الطعن رقم 472 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1969-1-2
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الفساد فى الاستدلال
⚖️ الفساد فى الاستدلال - ما يعد كذلك
⚖️ انحلال العقد - الفسخ
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى مسائل الواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض دعواها على ما استخلصه من ان نية كل من طرفى العقد المؤرخ 24 يناير سنة 1961 قد انصرفت الى العدول عنه وان ارداتيهما قد تلاقيتا على هذا الامر واستدل الحكم على ذلك بان المشترى لم يكشف عن نيته فى تنفيذ التزامه بفتح الاعتماد فى احد بنوك السودان ولم يطالب الشركة البائعة بالاوراق اللازمة لفتح هذا الاعتماد وانه اشترى بضاعة مماثلة من شركة اخرى وبان الشركة البائعة لم تسجل عليه تقصيره فى فتح الاعتماد ولم تخطره بشرائها لحسابه البضاعة المتفق عليها وهذا من الحكم استدلال غير سائغ لان التعاقد المؤرخ 24 يناير سنة 1961 كان باتا ملزما لطرفيه فلا يلزم له من بعد تعبير عن ارادة تنفيذ ما ترتب عليه من التزامات واذا كان المشترى لم يقم بتنفيذ التزامه بفتح الاعتماد فهو مقصر يسأل عن تقصيره ويتحمل تبعته مالم ترفض الشركة اعفاءه منها وهو مالم يحصل وعلى ذلك فانه لا يسوغ تفسير نكول المشترى عن تنفيذ التزام منصوص عليه فى العقد بانه عدول عن التعاقد وحتى على فرض ان نيته اتجهت الى العدول - وهو ما لم يقع - فان ذلك ما كان ليؤثر فى قيام التعاقد لانه لم يلق قبولا من جانب الشركة البائعة ولان عدم مطالبة المشترى للشركة باية مستندات قد تكون لازمه لفتح الاعتمادات هو الاخر تقصير منه فاذا كان فتح الاعتماد لا يتطلب الا الترخيص والعقد وهما فى حوزته فان وجه التقصير يكون واضحا ولا يمكن ان يؤخذ عدم تسجيل الشركة على المشترى تقصيره فى فتح الاعتماد دليلا على قصد العدول من جانبها لانه يحمل على التسامح والثقة المتبادلة بين التجار لاسيما فى المعاملات ذات الصبغة الدولية التى تظول فيها الاجراءات وتقتضى الرجوع الى مراقبة النقد الاجنبى وجهات عديدة اخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان إستخلاص نية المتعاقدين على التفاسخ الضمنى و تحصيل فهم الواقع فى الدعوى هو مما تستقل به محكمة الموضوع إلا أنها متى قالت بهذا التفاسخ فإن عليها أن تورد من الوقائع و الظروف ما إعتبرته كاشفا عن إرادتى طرفى التعاقد و أن تبين كيف تلاقت هاتان الإرادتان على حل العقد و أن يكون ما تورده من ذلك من شأنه أن يؤدى عقلا إلى ما أنتهت إليه . فإذا كان ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه من إتجاه نية طرفى العقد إلى التفاسخ عنه يتنافى مع إصرار كل منهما على التمسك به فى الدعوى التى أقامها على الآخر و طالب فيها بالتعويض على أساس إخلال الطرف الآخر بالتزاماته الناشئة عن العقد و مع إستمرار كل منهما متمسكا بالعقد و بإخلال الطرف الآخر بالتزامأته الناشئة عنه طوال نظر الدعوى أمام درجتى التقاضى دون أن يدعى أيهما حصول التفاسخ عنه فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالفساد فى الإستدلال .