الطعن رقم 9 لسنة 22 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2001-8-4
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى فض تناقض الاحكام النهائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى فض تناقض الاحكام النهائية - الا تكون المحكمة الدستورية العليا طرفا فى هذا التناقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولي الدين جلال رئيس المحكمة و عضوية حمدي محمد علي و عبد الرحمن نصير و محمد علي سيف الدين و عدلي محمود منصور و محمد عبد القادر عبد الله و أنو رشاد العاصي وسعيد مرعي عمرو رئيس هيئة المفوضين وناصر إمام محمد حسن أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 4510 لسنة 1997 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد المدعى عليه الثاني، بطلب إخلائه من العين المؤجرة والمبينة بصحيفة الدعوى، لانتهاء عقد الإيجار بوفاة المستأجرة الأصلية لها، وهي جدته لأمه، ثم وفاة ابنتها من بعدها والتي كانت تقيم معها، ومن جهة أخرى، أقام المدعى عليه الثاني دعوى فرعية بطلب إلزام المدعى بتحرير عقد إيجار له عن ذات العين لأنه كان مقيماً مع والدته وقت وفاتها، فقضت تلك المحكمة برفض الدعوى وإخلاء المدعى من العين، فطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 971 لسنة 54 قضائية الإسكندرية، فقضى برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فطعن عليه بطريق النقض برقم 35 لسنة 69 قضائية، فقضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه وحكمت في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى الفرعية بإلزام المطعون ضده بتحرير عقد إيجار للطاعن (المدعى عليه الثاني) عن عين النزاع بذات شروط العقد الأصلي. وإذ تراءى للمدعى أن هذا الحكم يناقض حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 116 لسنة 18 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 من أن "وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة، يشترط لاستمرار عقد الإيجار،إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل"، فقد أقام الدعوى الماثلة طالباً فض هذا التناقض. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند ثالثاً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً؛ وليس من بين هاتين الجهتين المحكمة الدستورية العليا - ذلك أن هذه المحكمة - وبوصفها الهيئة القضائية العليا - هي التي تفصل بأحكامها النهائية التي لا يجوز الطعن فيها في قالة التناقض بين حكمين نهائيين، وهي التي تعين أحقهما بالتنفيذ، واعتبارها طرفاً في هذا التناقض أو إقحامها على النزاع المتعلق به مردود أولاً: بأن ولايتها في المسائل التي تدخل في اختصاصها هي ولاية منفردة لا مزاحمة فيها، وقولها في شأنها هو القول الفصل وليس لها بالتالي أن تنقض قضاءاً صادراً عنها، ولا أن تراجعها فيه أية جهة ولو كانت قضائية، ومن ثم تصبح أحكامها عصية على العدوان عنها بما لا يسوغ معه اعتبارها حداً للتناقض المنصوص عليه في البند "ثالثاً" من المادة 25 من قانونها، وإلا ساغ تغليب قضاء لجهة أخرى عليها، ومردود ثانياً: بأن هذه المحكمة حين تباشر اختصاصها بالفصل في التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين فإنها تقوم بدور الحكم بينهما، وهو ما يفترض بداهة حيدتها ونظرتها الموضوعية حين تقول كلمتها في هذا النزاع. وشرط ذلك ألا تكون أحكامها طرفاً فيها، ومردود ثالثا: بأن هذه المحكمة حين تفصل في النزاع القائم في شأن تنفيذ حكمين نهائيين فإنها تفاضل بينهما طبقاً لقواعد الاختصاص التي قام المشرع بتوزيعها بين الجهات القضائية المختلفة تحديداً لولاية كل منها، وليس من بين هذه الجهات المحكمة الدستورية العليا، التي تخرج عن محيطها بعد أن أفرد لها الدستور فصلاً مستقلاً عن السلطة القضائية بهيئاتها المختلفة، ومحاكمها المتعددة، بما مؤداه عدم جواز اعتبار هذه المحكمة جهة قضاء في تطبيق أحكام البند "ثالثا" من المادة 25 من قانونها. وحيث إنه إذ كان ذلك، فإن طلب الفصل في التناقض بين حكم صدر عن جهة قضائية وآخر عن هذه المحكمة لا يكون مقبولاً وهو ما يتعين الحكم به. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر صادرا من جهة أخري منها وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا وليس من بين هاتين الجهتين المحكمة الدستورية العليا - ذلك أن هذه المحكمة - وبوصفها الهيئة القضائية العليا - هي التي تفصل بأحكامها النهائية التي لا يجوز الطعن فيها في قالة التناقض بين حكمين نهائيين وهي التي تعين أحقهما بالتنفيذ واعتبارها طرفا في هذا التناقض أو إقحامها علي النزاع المتعلق به مردود أولا : بأن ولايتها في المسائل التي تدخل في اختصاصها هي ولاية منفردة لا مزاحمة فيها وقولها في شأنها هو القول الفصل وليس لها بالتالي أن تنقض قضاءا صادرا عنها ولا أن تراجعها فيه أي جهة ولو كانت قضائية ومن ثم تصبح أحاكمها عصية علي العدول عنها بما لا يسوغ معه اعتبارها حدا للتناقض المنصوص عليه في البند ثالثا من المادة 25 من قانونها وإلا ساغ تغليب قضاء لجهة أخري عليها . ومردود ثانيا : بأن هذه المحكمة حين تباشر اختصاصها بالفصل في التناقض المدعي به بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين فإنها تقوم بدور الحكم بينهما وهو ما يفترض بداهة حيدتها نظرتها الموضوعية حين تقول كلمتها في هذا النزاع وشرط ذلك ألا تكون أحكامها طرفا فيه . ومردود ثالثا : بأن هذه المحكمة حين تفصل في النزاع القائم في شأن تنفيذ حكمين نهائيين فإنها تفاضل بينهما طبقا لقواعد الاختصاص التي قام المشرع بتوزيعها بين الجهات القضائية تحديدا لولاية كل منها وليس من بين هذه الجهات المحكمة الدستورية العليا التي تخرج عن محيطها بعد أن أفرد لها الدستور فصلا مستقلا عن السلطة القضائية بهيئاتها المختلفة ومحاكمها المتعددة بما مؤداها عدم جواز اعتبار هذه المحكمة جهة قضاء في تطبيق أحاكم البند ثالثا من المادة 25 من قانونها .