⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16 لسنة 19 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1998-6-6 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: رقابة قضائية على الشرعية الدستورية " محلها "

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريع - البند الخامس من المادة 13 من نظام صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب الصادر بقرار وزير المالية رقم 19 لسنة 1981 - تكافل اجتماعى
⚖️ دستور - المادة الثانية - شريعة اسلامية - رقابة قضائية
⚖️ رقابة قضائية على الشرعية الدستورية - محلها
⚖️ شريعة اسلامية - اجتهاد
⚖️ شريعة اسلامية - الاحكام الظنية - اجتهاد
⚖️ ميراث - تركة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعدلى محمود منصور أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 600 لسنة 1996 مدنى كلى شبين الكوم، طالبا الحكم بإلزام المدعى عليهم من الثالث حتى الأخير، بأن يؤدوا إليه قيمة نصيبه الشرعى فى ميراث شقيقه المرحوم صلاح أحمد دياب الذى توفى دون ولد، وكان والداه قد توفيا قبله. غير أن مصلحة الضرائب رفضت إعطاءه نصيبه الشرعى فى المكافأة المستحقة لمورثه من صندوق الرعاية الاجتماعية للعاملين بهذه المصلحة بمقولة أن زوجته وحدها هى التى تستحق هذه المكافأة طبقا للبند الخامس من المادة 13 من اللائحة المنظمة لهذا الصندوق والصادر بها قرار وزير المالية رقم 19 لسنة 1981، مما حمله على النعى عليها بمخالفتها للدستور. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه، وقررت تأجيل دعواه لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن البند الخامس من المادة 13 من نظام صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب الصادر بالقرار رقم 19 لسنة 1981المعدل بقراره رقم 249 لسنة 1988- المطعون بعدم دستوريتها- ينص على مايأتى : "فى حالة وفاة العضو أثناء الخدمة، يصرف لأسرته مبلغ يعادل مرتب عشرين شهرا من أخر مرتب أساسى مستحق، وبحد أدنى ألفا جنيه . ويقصد بالأسرة فى تطبيق هذا البند، الزوج والأولاد والأب والأم الموجودين منهم على قيد الحياة عند وفاة العضو، ويوزع المبلغ بالتساوى بينهم". وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون فيه، مخالفته لقواعد الميراث التى فصلتها النصوص القرآنية المقطوع بدلالتها. ذلك أن أخاه توفى دون أن يعقب ولدا، وتوفى والداه قبله، وصار إرثه منحصرا فيه وفى زوجته وشقيقته. بيد أن النص المطعون فيه حرمهما من نصيبهما فى تركة مورثهما مقررا اختصاص زوجته بها، فجاء مخالفا لنص المادة الثانية من الدستور- بعد تعديلها- بما تنص عليه من اعتبار مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع. وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الدستورية المعروضة عليها، قولا منها بأن قرار وزير المالية الصادر فى شأن صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب، لايعدو أن يكون تنظيما اتفاقيا تم بين العاملين بمصلحة الضرائب بقصد رعايتهم صحيا واجتماعيا، ولا يعد بالتالى من الأعمال التشريعية التى تبسط هذه المحكمة عليها رقابتها فى مجال إرساء الشرعية الدستورية. وحيث إن هذا الدفع مردود أولا : بأن التنظيم لا يكون اتفاقيا إلا إذا كان مبناه تقابل أكثر من إرادة، وتطابقها، واتجاهها إلى إحداث الآثار القانونية التى تتلاقى عليها، فلا تكون إلا مصدرا مباشرا لترتيبها. ولا كذلك قرار وزير المالية فى شأن صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية المطعون عليه، ذلك أن هذا القرار تضمن تنظيما آمرا مبناه القواعد القانونية التى اشتمل عليها، والتى لا يجوز للمخاطبين بها التحلل منها، ولا تعديلها بإرادتهم. ومن ثم تكون هذه القواعد مصدرا مباشرا للحقوق التى يكفلها لأصحابها. ومردود ثانيا : بأن الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية محلها القانون بمعناه الموضوعى، محددا على ضوء كل قاعدة قانونية تتسم بعمومها وتجردها، سواء صاغتها السلطة التشريعية فى حدود ولايتها، أو أصدرتها السلطة التنفيذية وفق صلاحياتها التى ناطها الدستور بها. ومردود ثالثا : بما تنص عليه المادة 52 من القانون رقم 46 سنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية، من أن "تؤول حصيلة الغرامات والتعويضات المحكوم بها نهائيا طبقا لأحكام القانون رقم 14 لسنة 1939والقانون رقم 99لسنة 1949 المشار إليهما، إلى صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب. ويصدر قرار من وزير المالية بتحديد نظام هذا الصندوق و موارده الأخرى وأغراضه وكيفية إدارته، وعلى الجهات المختصة بتحصيل المبالغ المشار إليها فى الفقرة السابقة أن تقوم بتوريدها إلى الصندوق فى المواعيد التى يحددها وزير المالية بقرار منه ". وقد أصدر وزير المالية- وبناء على هذا التفويض- القرار المطعون فيه متضمنا قواعد مجردة عن تخصيصها، منظمة أوضاع المخاطبين بها- وبناء على صفاتهم- فى مجال تأمينهم صحيا واجتماعيا، فلا تنحل إلا تشريعا بمعنى الكلمة . وعلى ضوء مضمونها تتحدد دستوريتها. وحيث إن قضاء هذه المحكمة مطرد، على أن حكم المادة الثانية من الدستور- بعد تعديلها فى 22 من مايو سنة 1980- يقيد السلطة التشريعية اعتبارا من تاريخ العمل بهذا التعديل، وأن مؤداه ألا تناقض تشريعاتها أصول الشريعة الإسلامية التى لا يجوز الاجتهاد فيها، والتى تمثلها ثوابتها- مصدرا وتأويلا- إذ هى عصية على التأويل ولا يجوز تحريفها. ولا كذلك الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو بدلالتها، أو بهما معا، ذلك أن دائرة الاجتهاد تنحصر فيها، ولا تمتد لسواها وهى بطبيعتها متطورة تتغير بتغير الزمان والمكان لضمان مرونتها وحيويتها، ولمواجهة النوازل على اختلافها تنظيما لشئون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعا ولا يعطل حركتهم فى الحياة على أن يكون الاجتهاد دوما واقعا فى إطار الأصول الكلية للشريعة بما لا يجاوزها متحريا مناهج الاستدلال على الأحكام العملية والقواعد الضابطة لفروعها، كافلا للشريعة عموم مقاصدها بما تقوم عليه من حفاظ على الدين والنفس والعقل والعرض والمال. وحيث إن المقرر فى الميراث، أن الأموال التى يخلفها المتوفى إنما تؤول جبرا إلى ورثته بحكم خلافتهم لمورثهم فيها. ومن ثم لا يكون لإرادتهم شأن فى تملكها، بل تدخل فى ملكهم جبرا عنهم وعن مورثهم، وبافتراض أنهم امتداد لوجوده، وأنهم عاونوه حيا على جمعها وتكوينها وحمايتها. وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 875 من القانون المدنى تقضى بأن تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم فى الإرث وانتقال أموال التركة إليهم، تسرى فى شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها. وحيث إن أحكام نظام الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب الصادر أصلا بمقتضى قرار وزير المالية رقم 19 لسنة 1981، قد توخى إنشاء صندوق لرعاية هؤلاء العاملين صحيا واجتماعيا، على أن تظل عضوية العامل قائمة حتى بعد تقاعده لبلوغ السن القانونية أو لمرض. وحيث إن مؤدى هذا التنظيم الخاص، أن الأموال التى يتلقاها مباشرة عن هذا الصندوق- وفى حدود موارده- الأشخاص المشار إليهم حصرا بالبند المطعون فيه، لا تعتبر من الحقوق المالية التى كسبها عضو الصندوق واختص بها قبل وفاته. ولا يتصور بالتالى أن يكون قد تركها لغيره، ولا أن يقوم الورثة مقام مورثهم فيها وكانت الحقوق المالية التى لا يكتمل وجودها قبل وفاة من يدعيها، وكذلك الحقوق التى لا يجوز لشخص أن ينقلها إلى غيره حال حياته، لا يتصور توريثها وكان الأصل فى الحقوق هو إضافتها إلى أسبابها، فلا يستقل وجودها عنها وكان المشرع قد كفل شكلا من أشكال التعاون بين أعضاء الصندوق وأسرهم، بما يدنيهم من التغلب على صعابهم التى تتصل بعوارض الحياة من مرض أو تقاعد أو وفاة، ويقيم إطارا لهذا التعاون من خلال موارد الصندوق التى ينميها، ويسهم أعضاؤه فيها، وتدعمها الدولة كذلك من ميزانيتها وكان المشرع قد أنشأ بذلك لهذا الصندوق كيانا ذاتيا، واستقلالا ماليا فلا تكون الأموال التى رصدها لتحقيق الأغراض التى يقتضيها تطبيق البند المطعون فيه، حقا مقررا لأعضاء هذا الصندوق حال حياتهم ولاهى أموال ينقلونها إلى غيرهم ولو بطريق غير مباشر ولا يخلفهم ورثتهم فيها أو تتعلق أنصبتهم بها؛ وإنما يؤمن الصندوق لأسرهم قدرا من الاستقرار يُِعيُنها على عثراتها، ويعوضها عن مضار أصابتها وفق القواعد التى حددها، فلا تكون هذه القواعد إلا مصدرا مباشرا لحقها فى تعويض الوفاة بالشروط التى بينها. بما يحول دون انهيارها بعد وفاة عائلها، وييسر لها التعايش مع ظروفها الجديدة، فلا تنال وطأتها من اطمئنانها أو تثير فزعها إعمالا لقواعد التكافل الاجتماعى التى تهيمن على أغراض الصندوق جميعها بقصد مواجهة مخاطر تتجانس فى طبيعتها، ولا يندر وقوعها، وإن تباعد زمنها ثم تشتيتها، فلا تكون وفاة عضو الصندوق إلا مدخلا لإعمال هذه القواعد، بما لا مخالفة فيه لنص المادة الثانية من الدستور. وحيث إن النص المطعون فيه لا يتعارض مع أحكام الدستور من أوجه أخرى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية البند الخامس من المادة 13 من اللائحة المنظمة لصندوق الرعاية الإجتماعية للعاملين بمصلحة الضرائب الصادر بها قرار وزير المالية رقم 19 لسنة 1981.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية محلها القانون بمعناه الموضوعى ، محدداً على ضوء كل قاعدة قانونية تتسم بعمومها وتجردها ، سواء صاغتها السلطة التشريعية فى حدود ولايتها ، أو أصدرتها السلطة التنفيذية وفق صلاحياتها التى ناطها الدستور بها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حكم المادة الثانية من الدستور ــ بعد تعديلها فى 22 من مايو سنة 1980 ــ يقيد السلطة التشريعية إعتباراً من تاريخ العمل بهذا التعديل ، وأن مؤداه ألا تناقض تشريعاتها أصول الشريعة الإسلامية التى لا يجوز الاجتهاد فيها ، والتى تمثلها ثوابتها ــ مصدراً وتأويلاً ــ إذ هى عصية على التأويل ولا يجوز تحريفها . ولا كذلك الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو بدلالتها ، أو بهما معاً ، ذلك أن دائرة الاجتهاد تنحصر فيها ، ولا تمتد لسواها ، وهى بطبيعتها متطورة تتغير بتغير الزمان والمكان ، لضمان مرونتها وحيويتها ، ولمواجهة النوازل على إختلافها تنظيماً لشئون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعاً ، ولا يعطل حركتهم فى الحياة ، على أن يكون الاجتهاد دوماً واقعاً فى إطار الأصول الكلية للشريعة بما لا يجاوزها ، متحرياً مناهج الاستدلال على الأحكام العملية والقواعد الضابطة لفروعها ، كافلاً للشريعة عموم مقاصدها بما تقوم عليه من حفاظ على الدين والنفس والعقل والعرض والمال .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حكم المادة الثانية من الدستور ــ بعد تعديلها فى 22 من مايو سنة 1980 ــ يقيد السلطة التشريعية إعتباراً من تاريخ العمل بهذا التعديل ، وأن مؤداه ألا تناقض تشريعاتها أصول الشريعة الإسلامية التى لا يجوز الاجتهاد فيها ، والتى تمثلها ثوابتها ــ مصدراً وتأويلاً ــ إذ هى عصية على التأويل ولا يجوز تحريفها . ولا كذلك الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو بدلالتها ، أو بهما معاً ، ذلك أن دائرة الاجتهاد تنحصر فيها ، ولا تمتد لسواها ، وهى بطبيعتها متطورة تتغير بتغير الزمان والمكان ، لضمان مرونتها وحيويتها ، ولمواجهة النوازل على إختلافها تنظيماً لشئون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعاً ، ولا يعطل حركتهم فى الحياة ، على أن يكون الاجتهاد دوماً واقعاً فى إطار الأصول الكلية للشريعة بما لا يجاوزها ، متحرياً مناهج الاستدلال على الأحكام العملية والقواعد الضابطة لفروعها ، كافلاً للشريعة عموم مقاصدها بما تقوم عليه من حفاظ على الدين والنفس والعقل والعرض والمال .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى الميراث ، أن الأموال التى يخلفها المتوفى إنما تؤول جبراً إلى ورثته بحكم خلافتهم لمورثهم فيها . ومن ثم لا يكون لإرادتهم شأن فى تملكها ، بأن تدخل فى ملكهم جبراً عنهم وعن مورثهم ، وبافتراض أنهم إمتداد لوجوده ، وأنهم عاونوه حياً على جمعها وتكوينها وحمايتها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
نظام الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب الصادر أصلاً بمقتضى قرار وزير المالية رقم 19 لسنة 1981 ، قد توخى إنشاء صندوق لرعاية هؤلاء العاملين صحياً وإجتماعياً ، على أن تظل عضوية العامل قائمة حتى بعد تقاعده لبلوغ السن القانونية أو لمرض . مؤدى هذا التنظيم الخاص ، أن الأموال التى يتلقاها مباشرة عن هذا الصندوق ــ وفى حدود موارده ــ الأشخاص المشار إليهم حصراً بالبند المطعون فيه ، لا تعتبر من الحقوق المالية التى كسبها عضو الصندوق وإختص بها قبل وفاته . ولا يتصور بالتالى أن يكون قد تركها لغيره ، ولا أن يقوم الورثة مقام مورثهم فيها ، وكانت الحقوق المالية التى لا يكتمل وجودها قبل وفاة من يدعيها ، وكذلك الحقوق التى لا يجوز لشخص أن ينقلها إلى غيره حال حياته ، لا يتصور توريثها ، وكان الأصل فى الحقوق هو إضافتها إلى اسبابها ، فلا يستقل وجودها عنها ، وكان المشرع قد كفل شكلاً من أشكال التعاون بين أعضاء الصندوق وأسرهم ، بما يدنيهم من التغلب على صعابهم التى تتصل بعوارض الحياة من مرض أو تقاعد أو وفاة ، ويقيم إطاراً لهذا التعاون من خلال موارد الصندوق التى ينميها ، ويسهم أعضاؤه فيها ، وتدعمها الدولة كذلك من ميزانيتها ، وكان المشرع قد أنشأ بذلك لهذا الصندوق كياناً ذاتياً ، وإستقلالاً مالياً ، فلا تكون الأموال التى رصدها لتحقيق الأغراض التى يقتضيها تطبيق البند المطعون فيه ، حقاً مقرراً لأعضاء هذا الصندوق حال حياتهم ، ولا هى أموال ينقلونها إلى غيرهم ولو بطريق غير مباشر ، ولا يخلفهم ورثتهم فيها أو تتعلق أنصبتهم بها ، وإنما يؤمن الصندوق لأسرهم قدراً من الإستقرار يعينها على عثراتها ، ويعوضها عن مضار أصابتها وفق القواعد التى حددها ، فلا تكون هذه القواعد إلا مصدراً مباشراً لحقها فى تعويض الوفاة بالشروط التى بينها . بما يحول دون إنهيارها بعد وفاة عائلها ، وييسر لها التعايش مع ظروفها الجديدة ، فلا تنال وطأتها من إطمئنانها أو تثير فزعها إعمالاً لقواعد التكافل الاجتماعى التى تهيمن على أغراض الصندوق جميعها بقصد مواجهة مخاطر تتجانس فى طبيعتها ، ولا يندر وقوعها ، وإن تباعد زمنها ، ثم تشتيتها ، فلا تكون وفاة عضو الصندوق إلا مدخلاً لإعمال هذه القواعد ، بما لا مخالفة فيه لنص المادة الثانية من الدستور .