⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 98 لسنة 19 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1998-2-7 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص ـ المحكمة الدستورية العليا

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص المحكمة الدستورية العليا
⚖️ رقابة قضائية - محلها - المحكمة الدستورية العليا - ولايتها
⚖️ عاملون - شركات قطاع الاعمال العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور سامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين حمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعيتين كانتا تعملان بشركة أدفينا للأغذية المحفوظة- المدعى عليها الخامسة- إلى أن أحيلتا إلى التقاعد بناء على طلبيهما حيث طبقت فى شأنهما القواعد التى تنظم الخروج على المعاش المبكر الصادر بها قرار مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية فى 26/1/1995. وإذ أصدرت الشركة القابضة فى 12/6/1996 قرارا حل محل القرار الأول يمنح مزايا أفضل للعاملين الذين يطلبون إحالتهم إلى المعاش قبل بلوغهم سن التقاعد المحددة قانونا، وعلى أن يسرى هذا القرار اعتبارا من 15/6/1996، فقد أقامت المدعيتان أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية الدعوى رقم 1105 لسنة 1996 عمال بطلب إعمال القرار اللاحق فى شأنهما وتعويضهما وفقا لقواعده، ثم دفعتا- أثناء نظر دعواهما الموضوعية- بعدم دستورية هذا القرار. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، فقد خولتهما إقامة دعواهما الدستورية، فرفعتا الدعوى الماثلة. وحيث إن المدعيتين تنعيان على القرار المطعون فيه مخالفته حكم المادة 40 من الدستور التى تقرر مبدأ مساواة المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة، تأسيسا على أن ثمة تفرقة فى المعاملة أحدثها هذا القرار بين فريقى العاملين الذين أحيلوا إلى المعاش المبكر قبل وبعد سريانه، فى حين يجب معاملة هؤلاء جميعا- من حيث قدر التعويض المستحق- على أساس تساويهم بالنظر إلى تماثل ظروفهم. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائيا بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها. كذلك فإن حكمها باختصاصها بنظر خصومة بذاتها، لا يمنعها من الفصل فى توافر الشرائط التى تطلبها القانون لقبولها، بحسبانها مدخلها للخوض فى موضوعها. وحيث إن الرقابة على الشرعية الدستورية التى تباشرها هذه المحكمة دون غيرها وفقا لنص المادة 175 من الدستور، إنما يتحدد محلها بالنصوص القانونية أيا كان موضعها أو مضمونها أونطاق سريانها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها. وهى تباشر رقابتها هذه فى شأن النصوص المطعون عليها أمامها تحريا لتطابقها أو اختلافها مع الدستور؛ ضمانا لعلوه على ماسواه، فلا تكون السيادة التى يفرضها إلا واقعا حيا لا تصورا نظريا، بما مؤداه غلبة القيم التى يحتضنها، وتعلق رقابتها بالقانون بمعناه الموضوعى الأعم محددا على ضوء كل قاعدة قانونية تضمنها تنظيم تشريعى، أصليا كان أم فرعيا وحيث إن المادة الأولى من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، تقضى بأن يقصد بقطاع الأعمال العام، الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل شركات المساهمة، ويسرى عليها- فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى ذلك القانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه- نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981. ولاتسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها. وعملا بنص المادة الثانية من قانون الإصدار، تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التى تشرف عليها هذه الهيئات، وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991، ودون حاجة إلى أى إجراء آخر. وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام تعتبر الشركة القابضة من أشخاص القانون الخاص. وتتخذ الشركة التابعة- وفقا للفقرة الثالثة من المادة 16 من هذا القانون- شكل شركة المساهمة، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجارى. وحيث إن الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وكذلك شركة إدفينا للأغذية المحفوظة التى تتبعها، تعتبران كلتاهما من شركات قطاع الأعمال العام؛ تباشران نشاطهما فى محيط القانون الخاص بوصفهما من شركات المساهمة، فلا ينتهجان إلا الوسائل التى ينتظمها هذا القانون، ومن ثم لا يرتبط عمالها بها بعلاقة تنظيمية، وإنما تكون علاقتهم بها عقدية بطبيعتها ينظمها قانون العمل أصلا، ولو كان المشرع قد تدخل بقواعد آمرة لتحديد بعض جوانبها. وحيث إن متى كان ما تقدم، وكان النزاع الراهن يتعلق بقرار أصدره مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، منظما به المكافأة التعويضية التى يستحقها العاملون بهذه الشركة والشركات التابعة لها عند خروجهم للمعاش المبكر، وكذلك أسس حسابها، فإن أحكام هذا القرار لاتعتبر تشريعا بالمعنى الموضوعى، ولاتمتد إليها بالتالى الرقابة التى تتولاها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعيتين المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية قرار الشركة القابضة للصناعات الغذائية الصادر بتاريخ 12/6/1996 في شأن مقدار التعويض المستحق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير إختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها ، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط إتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها . كذلك فإن حكمها باختصاصها بنظر خصومة بذاتها ، لا يمنعها من الفصل فى توافر الشرائط التى تطلبها القانون لقبولها ، بحسبانها مدخلها للخوض فى موضوعها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الرقابة على الشرعية الدستورية التى تباشرها هذه المحكمة دون غيرها وفقاً لنص المادة 175 من الدستور ، إنما يتحدد محلها بالنصوص القانونية أيا كان موضوعها أو مضمونها أو نطاق سريانها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها . وهى تباشر رقابتها هذه فى شأن النصوص المطعون عليها أمامها تحرياً لتطابقها أو إختلافها مع الدستور ، ضماناً لعلوه على ما سواه ، فلا تكون السيادة التى يفرضها إلا واقعاً حياً لا تصوراً نظرياً ، بما مؤداه غلبة القيم التى يحتضنها ، وتعلق رقابتها بالقانون بمعناه الموضوعى الأعم محدداً على ضوء كل قاعدة قانونية تضمنها تنظيم تشريعى ، أصلياً أم فرعياً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الشركة القابضة للصناعات الغذائية ، وكذلك شركة إدفينا للأغذية المحفوظة التى تتبعها ، تعتبران كلتاهما من شركات قطاع الأعمال العام ، تباشران نشاطهما فى محيط القانون الخاص بوصفهما من شركات المساهمة ، فلا ينتهجان إلا الوسائل التى ينتظمها هذا القانون ، ومن ثم لا يرتبط عمالها بها بعلاقة تنظيمية ، وإنما تكون علاقتهم بها عقدية بطبيعتها ينظمها قانون العمل أصلاً ، ولو كان المشرع قد تدخل بقواعد آمرة لتحديد بعض جوانبها . وإذ كان النزاع الراهن يتعلق بقرار أصدره مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية ، منظماً به المكافأة التعويضية التى يستحقها العاملون بهذه الشركة والشركات التابعة لها عند خروجهم للمعاش المبكر ، وكذلك أسس حسابها ، فإن أحكام هذا القرار لا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى ، ولا تمتد إليها بالتالى الرقابة التى تتولاها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية .