⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 65 لسنة 18 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2001-1-6 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: حق التقاضى - تحكيم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مفهومه - مصدره - مقتضاه
⚖️ تشريع - قانون الضريبة العامة على المبيعات - نظام تحكيم
⚖️ حق التقاضى - تحكيم اجبارى - قاضى طبيعى
⚖️ حق التقاضى " غايته : ترضية قضائية - قيود "

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وعبد المجيد فياض وماهر البحيرى و محمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حسن امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1488 لسنة 1994 أمام محكمة المنصورة الابتدائية ضد المدعى عليهما الثانى والثالث، طالباً الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 5268 جنيهاً الذى قدرته مصلحة الضرائب على المبيعات جزافياً عن إنتاج مصنع الطوب الذى يملكه، وذلك فى الفترة من 1/4/1993 حتى 30/9/1993 قولاً منه بأنه يقوم بسداد الضريبة المستحقة عليه شهرياً وفقاً لإنتاجه الفعلى من تاريخ العمل بقانون تلك الضريبة وأنه تظلم من هذا التقدير، إلا أن تظلمه رفض، وبتاريخ 26/1/1995 قضت تلك المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى حددته المادة 17 من القانون رقم 11 لسنة 1991 . فطعن المدعى على ذلك الحكم بالاستئناف رقم 834 لسنة 47 قضائية المنصورة . وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المادتين 17 و35 من قانون الضريبة العامة على المبيعات . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة 17 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 تنص على أن " للمصلحة تعديل الإقرار المنصوص عليه فى المادة السابقة، ويخطر المسجل بذلك بخطاب موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول خلال ستين يوماً من تاريخ تسليمه الإقرار للمصلحة. وللمسجل أن يتظلم لرئيس المصلحة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسليم الاخطار، فإذا رفض التظلم أولم يبت فيه خلال خمسة عشر يوماً، فلصاحب الشأن أن يطلب إحالة النزاع إلى التحكيم المنصوص عليه فى هذا القانون خلال الخمسة عشر يوماً التالية. وفى جميع الأحوال يجوز مد هذه المدد بقرار من الوزير. ويعتبر تقدير المصلحة نهائياً إذا لم يقدم التظلم أو يطلب إحالة النزاع للتحكيم خلال المواعيد المشار إليها". كما تنص المادة 35 من ذلك القانون على أنه "إذا قام نزاع مع المصلحة حول قيمة السلعة أو الخدمة أو نوعها، أوكميتها، أومقدار الضريبة المستحقة عليها. وطلب صاحب الشأن إحالة النزاع إلى التحكيم فى المواعيد المقررة وفقاً للمادة (17) من هذا القانون، فعلى رئيس المصلحة أومن ينيبه خلال الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ إخطاره بطلب التحكيم أن يحيل النزاع كمرحلة إبتدائية للتحكيم إلى حكمين تعين المصلحة أحدهما ويعين صاحب الشأن الآخر. وفى حالة إتفاق الحكمين يكون رأيهما نهائياً. فإذا لم تتم المرحلة السابقة بسبب عدم تعيين صاحب الشأن للحكم أو إذا أختلف الحكمان المنصوص عليهما فى الفقرة السابقة رفع النزاع إلى لجنة مؤلفة من مفوض دائم يعينه الوزير رئيساً، وعضوية كل من : ممثل عن المصلحة يختاره رئيسها، وصاحب الشأن أومن يمثله، ومندوب عن التنظيم المهنى أو الحرفى أوالغرفة التى ينتمى إليها المسجل يختاره رئيس هذه الجهة، ومندوب عن هيئة الرقابة الصناعية يختاره رئيسها، وتصدر اللجنة قرارها بأغلبية الأصوات بعد أن تستمع إلى الحكمين عند توافر المرحلة الابتدائية ومن ترى الاستعانة بهم من الخبراء والفنيين. ويعلن قرار اللجنة إلى كل من صاحب الشأن والمصلحة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره بكتاب موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول. ويكون القرار الصادر من اللجنة واجب النفاذ ويشتمل على بيان من يتحمل نفقات التحكيم. ويحدد الوزير إجراءات التحكيم بالمراعاة للقواعد المنصوص عليها فى قانون المرافعات كما يحدد نفقاته وعدد اللجان ومراكزها ودوائر اختصاصها والمكافآت التى تصرف لأعضائها". وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية مؤثراً فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع، لما كان ذلك، وكان فصل محكمة الموضوع فى النزاع المردد بين المدعى ومصلحة الضرائب يتوقف على الفصل فى دستورية نظام التحكيم المنصوص عليه فى قانون الضريبة العامة على المبيعات ؛ فإن نطاق هذه الدعوى ينحصر فيما تضمنته المادة 17 من ذلك القانون من تخويل صاحب الشأن - إذا رفض تظلمه أو لم يبت فيه - الحق فى طلب إحالة النزاع إلى التحكيم وإلا اعتبر تقدير المصلحة نهائياً ؛ وكذلك فى نص المادة 35 منه الذى اشتمل على الأحكام المنظمة لذلك التحكيم. وحيث إن المدعى ينعى على النصين المطعون فيهما - محددين نطاقاً على النحو المتقدم - أنهما قد جعلا اللجوء إلى التحكيم إجبارياً على خلاف الأصل فيه . وحالا بذلك دون خضوع قرارات تقدير الضريبة لرقابة القضاء بما يخل بحق التقاضى المنصوص عليه فى المادة 68 من الدستور. وحيث إن الدستور قد كفل لكل مواطن بنص مادته الثامنه والستين حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي مخولا إياه بذلك أن يسعى بدعواه إلى قاض يكون بالنظر إلى طبيعتها، وعلى ضوء مختلف العناصر التى لابستها، مهيئا دون غيره للفصل فيها، كذلك فإن لحق التقاضى غاية نهائية يتوخاها تمثلها الترضية القضائية، التى يناضل المتقاضون من أجل الحصول عليها لجبر الأضرار التى أصابتهم من جراء العدوان على الحقوق التى يطلبونها، فإذا أرهقها المشرع بقيود تعسر الحصول عليها أو تحول دونها كان ذلك إخلالا بالحماية التى كفلها الدستور لهذا الحق وإنكارا لحقائق العدل فى جوهر ملامحها. وحيث إن قضاء هذه المحكمة مطرد على أن الأصل في التحكيم هو عرض نزاع معين بين طرفين علي مُحَكَّم من الأغيار يُعيَّن باختيارهما أو بتفويض منهما أو على ضوء شروط يحددانها، ليفصل هذا المحكم فى ذلك النزاع بقرار يكون نائيا عن شبهة الممالأة، مجرداً من التحامل، وقاطعا لدابر الخصومة فى جوانبها التى أحالها الطرفان إليه، بعد أن يدلى كل منهما بوجهة نظره تفصيلا من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية. ولا يجوز بحال أن يكون التحكيم إجباريا يُذعن إليه أحد الطرفين إنفاذا لقاعدة قانونية آمرة لايجوز الاتفاق علي خلافها، وذلك سواء كان موضوع التحكيم نزاعا قائما أو محتملا، ذلك أن التحكيم مصدره الاتفاق، إذ يحدد طرفاه -وفقا لأحكامه- نطاق الحقوق المتنازع عليها بينهما، أو المسائل الخلافيه التي يمكن أن تَعْرِض لهما، وإليه ترتد السلطة الكاملة التي يباشرها المحكمون عند البت فيها، ويلتزم المحتكمون بالنزول على القرار الصادر فيه، وتنفيذه تنفيذاً كاملا وفقا لفحواه، ليؤول التحكيم إلى وسيلة فنية لها طبيعة قضائية غايتها الفصل فى نزاع مبناه علاقة محل اهتمام من أطرافها وركيزته اتفاق خاص يستمد المحكمون منه سلطاتهم، ولايتولون مهامهم بالتالى بإسناد من الدولة .وبهذه المثابة فإن التحكيم يعتبر نظاماً بديلاً عن القضاء، فلايجتمعان، ذلك أن مقتضى الاتفاق عليه عزل المحاكم جميعها عن نظر المسائل التى انصب عليها استثناء من أصل خضوعها لولايتها. ومؤدى ما تقدم جميعه أنه إذا ما فرض المشرّع التحكيم قسراً بقاعدة قانونية آمرة، فإن ذلك يعد انتهاكاً لحق التقاضى الذى كفله الدستور. وحيث إن البين من استقراء المادة 17 الطعينة أنه متى اخطرت مصلحة الضرائب على المبيعات المسجل، بتعديل الإقرار المقدم منه بخطاب موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول خلال ستين يوماً من تسلمها الإقرار، فإن الأمر لايخرج عن إحدى حالتين، فإما أن يقبل المسجل - صراحة أو ضمناً - ما أجرته المصلحة من تعديل، وإما أن يتقدم - خلال الميعاد المحدد- متظلماً منه، فإن رفضت المصلحة تظلمه أو لم تبت فيه، كان عليه إن أراد المضى فى المنازعة فى التعديل الذى أجرته المصلحة أن يطلب إحالة الأمر إلى التحكيم وإلا صار تقدير المصلحة نهائياً. ثم تناولت المادة 35 تنظيم التحكيم وجعلته على مرحلتين أولاهما ابتدائية تعين فيها المصلحة محكماً ويعين صاحب الشأن المحكم الآخر، فإن لم يعينه أو اختلف الحكمان، رُفعَ النزاع إلى لجنة يستأثر وزير المالية بتحديد إجراءات التحكيم أمامها، يرأسها مفوض دائم يعينه الوزير وتضم صاحب الشأن أو من يمثله، وممثلاً عن المصلحة ومندوباً عن التنظيم المهنى أو الحرفى أو الغرفة التى ينتمى إليها المسجل يختاره رئيس هذه الجهة، ومندوباً عن هيئة الرقابة الصناعية يختاره رئيسها، وتصدر هذه اللجنة قرارها بالأغلبية ويعلن لكل من المصلحة وصاحب الشأن ويكون واجب النفاذ مشتملاً على تحديد من يتحمل نفقات التحكيم .ولازم ذلك كله، أن المسجل إذا تلمس طريقاً إلى المنازعة فى مقدار الضريبة أو قيمة السلعة أو الخدمة أو نوعها أو كميتها، فليس أمامه سوى طلب إحالة النزاع إلى التحكيم ؛ وإلا كان تقدير المصلحة - مهما شابه من عسف أو مبالغة - ملزماً له ونافذاً فى حقه . و لاينال من النتيجة المتقدمة قالة أن هذا التحكيم لايمنع صاحب الشأن من أن يعزف عنه ويلجأ بظلامته من ذلك التقدير مباشرة إلى المحكمة، أو أن يختاره ثم يطعن على قرار اللجنة أمام القضاء ؛ لأن الأصل فى النصوص القانونية ألا تُحمل على غير مقاصدها وألا تفسر عباراتها بما يخرجها عن معناها ويفصلها عن سياقها أو يحرفها عما اتجهت إليه إرادة مشرعها ؛ متى كان ذلك وكان اصطلاح " التحكيم " إنما يقصد به نظام للفصل فى منازعات معينة يكون مانعاً من ولوج طريق التقاضى أمام المحاكم بشأنها، وكان قانون الضريبة العامة على المبيعات قد أورد النص على التحكيم وما يرتبط به من إجراءات فى المواد 17 و35 و36 منه، فإن إرادة المشرّع تكون قد انصرفت بيقين إلى إنشاء نظام للتحكيم - بديلاً عن القضاء - فى منازعات انفرد وحده بتعيينها وتحديد كيفية تشكيل اللجان التى تفصل فيها، وبيان الإجراءات التى تتبعها؛ مع أن التحكيم لا يكون إلا وليد إرادة طرفيه. وحيث إنه متى كان ما تقدم، فإن المادتين الطعينتين تكونان قد فرضتا التحكيم قهرا على أصحاب الشأن، وخلعتا قوة تنفيذية على القرارات التى تصدرها لجان التحكيم فى حقهم عند وقوع الخلاف بينهم وبين مصلحة الضرائب على المبيعات، وبهذه المثابة فإن هذا النوع من التحكيم - الذى يبسط مظلته على جل منازعات هذه الضريبة - يكون منافيا للأصل فيه، باعتبار أن التحكيم لا يتولد إلا عن الإرادة الحرة ولايجوز إجراؤه تسلطا وكرها، بما مؤداه أن اختصاص جهة التحكيم التى أنشأها قانون الضريبة العامة على المبيعات- بالمادتين الطعينتين - لنظر المنازعات التى أدخلها جبرا فى ولايتها يكون منتحلا، ومنطويا بالضرورة على إخلال بحق التقاضى بحرمان المتداعين من اللجوء إلى قاضيهم الطبيعى بالمخالفة للمادة 68 من الدستور، ومنعدماً بالتالى من زاوية دستورية. وحيث إن المادة 36 من قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه ترتبط ارتباطاً لا يقبل التجزئة بالمادتين 17 و35 منه، فإنها تسقط لزوماً تبعاً للحكم بعدم دستوريتهما، إذ لا يتصور وجودها بدون هذين النصين. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: أولا : بعدم دستورية نص المادة 17 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 فيما تضمنه من أن لصاحب الشأن أن يطلب إحالة النزاع إلى التحكيم المنصوص عليه فى هذا القانون إذا رفض تظلمه أو لم يبت فيه، وإلا اعتبر تقدير المصلحة نهائياً. ثانيا: بعدم دستورية نص المادة 35 من ذلك القانون. ثالثا: بسقوط نص المادة 36 من القانون المشار إليه. رابعا: بإلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة: أولاً: بعدم دستورية نص المادة 17 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 فيما تضمنه من أن لصاحب الشأن أن يطلب إحالة النزاع إلي التحكيم المنصوص عليه في هذا القانون إذا رفض تظلمه أو لم يبت فيه، وإلا اعتبر تقدير المصلحة نهائياً. ثانياً: بعدم دستورية نص المادة 35 من ذلك القانون. ثالثاً: بسقوط نص المادة 36 من القانون المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
كفل الدستور لكل مواطن - بنص مادته 68 - حق الالتجاء الى قاضيه الطبيعى مخولا اياه بذلك ان يسعى بدعواه الى قاض يكون بالنظر الى طبيعتها وعلى ضوء مختلف العناصر التى لابستها مهيئا دون غيره للفصل فيها كذلك فان لحق التقاضى غاية نهائية يتوخاها تمثلها الترضية القضائية التى يناضل المتقاضون من اجل الحصول عليها لجبر الاضرار التى اصابتهم من جراء العدوان على الحقوق التى يطلبوها فاذا ارهقها المشرع بقيود تعسر الحصول عليها او تحول دونها كان ذلك اخلالا بالحماية التى كفلها الدستور لهذا الحق وانكارا لحقائق العدل فى جوهر ملامحها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الاصل فى التحكيم هو عرض نزاع معين بين طرفين على محكم من الاغيار يعين باختيارهما او بتفويض منهما او على ضوءشروط يحددانها ليفصل هذا المحكمفى النزاع بقرار يكون نائيا عن شبهة الممالأة مجردا من التحامل وقاطعا لدابر الخصومة من جوانبها التى احالها الطرفان اليه بعد ان يدلى كل منهما بوجهة نظره تفصيلا من خلال ضمانات التقاضى الرئيسية ولا يجوز بحال ان يكون التحكيم اجباريا يذعن اليه احد الطرفين انفاذا لقاعدة قانونية امرة لا يجوز الاتفاق على خلافها وذلك سواء كان موضوع التحكيم نزاعا قائما او محتملا ذلك ان التحكيم مصدره الاتفاق اذ يحدد طرفاه - وفقا لاحكامه - نطاق الحقوق المتنازع عليها بينهما او المسائل الخلافية التى يمكن ان تعرض لهما واليه ترتد السلطة الكاملة التى يباشرها المحكمون عند البت فيها ويلتزم المحتكمون بالنزول على القرار الصادر فيه وتنفيذه تنفيذا كاملا وفقا لفحواه ليؤول التحكيم الى وسيلة فنية لها طبيعة قضائية غايتها الفصل فى نزاع مبناه علاقة محل اهتمام من اطرافها وركيزته اتفاق خاص يستمد المحكمون منه سلطاتهم ولا يتولون مهامهم بالتالى باسناد من الدولة وبهذه المثابة فان التحكيم يعتبر نظاما بديلا عن القضاء فلا يجتمعان ذلك انمقتضى الاتفاق عليه عزل المحاكم جميعها عن نظر المسائل التى انصب عليها استثناء من اصل خضوعها لولايتها ومؤدى ما تقدم جميعه انه اذا ما فرض المشرع التحكيم قسرا بقاعدة قانونية امرة فان ذلك يعد انتهاكا لحق التقاضى الذى كفله الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الاصل فى النصوص القانونية الا تحمل على غير مقاصدها والاتفسر عباراتها بما يخرجها عن معناها ويفصلها عن سياقها او يحرفها عما اتجهت اليه ارادة مشرعها متى كان ذلك وكان اصطلاح ( التحكيم ) انما يقصد به نظام للفصل فى منازعات معينة يكون مانها من ولوج طريق التقاضى امام المحاكم بشأنها وكان قانون الضريبة العامة على المبيعات قد اورد النص على التحكيم وما يرتبط به من اجراءات فى المواد 17و35و36ومنه فان ارادة المشرع تكون قد انصرفت بيقين الى انشاء نظام للتحكيم - بديلا عن القضاء - فى منازعات انفرد وحده بتعيينها وتحديد كيفية تشكيل اللجان التى تفصل فيها وبيان الاجراءات التى تتبعها مع ان التحكيم لا يكون الا وليد ارادة طرفيه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
فرضت المادتان الطعينتان التحكيم قهرا على اصحاب الشأن وخلعتا قوة تنفيذية على القرارات التى تصدها لجان التحكيم فى حقهم عند وقوع الخلاف بينهم وبين مصلحة الضرائب على المبيعات وبهذه المثابة فان هذا النوع من التحكيم - الذى يبسط مظلته على جل منازعات هذه الضريبة - يكون منافيا للاصل فيه باعتبار ان التحكيم لا يتولد الا عن الارادة الحرة ولا يجوز اجرؤه تسلطا وكرها بما مؤداه ان اختصاص جهة التحكيم التى انشأها قانون الضريبة على المبيعات - بالمادتين الطعينتين - بنظر المنازعات التى ادخلها جبرا فى ولايتها يكون منتحلا ومنطويا بالضرورة على اخلال بحق التقاضى بحرمان المتداعين من اللجوء الى قاضيهم الطبيعى بالمخالفة للمادة 68 من الدستور ومنعدما باتالى من زاوية دستورية .