الطعن رقم 24 لسنة 17 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1996-9-7
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص - قضاء القيم - تشريع - القانون رقم 34 لسنة 1971 - حراسة
⚖️ تشريع - القانون رقم 34 لسنة 1971 - حراسة - مصادرة
⚖️ تشريع - القانون رقم 34 لسنة 1971 - مبدأ عام - قضاء القيم - حراسة - نطاقها
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - وحدة الموضوع
⚖️ ملكية - حراسة - مصادرة - حكم نهائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع -علي مايبين من صحيفة الدعوي وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعويين رقمي 3307، 5516 لسنة 1990 مدني محكمة بنها الابتدائية ضد السيد / سليمان جمعه سليمان، طالباً الحكم في أولاهما بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ أول يوليو سنة 1989 عن أرض زراعية مساحتها اثنتي عشر قيراطاً، و ثانيتهما بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ أول أغسطس سنة 1989 عن أرض زراعية مساحتها فدان وقيراط واحد. وقد تم التصالح بين المدعي والمدعي عليه في هاتين الدعويين، وقضي في أولاهما بجلسة 11 يونيو سنة 1990، وفي ثانيتهما بجلسة 25/12/1990 بإلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة، وإثبات محتواه فيه، وجعله في قوة السند التنفيذي. ومن جهة أخري، كانت محكمة القيم قد قضت في الدعوي رقم 78 لسنة 12 قيم "حراسات" بمصادرة أموال البائع جميعها لصالح الشعب - ومن بينها الأرض الزراعية محل العقدين الصادرين عنه - تأسيسا علي أن الأدلة المتساندة تؤكد أن أموال المدعي عليه - البائع - قد تضخمت بسبب اتجاره في المواد المخدرة "وأنه مصدر تلك الأموال المؤثمة، الخاضعة لسيطرته". وإذ تراءى للمدعي - في الدعوي الراهنة - أن ثمة تناقض في تنفيذ الأحكام السابقة فقد أقامها لفضه. وحيث إن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفين - في تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا - يفترض وحدة موضوعهما محدداً علي ضوء نطاق الحقوق التي فصلا فيها. بيد أن وحدة هذا الموضوع، لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه. كذلك فإن تناقضهما - إذا قام الدليل عليه - لا يدل لزوماً علي تعذر تنفيذهما معاً؛ بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها في مجال فض التناقض المدعي به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معاً، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما؛ ثم من تناقض قضاءيهما وبتهادمهما معاً فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع؛ فإذا قام الدليل لديها علي وقوع هذا التناقض، كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معاً متعذراً. وهو مايعني أن بحثها في تعذر تنفيذ هذين الحكمين، يفترض تناقضهما؛ ولا يقوم هذا التناقض - بداهة - إذا كان موضوعهما مختلفاً. وحيث إن الاختصاص المعقود لكل من محكمة القيم، والمحكمة العليا للقيم -سواء في مجال فرض الحراسة علي أموال بذواتها، أو مصادرتها، بالتطبيق لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب- لايقع إلا علي الأموال- وفي الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون، ووفقاً للضوابط التي حددها، ولتحقيق أغراض من بينها -مثلما هو الحال في الدعوي الراهنة- درء المخاطر المترتبة علي إتيان أفعال من شأنها الإخلال بالأمن القومي أو الإضرار بالمصالح الاقتصادية للمجتمع الاشتراكي، أو إفساد الحياة السياسية في البلاد، أو تعريض الوحدة الوطنية للخطر. بما مؤداه أن فرضها لايتمحض عن عقوبة مقيدة للحرية، بل مناطها إتيان أفعال بذواتها يكون المال عادة أداتها أو وسيلتها. ومن ثم كان أمر الجزاء وفقا لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه، عائدا إلي الأموال، بقصد إجهاض حركتها التي تنافي مصالح الجماعة، ولرد شرور الأضرار الناشئة عن استخدامها غير المشروع. وحيث إن لازم ماتقدم، أن أموال الشخص كلها أو بعضها، هي التي يجوز إخضاعها للحراسة أو المصادرة.. وهي كذلك محل دعواها، ولايتصور وجودها بدونها. ومن ثم كان اتصال الحراسة والمصادرة بهذه الأموال، أوثق من ارتباطها بشخص من يملكها. وقد ابتغي المشرع بتقرير أحوال فرضها، تقويم سلوك يناقض في تقديره القيم التي حددها، والتي تقوم الدلائل الجدية علي الانحراف عنها. ومن ثم آثر المشرع أن يقرر بنص الفقرة الأولي من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 آنف البيان، مبدأً عاماً في شأن الأموال التي تقوم الدلائل الجدية علي اتصالها بالأفعال التي حظر هذا القانون ارتكابها، مؤداه أن الحراسة لا تشمل إلا الأموال التي تكون في ملك الخاضع فعلاً في تاريخ فرضها، مع جواز مدها استثناءً -وعملاً بفقرتها الثالثة- إلي غيرها من الأموال التي يكون الخاضع قد أدخلها واقعاً في سيطرته الفعلية ليمد إليها سلطانه، ولو كانت علي اسم زوجته أو أولاده القصر أو البالغين، أو غير هؤلاء، إذا كان الخاضع هو مصدر هذه الأموال. وحيث إن الحراسة والمصادرة -علي ضوء هذا المفهوم -لاتتناولان أصلاً، إلا الأموال التي يملكها الخاضع في تاريخ فرضها، ولاشأن لأيهما بما يؤول إليه من الأموال بعد هذا التاريخ، وكانت التصرفات التي أجازتها الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه، هي تلك التي يكون الخاضع قد نقل بها بعض أمواله إلي الغير، إذا كان العقد المتعلق بها -ولو لم يكن قد سجل- قد نفذ، أو كان ثابت التاريخ قبل منعه من التصرف في أمواله؛ وكان المشرع قد دل بالفقرة الثالثة من المادة 18 ذاتها، علي عدم الاعتداد بالتصرفات التي يكون الخاضع قد أجراها، إذا لابستها الصورية التي تحمل معها دلائل التواطؤ، ليكون ظاهرها خروج أموال بذاتها من ذمته، وحقيقتها بقاؤها من الناحية الواقعية تحت سيطرته الفعلية، يوجهها الوجهة التي يبغي بها الإضرار ببعض المصالح الحيوية، فإن قضاء القيم بدرجتيه -سواء في مجال فرض الحراسة علي أموال بذواتها، أو مصادرتها -لايرتبط لزوماً- "وفي كل الأحوال"- بما يكون منها مملوكا للخاضع في تاريخ إيقاعها. بل يجوز استثناءً مدها إلي غيرها من الأموال التي أخرجها من ملكه انتحالاً، وأبقاها واقعاً في دائرة نفوذه، ليهيمن عليها، ويقبض بيده علي زمامها؛ وكانت هذه الواقعة ذاتها- وهي بقاء أموال تحت سيطرة الخاضع، ولو كان ظاهر التصرفات التي أجراها في شأنها، يدل علي أنها أنشأت لغيره عليها حق الملكية- تكفي وحدها لحمل قضاء محكمة القيم، المؤيد من المحكمة العليا للقيم- وهو حكم نهائي- فإن قضاءها هذا، لايناقض أحكاما نهائية أصدرتها جهة قضاء أخري ولو بافتراض إثباتها ملكية أغيار لبعض الأموال التي تناولتها المصادرة. وحيث إنه متي كان ماتقدم، وكانت الدعويان اللتان طرحتا أمام كل من قضاء القيم، وجهة القضاء العادي، غير متحدتين محلاً، فإن الحكم بعدم قبول الدعوي الماثلة، يكون لازما. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفين ــ فى تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا ــ يفترض وحدة موضوعهما محدداً على ضوء نطاق الحقوق التى فصلا فيها . بيد أن وحدة هذا الموضوع ، لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه . كذلك فإن تناقضهما ــ إذا قام الدليل عليه ــ لا يدل لزوماً على تعذر تنفيذهما معاً ، بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها فى مجال فض التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معاً ، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما ، ثم من تناقض قضاءيهما وبتهادمهما معاً فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع ، فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض ، كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معاً معتذراً . وهو ما يعنى أن بحثها فى تعذر تنفيذ هذين الحكمين ، يفترض تناقضهما ، ولا يقوم هذا التناقض ــ بداهة ــ إذا كان موضوعهما مختلفاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الاختصاص المعقود لكل من محكمة القيم ، والمحكمة العليا للقيم ــ سواء فى مجال فرض الحراسة على أموال بذواتها ، أو مصادرتها ، بالتطبيق لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب ــ لا يقع إلا على الأموال ــ وفى الأحوال المنصوص عليها فى هذا القانون ، و وفقاً للضوابط التى حددها ، ولتحقيق أغراض من بينها ــ مثلما هو الحال فى الدعوى الراهنة ــ درء المخاطر المترتبة على إتيان أفعال من شأنها الإخلال بالأمن القومى أو الإضرار بالمصالح الاقتصادية للمجتمع الاشتراكى ، أو إفساد الحياة السياسية فى البلاد ، أو تعريض الوحدة الوطنية للخطر . بما مؤداه أن فرضها لا يتمحض عن عقوبة مقيدة للحرية ، بل مناطها إتيان أفعال بذواتها يكون المال عادة أداتها أو وسيلتها . ومن ثم كان أمر الجزاء وفقاً لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه ، عائداً إلى الأموال ، بقصد إجهاض حركتها التى تنافى مصالح الجماعة ، ولرد شرور الأضرار الناشئة عن إستخدامها غير المشروع . ولازم ما تقدم ، أن أموال الشخص كلها أو بعضها ، هى التى يجوز إخضاعها للحراسة أو المصادرة . وهى كذلك محل دعواها ، ولا يتصور وجودها بدونها . ومن ثم كان إتصال الحراسة والمصادرة بهذه الأموال ، أوثق من إرتباطها بشخص من يملكها . وقد إبتغى المشرع بتقرير أحوال فرضها ، تقويم سلوك يناقض فى تقديره القيم التى حددها ، والتى تقوم الدلائل الجدية على الانحراف عنها . ومن ثم أثر المشرع أن يقرر بنص الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 آنف البيان ، مبدأ عاماً فى شأن الأموال التى تقوم الدلائل الجدية على إتصالها بالأفعال التى حظر هذا القانون إرتكابها ، مؤداه أن الحراسة لا تشمل إلا الأموال التى تكون فى ملك الخاضع فعلاً فى تاريخ فرضها ، مع جواز مدها إستثناء ــ وعملاً بفقرتها الثالثة ــ إلى غيرها من الأموال التى يكون الخاضع قد أدخلها واقعاً فى سيطرته الفعلية ليمد إليها سلطانه ، ولو كانت على إسم زوجته أو أولاده القصر أو البالغين ، أو غير هؤلاء ، إذا كان الخاضع هو مصدر هذه الأموال . وذلك مؤداه أن الحراسة والمصادرة ــ على ضوء هذا المفهوم ــ لا تتناولان أصلاً ، إلا الأموال التى يملكها الخاضع فى تاريخ فرضها ، ولا شأن لأيهما بما يؤول إليه من الأموال بعد هذا التاريخ ، وكانت التصرفات التى أجازتها الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه ، هى تلك التى يكون الخاضع قد نقل بها بعض أمواله إلى الغير ، إذا كان العقد المتعلق بها ــ ولو لم يكن قد سجل ــ قد نفذ ، أو كان ثابت التاريخ قبل منعه من التصرف فى أمواله ، وكان المشرع قد دل بالفقرة الثالثة من المادة 18 ذاتها ، على عدم الاعتداد بالتصرفات التى يكون الخاضع قد أجراها ، إذا لابستها الصورية التى تحمل معها دلائل التواطؤ ، ليكون ظاهرها خروج أموال بذاتها من ذمته ، وحقيقتها بقاؤها من الناحية الواقعية تحت سيطرته الفعلية ، يوجهها الوجهة التى يبغى بها الإضرار ببعض المصالح الحيوية ، فإن قضاء القيم بدرجتيه ــ سواء فى مجال فرض الحراسة على أموال بذواتها ، أو مصادرتها ــ لا يرتبط لزوماً ــ " وفى كل الأحوال " ــ بما يكون منها مملوكاً للخاضع فى تاريخ إيقاعها . بل يجوز إستثناء مدها إلى غيرها من الأموال التى أخرجها من ملكه إنتحالاً ، وأبقاها واقعاً فى دائرة نفوذه ، ليهيمن ويقبض بيده على زمامها ، وكانت هذه الواقعة ذاتها ــ وهى بقاء أموال تحت سيطرة الخاضع ، ولو كان ظاهر التصرفات التى أجراها فى شأنها ، يدل على أنها أنشأت لغيره عليها حق الملكية ــ تكفى وحدها لحمل قضاء محكمة القيم ، المؤيد من المحكمة العليا للقيم ــ وهو حكم نهائى ــ فإن قضاءها هذا ، لا يناقض أحكاماً نهائية أصدرتها جهة قضاء أخرى ، ولو بافتراض إثباتها ملكية أغيار لبعض الأموال التى تناولتها المصادرة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الاختصاص المعقود لكل من محكمة القيم ، والمحكمة العليا للقيم ــ سواء فى مجال فرض الحراسة على أموال بذواتها ، أو مصادرتها ، بالتطبيق لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب ــ لا يقع إلا على الأموال ــ وفى الأحوال المنصوص عليها فى هذا القانون ، و وفقاً للضوابط التى حددها ، ولتحقيق أغراض من بينها ــ مثلما هو الحال فى الدعوى الراهنة ــ درء المخاطر المترتبة على إتيان أفعال من شأنها الإخلال بالأمن القومى أو الإضرار بالمصالح الاقتصادية للمجتمع الاشتراكى ، أو إفساد الحياة السياسية فى البلاد ، أو تعريض الوحدة الوطنية للخطر . بما مؤداه أن فرضها لا يتمحض عن عقوبة مقيدة للحرية ، بل مناطها إتيان أفعال بذواتها يكون المال عادة أداتها أو وسيلتها . ومن ثم كان أمر الجزاء وفقاً لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه ، عائداً إلى الأموال ، بقصد إجهاض حركتها التى تنافى مصالح الجماعة ، ولرد شرور الأضرار الناشئة عن إستخدامها غير المشروع . ولازم ما تقدم ، أن أموال الشخص كلها أو بعضها ، هى التى يجوز إخضاعها للحراسة أو المصادرة . وهى كذلك محل دعواها ، ولا يتصور وجودها بدونها . ومن ثم كان إتصال الحراسة والمصادرة بهذه الأموال ، أوثق من إرتباطها بشخص من يملكها . وقد إبتغى المشرع بتقرير أحوال فرضها ، تقويم سلوك يناقض فى تقديره القيم التى حددها ، والتى تقوم الدلائل الجدية على الانحراف عنها . ومن ثم أثر المشرع أن يقرر بنص الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 آنف البيان ، مبدأ عاماً فى شأن الأموال التى تقوم الدلائل الجدية على إتصالها بالأفعال التى حظر هذا القانون إرتكابها ، مؤداه أن الحراسة لا تشمل إلا الأموال التى تكون فى ملك الخاضع فعلاً فى تاريخ فرضها ، مع جواز مدها إستثناء ــ وعملاً بفقرتها الثالثة ــ إلى غيرها من الأموال التى يكون الخاضع قد أدخلها واقعاً فى سيطرته الفعلية ليمد إليها سلطانه ، ولو كانت على إسم زوجته أو أولاده القصر أو البالغين ، أو غير هؤلاء ، إذا كان الخاضع هو مصدر هذه الأموال . وذلك مؤداه أن الحراسة والمصادرة ــ على ضوء هذا المفهوم ــ لا تتناولان أصلاً ، إلا الأموال التى يملكها الخاضع فى تاريخ فرضها ، ولا شأن لأيهما بما يؤول إليه من الأموال بعد هذا التاريخ ، وكانت التصرفات التى أجازتها الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه ، هى تلك التى يكون الخاضع قد نقل بها بعض أمواله إلى الغير ، إذا كان العقد المتعلق بها ــ ولو لم يكن قد سجل ــ قد نفذ ، أو كان ثابت التاريخ قبل منعه من التصرف فى أمواله ، وكان المشرع قد دل بالفقرة الثالثة من المادة 18 ذاتها ، على عدم الاعتداد بالتصرفات التى يكون الخاضع قد أجراها ، إذا لابستها الصورية التى تحمل معها دلائل التواطؤ ، ليكون ظاهرها خروج أموال بذاتها من ذمته ، وحقيقتها بقاؤها من الناحية الواقعية تحت سيطرته الفعلية ، يوجهها الوجهة التى يبغى بها الإضرار ببعض المصالح الحيوية ، فإن قضاء القيم بدرجتيه ــ سواء فى مجال فرض الحراسة على أموال بذواتها ، أو مصادرتها ــ لا يرتبط لزوماً ــ " وفى كل الأحوال " ــ بما يكون منها مملوكاً للخاضع فى تاريخ إيقاعها . بل يجوز إستثناء مدها إلى غيرها من الأموال التى أخرجها من ملكه إنتحالاً ، وأبقاها واقعاً فى دائرة نفوذه ، ليهيمن ويقبض بيده على زمامها ، وكانت هذه الواقعة ذاتها ــ وهى بقاء أموال تحت سيطرة الخاضع ، ولو كان ظاهر التصرفات التى أجراها فى شأنها ، يدل على أنها أنشأت لغيره عليها حق الملكية ــ تكفى وحدها لحمل قضاء محكمة القيم ، المؤيد من المحكمة العليا للقيم ــ وهو حكم نهائى ــ فإن قضاءها هذا ، لا يناقض أحكاماً نهائية أصدرتها جهة قضاء أخرى ، ولو بافتراض إثباتها ملكية أغيار لبعض الأموال التى تناولتها المصادرة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الاختصاص المعقود لكل من محكمة القيم ، والمحكمة العليا للقيم ــ سواء فى مجال فرض الحراسة على أموال بذواتها ، أو مصادرتها ، بالتطبيق لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب ــ لا يقع إلا على الأموال ــ وفى الأحوال المنصوص عليها فى هذا القانون ، و وفقاً للضوابط التى حددها ، ولتحقيق أغراض من بينها ــ مثلما هو الحال فى الدعوى الراهنة ــ درء المخاطر المترتبة على إتيان أفعال من شأنها الإخلال بالأمن القومى أو الإضرار بالمصالح الاقتصادية للمجتمع الاشتراكى ، أو إفساد الحياة السياسية فى البلاد ، أو تعريض الوحدة الوطنية للخطر . بما مؤداه أن فرضها لا يتمحض عن عقوبة مقيدة للحرية ، بل مناطها إتيان أفعال بذواتها يكون المال عادة أداتها أو وسيلتها . ومن ثم كان أمر الجزاء وفقاً لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه ، عائداً إلى الأموال ، بقصد إجهاض حركتها التى تنافى مصالح الجماعة ، ولرد شرور الأضرار الناشئة عن إستخدامها غير المشروع . ولازم ما تقدم ، أن أموال الشخص كلها أو بعضها ، هى التى يجوز إخضاعها للحراسة أو المصادرة . وهى كذلك محل دعواها ، ولا يتصور وجودها بدونها . ومن ثم كان إتصال الحراسة والمصادرة بهذه الأموال ، أوثق من إرتباطها بشخص من يملكها . وقد إبتغى المشرع بتقرير أحوال فرضها ، تقويم سلوك يناقض فى تقديره القيم التى حددها ، والتى تقوم الدلائل الجدية على الانحراف عنها . ومن ثم أثر المشرع أن يقرر بنص الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 آنف البيان ، مبدأ عاماً فى شأن الأموال التى تقوم الدلائل الجدية على إتصالها بالأفعال التى حظر هذا القانون إرتكابها ، مؤداه أن الحراسة لا تشمل إلا الأموال التى تكون فى ملك الخاضع فعلاً فى تاريخ فرضها ، مع جواز مدها إستثناء ــ وعملاً بفقرتها الثالثة ــ إلى غيرها من الأموال التى يكون الخاضع قد أدخلها واقعاً فى سيطرته الفعلية ليمد إليها سلطانه ، ولو كانت على إسم زوجته أو أولاده القصر أو البالغين ، أو غير هؤلاء ، إذا كان الخاضع هو مصدر هذه الأموال . وذلك مؤداه أن الحراسة والمصادرة ــ على ضوء هذا المفهوم ــ لا تتناولان أصلاً ، إلا الأموال التى يملكها الخاضع فى تاريخ فرضها ، ولا شأن لأيهما بما يؤول إليه من الأموال بعد هذا التاريخ ، وكانت التصرفات التى أجازتها الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه ، هى تلك التى يكون الخاضع قد نقل بها بعض أمواله إلى الغير ، إذا كان العقد المتعلق بها ــ ولو لم يكن قد سجل ــ قد نفذ ، أو كان ثابت التاريخ قبل منعه من التصرف فى أمواله ، وكان المشرع قد دل بالفقرة الثالثة من المادة 18 ذاتها ، على عدم الاعتداد بالتصرفات التى يكون الخاضع قد أجراها ، إذا لابستها الصورية التى تحمل معها دلائل التواطؤ ، ليكون ظاهرها خروج أموال بذاتها من ذمته ، وحقيقتها بقاؤها من الناحية الواقعية تحت سيطرته الفعلية ، يوجهها الوجهة التى يبغى بها الإضرار ببعض المصالح الحيوية ، فإن قضاء القيم بدرجتيه ــ سواء فى مجال فرض الحراسة على أموال بذواتها ، أو مصادرتها ــ لا يرتبط لزوماً ــ " وفى كل الأحوال " ــ بما يكون منها مملوكاً للخاضع فى تاريخ إيقاعها . بل يجوز إستثناء مدها إلى غيرها من الأموال التى أخرجها من ملكه إنتحالاً ، وأبقاها واقعاً فى دائرة نفوذه ، ليهيمن ويقبض بيده على زمامها ، وكانت هذه الواقعة ذاتها ــ وهى بقاء أموال تحت سيطرة الخاضع ، ولو كان ظاهر التصرفات التى أجراها فى شأنها ، يدل على أنها أنشأت لغيره عليها حق الملكية ــ تكفى وحدها لحمل قضاء محكمة القيم ، المؤيد من المحكمة العليا للقيم ــ وهو حكم نهائى ــ فإن قضاءها هذا ، لا يناقض أحكاماً نهائية أصدرتها جهة قضاء أخرى ، ولو بافتراض إثباتها ملكية أغيار لبعض الأموال التى تناولتها المصادرة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الاختصاص المعقود لكل من محكمة القيم ، والمحكمة العليا للقيم ــ سواء فى مجال فرض الحراسة على أموال بذواتها ، أو مصادرتها ، بالتطبيق لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب ــ لا يقع إلا على الأموال ــ وفى الأحوال المنصوص عليها فى هذا القانون ، و وفقاً للضوابط التى حددها ، ولتحقيق أغراض من بينها ــ مثلما هو الحال فى الدعوى الراهنة ــ درء المخاطر المترتبة على إتيان أفعال من شأنها الإخلال بالأمن القومى أو الإضرار بالمصالح الاقتصادية للمجتمع الاشتراكى ، أو إفساد الحياة السياسية فى البلاد ، أو تعريض الوحدة الوطنية للخطر . بما مؤداه أن فرضها لا يتمحض عن عقوبة مقيدة للحرية ، بل مناطها إتيان أفعال بذواتها يكون المال عادة أداتها أو وسيلتها . ومن ثم كان أمر الجزاء وفقاً لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه ، عائداً إلى الأموال ، بقصد إجهاض حركتها التى تنافى مصالح الجماعة ، ولرد شرور الأضرار الناشئة عن إستخدامها غير المشروع . ولازم ما تقدم ، أن أموال الشخص كلها أو بعضها ، هى التى يجوز إخضاعها للحراسة أو المصادرة . وهى كذلك محل دعواها ، ولا يتصور وجودها بدونها . ومن ثم كان إتصال الحراسة والمصادرة بهذه الأموال ، أوثق من إرتباطها بشخص من يملكها . وقد إبتغى المشرع بتقرير أحوال فرضها ، تقويم سلوك يناقض فى تقديره القيم التى حددها ، والتى تقوم الدلائل الجدية على الانحراف عنها . ومن ثم أثر المشرع أن يقرر بنص الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 آنف البيان ، مبدأ عاماً فى شأن الأموال التى تقوم الدلائل الجدية على إتصالها بالأفعال التى حظر هذا القانون إرتكابها ، مؤداه أن الحراسة لا تشمل إلا الأموال التى تكون فى ملك الخاضع فعلاً فى تاريخ فرضها ، مع جواز مدها إستثناء ــ وعملاً بفقرتها الثالثة ــ إلى غيرها من الأموال التى يكون الخاضع قد أدخلها واقعاً فى سيطرته الفعلية ليمد إليها سلطانه ، ولو كانت على إسم زوجته أو أولاده القصر أو البالغين ، أو غير هؤلاء ، إذا كان الخاضع هو مصدر هذه الأموال . وذلك مؤداه أن الحراسة والمصادرة ــ على ضوء هذا المفهوم ــ لا تتناولان أصلاً ، إلا الأموال التى يملكها الخاضع فى تاريخ فرضها ، ولا شأن لأيهما بما يؤول إليه من الأموال بعد هذا التاريخ ، وكانت التصرفات التى أجازتها الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه ، هى تلك التى يكون الخاضع قد نقل بها بعض أمواله إلى الغير ، إذا كان العقد المتعلق بها ــ ولو لم يكن قد سجل ــ قد نفذ ، أو كان ثابت التاريخ قبل منعه من التصرف فى أمواله ، وكان المشرع قد دل بالفقرة الثالثة من المادة 18 ذاتها ، على عدم الاعتداد بالتصرفات التى يكون الخاضع قد أجراها ، إذا لابستها الصورية التى تحمل معها دلائل التواطؤ ، ليكون ظاهرها خروج أموال بذاتها من ذمته ، وحقيقتها بقاؤها من الناحية الواقعية تحت سيطرته الفعلية ، يوجهها الوجهة التى يبغى بها الإضرار ببعض المصالح الحيوية ، فإن قضاء القيم بدرجتيه ــ سواء فى مجال فرض الحراسة على أموال بذواتها ، أو مصادرتها ــ لا يرتبط لزوماً ــ " وفى كل الأحوال " ــ بما يكون منها مملوكاً للخاضع فى تاريخ إيقاعها . بل يجوز إستثناء مدها إلى غيرها من الأموال التى أخرجها من ملكه إنتحالاً ، وأبقاها واقعاً فى دائرة نفوذه ، ليهيمن ويقبض بيده على زمامها ، وكانت هذه الواقعة ذاتها ــ وهى بقاء أموال تحت سيطرة الخاضع ، ولو كان ظاهر التصرفات التى أجراها فى شأنها ، يدل على أنها أنشأت لغيره عليها حق الملكية ــ تكفى وحدها لحمل قضاء محكمة القيم ، المؤيد من المحكمة العليا للقيم ــ وهو حكم نهائى ــ فإن قضاءها هذا ، لا يناقض أحكاماً نهائية أصدرتها جهة قضاء أخرى ، ولو بافتراض إثباتها ملكية أغيار لبعض الأموال التى تناولتها المصادرة .