الطعن رقم 16 لسنة 17 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1997-6-7
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى تنازع . عقد ادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص - عقد ادارى - منازعات
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابى - مناط قبولها
⚖️ عقد ادارى - شروط استثنائية
⚖️ عقد ادارى - شروط استثنائية - وسائل القانون العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن جامعة أسيوط - والتى يمثلها المدعى - كانت قد تعاقدت مع المهندس جرجس داود صموئيل صاحب المكتب العلمى للهندسة، على تنفيذ عملية الأعمال الصحية للمستشفى التعليمى الجديد لجامعة أسيوط وبعض العمليات الأخرى الملحقة بها . وإذ تبين لها أن العمل لايسير وفق البرنامج الزمنى المحدد، فقد قرر أمين عام الجامعة بتاريخ 18/11/1986أن ينفذ على حساب المقاول ماتأخر فيه من الأعمال، وذلك إعمالا لأحكام القانون رقم 9 لسنة 1983 بتنظيم المناقصات والمزايدات، وهو ماحدا بالمقاول إلى أن يقيم الدعوى رقم 78 لسنة 1986 أمام محكمة أسيوط طالبا الحكم بصفة مستعجلة بندب خبير من وزارة العدل للانتقال إلى عين النزاع ومعاينتها لبيان ماقام به من أعمال . وقد قضت المحكمة بجلسة 2/12/1986 وبصفة مستعجلة بندب خبير فى الدعوى لإثبات البنود الأصلية التى قام بتنفيذها وكذلك تلك التى تغيرت مواصفاتها للمطالبة بفروق الأسعار عنها، وإثبات الأضرار التى أصابت الجامعة من جراء تأخير تنفيذ العملية من جانب المقاول . وبعد أن قدم الخبير تقريره، قضت المحكمة بجلسة 31/5/1994 فى مادة مستعجلة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط؛ وذلك على سند من أن العقد موضوع الدعوى عقد إدارى . وقد طعن المقاول على هذا القضاء أمام المحكمة الاستئنافية بأسيوط التى قضت - فى الطعن رقم 212 لسنة 1994، وبجلستها المعقودة فى 26/10/1994- بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فى الموضوع. واستطرد المدعى قائلا بأن المقاول كان قد أقام أيضا الدعوى رقم 1383 لسنة 41 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، طالبا الحكم بصفة مؤقتة بوقف تنفيذ قرار جامعة أسيوط بسحب مقاولة الأعمال الصحية منه، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع مايترتب على ذلك من آثار. وقد قضت محكمة القضاء الإدارى برفض طلب وقف التنفيذ . وإذ تقرر إنشاء دائرة للقضاء الإدارى بأسيوط، فقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بها حيث قيدت برقم 485 لسنة 1 قضائية، وقضى فيها بجلسة 31/7/1991 برفض الدعوى. وقد طعن المقاول على هذا القضاء أمام المحكمة الإدارية العليا حيث قيد الطعن برقم 4393 لسنة 37 قضائية عليا، وطلب إلغاء الحكم المطعون فيه واعتبار قرار الجامعة بسحب العمل كأن لم يكن . وبجلسة 8/2/1994 قضت المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثالثة - بندب مكتب خبراء وزارة العدل بأسيوط لتنفيذ المأمورية التى حددها منطوق هذا الحكم. وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تنازعا إيجابيا على الاختصاص فى شأن موضوع واحد بين كل من المحكمة الإدارية العليا ومحكمة أسيوط الابتدائية، فقد أقام الدعوى الماثلة طالبا تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى. وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقا للبند ثانيا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولاتتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى، أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها. وحيث إن النزاع القائم يدور حول ما إذا كانت العلاقة التعاقدية القائمة بين المهندس المقاول / جرجس داود صموئيل وجامعة أسيوط بشأن مقاولة الأعمال الصحية للمستشفى الجامعى بأسيوط والتى تمت ترسيتها عليه بناء على توصية لجنة البت وموافقة رئيس الجامعة، تعتبر عقدا إداريا يدخل الفصل فى المنازعات الناشئة عنه أو المترتبة عليه فى اختصاص محكمة القضاء الإدارى، أم عقدا مدنيا تختص جهة القضاء المدنى دون غيرها بالفصل فى المنازعات التى يثيرها. وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه لايكفى لاعتبار العقد إداريا أن تكون جهة الإدارة طرفا فيه، ولا أن يتصل هذا العقد بنشاط مرفق عام فى مجال تسييره أو تنظيمه أو تطويره، بل يتعين فوق هذا أن يكون العقد متضمنا شروطا استثنائية لايألفها الأفراد فيما يدخلون فيه من روابط القانون الخاص، تقديرا بأن هذه الشروط هى التى تفصح بها جهة الإدارة عن انتهاجها لوسائل القانون العام التى تعكس بذواتها خصائص السلطة العامة وامتيازاتها، فلايتكافأ مركزها - بعد اللجوء إليها - مع المتعاقدين معها. وحيث إن البين من كراسة الشروط، انطواؤها على عدد من البنود التى قبلها الطرفان المتعاقدان كإطار لحقوقهما والتزاماتهما المتبادلة، ومن بينها:- - أن العقد يتضمن أعمالا لايقوم بها إلا مقاولون متخصصون، وأن لجهة الإدارة أن تعتمدهم أو تقبل بعضهم. ولها كذلك إبدال غيرهم بهم وفقا لتقديرها المطلق سواء أكان ذلك قبل قبول العطاء أو أثناء سير العمل. - ويعتبر المقاول الأصلى مسئولا بطريق التضامن مع كل مقاول من الباطن ولايجوز لأيهما النزول عن العقد "بند 16". - المقاول مسئول عن الأعمال جميعها وتأمين سلامتها بما يجول دون تلفها . وعليه أن يعمل على إصلاح عيوبها وأن يرد عنها كل ضرر، وإلا كان ملزما باعادتها إلى أصلها على حسابه وتحت مسئوليته "بند 23". - المواد التى استحضرها المقاول بقصد تنفيذ الأعمال المتفق عليها، وكذلك معداتها وآلاتها وأدواتها، تعتبر بمجرد وصولها إلى محل العمل ملكا للجامعة . فإذا رفضها مهندس الجامعة أو قرر عدم لزومها، تعود ملكيتها إلى المقاول . وعندئذ فقط يجوز أن ينقلها من محل العمل "بند 27". - غرامة التأخير التى يجوز لجهة الإدارة توقيعها على المقاول يتحدد مبلغها بقدر المدة التى تراخى فيها عن إنجاز الأعمال المتفق عليها، وتتقيد كذلك بنسبها المنصوص عليها فى البند 29؛ مع جواز استقطاعها من قيمة ختامى العملية كلها إذا رأت جهة الإدارة أن الجزء المتأخر يحول دون الانتفاع بما تم من العمل على الوجه الأكمل وفى الموعد المحدد "بند 29". - إذا نكل المقاول عن تنفيذ شروط العقد أو أهمل فى تنفيذ أحد الأعمال، كان لجهة الإدارة أن تأمره بالامتناع عن إجراء أعمال جديدة فى الجزء أو الأجزاء التى يمكن أن تتأثر بهذا الإخلال أو الإهمال إلى أن يصلح آثارها . وليس للمقاول عندئذ تمديد مدة العقد لإكمال الأعمال التى قصر فى إنجازها، ولا أن يطلب التعويض عن وقفها "بند 31". - إذا أخل المقاول بأحد شروط العقد، أو أهمل أو أغفل القيام بأحد التزاماته العقدية، كان لجهة الإدارة أن تفسخ العقد، وأن تسحب من المقاول تنفيذ باقى الأعمال أو أى جزء منها، وذلك دون إخلال بحقها فى التعويض ومصادرة التأمين ولولم يقع ضرر، وبغير ضرورة لإعذار أو لاتخاذ أى إجراء، قضائيا كان أم غير قضائى. ولها كذلك - ودون حاجة إلى إعذار أو اللجوء إلى القضاء أو اتخاذ أى إجراء ما - أن تقوم بنفسها على حساب المقاول بتنفيذ كل الأعمال التى لم تتم؛ أوأن تطرحها من جديد فى مناقصة؛ أو أن تتفق مع أحد المقاولين - وبطريق الممارسة - على تنفيذها، ودون إخلال بحقها فى استعمال أدواته ومهماته فى إتمام العمل مع انتفاء مسئوليتها عما قد يصيبها من ضرر أو نقص فى قيمها أو أداء أجر عنها للمقاول أو لغيره. وعلى المقاول أن يعوضها عما تكبدته من أموال بسبب ذلك زيادة على قيمة العقد، وأن يعمل على تسوية نفقاتها هذه ورد خسائرها ومصروفاتها الإدارية، وإلا جاز لها الامتناع عن أداء أية مبالغ يكون قد استحقها "البندان 32 و 33 ". وحيث إن هذه الحقوق المتقدم بيانها، والتى خولها العقد للجهة الإدارية كى تمارسها بإرادتها المنفردة ووفق مطلق تقديرها، تقوم على شروط استثنائية لاتلتئم مع الشروط التى ألفها المتعاقدون من الأفراد فى عقود القانون الخاص التى يبرمونها فيما بينهم، فإن مقتضى ذلك اندراج هذا العقد تحت طائفة العقود الإدارية، ومن ثم تدخل المنازعة فى شأن الحقوق الناشئة عنه أو المترتبة عليه، فى اختصاص جهة القضاء الإدارى طبقا للبند الحادى عشر من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بتعيين جهة القضاء الإدارى جهة مختصة بنظر النزاع.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقا للبند ثانيا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها ، وشرط انطباقه بالنسبة الى التنازع الايجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين وأن تكون كل منهما قد تمسكت بإختصاصها عند رفع الأمر الى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء الى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يكفى لاعتبار العقد إداريا أن تكون جهة الإدارة طرفا فيه ولا أن يتصل هذا العقد بنشاط مرفق عام فى مجال تسييره أو تنظيمه أو تطويره بل يتعين فوق هذا أن يكون العقد متضمنا شروطا استثنائية لا يألفها الأفراد فيما يدخلون فيه من روابط القانون الخاص تقديرا بأن هذه الشروط هى التى تفصح بها جهة الإدارة عن انتهاجها لوسائل القانون العام التى تعكس بذواتها خصائص السلطة العامة وامتيازاتها فلا يتكافأ مركزها ـ بعد اللجوء اليها ـ مع المتعاقدين معها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يكفى لاعتبار العقد إداريا أن تكون جهة الإدارة طرفا فيه ولا أن يتصل هذا العقد بنشاط مرفق عام فى مجال تسييره أو تنظيمه أو تطويره بل يتعين فوق هذا أن يكون العقد متضمنا شروطا استثنائية لا يألفها الأفراد فيما يدخلون فيه من روابط القانون الخاص تقديرا بأن هذه الشروط هى التى تفصح بها جهة الإدارة عن انتهاجها لوسائل القانون العام التى تعكس بذواتها خصائص السلطة العامة وامتيازاتها فلا يتكافأ مركزها ـ بعد اللجوء اليها ـ مع المتعاقدين معها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الحقوق التى خولها العقد ـ محل المنازعة ـ للجهة الادارية كى تمارسها بإرادتها المنفردة ووفق مطلق تقديرها ، تقوم على شروط استثنائية لا تلتثم مع الشروط التى ألفها المتعاقدون مع الأفراد فى عقود القانون الخاص التى يبرمونها فيما بينهم فإن مقتضى ذلك اندراج هذا العقد تحت طائفة العقود الادارية ومن ثم تدخل المنازعة فى شأن الحقوق الناشئة عنه أو المترتبة عليه فى اختصاص جهة القضاء الإدارى طبقا للبند الحادى عشر من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 .