⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31 لسنة 21 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2000-12-2 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - مناط قبولها - الا تكون المحكمة الدستورية العليا طرفا فى هذا التنازع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولي الدين جلال رئيس المحكمة و عضوية عبد المجيد فياض و ماهر البحيري و عدلي محمود منصور و محمد عبد القادر عبد الله و علي عوض محمد صالح و أنور رشاد العاصي وعبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين وناصر إمام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعين قدموا للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات القاهرة فى الجنحة رقم 5260 لسنة 1999بولاق، لارتكابهم الجرائم المنصوص عليها فى المواد 302و303 و307 من قانون العقوبات، والمواد 12و22و44 من قانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996، وأثناء نظرها دفع المدعون بعدم دستورية مواد الاتهام وقدموا شهادة تفيد تدخلهم انضمامياً فى القضيتين رقمى 25 و 83 لسنة 21 قضائية " دستورية " المنظورتين أمام المحكمة الدستورية العليا، وطلبوا وقف الدعوى الجنائية إلى حين الفصل فى المسألة الدستورية، إلا أن تلك المحكمة لم تستجب للدفع والطلب ومضت فى نظر الدعوى ثم أصدرت حكمها بحبس كل منهم سنتين وتغريمه مبلغ عشرين ألف جنيه مما حدا بهم إلى الطعن على ذلك الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 29119 لسنة 69 قضائية، ثم أقاموا الدعوى الماثلة، لما تراءى لهم من أن الحكم المطعون فيه قد صدر منعدماً، بما انطوى عليه من حرمانهم من الترضية القضائية رغم قيام موجبها، وإهداره لحق التقاضى، وغصبه لولاية القضاء الدستورى المعقودة للمحكمة الدستورية العليا دون غيرها . وحيث إن المدعين يهدفون من دعواهم - فيما خلا الشق المستعجل منها - إلى طلب تعيين المحكمة الدستورية العليا جهة مختصة بنظر طلب عدم دستورية مواد العقاب سالفة الذكر، دون محكمة جنايات القاهرة، باعتبار أن الفصل فى دستورية نصوص هذه المواد غدا - فى تقديرهم - أمراً متنازعاً عليه بين هاتين المحكمتين، وأن مضى محكمة الجنايات فى إجراءات محاكمة المدعين يفيد ضمنياً تمسكها باختصاصها بالفصل فى دستورية هذه النصوص. وحيث إنه أيا كان وجه الرأى فى شأن صحة ماقرره المدعون من قيام تنازع على الاختصاص - فى الدعوى الماثلة - بالمعنى المقصود بالبند ( ثانيا) من المادة 25 من قانون هذه المحكمة وذلك فيما نص عليه من تخويلها ولاية تعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى وذلك إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها ولم تتخل إحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنه ؛ فإن الأمر المحقق أن المحكمة الدستورية العليا لايمكن أن تكون طرفاً فى هذا التنازع ولا أن تُقحم على النزاع المتعلق به . والقول بغير ذلك مردود أولا:بأن المحكمة الدستورية العليا هى الهيئة القضائية التى تفصل بأحكامها النهائية فى طلبات التنازع على الاختصاص إيجابياً كان هذا التنازع أو سلبياً، وولايتها فى المسائل التى تدخل فى اختصاصها هى ولاية منفردة لا مزاحمة فيها . وقولها فى شأنها هو القول الفصل . وليس لها بالتالى أن تنقض بيدها قضاء صادراً عنها، ولا أن تراجعها فيه أية جهة ولو كانت قضائية . ومن ثم حق لأحكامها النهائية أن تكون عصية على العدول عنها بما لايسوغ معه اعتبارها حدا فى مجال التنازع على الاختصاص المنصوص عليه فى البند ( ثانيا ) من المادة 25 من قانونها، وإلا ساغ تغليب قضاء لجهة أخرى عليها . ومردود ثانيا : بأن هذه المحكمة حين تباشر اختصاصها بالفصل فى التنازع المدعى به بين جهتين قضائيتين، فإنها تقوم بدور الحكم بينهما، وهو مايفترض غيريتها وحيدتها حين تقول كلمتها فى هذا النزاع . وشرط ذلك بداهة ألا تكون أحكامها طرفاً فيه. ومردودثالثاً : بأن المحكمة الدستورية العليا حين تفصل فى النزاع القائم حول الاختصاص فإنها تركن إلى قواعد توزيعه بين الجهات القضائية المختلفة تحديداً لولاية كل منها، وهى قواعد فوّض الدستور - فى المادة 167 منه - المشرّع فى إقرارها . وليس من بين هذه الجهات المحكمة الدستورية العليا التى تخرج عن محيطها بعد أن أفرد لها الدستور فصلاً مستقلاً عن السلطة القضائية بهيئاتها المختلفة ومحاكمها المتعددة . ولازم ذلك، أن هذه المحكمة لاتعتبر جهة قضائية فى تطبيق أحكام البند ( ثانيا ) من المادة 25 من قانونها . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمة الدستورية العليا لا يمكن أن تكون طرفا في التنازع علي الاختصاص ولا أن تقحم علي النزاع المتعلق به والقول بغير ذلك مردود أولا : بأن المحكمة الدستورية العليا هي الهيئة القضائية التي تفصل بأحكامها النهائية في طلبات التنازع علي الاختصاص إيجابيا كان هذا التنازع أو سلبيا وولايتها في المسائل التي تدخل في اختصاصها هي ولاية منفردة لا مزاحمة فيها وقولها في شأنها هو القول الفصل وليس لها بالتالي ان تنقض بيدها قضاء صادرا عنها ولا ان تراجعها فيه أية جهة ولو كانت قضائية ومن ثم حق لأحكامها النهائية أن تكون عصية علي العدول عنها بما لا يسوغ معه اعتبارها حدا في مجال التنازع علي الاختصاص المنصوص عليه في البند ثانيا من المادة 25 من قانونها وإلا ساغ تغليب قضاء لجهة أخري عليها ومردود ثانيا : بأن هذه المحكمة حين تباشر اختصاصها بالفصل في التنازع المدعي به بين جهتين قضائيتين فإنها تقوم بدور الحكم بينهما وهو ما يفترض غيرتها حين تقول كلمتها في النزاع وشرط ذلك بداهة ألا تكون أحكامها طرفا فيه : ومردود ثالثا : بأن المحكمة الدستورية العليا حين تفصل في النزاع القائم جول الاختصاص فإنها تركن إلي قواعد توزيعه بين الحهات القضائية المختلفة تحديدا لولاية كل منها وهي قواعد فوض الدستور - في المادة 167 منه - المشرع في إقرارها وليس من بين هذه الجهات المحكمة الدستورية العليا التي تخرج من محيطها بعد ان أفرد لها الدستور فصلا مستقلا عن السلطة القضائية بهيئاتها المختلفة ومحاكمها المتعددة ولازم ذلك أن هذه المحكمة لا تعتبر جهة قضائية في تطبيق أحاكم البند ثانيا من المادة 25 من قانونها .