار إليها . يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، بما يحول دون مضيها فى نظرها . و لايجوز لمحكمة الموضوع كذلك، أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية مالم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول . فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته، غدا ميعاداً جديداً منقطع الصلة به، ومجرداً قانونا من كل أثر . وحيث إن الثابت من الأوراق أن موطن المدعين يقع فى محافظة بنى سويف، وإذ كانت الغاية من إضافة ميعاد للمسافة - طبقا للمادة 16 من قانون المرافعات المدنية والتجارية - هو تمكين الخصم من الاستفادة الكاملة بالميعاد المقرر لصالحه دون أن يفقد جزء منه بسبب طول المسافة بين المكان الذى ينتقل منه والمكان الذى يجب الوصول إليه، بما مقتضاه وجوب إتمام الإجراء الذى يتطلبه القانون خلال الموعد المقرر أصلاً مضافاً إليه ميعاد المسافة بحيث يتكون من مجموعهما معاً ميعاد واحد هو الذى يتعين التزامه، فإذا انتهى هذا الميعاد دون استكمال الإجراء زال كل أثر لميعاد المسافة ؛ ولاينال من ذلك تأجيل المحكمة نظر الدعوى الموضوعية لذات السبب إلى جلسة لاحقة إلا بالقدر الذى يكفى لاستنفاد المدعين ميعاد المسافة بين موطنهم ومقر المحكمة الدستورية العليا، وأقصاه أربعة أيام . وإذ كان ذلك وكانت محكمة الموضوع بعد أن قدرت جدية الدفع المبدئ من المدعين بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 698 من القانون المدنى قد حددت لهم ميعاداً ينتهى فى العاشر من يناير سنة 1998 لإقامة الدعوى الدستورية، وكان المدعون قد أقاموا الدعوى الماثلة فى الثامن من فبراير سنة 1998 بعد انقضاء الميعاد المحدد لرفعها مضافا إليه ميعاد المسافة فإن دفعهم بعدم الدستورية يعتبر كأن لم يكن، وتضحى دعواهم الراهنة - بالتالى - غير مقبولة . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة ؛ وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولي من المادة 698 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية ، أحدهما الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها ، وثانيهما المهلة الزمنية النهائية التى لايجوز لها أن تتخطاها فى تحديدها لهذا الميعاد ، إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية ، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز مدة الأشهر الثلاثة المشار إليها . يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن ، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فةى قانونها ، بما يحول دون مضيها فى نظرها . ولا يجوز لمحكمة الموضوع كذلك ، أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الاول . فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته ، غدا ميعاد جديدا منقطع الصلة به ، ومجردا قانونا من كل أثر .
الغاية من إضافة ميعاد للمسافة - طبقا للمادة 16 من قانون المرافعات المدنية والتجارية - هو تمكين الخصم من الاستفادة الكاملة بالميعاد المقرر لصالحه دون أن يفقد جزء منه بسبب طول المسافة بين المكان الذى ينتقل منه والمكان الذى يجب الوصول إليه ، بما مقتضاه وجوب إتمام الإجراء الذى يتطلبه القانون خلال الموعد المقرر أصلا مضافا إليه ميعاد المسافة بحيث يتكون من مجموعهما معا ميعاد واحد هو الذى يتعين التزامه ، فإذا انتهى هذا الميعاد دون استكمال الإجراء زال كل أثر لميعاد المسافة .