⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 121 لسنة 19 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1998-5-9 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: علاقة زوجية " تحكيم "

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريع - نص المادة العاشرة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 - تطليق
⚖️ علاقة زوجية - تحكيم - تشريع - المادة 11 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض احكام الاحوال الشخصية - قضاء سابق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس رالمحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على ومحمد على سيف الدين أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليها الأولى كانت قد أقامت الدعويين رقمى 1083 لسنة 1987، 54 لسنة 1988 أحوال شخصية كلى الإسكندرية ضد المدعى ابتغاء القضاء بعدم الاعتداد بإنذارى الطاعة الموجهين منه إليها فى 31/8/1987، 28/12/1987، وتطليقها عليه طلقة بائنة للضرر قولا منها بأن المدعى غير أمين عليها، وأنه وجه إليها الإنذارين محل اعتراضها بعد امتناعه عن الإنفاق عليها، وإقامتها دعوى نفقة ضده؛ قاصدا وقف نفقتها وولديه منه. وبعد أن قررت المحكمة ضم الدعويين؛ بعثت حكمين للتوفيق بين الطرفين، ثم قضت فى 9/4/1990- وعلى ضوء التقرير الذى رفعاه إليها- بتطليق المدعى عليها الأولى على المدعى طلقة بائنة، وبعدم الاعتداد بإنذارى الطاعة آنفى البيان. فأستأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 118 لسنة 90 قضائية شرعى الإسكندرية. وبتاريخ 8/6/1992 قضت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعى فى ذلك الحكم بطريق النقض، حيث قيد طعنه برقم 206 لسنة 62 قضائية أحوال شخصية . وبتاريخ 22/4/1996 قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة استئناف الإسكندرية- بعد الإحالة- دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة العاشرة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية. وبعد تقديرها جدية دفعه، أذنت محكمة الموضوع للمدعى برفع دعواه الدستورية؛ فأقامها. وحيث إن النزاع الموضوعى يدور حول طلب المدعى عليها الأولى التطليق على المدعى أثناء نظر اعتراضها على دعوته إياها إلى مسكن الزوجية طبقا للمادة 11 مكررا ثانيا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية. وحيث إن الفقرة الأخيرة من المادة 11 مكررا ثانيا- المشار إليها- توجب على المحكمة عند نظر الاعتراض؛ أو بناء على طلب أحد الزوجين، التدخل لإنهاء النزاع بينهما صلحا باستمرار الزوجية وحسن المعاشرة. فإذا بان لها أن خلافهما صار مستحكما وشقاقهما عميقا، وطلبت الزوجة التطليق، اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الموضحة فى المواد من 7 إلى 11 من هذا القانون، والتى جرت نصوصها على النحو التالى: مادة 7 : "يشترط فى الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن، وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما". مادة 8 : أ- يشمل قرار بعث الحكمين على تاريخ بدء وانتهاء مأموريتهما على ألا تجاوز مدة ستة أشهر، وتخطر الحكمين والخصوم بذلك. وعليها تحليف كل من الحكمين اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وأمانة. ب- يجوز للمحكمة أن تعطى للحكمين مهلة أخرى مرة واحدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، فإن لم يقدما تقريرهما اعتبرتهما غير متفقين. مادة 9: لايؤثر فى سير عمل الحكمين امتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متى تم إخطاره. وعلى الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين، ويبذلا جهدهما فى الإصلاح بينهما على أية طريقة ممكنة. مادة 10: المطعون عليها( إذا عجز الحكمان عن الإصلاح: 1- فإن كانت الإساءة كلها من جانب الزوج اقترح الحكمان التطليق بطلقة بائنة دون مساس بشئ من حقوق الزوجة المترتبة على الزواج والطلاق. 2- إذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوجة، اقترحا التطليق نظير بدل مناسب يقدرانه تلزم به الزوجة. 3- إذا كانت الإساءة مشتركة، اقترحا التطليق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة. 4- وإن جهل الحال فلم يعرف المسئ منهما، اقترح الحكمان تطليقا دون بدل. مادة 11: على الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى المحكمة مشتملا على الأسباب التى بنى عليها. فإن لم يتفقا، بعثتهما مع ثالث له خبرة بالحال وقدرة على الإصلاح، وحلفته اليمين المبينة فى المادة. (8) وإذا اختلفوا أو لم يقدموا تقريرهم فى الميعاد، سارت المحكمة فى الإثبات. وإن عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين، وتبين استحالة العشرة بينهما؛ وأصرت الزوجة على الطلاق، قضت المحكمة بالتطليق بينهما بطلقة بائنة، مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها، وإلزامها بالتعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتض. وحيث إن المدعى ينعى على نص المادة العاشرة المطعون عليها، مخالفته الشريعة الإسلامية فى مبادئها الكلية المقطوع بثبوتها ودلالتها التى لاتخول الزوجة أن تدعى إضرار زوجها بها، ولا أن يوافقها الحكمان على ادعائها ويقترحان تطليقها من زوجها ونظير بدل فى بعض الأحيان. وحيث إن دستورية المادة 11 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، كان أمرها معروضا على هذه المحكمة فى الدعوى المقيدة بجدولها برقم 82 لسنة 17 قضائية "دستورية"، والتى قضت برفضها بحكمها الصادر فى 5/7/1997، والمنشور بالجريدة الرسمية فى 19/7/1997، محمولا فى ذلك على دعائم حاصلها: 1- اطرد قضاء هذه المحكمة، على أن حكم المادة الثانية من الدستور- بعد تعديلها فى 22 من مايو سنة 1980- يقيد السلطة التشريعية اعتبارا من تاريخ العمل بهذا التعديل، وأن مؤداه ألا تناقض تشريعاتها مسائل الشريعة الإسلامية التى لا يجوز الاجتهاد فيها، والتى تمثلها ثوابتها- مصدرا وتأويلا- إذ هى عصية على التأويل فلا يجوز تحريفها، بل يتعين رد النصوص القانونية إليها للفصل فى تقرير اتفاقها أو مخالفتها للدستور. ولا كذلك الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو بدلالتها، أو بهما معا، ذلك أن دائرة الاجتهاد تنحصر فيها، ولاتمتد لسواها؛ وهى بطبيعتها متطورة تتغير بتغير الزمان والمكان؛ لضمان مرونتها وحيويتها، ولمواجهة النوازل على اختلافها تنظيما لشئون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعا؛ ولا يعطل بالتالى حركتهم فى الحياة؛ على أن يكون الاجتهاد دوما واقعا فى إطار الأصول الكلية للشريعة بما لا يجاوزها؛ ملتزما ضوابطها الثابتة، متحريا مناهج الاستدلال على الأحكام العملية والقواعد الضابطة لفروعها، كافلا صون المقاصد الكلية للشريعة بما تقوم عليه من حفاظ على الدين والنفس والعقل والعرض والمال. 2- الأصل أن يكون المؤمن منصفا، رءوفا بالأقربين، فلايمد يده لأحد بسوء، ولا يلحق بالآخرين ضررا غير مبرر، وما الزواج إلا علاقة نفسية واجتماعية يرتهن بقاؤها بمودتها ورحمتها، باعتدالها ويقظتها، بعدلها وإحسانها. ولا يعدو طلب المرأة التفريق بينها وبين زوجها إذا أرهقها صعودا بما يجاوز حد احتمالها، أن يكون جزاء وفاقا بعد أن صار خلافهما عاتيا، ومسراه ضلالا. 3- أن أصل التحكيم عند وقوع شقاق بين الزوجين مرده إلى قوله تعالى "وإن خفتم شقاق بينهما، فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما، إن الله كان عليما خبيرا"؛ وإذ كان الفصل فيما إذا كان الحكمان لا يكلفان إلا بأن يصلحا بين زوجين استفحل عنادهما وجفاؤهما؛ أم أنهما مطالبان عند إخفاقهما فى ذلك بأن يفرقا بينهما بمال أو بغير مال، رضيا أم أبيا؛ لا يندرج تحت المسائل التى حسمتها الشريعة الإسلامية فى مبادئها الكلية المقطوع بثبوتها ودلالتها، فإن حدود مهمتهما تعد من المسائل الاجتهادية التى يتصور أن تتباين الأنظار فى شأنها. فمن نظر من الفقهاء- كأبى حنيفة وأصحابه والظاهرية والشيعة الأمامية والشافعى فى أحد قوليه- إلى أن عمل الحكمين لا يجاوز سعيهما إلى التوفيق بين زوجين استحكم خلافهما، سلباهما حق التفريق إلا بتفويض من الزوج، استصحابا للأصل فى الطلاق، وهو معقود بيده إلا أن يوكل غيره فيه؛ ولأن الحياة الزوجية- فى رأيهم- لا تصفو من شقاق يخالطها عادة، فلا يجوز أن يكون خلافهما أيا كان مداه، سببا لحل عقدتها وفصم رابطتها. ومن نحا من الفقهاء إلى جعلهما حاكمين، كالمالكية وأحمد بن حنبل فى إحدى روايتين عنه، يخولانهما أن يقررا فى شأن الزوجين ما ينتهيان إليه بعد بحثهما لأحوالهما، سواء كان قرارهما بجمعهما أم بالتفريق بينهما، على أن يتولى القاضى إمضاء حكمهما وتنفيذه. وهم يؤسسون اجتهادهم على أن الله تعالى اعتبر المبعوثين حكمين لا وكيلين، ولو أرادهما وكيلين ما قَصَرَهُما على أهله وأهلها . وبعثهما إلى الزوجين غير معلق على قبول زوجها. ولا يتصور بالتالى أن يكون قد أنابهما عنه فى مهمتهما محددا إطارها. كذلك فإن اتصال الشقاق بين زوجين واطراد نزاعهما يشى بأن جذوة حياتهما تكاد أن ترتد عن مواقعها، وأن مضاراً يتعذر احتمالها أو القبول بها، صار أمرها باديا وأثرها ملحوظا، فإذا لم يتدخل زوجها لرفعها، قام الحكمان بدفعها. 4- أنه فى دائرة المسائل الخلافية التى تتفرق الآراء من حولها، والتى لا تتقيد حلولها بغير ما يكفل للعباد مصالحهم المعتبرة شرعا، وبما يرد الأمر المتنازع عليه إلى الله والرسول، قدر المشرع- وعلى ضوء السلطة التى يملكها فى مجال استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية- أن إنهاء الشقاق بين زوجين، يقتضى من المحكمة أن تتدخل أولا بنفسها لإصلاح أمرهما، وأن تدعوهما إلى حسن المعاشرة. فإذا بان لها أن جهدها قد قصر عن بلوغ الأغراض التى توخاها، وأن خلافهما قد أحاط بهما، وأنهما أسرفا على نفسيهما، كان عليها أن تحيل أمرهما إلى حكمين ينظران فى أحوالهما، ويتقصيان مظاهر النزاع بينهما وأسبابه، لا ليباشرا سلطة التفريق بينهما- وإنما ليكشفا عمن يكون منهما مسيئا إلى الآخر، وما ينبغى أن يرفع به النزاع من تطليق دون بدل أو ببدل. 5- إن مانص عليه الدستور فى المادة 9- وأحكامه متكاملة لا تنافر فيها- من أن الأسرة قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وأن صون طابعها الأصيل وإرساء قيمها وتقاليدها ضرورة لا يجوز لأحد أن ينحيها، مؤداه أن الأسرة لا يصلحها شقاق استفحل مداه ومزق تماسكها ووحدتها، ودهمها بالتالى تباغض يشقيها، بما يصد عنها تراحمها وتناصفها، فلا يرسيها على الدين والخلق القويم. وإذ كان نص المادة الحادية عشرة من قانون الأحوال الشخصية، يجيز التفريق بين زوجين غشيهما وأمضهما نزاع مستحكم- ليهيئ لهما مخرجا يرد عنهما كل حرج ،ويزيل عسرهما، فإنه بذلك لا يكون مخالفا للدستور. وحيث إن قضاء هذه المحكمة مؤداه أن أصل التحكيم عند وقوع شقاق بين الزوجين، مقرر بالنصوص القرآنية ذاتها، وأن الفصل فيما إذا كان الحكمان لايملكان إلا أن يصلحا بين زوجين استفحل جفاؤهما؛ أم أنهما مطالبان عند إخفاقهما فى ذلك، بأن يفرقا بينهما بمال أو بغير مال، من المسائل الخلافية فى الشريعة الإسلامية التى يسوغ الاجتهاد فيها بما يكفل كمالها ومرونتها، فلا تنغلق على نفسها، أو تردها أقوال أحد الفقهاء عن النظر فى شئونها، وإلا كان ذلك نهيا عن التأمل والتبصر فى دين الله تعالى، وإنكارا لحقيقة أن الخطأ محتمل فى كل اجتهاد، وأن آراء الفقهاء جميعها ينبغى أن تقابل ببعضها، وأن يكون تقييمها محددا على ضوء المصلحة التى يقوم عليها دليل شرعى. وحيث إن المادة العاشرة المطعون عليها، لاتخول الحكمين بعد بَعْثِهِمَا إلى الزوجين، إلا أن يقترحا تطليق الزوجة إذا صار خلافها مع زوجها مستعصيا على الإصلاح، وأن ينظرا فيمن أساء منهما إلى الآخر. فإذا تعذر عليهما أن يعرفاه، اقترحا التطليق بغير مال؛ فإن كانت الإساءة كلها من جهة زوجها اقترح الحكمان تطليقها دون انتقاص شئ من حقوقها المرتبة على الزواج والطلاق. ولا كذلك أن تكون الإساءة كلها من جهتها هى، إذ يجوز للحكمين أن يُحَمِّلانها بما يُعَوََّضه عنها. فإن كانا شريكين فى الإساءة، اقترحا تطليقها بدون عوض، أو بقدر منه يكون متناسبا مع دورها فيها. وما ذلك إلا إعمال لحكم العقل فيما لانص فيه، واقعا فى إطار المسائل المختلف عليها فى الشريعة الإسلامية، وبما لا يناقض أصولها ومقاصدها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة العاشرة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن دستورية المادة 11 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية ، كان أمرها معروضاً على هذه المحكمة فى الدعوى المقيدة بجدولها برقم 82 لسنة 17 قضائية " دستورية " ، والتى قضت برفضها وذلك بحكمها الصادر فى 1997/7/5 ، والمنشور بالجريدة الرسمية فى 1997/7/19 . إن قضاء هذه المحكمة ــ فى الدعوى المشار إليها ــ مؤداه أن أصل التحكيم عند وقوع شقاق بين الزوجين ، مقرر بالنصوص القرآنية ذاتها ، وأن الفصل فيما إذا كان الحكمان لا يملكان إلا أن يصلحا بين زوجين إستفحل جفاؤهما ، أم أنهما مطالبان عند إخفاقهما فى ذلك ، بأن يفرقا بينهما بمال أو بغير مال ، من المسائل الخلافية فى الشريعة الإسلامية التى يسوغ الاجتهاد فيها بما يكفل كمالها ومرونتها ، فلا تنغلق على نفسها ، أو تردها أقوال أحد الفقهاء عن النظر فى شئونها ، وإلا كان ذلك نهياً عن التأمل والتبصر فى دين الله تعالى ، وإنكاراً لحقيقة أن الخطأ محتمل فى كل إجتهاد ، وأن آراء الفقهاء جميعها ينبغى أن تقابل ببعضها ، وأن يكون تقييمها محدداً على ضوء المصلحة التى يقوم عليها دليل شرعى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة العاشرة المطعون عليها ، لا تخول الحكمين بعد بعثهما إلى الزوجين ، إلا أن يقترحا تطليق الزوجة إذا صار خلافها مع زوجها مستعصياً على الإصلاح ، وأن ينظرا فيمن أساء منهما إلى الآخر . فإذا تعذر عليهما أن يعرفا أحوالهما ، إقترحا التطليق بغير مال ، فإن كانت الإساءة كلها من جهة زوجها إقترح الحكمان تطليقها دون إنتقاص شئ من حقوقها المترتبة على الزواج والطلاق . ولا كذلك أن تكون الإساءة كلها من جهتها هى ، إذ يجوز للحكمين أن يحملانها بما يعوضه عنها . فإن كانا شريكين فى الإساءة ، إقترحا تطليقها بدون عوض ، أو بقدر منه يكون متناسباً مع دورها فيها . وما ذلك إلا إعمالاً لحكم العقل فيما لا نص فيه ، واقعاً فى إطار المسائل المختلف عليها فى الشريعة الإسلامية ، وبما لا يناقض أصولها ومقاصدها .