الطعن رقم 10 لسنة 18 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1998-2-7
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى تنازع . اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص - روابط القانون الخاص
⚖️ دستور - دعوى تنازع الاختصاص - فضه
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص السلبى- حكم - مقتضاه
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص السلبى- مناط قبولها
⚖️ عاملون - شركات قطاع الاعمال العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ولى الدين جلال وحمدى محمد على وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام ضد الشركة المدعى عليها - شركة النصر للأسمدة والصناعات الكيمائية بالسويس - الدعوى رقم 196 لسنة 1994 مدنى كلى السويس طالبا فى صحيفتها إلغاء وبطلان القرار رقم 475/29 س الصادر عنها فى 6/12/1992 بإنهاء خدمته وبعودته إلى عمله من تاريخ انقطاعه عنه فى 29/11/1992 . وقال شرحا لها أنه كان يعمل بالشركة المدعى عليها فى وظيفة ملاحظ كهرباء، وظل بخدمتها إلى أن أصيب فى حادث وحصل بسببه على أجازة مرضية، وظل مرضه متصلا مما دعاه إلى الانقطاع عن العمل، إلا أن المدعى عليها اعتبرته منقطعا بدون إذن مما حملها على إنهاء خدمته بمقولة غيابه أكثر من عشرة أيام متصلة خلال عام 1992، فأقام دعواه المشار إليها ضدها. بيد أن محكمة السويس الابتدائية قضت بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى ببورسعيد، تقديرا منها بأن القرار المطعون فيه يعتبر قرارا إداريا. وقد قيدت الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى برقم 651 لسنة 4 قضائية ببور سعيد، وظل أمرها متداولا بجلساتها إلى أن قضت فيها كذلك بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها، وذلك تأسيسا على أن الشركة المدعى عليها من شركات قطاع الأعمال العام، وأن علاقة العاملين بها علاقة تعاقدية تحكمها قواعد القانون الخاص. وحيث إن جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى كلتيهما، قد انتهيتا إلى الحكم بعدم اختصاصها بنظر نزاع موضوعى يتعلق بما إذا كان يجوز للشركة المدعى عليها إنهاء خدمة العامل لديها بسبب انقطاعه عن العمل بها بغير عذر لأكثر من عشرة أيام متصلة فى سنة واحدة؛ وكان هذا الموضوع الواحد مرددا بين هاتين الجهتين؛ وكان مناط الفصل فى طلب تنازع الاختصاص السلبى - وعلى مايقضى به البند ( ثانيا ) من المادة 25 من قانون هذه المحكمة - أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى؛ وتخلت كلتاهما عن نظرها . وكانت الجهتان القضائيتان المشار إليهما، قد تسلبا من الفصل فيه؛ فإن تعيين الجهة المختصة من بينهما لنظره، يكون لازما. وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تعيين الجهة القضائية المختصة فى أحوال تنازع الاختصاص - ايجابيا كان أم سلبيا - إنما يتم على ضوء القواعد التى حدد بها المشرع لكل جهة أو هيئة قضائية تخوم ولايتها بمراعاة حكم المادة 165 من الدستور التى تفوض المشرع فى تحديد الهيئات القضائية، وقواعد اختصاصها، وطرق تشكيلها. وحيث إن قانون شركات قطاع الأعمال الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، قد حدد بالفصل الثالث من الباب الثالث منه، القواعد التى نظم بها أوضاع العاملين فى الشركات القابضة والشركات التابعة لها، ويندرج تحتها الأسس التى ينبغى مراعاتها فى وضع اللوائح المنظمة لشئونهم . ثم حصر بالمادة 45، أسباب انتهاء خدمتهم، جاعلا من بينها استقالتهم وانتفاء لياقتهم الصحية للخدمة، وأحال فى تفصيل هاتين الحالتين، إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون. وحيث إن رئيس مجلس الوزراء أصدر اللائحة المشار إليها بمقتضى قراره رقم 159/1991 التى نص بندها الأول على أن العامل يعتبر مستقيلا إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من عشرة أيام متتالية مالم يقدم خلال الخمسة عشر يوما التالية مايثبت أن انقطاعه بعذر يقبله رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب أو من يفوضه أى منهما حسب الأحوال. وحيث إن المدعى، كان قد اعتبر مستقيلا من عمله إعمالا للبند الثانى من المادة 85 من اللائحة المشار إليها، وكان إنهاء خدمته على هذا النحو لايتمحض جزاءً تأديبيا، بل يعتبر إنهاء لعلاقة يحكمها قانون العمل سواء فى وجودها أو زوالها ؛ وكانت شركات قطاع الأعمال العام تعد من أشخاص القانون الخاص شأنها فى ذلك شأن شركات القطاع العام التى تربطها بالعاملين فيها علاقة تعاقدية فى نشأتها وانقضائها، ولو تدخل المشرع لتحديد بعض جوانبها بنصوص آمرة لايجوز الاتفاق على خلافها ؛ وكان كل نزاع يتصل بروابط القانون الخاص يدخل فى اختصاص جهة القضاء العادى، ولا يعود الفصل إلى غيرها، إلا استثناء وفق حدود ضيقة وبناء على ضرورة تقتضيها المصلحة العامة فى أعلى درجاتها. وحيث إن الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر النزاع المعروض عليها، يقتضيها إسناد الولاية من جديد إلى محكمة السويس الابتدائية، غير مقيدة فى ذلك بصدور قضاء سابق منها بعدم اختصاصها بنظره، ولو كان حكمها قد صار نهائيا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بتعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر النزاع الموضوعى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط الفصل فى طلب تنازع الاختصاص السلبى ـ وعلى ما يقضى به البند ( ثانياً ) من المادة 25 من قانون هذه المحكمة ـ أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى وتخلت كلتاهما عن نظرها وكانت الجهتان القضائيتان ذات الاختصاص القضائى وتخلت كلتاهما عن نظرها وكانت الجهتان القضائيتان المشار اليهما ، قد تسلبا من الفصل فيه ، فإن تعيين الجهة المختصة من بينهما لنظره ، ويكون لازما .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تعيين الجهة القضائية المختصة فى أحوال تنازع الاختصاص ـ إيجابيا كان أم سلبيا ـ إنما على ضوء القواعد التى حدد بها المشرع لكل جهة أو هيئة قضائية تخوم ولايتها بمراعاة حكم المادة 165 من الدستور التى تفوض المشرع فى تحديد الهيئات القضائية ، وقواعد اختصاصها وطرق تشكيلها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
شركات قطاع الأعمال العام تعد من أشخاص القانون الخاص شأنها فى ذلك شأن شركات القطاع العام التى تربطها بالعاملين فيها علاقة تعاقدية فى نشأتها وانقضائها ولو تدخل المشرع لتحديد بعض جوانبها بنصوص آمرة لا يجوز الاتفاق على خلافها فإن كل نزاع يتصل بروابط القانون الخاص إنما يدخل فى اختصاص جهة القضاء العادى ، ولا يعود الفصل فيه الى غيرها ، الا استثناء ووفق حدود ضيقة وبناء على ضرورة تقتضيها المصلحة العامة فى أعلى درجاتها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
شركات قطاع الأعمال العام تعد من أشخاص القانون الخاص شأنها فى ذلك شأن شركات القطاع العام التى تربطها بالعاملين فيها علاقة تعاقدية فى نشأتها وانقضائها ولو تدخل المشرع لتحديد بعض جوانبها بنصوص آمرة لا يجوز الاتفاق على خلافها فإن كل نزاع يتصل بروابط القانون الخاص إنما يدخل فى اختصاص جهة القضاء العادى ، ولا يعود الفصل فيه الى غيرها ، الا استثناء ووفق حدود ضيقة وبناء على ضرورة تقتضيها المصلحة العامة فى أعلى درجاتها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر النزاع المعروض عليها يقتضيها إسناد الولاية من جديد الى محكمة السويس الابتدائية ، غير مقيدة فى ذلك بصدور قضاء سابق منها بعدم اختصاصها بنظره ، ولو كان حكمها قد صار نهائياً .