⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 190 لسنة 19 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2001-3-12 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - اجراءات وميعاد رفعها - نظام عام
⚖️ دعوى دستورية - ميعاد - مهلة جديدة - اتصالها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد على وعبد الرحمنن نصير وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أقامت ضد المدعى الجنحة رقم 10298 لسنة 1992 بلدية المنتزة متهمة إياه بأنه أقام بناءً بالمخالفة لشروط الترخيص الصادر إليه. وإذ قضى بتغريمه 4000 جنيه وتصحيح الأعمال المخالفة فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 9818 لسنة 1993 استئناف شرق اسكندرية، فقضى بتعديل عقوبة الغرامة وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. ونظراً لأن المدعى تقاعس عن تصحيح الأعمال المخالفة تنفيذاً للحكم الصادر فى الجنحة رقم 10298 لسنة 1992 المشار إليهن فقد أقامت النيابة العامة ضده الجنحة رقم 48786 لسنة 1995 بلدية المنتزة وطلبت عقابه بالمادة 24 من القانون رقم 106 لسنة 1976 وبجلسة 26/5/1997 دفع المدعى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 24 المشار إليها فيما نصت عليه من عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة، والمادة 24 مكرراً من هذا القانون، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعهن وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى: ( أ ) ............... (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد، اعتبر الدفع كأن لم يكن". وحيث إن مؤدى ذلك- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن المشرع رسم طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتهان وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلابعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية- سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها- إنما تتعلق بالنظام العام، باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستوريةن أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع- فى غضون هذا الحد الأقصى- هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام به بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائهن يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، بما يحول دون مضيها فى نظرها، ولا يجوز لمحكمة الموضوع كذلك، أن تمنح الخصم الذى آثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية، ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول، فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته، غدا ميعاداً جديداً منقطع الصلة به، ومجرداً قانوناً من كل أثر. وحيث إنه متى كان ماتقدمن وكانت محكمة الموضوع بعد أن قدرت جدية الدفع المبدى من المدعى، قد قررت بجلسة 26/5/1997 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 18/8/1997 لإقامة الدعوى الدستورية، بيد أن المدعى لم يرفع دعواه الماثلة إلا فى 15/10/1997، فإن هذه الدعوى تكون قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها. وحيث إنه لا ينال مما تقدم أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 18/8/1997 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 27/10/1997 لذات السبب، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً لا يعتد به لوروده على غير محل بعد أن اعتبر الدفع المبدى أمامها بعدم دستورية النصين المشار إليهما كأن لم يكن لفوات الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع ابتداء لإقامتها، دون أن تكون قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة. أمين السر رئيس المحكمة --------------- صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره،
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة 24 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1993 فيما نصت عليه من عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
رسم المشرع طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى اتاح للخصوم اقامتها وربط بينه وبين الميعاد لرفعها فدل بذلك على انه اعتبر هذين الامرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع الا بعد ابداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ولا تقبل الا اذا رفعت خلال الاجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة اشهر وهذه الاوضاع الاجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى او بميعاد رفعها - انما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الاشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده ومن ثمفان ميعاد الاشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد اقصى لرفع الدعوى الدستورية او الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع - فى غضون هذا الحد الاقصى - هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام به باقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه يؤيد حتمية هذا الميعاد ان فواته مؤداه اعتبار الدفع بعد الدستورية كأن لم يكن وامتناع قبول الدعوى امام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقا للاوضاع المنصوص عليها فى قانونها بما يحول دون مضيها فى نظرها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يجوز لمحكمة الموضوع ان تمنح الخصم الذى اثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الاول فاذا كان قد صدر عنها بعد فواته غدا ميعادا جديدا منقطع الصله به ومجردا قانونا من كل اثر ولا ينال مما تقدم ان محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 18/8/1997 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 27/10/1997 لذات السبب اذ ان ذلك يتمحض ميعادا جديدا لا يعتد به لوروده على غير محل بعد ان اعتبر الدفع المبدى امامها بعدم دستورية النصين المشار اليهما كأن لم يكن لفوات الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع ابتداء لاقامتها دون ان تكون الدعوى قد اقيمت بالفعل قبل انقضائه .