الطعن رقم 42 لسنة 18 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2000-11-4
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريع - القانون رقم 4 لسنة 1996 - قانون اصلح للمتهم
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته - اعتبار الخصومة منتهية
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها - عنصراها
⚖️ دعوى دستورية - نطاقها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية حمدى محمد على وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض حمد صالح وانور رشاد العاصى رئيس هيئة المفوضين وناصر امام محمد حين امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعية للمحاكمة الجنائية فى القضية رقم 96 لسنة 1993 جنح أمن دولة الهرم، متهمة إياها بأنها - بصفتها مالكة - تقاضت مبلغ 13000 جنيه خارج نطاق عقد الإيجار، وتراخت عمداً فى استكمال الوحدة السكنية التى تعاقدت على تأجيرها عن الميعاد المحدد لذلك، وطلبت النيابة عقابها بالمواد 1/1، 26/1، 71، 77، 80/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة 336 من قانون العقوبات. وإذ قضت تلك المحكمة حضورياً بحبسها ثلاثة أشهر وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ وإلزامها برد قيمة المبلغ الذى تقاضته لصاحبه مع تغريمها ضعف هذا المبلغ، وأداء مثله لصندوق الإسكان الاقتصادى، فقد أقامت المدعية الاستئناف رقم 228 لسنة 1995، حيث قُضِىَ غيابيا بتأييد الحكم المطعون فيه، فعارضت المحكوم ضدها، وأثناء نظر معارضتها دفعت بعدم دستورية المواد من 76 حتي 82 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمواد 23 و24 و25 من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليهما. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت لها برفع الدعوى الدستورية فقد أقامتها. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة، فلاتفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى . ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين:- أولهما : أن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعيا - اقتصاديا أو غيره - قد لحق به . ويتعين دوما أن يكون الضرر المدعى به مباشرا، منفصلا عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنا تصوره، ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره. ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررا متوهما أو منتحلا أو مجهلا، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لايعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة . ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وإن تحدد أصلاً بالنصوص القانونية التى تعلق بها الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع، إلا أن هذا النطاق يتسع كذلك لتلك النصوص التى أضير المدعى من جراء تطبيقها عليه - ولو لم يتضمنها هذا الدفع - إذا كان فصلها عن النصوص التى اشتمل الدفع عليها متعذراً، وكان ضمها إليها كافلاً الأغراض التى توخاها المدعى بدعواه الدستورية، فلاتُحمل إلا على مقاصده، ولاتتحقق مصلحته الشخصية بعيداً عنها. وحيث إن المدعية اتهمت جنائياً فى جريمة تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار، وكذا جريمة التخلف عن تسليم الوحدة المؤجرة إلى من استأجرها منها، فإن مصلحتها فى الدعوى الماثلة - وبقدر ارتباطها بالتهم المنسوبة إليها فى الدعوى الجنائية الموضوعية - تنحصر فى الفصل فى دستورية المادتين 26 و 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 اللتين تؤثمان الجريمة الأولى، وكذا الفقرة الثانية من المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981، وذلك فى مجال تطبيقها بالنسبة إلى من يؤجر وحدة سكنية ويخل - دون متقض - بالتزامه بتسليمها لمستأجرها فى الموعد المحدد لذلك، دون النصوص الأخرى التى تضمنتها صحيفة الدعوى الماثلة. وحيث إن هذه المحكمة سبق أن تعرضت لدستورية نص المادتين 26 و77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 واللتين تجرمان تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار وذلك فى القضية رقم 84 لسنة 17 قضائية << دستورية >>، فقضت بجلستها المعقودة فى 15 مارس سنة 1997 بعدم قبول الدعوى، مؤسسة قضاءها على أن المشرع بإصداره القانون رقم 4 لسنة 1996 الذى أعاد العلائق الإيجارية إلى الأصل فيها باعتبارها من عقود القانون الخاص التى تتكافأ بشأنها مصالح أطرافها، مقررا سريان قواعد القانون المدنى - دون غيرها - عند تأجيرها واستغلالها، وملغيا كل قاعدة على خلافها، قد أقر بأن الضرورة الاجتماعية التى انطلق منها الجزاء المقرر بالمادة 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن جريمة تقاضى المؤجر لمبالغ خارج نطاق عقد الإيجار، قد أسقطتها فلسفة جديدة تبنتها الجماعة فى مرحلة جديدة من أطوار تقدمها، قوامها حرية التعاقد، بما مؤداه انهدام الجزاء الجنائى المقرر لذلك الفعل بعد العمل بالقانون الجديد إعمالاً لمبدأ القانون الأصلح للمتهم . كما سبق أن تناولت هذه المحكمة فى القضية رقم 52 لسنة 20 قضائية بحث دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وذلك فى مجال تطبيقه بالنسبة لمن يؤجر وحدة سكنية ويخل - دون مقتص - بالتزامه بتسليمها إلى مستأجرها فى الموعد المحدد لذلك، فقضت بجلستها المعقودة فى 8 يوليه سنة 2000 برفض الدعوى، وإذ نشر أول الحكمين المتقدمين بالجريدة الرسمية فى 27/3/1997، وثانيهما فى 22 يوليه سنة 2000، لما كان ذلك، وكان مقتضى المادتين 48 و 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لايقبل تأويلا ولاتعقيبا من أى جهة كانت، وهى حجية تُحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تكون منتهية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية في طلب الحكم بعدم دستورية المواد من 76 حتى 82 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمواد 23، 24، 25 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على ان شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا ان تفصال المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين اولهما : ان يقيم المدعى الدليل على ان ضررا واقعيا - اقتصاديا او غيره - قد لحق به ويتعين دوما ان يكون الضرر المدعى به مباشرا منفصلا عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها ممكنا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لاثاره . ثانيهما : ان يكون هذا الضرر عائدا الى النص المطعون فيه وليس ضررا متوهما او منتحلا او مجهلا فاذا لم يكن هذا النص قد طبق اصلا على من ادعى مخالفته للدستور او كانم من غير المخاطبين باحكامه او كان الاخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود اليه دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ذلك ان ابطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى اية فائدة عملية يمكن ان يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نطاق الدعوى الدستورية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وان تحدد اصلا بالنصوص القانونية التى تعلق بها الدفع بعدم الدستورية المثار امام محكمة الموضوع الا ان هذا النطاق يتسع كذلك لتلك النصوص التى اضير المدعى من جراء تطبيقها عليه - ولو لم يتضمنها هذا الدفع - اذا كان فصلها عن النصوص التى اشتمل عليها متعذرا وكان ضمها اليها كافلا الاغراض التى توخاها المدعى بدعواه الدستورية فلا تحمل الا على مقاصده ولا تتحقق مصلحته الشخصية بعيدا عنها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
سبق ان تعرضت هذه المحكمة لدستورية نص المادتين 26و77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 واللتين تجرمان تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الايجار وذلك فى القضية رقم 84 لسنة 17 قضائية ( دستورية ) فقضت بجلستها المعقودة فى 15 مارس سنة 1977 بعدم قبول الدعوى مؤسسة قضاءها على ان المشرع باصداره القانون رقم 4 لسنة 1996 الذى اعاد العلائق الايجارية الى الاصل فيها باعتبارها من عقود القانون الخاص التى تتكافأ بشأنها مصالح اطرافها مقررا سريان قواعد القانون المدنى - دون غيرها - عند تأجيرها واستغلالها وملغيا كل قاعدة على خلافها قد اقر بأن الضرورة الاجتماعية التى انطلق منها الجزاء المقرر بالمادة 77 من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن جريمة تقاضى المؤجر لمبالغ خارج نطاق عقد الايجار قد اسقطتها فلسفة جديدة تبنتها الجماعة فى مرحلة جديدة من اطوار تقدمها قوامها حرية التعاقد بما مؤداه انهدام الجزاء الجنائى المقرر لذلك الفعل بعد العمل بالقانون الجديد اعمالا لمبدأ القانون الاصلح للمتهم كما سبق ان تناولت هذه المحكمة فى القضية رقم 52 لسنة 20 قضائية بحث دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وذلك فى مجال تطبيقه بالنسبة لمن يؤجر وحدة سكنية ويخل - دون مقتض - بالتزامه بتسليمها الى مستأجرها فى الموعد المحدد لذلك فقد بجلستها المعقودة فى 8 يوليو سنة 2000 برفض الدعوى واذ نشر اول الحكمين المتقدمين بالجريدة الرسمية فى 27/3/1997 وثانيهما فى 22 يوليو 2000 لما كان ذلك وكان مقتضى المادتين 48 و49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ان يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة الى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لايقبل تاويلا ولا تعقبا من اى جهة كانت وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه او اعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته فان الخصومة فى الدعوى الراهنة تكون منتهية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
سبق ان تعرضت هذه المحكمة لدستورية نص المادتين 26و77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 واللتين تجرمان تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الايجار وذلك فى القضية رقم 84 لسنة 17 قضائية ( دستورية ) فقضت بجلستها المعقودة فى 15 مارس سنة 1977 بعدم قبول الدعوى مؤسسة قضاءها على ان المشرع باصداره القانون رقم 4 لسنة 1996 الذى اعاد العلائق الايجارية الى الاصل فيها باعتبارها من عقود القانون الخاص التى تتكافأ بشأنها مصالح اطرافها مقررا سريان قواعد القانون المدنى - دون غيرها - عند تأجيرها واستغلالها وملغيا كل قاعدة على خلافها قد اقر بأن الضرورة الاجتماعية التى انطلق منها الجزاء المقرر بالمادة 77 من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن جريمة تقاضى المؤجر لمبالغ خارج نطاق عقد الايجار قد اسقطتها فلسفة جديدة تبنتها الجماعة فى مرحلة جديدة من اطوار تقدمها قوامها حرية التعاقد بما مؤداه انهدام الجزاء الجنائى المقرر لذلك الفعل بعد العمل بالقانون الجديد اعمالا لمبدأ القانون الاصلح للمتهم كما سبق ان تناولت هذه المحكمة فى القضية رقم 52 لسنة 20 قضائية بحث دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وذلك فى مجال تطبيقه بالنسبة لمن يؤجر وحدة سكنية ويخل - دون مقتض - بالتزامه بتسليمها الى مستأجرها فى الموعد المحدد لذلك فقد بجلستها المعقودة فى 8 يوليو سنة 2000 برفض الدعوى واذ نشر اول الحكمين المتقدمين بالجريدة الرسمية فى 27/3/1997 وثانيهما فى 22 يوليو 2000 لما كان ذلك وكان مقتضى المادتين 48 و49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ان يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة الى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لايقبل تاويلا ولا تعقبا من اى جهة كانت وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه او اعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته فان الخصومة فى الدعوى الراهنة تكون منتهية .