الطعن رقم 344 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1969-3-26
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد العمل - تحديد سن التقاعد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد ممتاز نصار وابراهيم عمر هندى ومحمد شبل عبد المقصود وحسن ابو الفتوح الشربينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل الاسباب الاول والثانى والثالث ان الحكم المطعون فيه قضى برفض طلب التعويض مستندا فى ذلك الى ان لصاحب العمل فى اى وقت ان يحدد سن الاحالة الى المعاش بالنسبة لموظفيه وعماله دون معقب ولو خلت عقود عملهم من اى شرط فى هذا الخصوص وانه لا محل لوضع قيد على الحرية صاحب العمل فى انهاء عقد العمل وتقديره لحد الكفاية اللازمة للعامل حسب مقتضياته ووفقا لما يراه من اعتبارات اقتصادية او ادراية او تنظيمية وانه لا مجال للقول بأن العمال الذين التحقوا بالعمل قبل تحديد سن الاحالة الى المعاش قد اكتسبوا حقا فى ان يكلفوا بالعمل مهما بلغت بهم السن وهو مخالفة للقانون وخطا فى تطبيقه وتاويله لان المادة 81 من القانون 91 لسنة 1959 حددت على سبيل الحصر حالات انتهاء عقد العمل ولم يرد ضمنها بلوغ العامل سنا معينة للتقاعد والقصد من ذلك هو الا ينتهى عقد العمل الا بعجز العامل عن تادية عمله ليتاح له كسب عيشه اطول مدة طالما هو قادر على العمل وليستفاد بخبرته وذلك حتى تضع الدولة نظاما لمعاش التقاعد وتقدير حد كفاءة العامل او عجزه عن العمل او تدهور الحالة الاقتصادية لرب العمل امور لا دخل لها فى تحديد سن الاحالة الى المعاش وانما قد يصلح كل منها سببا لانهاء العقد ومتى تعاقد رب العمل مع العامل فى ظل احكام القانون العام التى تجعل اساس الاستغناء عن الاعامل هو عجزه عن القيام بعمله فان وضع لائحة للعمل تحدد اساس الاستغناء الى المعاش اثناء سريان عقد العمل مقتضاه عدم سريانها الا فى حق من التحق بالعمل بعد وضعها .
وحيث ان حاصل السبب الرابع ان الطاعن تمسك فى دفاعه بان ما ورد فى الخطاب المؤرخ 4/10/1961 الذى اخطرته فيه الشركة بفصله من العمل من ان مجلس ادارتها قرر بجلسة 27/2/1961 احالته الى المعاش لبلوغه السن اعتبارا من اول نوفمبر 1961 مخالف للثابت بمحضر تلك الجلسة حيث لم يقرر المجلس هذه الاحالة وبانه لم توضع لائحة داخلية للشركة تحدد سنا للاحالة للمعاش ومع تمسك الطاعن بهذا الدفاع الجوهرى فان الحكم المطعون فيه لم يرد عليه مما يجعله مشوبا بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى لائحة الشركة على تحديد سن الستين لتقاعد مستخدميها و عمالها إنما هو - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - تصرف من صاحب العمل بماله من السلطة المطلقة فى إدارة منشأته و تنظيم العمل فيها على الوجه الذى يراه كفيلا بتحقيق مصالحه ، و سلطته فى ذلك تقديرية لا معقب عليها ، و ليس من شأن هذا النص أن يحيل عقود العمل من عقود غير محددة المدة إلى أخرى محددة المدة ، إذ لا تزال مكنة إنهاء العقد بإرادة أحد طرفيه قائمة على الرغم من هذا التحديد . و لا مجال فى هذا الخصوص للتحدى بنص المادة 81 من القانون رقم 91 لسنة 1959 إذ أن ما ورد بها من النص على إنتهاء عقد العمل بوفاة العامل أو بعجزه عن تأدية عمله أو بمرضه مرضا إستوجب إنقطاعه عن العمل مدة معينة ليس إلا سردا لبعض صور إنتهاء العقد غير محدد المدة حيث يكون إنتهاء العقد إنتهاء عرضيا لا إنتهاء عاديا . و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فأنه لا يكون قد حالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه .