⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 192 لسنة 19 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1998-9-5 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية - نظام عام

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته - اعتبار الخصومة منتهية
⚖️ دعوى دستورية - نظام عام - سلطة محكمة الموضوع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة وعضوية سامى فرج يوسف وعبد الحميد فياض وماهر البحرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعبد الوهاب عبد الرازق حسن رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة المستأنفة كانت قد أقامت- ابتداء- الدعوى رقم 4005 لسنة 1996 مدنى كلى جنوب القاهرة بطلب الحكم بإخلاء المستأنف ضدهما من العين- محل التداعى- المملوكة لها والمؤجرة لهما، وذلك استنادا إلى المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، وتأسيسا على أنهما قاما بتأجير العين المؤجرة مفروشة إلى الغير دون موافقة كتابية منها، وإذ قضت المحكمة بجلسة 25/3/1997 برفض الدعوى فقد طعنت الشركة على هذا الحكم بالاستئناف رقم 5943 لسنة 114 قضائية "استئناف القاهرة" طالبة إلغاء الحكم المستأنف والقضاء لها مجددا بطلباتها المبتدأة، ودفعت الشركة المستأنفة- أثناء نظر الاستئناف- بعدم دستورية نص المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 آنف البيان، وإزاء ما تراءى لمحكمة الموضوع- وهى بصدد النظر فى الخصومة المطروحة أمامها- من عدم دستورية نص هذه المادة برمتها خاصة فى فقرتها (ه) المتعلقة بالنزاع لمخالفتها- على ما ساقته من أسباب- الأحكام المنصوص عليها فى المواد 7 ، 32 ، 34 ، 40 ، 41 من الدستور، فقد قضت بجلسة 24/9/1997 عملا بنص الفقرة (أ) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- بوقف الفصل فى موضوع الاستئناف وبإحالة الأوراق إلى هذه المحكمة للفصل فى مدى دستورية نص الفقرة (ه) من المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه وإسقاط باقى فقراتها. وحيث إن المدعى عليهما دفعا بعدم قبول الدعوى، لعدم اتصالها بهذه المحكمة بإجراء صحيح، تأسيسا على أن حكم الإحالة قد اعتراه البطلان لمخالفته حكم المادة 108 من قانون المرافعات، ذلك أن محكمة الموضوع كان يتعين عليها- إعمالا لهذه المادة- أن تنظر ابتداء فى الدفع بعدم الدستورية الذى أبدته الشركة المستأنفة، وتطبق فى شأنه نص الفقرة (ب) من المادة 29 المشار إليها، لا أن تستعيض عنها بنص الفقرة (أ) من هذه المادة، فتقضى من تلقاء ذاتها بإحالة المسألة الدستورية موضوع هذا الدفع إلى هذه المحكمة، الأمر الذى يبطل حكم الإحالة ويعدم أثره فى اتصال الدعوى الماثلة بهذه المحكمة وفقا للأوضاع وطبقا للإجراءات المقررة فى قانونها، وهذا الدفع مردود بأن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية- وعلى ما جرى به قضاؤها– لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة فى نص المادة 29 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها- وفق نص البند (أ) من هذه المادة- من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم - وفق نص البند (ب) من تلك المادة - بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه، وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وكان إ تخاذ هذه الطريق أو تلك لرفع الدعوى الدستورية - وإزاء نص تشريعى واحد- هو مما يدخل فى مطلق تقدير محكمة الموضوع ، فلها أن تكلف الخصم بإقامة دعواه الدستورية أو أن تعمل الرخصة المخولة لها بمقتضى البند (أ) من المادة (29) فتحيل الأوراق إلى هذه المحكمة لتفصل فى مدى دستورية النص التشريعى موضوع الدفع، والذى تراءى لها- على ما تعرضه من أسباب- عدم دستوريته؛ إذ كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن فيما يصدر عن محكمة الموضوع من قضاء، وكان البين من حكم الإحالة أنه قد تضمن بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته، والنصوص الدستورية المدعى بمخالفتها، وأوجه هذه المخالفة، ملتزما بذلك أحكام المادة 30 من قانون هذه المحكمة، فإن الدعوى الماثلة تكون قد اتصلت بهذه المحكمة اتصالا مطابقا للأوضاع والإجراءات المقررة فى قانونها، ومن ثم يكون الدفع بعدم القبول جديراً بالرفض. وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن تناولت المسألة الدستورية المحالة، عينها، بحكمها الصادر بجلسة 15/11/1997 فى القضية رقم 149 لسنة 18 قضائية "دستورية" والذى قضى بعدم دستورية نص المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وبسقوط نص المادة 45 من هذا القانون فى مجال تطبيقها بالنسبة إلى الأماكن التى تم تأجيرها مفروشا وفقا لنص المادة 40 منه، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997. وحيث إن قضاء هذه المحكمة- فيما فصل فيه فى الدعوى المتقدمة- إنما يحوز حجية مطلقة تعتبر بذاتها قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أية جهة كانت، فإن الخصومة الراهنة- وهى عينية بطبيعتها- تغدو منتهية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 40/هـ من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - وعلى ما جرى به قضاؤها لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة فى نص المادة 29 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، وذلك إما بإحالة الاوراق إليها - وفق نص البند أ من هذه المادة - من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية ، وإما برفعها من أحد الخصوم - وفق نص البند ب من تلك المادة - بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى ، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه ، وهذه الاوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها ، وكان إتخاذ هذه الطرق أو تلك لرفع الدعوى الدستورية - إزاء نص تشريعى واحد - هو مما يدخل فى مطلق تقدير محكمة الموضوع ، فلها أن تكلف الخصم بإقامة دعواه الدستورية أو أن تعمل الرخصة المخولة لها بمقتضى البند أ من المادة 29 فتحيل الأوراق إلى هذه المحكمة لتفصل فى مدى دستورية النص التشريعى موضوع الدفع ، والذى تراءى لها - على ما تعترضه من أسباب - عدم دستوريته : ومن المقرر أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن فيما يصدر عن محكمة الموضوع من قضاء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المحكمة الدستورية العليا سبق أن تناولت المسألة الدستورية المحالة ، عنها ، بحكمها الصادر بجلسة 15/11/1997 فى القضية رقم 149 لسنة 18 قضائية " دستورية " . والذى قضى بعدم دستورية نص المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، وبسقوط نص المادة 45 من هذا القانون فى مجال تطبيقها بالنسبة إلى الأماكن التى تم تأجيرها مفروشا وفقا لنص المادة 40 منه ، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997 . إن قضاء هذه المحكمة - فيما فصل فيه فى الدعوى المتقدمة - إمنا يحوز حجية مطلقة تعتبر بذانها قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أية جهة كانت ، فان الخصومة الراهنة - وهى عينية بطبيعتها - تغدو منتهية .