⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 54 لسنة 19 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1998-3-7 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: ضريبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الضريبة العامة - دستوريتها - وظائف الدولة - النفع العام
⚖️ الضريبة العامة - مفهومها
⚖️ دستور - ضريبة - اداؤها
⚖️ ضريبة - اغراض التمويل تخصيص
⚖️ ضريبة - تشريع - نص الفقرة أ من البند 4 من المادة 79 من قانون نقابة المهن العلمية - انعدامه
⚖️ ضريبة - فريضة مالية - مقدرة تكليفية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة و عضوية سامي فرج يوسف و عبد المجيد فياض و ماهر البحيري و محمد علي سيف الدين و عدلي محمود منصور و محمد عبد القادر عبد الله وحضور حنفي علي جبالي رئيس هيئة المفوضين وحضور حمدي أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن الشركة المدعية، كانت قد أقامت الدعوى رقم 14129 لسنة 1996 مدنى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، طالبة الحكم بإلزام نقابة المهن العلمية برد مبلغ 622ر476937 جنيها والفوائد القانونية اعتبارا من صيرورة هذا الحكم نهائيا وحتى تاريخ السداد، وذلك ابتناء على أن هذا المبلغ كانت قد سددته الشركة المدعية إعمالا لنص الفقرة أ من البند الرابع من المادة 79 من القانون رقم 80 لسنة 1969 بشأن نقابة المهن العلمية، والمعدل بالقانون رقم 120 لسة 1983، وبجلسة 24/2/1997 دفعت الشركة المدعية، بعدم دستورية هذا النص، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، فقد صرحت للمدعية برفع الدعوى الدستورية فأقامتها. وبجلسة 30/6/1997 قضت بوقف الدعوى تعليقا لحين الفصل فى الطعن الراهن بعدم الدستورية. وحيث إن المادة 79 من القانون رقم 80 لسنة 1969 بشأن نقابة المهن العلمية، والمعدل بالقانون رقم 120 لسنة 1983 تنص على أن تشمل إيرادات النقابة مايأتى : - .................... ................... 4- ما تحصله النقابة من فئات دمغات المهن العلمية التى تنتجها الشركات المنتجة للكيماويات الصناعية، وتعتبر جزءاً من عناصر التكلفة على النحو التالى :- أ- طن الأسمنت .............. 2 قرش". وحيث إن من المقرر- وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة- أن الضريبة فريضة مالية تقتضيها الدولة جبراً من المكلفين بأدائها، إسهاماً من جهتهم فى أعبائها وتكاليفها العامة. وهم يدفعونها لها بصفة نهائية، ودون أن يعود عليهم نفع خاص من وراء التحمل بها، فلا تقابلها خدمة محددة بذاتها، يكون الشخص العام قد بذلها من أجلهم، وعاد عليهم مردودها . ومن ثم كان فرضها مرتبطاً بمقدرتهم التكليفية، ولا شأن لها بما آل إليهم من فائدة بمناسبتها، وإلا كان ذلك خلطاً بينها وبين الرسم، إذ يستحق مقابلاً لنشاط خاص أتاه الشخص العام- وعوضا عن تكلفته- وإن لم يكن بمقدارها. متي كان ذلك، وكان الرسم المفروض بمقتضى قانون نقابة المهن العلمية على إنتاج كل طن من الأسمنت، لا تقابله خدمة فعلية، تكون النقابة قد بذلتها لمن يتحملون بها، فإنه ينحل إلى ضريبة من الناحية القانونية. وهى بعد ضريبة لا يقتصر نطاق تطبيقها على رقعة إقليمية معينة تمتد إليها دون سواها، ويتحدد المخاطبون بها فى إطار هذه الدائرة وحدها، بل يعتبر تحقق الواقعة المنشئة لها على امتداد النطاق الإقليمى للدولة- وبغض النظر عن تقسيماتها الإدارية- مرتبا لدينها فى ذمة الممول، مما مؤداه تكافؤ الممولين فى الخضوع لها دون تمييز، وسريانها بالتالى- وبالقوة ذاتها- كلما توافر مناطها فى أية جهة داخل حدودها الإقليمية، وهو مايعنى أنها ضريبة عامة يقوم التماثل فيما بين الممولين بصددها، على وحدة تطبيقها من الناحية الجغرافية ،وليس بالنظر إلى مقدار الضريبة التى يؤدونها، ذلك أن التعادل بينهم فى نطاقها ليس فعليا، بل جغرافيا. وحيث إن من المقرر أن الضريبة التى يكون أداؤها واجباً وفقاً للقانون- وعلى ما تدل عليه المادتان 1 6 و 119 من الدستور- هى التى تتوافر لها قوالبها الشكلية والأسس الموضوعية التى لا تقوم إلا بها، وبشرط أن تكون العدالة الاجتماعية التى ينبنى عليها النظام الضريبى ضابطاً لها فى الحدود المنصوص عليها فى المادة 38 من الدستور، فإن أصل الحق فى الضريبة محل النزاع الماثل، يكون مطروحاً على المحكمة الدستورية العليا بقوة النصوص الدستورية ذاتها، لتقول كلمتها فى شأن دستوريتها. وحيث إن الضريبة العامة يحكمها أمران لا ينفصلان عنها، بل تتحدد دستوريتها على ضوئهما معا: أولهما: أن الأموال التى تجبيها الدولة من ضرائبها، وثيقة الاتصال بوظائفها الحيوية، وبوجه خاص ما تعلق منها بتأمين مجتمعها، والعمل على تطويره. وقيامها على وظائفها هذه، يقتضيها أن توفر بنفسها- ومن خلال الضريبة وغيرها من الموارد- المصادر اللازمة لتمويل خططها وبرامجها. والرقابة التى تفرضها السلطة التشريعية- بوسائلها- على هذه الموارد ضبطا لمصارفها، هى الضمان لإنفاذ سياستها المالية التى لا يجنح الاقتصاد معها نحو أعاصير لا تؤمن عواقبها، وبوجه خاص فى نطاق العمالة، وضمان استقرار الأسعار، وصون معدل معقول للتنمية، وكذلك حد أدنى لمواجهة أعباء الحياة. وهذه القواعد والضوابط التى تهيمن بها السلطة التشريعية على الإنفاق العام، هى التى يتعين أن تنزل عليها السلطة التنفيذية، فلا تحيد عنها أو تعدل فيها، لضمان ألا يكون هذا الإنفاق إسرافا أو تبديداً أو إرشاءً أو إغواء، بل أميناً، مقتصدا ًو رشيداً. وهى بعد قواعد لا يجوز على ضوئها جر مبالغ من الخزانة العامة قبل تخصيصها وفقاً للقانون، بما يكفل رصدها على الأغراض التى حددها، والتى لا يجوز أن تتحول السلطة التنفيذية عنها، ولا أن تعدل فيها بإرادتها المنفردة. بما مؤداه أن ربط الموارد فى جملتها، بمصارفها تفصيلاً، وإحكام الرقابة عليها، يعد التزاماً دستورياً يقيد السلطة التشريعية، فلا يجوز لها أن تناقض فحواه بعمل من جانبها، إذ هو جوهر اختصاصها فى مجال ضبطها لمالية الدولة، وإرساء قواعدها وفقا لأحكام المواد 115 و 116 و120 من الدستور. ثانيهما : أن الضريبة العامة- وبغض النظر عن جوانبها التنظيمية التى تعتبر من آثارها العرضية غير المباشرة- لا تزال مورداً ماليا، بل هى كذلك أصلاً وابتداء. ومن ثم تتضافر مع غيرها من الموارد التى تستخدمها الدولة لمواجهة نفقاتها الكلية، سواء فى ذلك تلك التى يكون طابعها منتظماً أو طارئاً، بما مؤداه أن استخدامها لمواردها تلك، لا ينفصل عن واجباتها الدستورية التى تقتضيها أن تكون مصارفها مسخرة لتحقيق النفع العام لمواطنيها. ومن ثم يكون النفع العام- أو ما يعبر عنه أحياناً بأكبر منفعة جماعية- قيداً على إنفاقها لإيراداتها، وكذلك شرطاً أوليا لاقتضائها لضرائبها ورسومها. وحيث إن ما تقدم مؤداه، أن أغراض التمويل تعتبر قيداً على السلطة الضرائبية يقارنها ولا يفارقها، وحدا من الناحية الدستورية على ضوابط إنفاق المال العام. ولا يعنى ما تقدم أن الدولة لا تستطيع تحويل بعض مواردها إلى الجهة التى تراها لتعينها بها على النهوض بمسئولياتها وتطوير نشاطها، بل يجوز ذلك بشرطين : أولهما : أن تكون ألاغراض التى تقوم عليها هذه الجهة وفقا لقانون إنشائها، وثيقة الاتصال بمصالح المواطنين فى مجموعهم؛ أو تؤثر على قطاع عريض من بينهم، مما يجعل دورها فى الشئون التى تعنيهم حيوياً. ثانيهما: أن يكون دعمها مالياً مطلوباً لتحقيق أهدافها، على أن يتم ذلك- لاعن طريق الضريبة التى تفرضها السلطة التشريعية ابتداء لصالحها لتعود إليها مباشرة غلتها- بل من خلال رصد ما يكفيها بقانون الموازنة العامة وفقاً للقواعد التى نص عليها الدستور، وفى إطار الأسس الموضوعية التى يتحدد مقدار هذا الدعم على ضوئها. وحيث إن الأصل فى الضريبة- وباعتبار أن حصيلتها تعد إيراداً عاماً أن يؤول مبلغها إلى الخزانة العامة ليندمج مع غيره من الموارد التى تم تدبيرها، لتفقد كل منها ذاتيتها، ولتشكل جميعها نهراً واحداً لإيراداتها الكلية Consolidated Funds؛ وكان النص المطعون فيه قد فرض الضريبة المتنازع عليها لصالح نقابة بذاتها، واختصها بحصيلتها التى تؤول مباشرة إليها، فلا تدخل خزانة الدولة، أو تقع ضمن مواردها ليمتنع استخدامها فى مجابهة نفقاتها، فإنها تكون فى حقيقتها معونة مالية رصدتها الدولة لتلك النقابة- لا عن طريق الضوابط التى فرضها الدستور فى شأن الإنفاق العام- ولكن من خلال قيام الضريبة المطعون عليها بدور يخرجها عن مجال وظائفها، ويفقدها مقوماتها لتنحل عدماً، وهو ما يقتضى الحكم بعدم دستوريتها لمخالفتها أحكام المواد 61 و 115 و 116 و 119 و120 من الدستور. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية الفقرة (أ) من البند (4) من المادة 79 من القانون رقم 80 لسنة 1969 بشأن نقابة المهن العلمية المعدل بالقانون رقم 120 لسنة 1983، فيما نص عليه من تخويلها حق اقتضاء رسم دمغة قدره قرشان على إنتاج كل طن أسمنت، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية الفقرة (أ) من البند (4) من المادة 79 من القانون رقم 80 لسنة 1969 بشأن نقابة المهن العلمية المعدل بالقانون رقم 120 لسنة 1983، فيما نص عليه من تخويلها حق اقتضاء رسم دمغة قدره قرشان على إنتاج كل طن أسمنت.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الضريبة فريضة مالية تقتضيها الدولة جبرا من المكلفين بادائها إسهاما من جهتهم في أعبائها وتكاليفها العامة وهم يدفعونها لها بصفة نهائية ودون ان يعود عليهم نفع خاص من وراء التحمل بها فلا تقابلها خدمة محددة بذاتها يكون الشخص العام قد بذلها من أجلهم وعاد مردودها ومن ثم كان فرضها مرتبطا بمقدرتهم التكليفية ولا شأن لها بما آل إليهم من فائدة بمناسبتها وإلا كان ذلك خلطا بينها وبين الرسم إذ يستحق مقابلا لنشاط خاص أتاه الشخص العام - وعوضا عن تكلفته - وإن لم يكن بمقدارها متي كان ذلك وكان الرسم المفروض بمقتضي قانون نقابة المهن العلمية علي إنتاج كل طن من الاسمنت لا تقابله خدمة فعلية تكون النقابة قد بذلتها لمن يتحملون بها فإنه ينحل إلي ضريبة من الناحية القانونية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الضريبة المشار إليها لا يقتصر نطاقها علي رقعة إقليمية معينة تمتد إليها دون سواها ويتحدد المخاطبون بها في إطار هذه الدائرة وحدها بل يعتبر تحقق الواقعة المنشئة لها علي امتداد النطاق الإقليمي للدولة - وبغض النظر عن تقسيماتها الإدارية - مرتبا لدينها في ذمة الممول مما مؤداه تكافؤ الممولين في الخضوع لها دون تمييز وسريانها بالتالي - بالقوة ذاتها - كلما توافر مناطها في أية جهة داخل حدودها الإقليمية وهو ما يعني أنها ضريبة عامة يقوم التماثل فيما بين الممولين بصددها علي وحدة تطبيقها من الناحية الجغرافية وليس بالنظر إلي مقدار الضريبة التي يؤدونها ذلك أن التعادل بينهم في نطاقها ليس فعليا بل جغرافيا .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الضريبة التي يكون اداؤها واجبا وفقا للقانون - وعلي ما تدل عليه المادتان 61 و 119 من الدستور - هي التي تتوافر لها قوالبها الشكلية والأسس الموضوعية التي لا تقوم إلا بها وبشرط أن تكون العدالة الاجتماعية التي ينبني عليها النظام الضريبي ضابطا لها في الحدود المنصوص عليها في المادة 38 من الدستور فإن أصل الحق في الضريبة محل النزاع الماثل يكون مطروحا علي المحكمة الدستورية العليا بقوة النصوص الدستورية ذاتها لتقول كلمتها في شأن دستوريتها
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الضريبة العامة يحكمها أمران لا ينفصلان عنها بل تتحدد دستوريتها علي ضوئهما معا : أولهما : أن الأموال التي تجبيها الدولة من ضرائبها وثيقة الاتصال بوظائفها الحيوية وبوجه خاص ما تعلق منها بتأمين مجتمعها والعمل علي تطويره وقيامها علي وظائفها هذه يقتضيها أن توفر بنفسها - ومن خلال الضريبة وغيرها من الموارد - المصادر اللازمة لتمويل خططها وبرامجها والرقابة التي تفرضها السلطة التشريعية - بوسائلها - علي هذه الموارد ضبطا لمصارفها وهي الضمان لإنقاذ سياستها المالية التي لا يجنح الاقتصاد معها نحو اعاصير لا تؤمن عواقبها وبوجه خاص في نطاق العمالة وضمان استقرار الأسعار وصون معدل معقول للتنمية وكذلك حد أدني لمواجهة أعباء الحياة وهذه القواعد والضوابط التي تهيمن بها السلطة التشريعية علي الإنفاق العام هي التي يتعين أن تنزل عليها السلطة التنفيذية فلا تحيد عنها أو تعدل فيها لضمان إلا يكون هذا الإنفاق إسرافا أو تبديدا أو إرشاءً أو إغواء بل أمينا مقتصدا ورشيدا وهي بعد قواعد لا يجوز علي ضوئها جر مبالغ من الخزانة العامة قبل تخصيصها وفقا للقانون بما يكفل رصدها علي الأغراض التي حددها والتي لا يجوز ان تتحمل السلطة التنفيذية عنها ولا أن تعدل فيها بإرادتها المنفردة بما مؤداه أن ربط الموارد في جملتها بمصارفها تفصيلا وإحكام الرقابة عليها يعد التزاما دستوريا يقيد السلطة التشريعية فلا يجوز لها أن تناقض فحواه بعمل من جانبها إذ هو جوهر اختصاصها في مجال ضبطها لمالية الدولة وإرساء قواعدها وفقا لأحكام المواد 115 و 116 و 120 من الدستور وثانيهما : أن الضرييبة العامة - وبغض النظر عن جوانبها التنظيمية التي تعتبر من آثارها العرضية غير المباشرة - لا تزال موردا ماليا بل هي كذلك أصلا وابتداء ومن ثم تتضافر مع غيرها من الموارد التي تستخدمها الدولة لمواجهة نفاقاتها الكلية سواء في ذلك تلك التي يكون طابعها منتظما أو طارئا بما مؤداه أن استخدامها لمواردها تلك لا ينفصل عن واجباتها الدستورية التي تقتضيها ان تكون مصارفها مسخرة لتحقيق النفع العام لمواطنيها ومن ثم يكون النفع العام - أو ما يعبر عنه أحيانا بأكبر منفعة جماعية - قيدا علي إنفاقها لإيراداتها وكذلك شرطا أوليا لاقتضائها لضرائبها ورسومها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أغراض التمويل تعتبر قيدا علي السلطة الضرائبية يقارنها ولا يفارقها وحدا من الناحية الدستورية علي ضوابط إنفاق المال العام ولا يعني ما تقدم ان الدولة لا تستطيع تحويل بعض مواردها إلي الجهة التي تراها لتعينها بها علي النهوض بمسئوليتها وتطوير نشاطها بل يجوز ذلك بشرطين : أولهما : أن تكون الأغراض التي تقوم عليها هذه الجهة وفقا لقانون إنشائها وثيقة الاتصال بمصالح المواطنين في مجموعهم أو تؤثر علي قطاع عريض من بينهم مما يجعل دورها في الشئون التي تعنيهم حيويا وثانيهما : أن يكون دعمها ماليا مطلوبا لنحقيق أهدافها علي أن يتم ذلك - لا عن طريق الضريبة التي تفرضها السلطة التشريعية ابتداء لصالحها لتعود إليها مباشرة غلتها - بل من خلال رصد ما يكفيها بقانون الموازنة العامة وفقا للقواعد التي نص عليها الدستور وفي إطار الأسس الموضوعية التي يتحدد مقدار هذا الدعم علي ضوئها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأصل في الضريبة - وباعتبار أن حصيلتها تعد إيرادا عاما - أن يؤول مبلغها إلي الخزانة العامة ليندمج مع غيره من الموارد التي تم تدبيرها لتفقد كل منها ذاتيتها ولتشكل جميعها نهرا واحدا لإيراداتها الكلية وكان النص المطعون فيه قد فرض الضريبة المتنازع عليها لصالح نقابة بذاتها وأختصها بحصيلتها التي تؤول مباشرة إليها فلا تدخل خزانة الدولة أو تقع ضمن مواردها ليمتنع استخدامها في مجابهة نفقاتها فإنها تكون في حقيقتها معونة مالية رصدتها الدولة لتلك النقابة - لا عن طريق الضوابط التي فرضها الدستور في شأن الإنفاق العام - ولكن من خلال قيام الضريبة المطعون عليها بدور يخرجها عن مجال وظائفها ويفقدها مقوماتها لتنحل عدما .