الطعن رقم 79 لسنة 20 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2001-2-3
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - اجراءات وميعاد رفعها - نظام عام
⚖️ دعوى دستورية - ميعادها
⚖️ دعوى دستورية - ميعاد - مهلة جديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى و محمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام وآخرين الدعوى رقم 837 لسنة 1997 مدنى، أمام محكمة الزقازيق الابتدائية، ضد المدعى عليهما الخامس والسادس، ابتغاء الحكم بفسخ عقد إيجار المحل التجارى الذى كان يستأجره مورثهما وذلك نظراً لوفاته وعدم احترافهما مهنة التجارة، وبجلسة 9/12/1997 قدم وكيل المدعين مذكرة دفع فيها بعدم دستورية المادة 1 من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 20/1/1998، وفيها قررت إعادتها للمرافعة لجلسة 24/2/1998 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فأقام المدعى الدعوى الماثلة . وحيث إن البند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ينص على أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى : أ - ........... ب - إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أوالهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لايجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد، أعتبر الدفع كأن لم يكن " . وحيث إن مؤدى ذلك - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلاترفع إلابعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولاتقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء مااتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها القانون وفى الموعد الذى حدده ؛ ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع - فى غضون هذا الحد الأقصى - هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الإلتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل إنقضائه، وإلا كانت غير مقبولة . وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكانت المادة 174 مكرراً من قانون المرافعات المدنية والتجارية المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به من أول أكتوبر سنة 1992، تقضى باعتبار قرار فتح باب المرافعة فى الدعوى إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك مالم ينقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب بعد حضورهم، أو تقديمهم لمذكراتهم، وكان الثابت من الأوراق أن المدعى قد دفع بعدم دستورية نص المادة 1 من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه، وبعد حجز الدعوى للحكم لجلسة 20/1/1998 قررت محكمة الموضوع إعادتها للمرافعة لجلسة 24/2/1998 ؛ لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، بيد أن الدعوى الماثلة لم ترفع إلا فى 5/4/1998وبذلك فإنها تكون قد أُقيمت بعد انقضاء الميعاد المقرر قانوناً لرفعها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها . وحيث إنه لاينال من النتيجة المتقدمة أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 24/2/1998 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 14/4/1998 لذات السبب، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً لايعتد به لوروده على غير محل بعد أن اعتبر الدفع المبدى أمامها بعدم الدستورية كأن لم يكن، بفوات الميعاد الذى حددته ابتداء لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، دون أن تكون الدعوى قد أُقيمت بالفعل قبل انقضائه . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المواد 1، 2، 5 من القانون رقم 6 لسنة 1997 في شأن بعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
رسم المشرع طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى اتاح للخصوم اقامتها وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها فدل بذلك عى انه اعتبر هذين الامرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع الا بعد ابداء دفه بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ولاتقبل الا اذا رفعت خلال الاجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة اشهر وهذه الاوضاع الاجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية او بميعاد رفعها - انما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من لاشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها القانون وفى الموعد الذى حدده ومن ثم فان ميعاد الاشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو امر كحد اقصى لرفع الدعوى الدستورية او الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع - فى غضون هذا الحد الاقصى - هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه والا كانت غير مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المادة 174 مكررا من قانون المرافعات المدنية والاتجاية المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به من اول اكتوبر سنة 1992 تقضى باعتبار فاتح باب المرافعة فى الدعوى اعلانا للخصوم الذين حضروا احدى الجلسات او قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لاى سبب من الاسباب بعد حضورهم او تقديمهم لمذكراتهم وكان الثابت من الاوراق ان المدعى قد دفع بعدم دستورية النص الطعين وبعد حجز الدعوى للحكم لجلسة 20/1/1998 قررت محكمة الموضوع اعادتها للمرافعة لجلسة 24/2/1998 لاتخذ اجراءات الطعن بعدم الدستورية بيد ان الدعوى الماثلة لم ترفع الا فى 5/4/1998 وبذلك فانها تكون قد اقيمت بعد انقضاء الميعاد المقرر قانونا لرفعها مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا ينال من النتيجة المتقدمة ان محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 24/2/1998 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 14/4/1998 لذات السبب اذ ان ذلك يتمحض ميعادا جديدا لا يعتد به لوروده على غير محل بعد ان اعتبر الدفع المبدى امامها بعدم الدستورية كأن لم يكن بفوات الميعاد الذى حددته ابتداء لاتخاذ اجراءات الطعن بعدم الدستورية دون ان تكون قد اقيمت بالفعل قبل انقضائه .