الطعن رقم 7 لسنة 18 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1997-10-4
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى تنازع . المحكمة الدستورية . عقود
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص - عقد من طبيعة مدنية
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - تكييف
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - تنفيذ احد حديه
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - وحدة الموضوع
⚖️ عقد ادارى - شروط استثنائية
⚖️ عقود - الطبيعة المدنية - استنثناء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين محمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوي وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المدعية كانت تقوم باستغلال برج المنوفية بمدينة قويسنا منذ إنشائه عام 1962وذلك بمقتضي عقود قابلة للتجديد، كان أخرها العقد الذي أبرم معها اعتبارا من 15/8/1975 وحتي 14/8/1978 . وأثناء سريان هذا العقد تقدمت الشركة بطلب إلي رئيس مجلس مدينة قويسنا بتاريخ 9/9/1977، عرضت فيه تطوير البرج من خلال إدخال بعض التعديلات عليه وكذلك إجراء أعمال الترميم والديكور، علي أن تمتد الإجارة بقدر مايقابل قيمة هذه الأعمال من الأجرة. وبتاريخ 22/10/1977 وافق مجلس إدارة هيئة المشروعات بالمحافظة علي مقترحاتها في هذا الشأن، وأخطرت الشركة بقبولها في 26/10/1977، علي أن تقوم الشركة بتنفيذ الأعمال التي تعهدت بها لتطوير البرج، وفي حدود تكلفتها المقدرة . وبتاريخ 15/8/1978، أبرم عقد إيجار جديد بين المحافظة والشركة المدعية مدته خمس سنوات تنتهي في 14/8/1983 مع جواز تجديدها - وبذات شروطه - لمدة مماثلة، علي أن تؤول ملكية المنشآت الجديدة إلي المحافظة بعد استهلاكها لتكلفتها. بيد أن المحافظة - إخلالا من جانبها بهذا الاتفاق علي حد قول الشركة - قامت بإخطارها في 10/2/1983 بعزمها علي إنهاء العقد المبرم معها وطرح عملية استغلال البرج في مزايدة علنية ، مما حملها علي أن تقيم ضدها الدعوي رقم 1489 لسنة 1983 مدني كلي شبين الكوم بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف المزايدة، وبأحقيتها في الاستمرار في استئجار البرج محل التداعي بعد 14/8/1983، وبذات شروط العقد القائم، وحتي يتم استهلاك المبالغ التي كانت قد أنفقتها في شأن الأعمال التي أحدثتها لتطويره . ولم تقنع الشركة المدعية بدعواها هذه، ولكنها أتبعتها بالدعوي رقم 5289 لسنة 37 قضائية التي أقامتها أمام محكمة القضاء الإداري طالبة في صحيفتها الحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر عن المحافظة بإنهاء عقد الإيجار المبرم معها، وفي الموضوع الحكم بانعدام هذا القرار. وقد أجابت محكمة شبين الكوم الابتدائية الشركة المدعية إلي طلباتها، بيد أن المحكمة الاستئنافية بطنطا التي طعن أمامها علي هذا الحكم - بالاستئنافين رقمي 227 و 230 لسنة 16 قضائية - انتهت إلي عدم اختصاص محكمة أول درجة بالفصل في النزاع الذي كان معروضا عليها، وأحالت الأوراق المتعلقة به إلي محكمة القضاء الإداري لاختصاصها بنظره، وقد قررت هذه المحكمة ضم الدعوي المحالة إليها - والمقيدة أمامها برقم 1248 لسنة 38 قضائية - إلي الدعوي رقم 5289 لسنة 37 قضائية، ليصدر فيهما حكم واحد. ثم أصدرت محافظة المنوفية بعدئذ القرار رقم 45 لسنة 1984 متضمنا تشكيل لجنة عُهد إليها باستلام هذا البرج من الشركة المدعية، فاختصمتها بدعواها الثالثة - المقيدة برقم 3143 لسنة 38 قضائية - والتي أقامتها أمام محكمة القضاء الإداري بطلب وقف تنفيذ هذا القرار، مع تعويضها عن الأضرار المترتبة عليه. وقد قضت محكمة القضاء الإدارى في الدعوي رقم 3143 لسنة 38 قضائية، بقبولها شكلا ورفضها موضوعا، وفي الدعويين المضمومتين - وهما الدعويان رقما 5289 لسنة 37 قضائية و1248 لسنة 38 قضائية - بعدم جواز نظرهما لسابقة الفصل فى موضوعهما. ولم ترتض الشركة المدعية هذين الحكمين، فطعنت عليهما أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعنين رقمى 253 لسنة 31 قضائية و865 لسنة 31 قضائية علي التوالي . وقد انتهت هذه المحكمة إلي قبولهما شكلا، وفي الموضوع برفض الطعن رقم 253 لسنة 31 قضائية، وبإلغاء الحكم محل الطعن رقم 865 لسنة 31 قضائية، وبقبول الدعويين المضمومتين رقمى 5289 لسنة 37 قضائية و1248 لسنة 38 قضائية - شكلا ورفضهما موضوعا. وقد طعنت الشركة المدعية في هذا الحكم بالبطلان أمام المحكمة الإدارية العليا وذلك بالطعن رقم 139 لسنة 33 قضائية، حيث قضت هذه بقبول الطعن شكلا، وببطلان الحكم المطعون فيه. ثم عادت - بعد قضائها ببطلان الحكم - إلي الفصل مجددا - بهيئة أخرى - في الطعنين رقمي 253 و865 لسنة 31 قضائية، وخلص قضاؤها بجلسة 16/4/1996 إلي الحكم بقبولهما شكلا، وفى الموضوع برفض الطعن رقم 253 لسنة 31 قضائية، وبالنسبة للطعن رقم 865 لسنة 31 قضائية بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعويين رقمى 5289 لسنة 37 قضائية و 1248 لسنة 38 قضائية شكلا ورفضهما موضوعا. ومن جهة أخرى، كانت الشركة المدعية قد طعنت أمام محكمة النقض في قضاء المحكمة الاستئنافية بطنطا في الاستئنافين رقمي 228 و 230 لسنة 16 قضائية؛ وإذ كانت محكمة النقض قد خلصت إلي نقض الحكم المطعون فيه، وبإحالة النزاع إلي محكمة استئناف طنطا "مأمورية شبين الكوم" التي انتهت بجلسة 23 مايو سنة 1990 إلي الحكم برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف الصادر من محكمة شبين الكوم الابتدائية بإجابة الشركة إلي طلباتها، فقد طعنت محافظة المنوفية علي هذا الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 3434 لسنة 60 قضائية، ولازال هذا الطعن منظورا أمامها. وعلى ضوء ما تقدم، ارتأت الشركة المدعية أن الحكم الصادر من محكمة شبين الكوم الكلية بتاريخ 20/6/1983 في الدعوي رقم 1489 لسنة 1983 المؤيد استئنافيا في 23/5/1990 [بعد صدور حكم النقض بتاريخ 17/12/1989 في الطعن رقم 2216 لسنة 53 قضائية]؛ يناقض الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في 16/4/1996، وأن تنفيذ هذين الحكمين معا متعذر، وهو ماحدا بها إلي إقامة الدعوي الماثلة للفصل فى النزاع القائم بشأن أولي هذين الحكمين بالتنفيذ. وحيث إنه بعرض الشق المستعجل من الدعوي الماثلة علي السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا - إعمالا للفقرة الثالثة من المادة 32 من قانونها - التي تخول رئيسها - وبناء علي طلب من ذوي الشأن - أن يأمر بوقف تنفيذ الحكمين النهائيين المدعي تناقضهما أو أحدهما حتي الفصل في النزاع، أصدر السيد الرئيس أمره بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 16/4/1996 في الطعنين رقمى 865 لسنة 31 قضائية و 253 لسنة 31 قضائية، وذلك حتي الفصل فى النزاع. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفين - في تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا - يفترض وحدة موضوعهما محدداً علي ضوء نطاق الحقوق التي فصلا فيها. بيد أن وحدة هذا الموضوع، لاتفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه. كذلك فإن تناقضهما - إذا قام الدليل عليه - لايدل لزوماً علي تعذر تنفيذهما معاً؛ بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها في مجال فض التناقض المدعي به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معاً، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما؛ ثم من تناقض قضائيهما وبتهادمهما معاً فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع؛ فإذا قام الدليل لديها علي وقوع هذا التناقض، كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معاً متعذراً. وهو ما يعنى أن بحثها في تعذر تنفيذ هذين الحكمين، يفترض تناقضهما؛ ولا يقوم هذا التناقض - بداهة - إذا كان موضوعهما مختلفاً. وحيث إن المحافظة تذهب إلي أن استهلاكها للمبالغ التي تقول المدعية بأنها أنفقتها علي تطوير البرج، مؤداه أن الحكم الصادر من محكمة شبين الكوم الكلية في 20/6/1983 في الدعوي رقم 1489 لسنة 1983، والمؤيد استئنافيا في 23/5/1990 قد تم تنفيذه. وحيث إن القول بتنفيذ أحد الحكمين المتناقضين - إذا نازع فيه خصم يحتج به عليه - ينبغي أن يؤيد بدليل يكون جليا في معناه، وهو مايتحقق علي الأخص من خلال إجراء قضائي يتم به التنفيذ . ولاكذلك نزاع يدورحول حقوق تتردد بين ثبوتها وإنكارها، فلايكون النزاع بشأن نشوئها وزوالها إلا جدلا موضوعيا يدخل الفصل فيه في اختصاص محكمة الموضوع تتولاه من خلال بحثها للوقائع والأعمال القانونية التي تعتبر مصدرا لهذه الحقوق، وكذلك تلك التي تقضيها. وحيث إن هذه المحكمة - ومن خلال فصلها في المسائل التي يثيرها النزاع المعروض عليها - هي التي تتولي تكييفها، وتحديد ما قصده الخصوم من طلباتهم بشأنها، لاتتقيد في ذلك إلا بحقيقتها، ودون ما اعتداد بصيغها اللفظية إذا قام دليل علي أن مبانيها تناقض المعاني المقصودة منها ومراميها؛ وكان فض النزاع القائم بشأن حكمين مدعي تناقضهما، يفترض تحديد أولاهما بالتنفيذ علي ضوء قواعد الاختصاص الولائي التي ضبطها المشرع ليحدد بها لكل جهة قضائية نطاق سلطتها؛ وكانت المدعية لاتتوخي بطلبها الماثل سوي مجرد الاعتداد بالحكم الصادر عن محكمة شبين الكوم الابتدائية دون غيره، فإن دعواها هذه تنحل إلي طلبها تغليبه علي الحكم الصادر من جهة القضاء الإدارى. وحيث إنه متي كان ما تقدم، وكان الحكمان اللذان يشكلان حدي التناقض المعروض، يتصلان فيما فصلا فيه، بعقد أبرم بين محافظة المنوفية والشركة المدعية في 15/8/1978، فإن أولاهما بالفصل في الخصومة التي عرض أمرها عليهما - وتفترض بالضرورة وحدة موضوعها - يتحدد علي ضوء ما إذا كان هذا العقد يعتبر عقدا إداريا أم مدنيا. وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعوي رقم 2 لسنة 15 قضائية بجلسة 17/12/1994 لايتضمن فصلا في الطبيعة القانونية لعقد استغلال برج المنوفية، وإنما اقتصر بحثها علي تحديد طبيعة القرار الصادر عن المحافظة بطرح استغلال هذا البرج في مزايدة عامة . وقد خلص تكييفها إلي اعتباره قرارا إداريا منفصلا، تقديرا بأن الإدارة - في مجال إبرامها لعقودها- عليها أن تلتزم طرقاً بعينها توصلا إلي اختيار المتعاقد معها، وكثيراً ماتكون قراراتها متضمنة إنهاء علاقة تعاقدية بعد نشوئها ، أو ممهدة لعلاقة قانونية جديدة لاتزال في طور تكوينها. وأنه سواء آل أمر هذه العلاقة الجديدة إلي إبرامها عقدا من عقود القانون الخاص أو عقدا إداريا، فإن قراراتها التي تتصل بالعقد سواء من ناحية الإذن به أو إبرامه أو اعتماده، لا يمكن دمجها فيه، بل تنفصل عنه، ويجوز بالتالي الطعن فيها استقلالا عن العقد محل التداعى. وحيث إن من المقرر - وعلي ماجري به قضاء هذه المحكمة - أن العقد لايعتبر إداريا مالم يكن أحد طرفيه شخصا معنويا عاما؛ وكان - في موضوعه - متصلا بتسيير أوبتنظيم أو تطوير مرفق عام؛ ومتضمنا شروطا استثنائية تخرج بطبيعتها عن تلك التي ألفها الأفراد فيما يدخلون فيه من عقود القانون الخاص ، فلايكون إيراد هذه الشروط في العقد، إلا تعبيرا عن خصائص السلطة العامة، وانتهاجا لوسائل القانون العام التي لا تتكافأ بها في العقود مصالح أطرافها، بل تكون المصلحة العامة موطئها وغايتها، وبهاترجح الحقوق التي تقارنها أو تتصل بها علي مادونها. وحيث إن الأصل في العقود، هو طبيعتها المدنية التي لايجوز الخروج عليها إلا في الأحوال الاستثنائية التي يفصح الإدارة فيها عن نيتها في انتهاج وسائل القانون العام في شأن العقود التي تبرمها وعلي الأخص من خلال امتيازاتها التي تباشرها قبل المتعاقد معها؛ أو عن طريق تخويلها هذا المتعاقد جانبا من سلطاتها لاستخدامها في تسيير وتنظيم المرافق العامة التي كان ينبغي أن تقوم أصلاً عليها. ولا كذلك العقد محل النزاع الماثل، فقد تعلق موضوع هذا العقد باستغلال برج المنوفية وفق قواعد اتفق الطرفان عليها، ولاتنافي في مضمونها تلك التي درج المتعاقدون في نطاق القانون الخاص علي التزامها فيما يشابهها من الأعمال . فهذه المنشآت، تقدم خدماتها لمن يطلبها دون تمييز، ووفق متطلباتها سياحيا، وفي حدود أعرافها، وبمراعاة تقيدها بما يكفل حسن أدائها . والبين من نصوص هذا العقد أن التمهيد الوارد به تضمن إبداء المدعية رغبتها في استغلال برج المنوفية وفق الأسس التي انتظمها قرارا محافظ القاهرة رقما 4 لسنة 1972 و 11 لسنة 1977، وقبولها كذلك - عند تجديد التعاقد - الزيادة المقررة بمقتضي هذين القرارين في شأن الأجرة، وذلك باستهلاكها خصما من قيمة إنشاءاتها وترميماتها وتعديلاتها التي أحدثتها لتطويره، وعلي أن تؤول ملكيتها بعد استكمال هذا الخصم إلي جهة الإدارة. وتلك شروط توافق جميعها ماينحاه الأفراد في تعاملهم، فلايعارضونها. ولاينافيها كذلك أن يكون حق الإدارة في فسخ التعاقد قبل انتهاء المدة المقررة، مرتبطا باستعمال المبني في غير الأغراض التي رصد عليها، أو بما يخل بأمن الجماعة أو نظامها أو آدابها، وكذلك عند التراخي في أداء مقابل الانتفاع المتفق عليه في المواعيد المحددة. وما تضمنه العقد من شروط أخري - كتلك التي تتعلق بعدم جواز إجراء المدعية تغييرا في المبني بغير الرجوع إلي جهة الإدارة، وتعهدها بمباشرة أعمال الصيانة الدورية التي يقتضيها؛ وأدائها ما يفرض علي نشاطها فيه من المكوس علي اختلافها؛ والتزامها قبل جهة الإدارة بصون ما يكون في المبني من أدواتها ومنقولاتها وأثاثها؛ وتقيدها بمراعاة القوانين واللوائح التي نظم بها المشرع إدارة المحال الصناعية والتجارية والمحال العامة - لايفصح عن امتياز للإدارة قبل المتعاقد معها، ولاعن لجوئها لأشكال من وسائل القانون العام ، بما مؤداه اندراج الاختصاص بنظره تحت ولاية جهة القضاء العادي دون غيرها، ويكون الحكم النهائي الصادر عنها واجبا تنفيذه قانونا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة شبين الكوم الكلية بجلسة 20/6/1983 في الدعوي رقم 1489 لسنة 1983 مدني كلي شبين الكوم والمؤيد استئنافيا بالاستئنافين رقمى 227 و 230 لسنة 16 قضائية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفين ـ فى تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا ـ يفترض وحدة موضوعها محددا ـ فى ضوء نطاق الحقوق التى فصلا فيها ـ بيد أن وحدة هذا الموضوع ، لا تفيد بالضرورة تناقضهما فصلاً فيه كذلك فإن تناقضهما ـ إذا قام الدليل عليه ـ لا يدل لزوما على تعذر تنفيذهما معاً ؛ بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها فى مجال فض التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معاً ، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما ثم من تناقض قضائيهما وبتهادمهما معا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض كان عليها عنئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معا متعذرا وهو ما يعنى أن بحثها فى تعذر تنفيذ الحكمين يفترض تناقضهما ولا يقوم هذا التناقض ـ بداهة ـ إذا كان موضوعهما مختلفاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القول بتنفيذ أحد الحكمين المتناقضين ـ إذا نازع فيه خصم يحتج له عليه ـ ينبغى أن يؤيد بدليل يكون جليا فى معناه وهو ما يتحقق على الأخص من خلال إجراء قضائى يتم به التنفيذ ولا كذلك نزاع يدور حول حقوق تتردد بين ثبوتها وإنكارها فلا يكون النزاع بشأن نشوئها وزوالها الا جدلاً موضوعيا يدخل الفصل فيه فى اختصاص محكمة الموضوع تتولاه من خلال بحثها للوقائع والأعمال القانونية التى تعتبر مصدراً لهذه الحقوق وكذلك تلك التى تقضيها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المحكمة الدستورية العليا ـ ومن خلال فصلها فى المسائل التى يثيرها النزاع المعروض عليها ـ هى التى تتولى تكييفها وتحديد ما قصده الخصوم من طلباتهم بشأنها لا تتقيد فى ذلك الا بحقيقتها ودون ما اعتداد بصيغها اللفظية إذا قام دليل على أن مبانيها تناقض المعانى المقصودة منها ومراميها وكان فض النزاع القائم بشأن حكمين مدعى تناقضهما يفترض تحديد أولاهما بالتنفيذ على ضوء قواعد الاختصاص الولائى التى ضبطها المشرع ليحدد بها لكل جهة قضائية نطاق سلطتها ؛ وكانت المدعية لا تتوخى بطلبها الماثل سوى مجرد الاعتداد بالحكم الصادر عن محكمة شبين الكوم الابتدائية دون غيره ، فإن دعواها هذه تنحل الى طلبها تغليبه على الحكم الصادر من جهة القضاء الإدارى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المحكمة الدستورية العليا ـ ومن خلال فصلها فى المسائل التى يثيرها النزاع المعروض عليها ـ هى التى تتولى تكييفها وتحديد ما قصده الخصوم من طلباتهم بشأنها لا تتقيد فى ذلك الا بحقيقتها ودون ما اعتداد بصيغها اللفظية إذا قام دليل على أن مبانيها تناقض المعانى المقصودة منها ومراميها وكان فض النزاع القائم بشأن حكمين مدعى تناقضهما يفترض تحديد أولاهما بالتنفيذ على ضوء قواعد الاختصاص الولائى التى ضبطها المشرع ليحدد بها لكل جهة قضائية نطاق سلطتها ؛ وكانت المدعية لا تتوخى بطلبها الماثل سوى مجرد الاعتداد بالحكم الصادر عن محكمة شبين الكوم الابتدائية دون غيره ، فإن دعواها هذه تنحل الى طلبها تغليبه على الحكم الصادر من جهة القضاء الإدارى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
العقد لا يعتبر إداريا ما لم يكن أحد طرفيه شخصا معنويا عاما وكان فى موضوعه متصلا بتسيير أو بتنظيم أو تطوير مرفق عام ؛ ومتضمنا شروطا استثنائية تخرج بطبيعتها عن تلك التى ألغها الأفراد فيما يدخلون فيه من عقود القانون الخاص فلا يكون إيراد هذه الشروط فى العقد ، الا عن خصائص السلطة العامة ، وانتهاجا لوسائل القانون العام التى لا تتكافأ بها فى العقود مصالح أطرافها ، بل تكون المصلحة العامة موطئها وغايتها وبها ترجح الحقوق التى تقارنها أو تتصل بها على مادونها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأصل فى العقود ، هو طبيعتها المدنية التى لا يجوز الخروج عليها الا فى الأحوال الاستثنائية التى تفصح الادارة فيها عن نيتها فى انتهاج وسائل القانون العام فى شأن العقود التى تبرمها وعلى الأخص من خلال امتيازاتها التى تباشرها قبل المتعاقد معها ، أو عن طريق تخويلها هذا المتعاقد جانبا من سلطاتها لاستخدامها فى تسيير وتنظيم المرافق العامة التى كان ينبغى أن تقوم أصلاً عليها
📌 المبدأ / الفقرة (7)
العقد محل النزاع الماثل تعلق بإستغلال برج المنوفية وفق قواعد اتفق الطرفان عليها ، ولا تنافى فى مضمونها تلك التى درج المتعاقدون فى نطاق القانون الخاص على التزامها فيما يشابهها من الأعمال فهذه المنشآت تقدم خدماتها لمن يطلبها دون تمييز ووفق متطلباتها سياحيا وفى حدود أعرافها وبمراعاة تقيدها بما يكفل حسن أدائها والبين من نصوص هذا العقد أن التمهيد الوراد به تضمن إبداء المدعية رغبتها فى استغلال برج المنوفية وفق الأسس التى انمتظمها قرارا محافظ القاهرة رقما 4 لسنة 1972 و 11 لسنة 1977 وقبولها كذلك عند تجديد التعاقد ـ الزيادة المقررة بمقتضى هذين القرارين فى شأن الأجرة وذلك بإستهلاكها خصما من قيمة إنشاءاتها وترميماتها وتعديلاتها التى أحدثها لتطويره وعلى أن تؤول ملكيتها بعد استكمال هذا الخصم الى جهة الإدارة .
وتلك الشروط توافق جميعها ما ينحاه الافراد فى تعاملهم فلا يعارضونهما ولا ينافيها كذلك أن يكون حق الادارة فى فسخ التعاقد قبل انتهاء المدة المقررة مرتبطا باستعمال المبنى فى غير الاغراض التى رصد عليها أو بما يخل بأمن الجماعة أو نظامها أو آدابها وكذلك عند التراخى فى أداء مقابل الانتفاع المتفق عليه فى المواعيد المحددة .
وما تضمنه العقد من شروط أخرى ـ كذلك التى تتعلق بعدم جواز إجراء المدعية تغييرا فى المبنى بغير الرجوع الى جهة الادارة وتعهدها بمباشرة أعمال الصيانة التى يقتضيها وأدائها ما يفرض على نشاطها فيه من المكوس على اختلافها والتزاما قبل جهة الادارة بصون ما يكون فى المبنى من أدواتها ومنقولاتها وأثاثها وتقيدها بمراعاة القوانين واللوائح التى نظم بها المشرع ادارة المحال الصناعية والتجارية والمحال العامة ـ لا يفصح عن امتياز للادارة قبل المتعاقد معها ولا عن لجوئها لاشكال من وسائل القانون العام بما مؤداه اندراج الاختصاص بنظره تحت ولاية جهة القضاء العادى دون غيرها ويكون الحكم النهائى الصادر عنها واجبا تنفيذه قانونا .