⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8 لسنة 22 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2001-8-4 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى - تكييفها
⚖️ دعوى فض تناقض الاحكام النهائية - مناط قبولها - اختلاف جهات القضاء - وحدة الموضوع
⚖️ طلب براءة الذمة من الدين - الفصل فيه - اختصاص هيئة التحكيم
⚖️ دعوى - تكييفها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولي الدين جلال رئيس المحكمة و عضوية ماهر البحيري و محمد علي سيف الدين و عدلي محمود منصور و محمد عبد القادر عبد الله و علي عوض محمد صالح و حنفي علي جبالي وسعيد مرعي عمرو رئيس هيئة المفوضين وناصر إمام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 15/7/1992 أبرمت الشركة المدعية عقد شراكة مع الشركة المدعى عليها الثالثة بغرض استيراد صفقات من الجبن "الشيدر" من الولايات المتحدة الأمريكية وتوزيعها بمصر، وإذ ثار خلاف بين الطرفين حول تنفيذ ذلك العقد فقد بادرت الشركة المدعى عليها الثالثة إلى إقامة الجنحة المباشرة رقم 8484 لسنة 1994 أمام محكمة جنح قصر النيل ضد المدعى بصفته متهمة إياه بتحرير الشيك رقم 678144 بتاريخ 20/10/1992 بمبلغ 259200 دولار أمريكي دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب، وبتاريخ 13/3/1995 حكم فيها غيابياً بحبس المدعى ثلاث سنوات وبإلزامه بأن يؤدي للمدعى عليه الثالث تعويضاً مؤقتاً مقداره 501 جنيه، فعارض المدعى؛ وبجلسة 25/9/1995 قضى برفض معارضته فأقام الاستئناف رقم 6128 لسنة 1995 جنح مستأنف وسط القاهرة أمام محكمة جنوب القاهرة فقضى غيابياً برفضه فعارض فيه، وبجلسة 29/11/1999 قضى في المعارضة الاستئنافية بالرفض والتأييد. ومن جهة أخرى كانت الشركة المدعية قد أقامت طلب التحكيم رقم 4 لسنة 1994 أمام الاتحاد العام للغرف التجارية وغرفتي القاهرة والإسكندرية، وبجلسة 31/10/1995 قضت هيئة التحكيم بإلزام الشركة المدعى عليها الثالثة أن تعيد إلى المدعى الشيك رقم 678144 المتنازع عليه، وقد أصبح هذا الحكم واجب النفاذ برفض الدعوى ببطلانه. وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تناقضاً بين الحكم النهائي الصادر في الجنحة رقم 8484 لسنة 1994 قصر النيل، وبين الحكم الصادر في طلب التحكيم رقم 4 لسنة 1994، بما يتعذر معه تنفيذهما معاً، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن المحكمة - بما لها من هيمنة على الدعوى - هي التي تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح، على ضوء طلبات رافعها، بعد استظهار حقيقة أبعادها ومراميها دون التقيد بحرفية ألفاظها ومبانيها، وكان ما يهدف إليه المدعى من دعواه هو فض التناقض بين الحكم الصادر في قضية الجنحة المباشرة- في شقيه الجنائي والمدني المتعلق بالتعويض المؤقت - وبين حكم هيئة التحكيم، والاعتداد بالحكم الأخير دون الحكم الأول، فإن الدعوى الماثلة - في تكييفها الصحيح - تعد من المنازعات المنصوص عليها في البند "ثالثا" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، مما يستنهض ولاية المحكمة للفصل فيها. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين قضائيين نهائيين متناقضين، طبقاً للبند الثالث المشار إليه، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والثاني من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تصادما، ليغدو متعذراً - عقلاً ومنطقاً - اجتماع تنفيذهما معاً، مما يستوجب أن تتولى المحكمة الدستورية العليا حسم هذا التناقض بالمفاضلة بين الحكمين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى، وأحقهما بالتالي بالتنفيذ. وحيث إن الموضوع في الدعويين إنما يتعلق بمحل واحد هو الشيك المتنازع عليه، فالحكم الصادر من المحكمة الجنائية ينصب على تحرير هذا الشيك بغير رصيد، وحكم هيئة التحكيم يقضي برد ذات الشيك إلى مصدره؛ ومن ثم فقد تعامد الحكمان على محل واحد، وتناقضا مما يتعذر معه تنفيذها معاً. وحيث إن البين من الأوراق؛ أن رحى النزاع قد احتدمت بين الطرفين، حول أحقية المدعى عليه الثالث في الاحتفاظ بالشيك رقم 678144 المشار إليه واتخاذ إجراءات صرفه عند حلول أجل استحقاقه؛ مما حدا بالمدعى إلى إقامة طلب التحكيم رقم 4 لسنة 1994 مضمناً طلباته الختامية، أحقيته في استرداد الشيك آنف الذكر لبراءة ذمته من مقابل الوفاء به، فواجهه المدعى عليه الثالث بالإدعاء المباشر موضوع الجنحة رقم 8484 لسنة 1994 قصر النيل، طالباً عقابه جنائياً، فضلاً عن إلزامه بتعويض مؤقت؛ لما كان ذلك، وكان الفصل في طلب براءة الذمة من الدين استصحاباً للأصل فيها- ولو كان هذا الدين يمثل مقابل الوفاء في ورقة تجارية - ورد سند الدين إلى محرره، هو من اختصاص هيئة التحكيم التي ارتضاها الطرفان للفصل فيما يثور بينهما من منازعات، فإن جهة القضاء العادي إذ عادت - وهي بصدد الفصل في الادعاء المباشر- إلى بحث إنشغال ذمة المدعى بمقابل وفاء الشيك محل الدين ذاته؛ بعد صدور قضاء نهائي من الجهة المختصة برد ذلك الشيك إلى ساحبه، وصيرورة يد المستفيد عليه يداً عارضة بما لا يبيح له التقدم لصرف قيمته في ميعاد استحقاقه؛ تكون قد سلبت اختصاصاً محجوزاً لهيئة التحكيم برضاء طرفي مشارطته وفي حدود القانون؛ ومن ثم ؛ فإن قضاء هيئة التحكيم- دون الحكم الصادر من جهة القضاء العادي- يكون هو الأحق بالتنفيذ. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاعتداد بالقضاء الصادر من هيئة التحكيم المشكلة بالاتحاد العام للغرف التجارية وغرفتي القاهرة والإسكندرية في طلب التحكيم رقم 4 لسنة 1994
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمة - بما لها من هيمنة علي الدعوى - هي التي تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح علي ضوء طلبات رافعها بعد استظهار حقيقة أبعادها ومراميها دون التقيد بحرفية ألفاظها ومبانيها وكان ما يهدف إليه المدعي من دعواه هو فض التناقض بين الحكم الصادر في قضية الجنحة المباشرة - في شقية الجنائي والمدني المتعلق بالتعويض المؤقت - وبين حكم هيئة التحكيم والاعتداد بالحكم الأخير دون الحكم الأول فإن الدعوى الماثلة - في تكييفها الصحيح - تعد من المنازعات المنصوص عليها في البند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 مما يستنهض ولاية المحكمة للفصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جري قضاء المحكمة الدستورية العليا علي أن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنقيذ حكمين قضائيين نهائيين متناقضين طبقا للبند الثالث المشار إليه هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أيه جهة من جات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والثاني من جهة أخري منها وأن يكونا قد تصادما ليغدو متعذرا - عقلا ومنطقا - اجتماع تنفيذهما معا مما يستوجب أن تتولي المحكمة الدستورية العيا حسم هذا التناقض بالمفاضلة بين الحكمين علي أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد علي ضوئها لايهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقهما بالتالي بالتنفيذ ولما كان الموضوع في الدعويين إنما يتعلق بمحل واحد هو الشيك المتنازع عليه فالحكم الصادر من المحكمة الجنائية ينصب علي تحرير هذا الشيك بغير رصيد وحكم هيئة التحكيم برد ذات الشيك إلي مصدره ومن ثم فقد تعامد الحكمان علي محل واحد وتناقضا مما يتعذر معه تنفيذها معا .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الفصل في طلب براءة الذمة من الدين استصحابا للأصل فيها - ولو كان هذا الدين يمثل الوفاء في ورقة تجارية - ورد سند الدين إلي محرره هو من اختصاص هيئة التحكيم التي ارتضاها الطرفان للفصل فيما يثور بينهما من منازعات فإن جهة القضاء العادي إذ عادت - وهي بصدد الفصل في الادعاء المباشر - إلي بحث إنشغاله ذمة المدعي بمقابل وفاء الشيك محل الدين ذاته بعد صدور قضاء نهائي من الجهة المختصة برد الشيك إلي ساحبه وصيرورة يد المستفيد عليه يدا عارضة بما لا يبيح له التقدم لصرف قيمته في ميعاد استحقاقه تكون قد سلبت اختصاص محجوزا لهيئة التحكيم برضاء طرفي مشارطته وفي حدود القانون ومن ثم فإن قضاء هيئة التحكيم - دون الحكم الصادر من جهة القضاء العادي - يكون هو الأحق بالتنفيذ .