الطعن رقم 457 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1969-1-16
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ اثبات التزوير
⚖️ غرامة التزوير
⚖️ أركان العقد - الغلط المادى
⚖️ غرامة التزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول ان الحكم اعتبر ادعاءها بتزوير التوقيع المنسوب اليها على عقد البيع - وهو الادعاء الذى قررت به قبل ان يتضح لها عدم وجود توقيع لها اصلا على هذا العقد - اعتبر الحكم هذا الادعاء منتجا فى النزاع وان التحقيق الذى اجرته المحكمة الابتدائية بشانه منتج ايضا وانتهى من ذلك الى رفض الادعاء بالتزوير وتغريم الطاعنة الغرامة القانونية مع انه وقد ثبت لمحكمة الاستئناف ان بصمة الختم الموقع بها على العقد وعلى المخالصة المحررة فى ذيله ليست باسم الطاعنة وانما باسم والدها فان الادعاء بالتزوير يضحى غير ذى موضوع كما تحقيقه غير منتج لان حكم التحقيق صدر على اساس وجود بصمة ختم لها على العقد وانصب الاثبات فيه على واقعة تزوير هذه البصمة اما وقد ثبت عدم وجود هذه البصمة على العقد فان الوقائع التى امرت المحكمة بتحقيقها تضحى غير منتجة فى الدعوى ويكون الحكم المطعون فيه لذلك قد خالف المادة 156 من قانون المرافعات التى اوجبت ان تكون الوقائع المراد اثباتها متعلقة بالدعوى منتجة فيها جائزا قبولها اذ هذه الشرائط لم تعد متوافرة فيما جرى التحقيق به ثم ان الحكم المطعون فيه اذ اعتبر عقد البيع حجة على الطاعنة وقضى بصحته ونفاذه على الرغم من ان التوقيع الذى عليه هو لوالدها وليس لها قد خالف المادة 394 من القانون المدنى التى تقضى بان الورقة العرفية تعتبر صادرة ممن وقعها كما خالف الحكم ايضا المادة 400 من هذا القانون لتعويله على شهادة الشهود فى اثبات التعاقد الذى قضى بصحته ونفاذه وقيمته بان رضاء الطاعنة بهذا التعاقد قد ثبت بالكتابة على الوجه المبين بالعقد لان مناط الاثبات بالكتابة ان تكون صادرة من الملتزم بها والعقد لا توقيع عليه للطاعنة ولا يمكن اعتبار وجود بصمة ختم عليه لوالدها دليل اثبات عليها كذلك اخطا الحكم المطعون فيه فى تطبيق المادة 123 من القانون المدنى حين افترض ان الطاعنة وقعت على العقد بختم ابيها خطا مادى مما تنص عليه المادة المذكورة ولا يؤثر فى صحة العقد ذلك بان هذه المادة انما تتحدث عن الغلط فى الحساب وغلطات القلم ولا يعد من هذا القبيل التوقيع ببصمة ختم غير ختم المتعاقد بل ان ذلك يؤدى الى اعتبار الورقة صادرة من غير المتعاقد طبقا للمادة 394 انفة الذكر ولو صح منطق الحكم فى اعتبار هذا الخطا ماديا لاستطاع كل انسان ان يدعى حقا ليس له ويكتبه فى ورقة يوقع عليها من غير المتعاقد ويصل بذلك الى اثبات صدوره من هذا المتعاقد بشهادة الشهود .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى أضحى الإدعاء بالتزوير غير منتج فى النزاع فإن ذلك يقتضى من المحكمة أن تحكم بعدم قبوله و لا تبحث ما أسفر عنه تحقيقه و لا توقع على مدعى التزوير أية غرامة إذ لا يجوز توقيع الغرامة المنصوص عليها فى المادة 288 من قانون المرافعات إلا إذا حكم بسقوط حق مدعى التزوير فى إدعائه أو برفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الورقة العرفية تستمد حجيتها فى الإثبات من التوقيع وحده فإن خلت من توقيع أحد العاقدين فلا تكون لها أية حجية قبله بل أنها لا تصلح مجرد مبدأ ثبوت بالكتابة ضده إلا إذا كانت مكتوبة بخطه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
طلب الطاعنة إحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت عدم صدور العقد منها و تزوير بصمة الختم المنسوبة إليها عليه . طلب ينصب على واقعة عدم حصول التوقيع على العقد المنسوب إليها و فى حدود ما تنص عليه المادة 274 من قانون المرافعات من أن لا تسمع شهادة الشهود إلا فيما يتعلق بإثبات حصول الكتابة أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع على الورقة المقتضى تحقيقها ممن نسبت إليه ، و بالتالى فلا يعتبر هذا الطلب منها قبولا لإثبات التعاقد ذاته - الذى تزيد قيمته عن عشرة جنيهات - بالبينة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مجال تطبيق نص المادة 123 من القانون المدني، الغلط في الحساب وغلطات القلم أي الأخطاء المادية التي تقع من محرر العقد أثناء كتابته وتكشف عنها الورقة بذاتها ولا يترتب على تصحيحها تعديل موضوع العقد فلا يدخل في هذه الأخطاء التوقيع على الورقة بختم بدلا من ختم آخر لأن الورقة لا يمكن أن تكشف بذاتها عن هذا الخطأ ولأن تصحيحه يترتب عليه إسناد الورقة إلى غير الموقع عليها وهو ما يخالف نص المادة 394 من القانون المدني التي تقضى بأن الورقة العرفية تعتبر صادرة ممن وقعها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لئن كان التوقيع بختم خطأ بدلا من ختم آخر واقعة مادية إلا أنه يحول دون إثباتها بالبينة أن إثباتها لا يكون إلا بإثبات رضاء الشخص الذى كان المقصود التوقيع بختمه بالتعاقد و مطابقة إرادته مع إرادة المتعاقد الآخر على إنعقاده و هذا الإثبات لا يكون إلا بالكتابة إذا كانت قيمة الإلتزام الناشئ عن العقد تزيد عن عشرة جنيهات .