الطعن رقم 11 لسنة 18 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1997-3-1
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - مناط قبولها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور عبد الرحمن نصير و سامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أنه بتاريخ 1/1/1983 استأجرت المدعية من المدعى عليه الأول محلاً بقصد استعماله صيدليه ؛ وذلك نظير أجرة شهرية قدرها مائة جنيه، ثم استصدرت قراراً من لجنة تحديد الأجرة بتقدير أجرة ذلك المحل بمبلغ 154ر19جنيهاً شهرياً. طعن المدعى عليه الأول على هذا القرار فى الدعوى رقم 3143 لسنة 1984 إيجارات كلى بنها . وبتاريخ 21/1/1985 قضت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً، وأصبح هذا الحكم نهائياً . ثم عاد فأقام الدعوى رقم 1892 لسنة 1985 مدنى كلى بنها طالباً الحكم بأن تؤدى المدعية إليه المتأخر عليها من أجرة المحل المؤجر . فألزمتها هذه المحكمة بأن تؤدى إليه مبلغ 780 جنيه، وقد طعنت المدعية عليه باستئنافها رقم 468 لسنة 22 قضائية بنها حيث عدل بإلزامها بمبلغ 473 جنيهاً فقط. ثم إن المدعى عليه الأول تحصل على حكمين آخرين ضد المدعية فى ثلاثة طعون استئنافية أرقام 109 لسنة 25 قضائية بنها و1627 لسنة 26 قضائية بنها و 256 لسنة 27 قضائية بنها ؛ التى قُضى فى كل منها بإلزام المدعية بأن تؤدى للمدعى عليه الأول قيمة الأجرة المتأخرة على النحو الذى حدده ؛ فضلاً عن إخلاء العين المؤجرة . وإذ تراءى للمدعية أن ثمة تناقضابين الحكم النهائى الصادر فى الدعوى رقم 3143 لسنة 1984 إيجارات كلى بنها ؛ وبين الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1892 لسنة 1985 مدنى كلى بنها ؛ قولاً منها بانطواء أولهما على قضاء ضمنى بتحديد الأجرة الشهرية للعين المؤجرة بقيمة قدرها تسعة عشر جنيهاً ومائة وأربعة وخمسين مليماً؛ فيما قام قضاء ثانيهما على إلزامها بأجرة شهرية مقدارها مائة جنيه؛ ومن ثم فقد أقامت الدعوى الماثلة تغليب أولهما مع مايترتب على ذلك من آثار. وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ؛ أن مناط قبول طلب فض التنازع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند " ثالثا " من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء؛ أو من إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى، والثانى من جهة أخرى منها، وأن يكون قد حسما النزاع وتناقضا ؛ بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، مما مؤداه أن النزاع الذى تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه متعلقا بهذا التناقض هو ذلك الذى يقوم بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين. ولاكذلك ماقد يثورمن تناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة، إذ لا اختصاص للمحكمة الدستورية العليا بتقويم ماقد يشوب أحكامها من اعوجاج، بل مرد الأمر فى تصحيحها إلى ماينتظم محاكم هذه الجهة من تدرج فيما بينها يجعل لبعضها علوا على بعض، بما يخول الدرجة الأعلى حق مراجعة قضاء الدرجة الأدنى في الحدود التى ينص عليها القانون. لما كان ذلك؛ وكان البين من الأوراق؛ أن الحكمين المدعى بتناقضهما بفرض قيامه - صادران من محكمة تابعة لجهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادى ؛ فإن مناط قبول الطلب الراهن يكون منتفياً. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب فض التنازع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند " ثالثاً " من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء ، أو من إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، والثانى من جهة أخرى منها ، وأن يكونا قد حسما النزاع وتناقضا ، بحيث يتعذر تنفيذهما معاً ، مما مؤداه أن النزاع الذى تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه متعلقاً بهذا التناقض ، هو ذلك الذى يقوم بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين . ولا كذلك ما قد يثور من تناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة ، إذ لا إختصاص للمحكمة الدستورية العليا بتقويم ما قد يشوب أحكامها من إعوجاج ، بل مرد الأمر فى تصحيحها إلى ما ينتظم محاكم هذه الجهة من تدرج فيما بينها يجعل لبعضها علواً على بعض ، بما يخول الدرجة الأعلى حق مراجعة قضاء الدرجة الأدنى فى الحدود التى ينص عليها القانون .