الطعن رقم 48 لسنة 3 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1983-6-11
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
الدعـــوى الدستــــوريــة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص
⚖️ دعوى دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فاروق سيف النصر رئيس المحكمة وحضور محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس أعضاء وعوض محمد المر المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الأطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن المدعى يستهدف من دعواه –على ما يبين من صحيفتها وسائر أوراقها- القضاء له باستمرار تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 5 لسنة 1 قضائية "دستورية"، كما يطلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفيه الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة. وحيث إنه عن طلب الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا والذى قضى بعدم دستورية كل من المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 فيما نصت عليه من أيلولة أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين الذين فرضت عليهم الحراسة طبقاً لأحكام قانون الطوارىء عن فرض الحراسة الصادر بالقانون رقم 69 لسنة 1974 فيما نصت عليه من تعيين حد أقصى لما يرد إلى الأشخاص الذين شملتهم الحراسة وأسرهم، فان المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية.... ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة. وتنشر الأحكام... فى الجريدة الرسمية. ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقة من اليوم التالى لنشره"، ومفاد هذا النص أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية –وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى- تكون لها حجية مطلقة ولايقتصر أثرها على الخصوم فى تلك الدعاوى التى صدرت فيها، وأنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وكذلك جميع سلطات الدولة، كما أن مؤدى عدم جواز تطبيق النص المقضى بعدم دستوريته من اليوم التالى لنشر الحكم –وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون- لايقتصر على المستقبل فحسب، وأنما ينسحب على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم، على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بإنقضاء مدة تقادم. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المدعى إذ يطلب القضاء له باستمرار تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 5 لسنة 1 قضائية بمقولة أن القانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة يتعارض فى مقتضاه مع ذلك الحكم، إنما يبتغى إعمال أثر هذا الحكم على ماله من دعاوى موضوعية أمام القضاء، وإذ كان أعمال هذا الأثر طبقاً لما نظمته المادة 49 من قانون المحكمة على ما سلف بيانه مما تختص به محكمة الموضوع لتنزل أحكام هذه المادة على الوقائع المطروحة عليها، الأمر الذى لا تمتد إليه ولاية المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم يتعين الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر هذا الشق من الدعوى. وحيث إنه عما طلبه المدعى –فى مذكرته- من الحكم بعدم دستورية القانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، فإن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة على دستورية القوانين واللوائح على الوجة التالى: (أ) إذا تراءى لأحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى أثناء نظر أحدى الدعاوى عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع، أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية. (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام أحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أوالهيئة أن الدفع جدى، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لايجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن" –ومؤدى هذا النص أن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية –وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- لاتقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 آنفة البيان، وذلك اما بإحالة الأوراق إليها من أحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، واما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية مقامة دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له فى رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا. وإذ كانت هذه الأوضاع الإجرائية –سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها– تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده، فإن المدعى إذ خالف هذه الأوضاع وأقام دعواه مباشرة طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول هذا الشق الآخر من طلباته. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر طلب المدعى اعمال أثر حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 5 لسنة 1 قضائية، وبعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم إختصاصها بنظر طلب المدعي إعمال أثر حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوي الدستورية رقم 5 لسنة 1 قضائية، وبعدم قبول الدعوي بالنسبة إلي طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية ...ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة .وتنشر الأحكام ...فى الجريدة الرسمية .ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقة من اليوم التالى لنشره .و مفاد هذا النص أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية - و هى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى - تكون لها حجية مطلقة و لا يقتصر أثرها على الخصوم فى تلك الدعاوى التى صدرت فيها، و إنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة و كذلك جميع سلطات الدولة، كما أن مؤدى عدم جواز تطبيق النص المقضى بعدم دستوريته من اليوم التالى لنشر الحكم - و على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون - لا يقتصر على المستقبل فحسب، و إنما ينسحب على الوقائع و العلاقات السابقة على صدور الحكم، على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق و المراكز التى تكون قد إستقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بإنقضاء مدة تقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إعمال أثر الحكم بعدم الدستورية طبقاً لما نظمته المادة 49 من قانون المحكمة مما تختص به محكمة الموضوع لتنزل أحكام هذه المادة على الوقائع المطروحة عليها، الأمر الذى لا تمتد إليه ولاية المحكمة الدستورية العليا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا تنص على أن تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجة الآتى : أ- اذا تراءى لاحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى أثناء نظر الدعاوى عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع أوقفت الدعوى واحالت الاوراق بغير رسوم الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية ب- اذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى امام احدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهئية ان الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادا لايجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن . و مؤدى هذا النص أن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - و على ما جرى به قضاءهذه المحكمة لا تقوم إلا بإتصالها بالدعوى إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 آنفة البيان، و ذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، و إما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية مقامة دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى و قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له فى رفع الدعوى لذلك أمام المحكمة الدستورية العليا. و إذ كانت هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما إتصل منها بطريق رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغياً به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها و فى الموعد الذى حدده، فإن المدعى إذ خالف هذه الأوضاع و أقام دعواه مباشرة طالباً الحكم بعدم الدستورية، فإنه يتعين الحكم بعدم قبولها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا تنص على أن تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجة الآتى : أ- اذا تراءى لاحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى أثناء نظر الدعاوى عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع أوقفت الدعوى واحالت الاوراق بغير رسوم الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية ب- اذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى امام احدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهئية ان الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادا لايجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن . و مؤدى هذا النص أن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - و على ما جرى به قضاءهذه المحكمة لا تقوم إلا بإتصالها بالدعوى إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 آنفة البيان، و ذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، و إما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية مقامة دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى و قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له فى رفع الدعوى لذلك أمام المحكمة الدستورية العليا. و إذ كانت هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما إتصل منها بطريق رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغياً به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها و فى الموعد الذى حدده، فإن المدعى إذ خالف هذه الأوضاع و أقام دعواه مباشرة طالباً الحكم بعدم الدستورية، فإنه يتعين الحكم بعدم قبولها.