الطعن رقم 172 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1969-3-12
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عرف
⚖️ عقد العمل - تحديد وقت العمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد ممتاز نصار وعضوية ابراهيم عمر هندى وصبرى احمد فرحات ومحمد شبل عبد المقصود ومحمد ابو حمزة مندور .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة فى سببى الطعن ان القرار المطعون فيه قضى باحقية موظفيها فى العمل مدة لا تزيد على ست ساعات فى اليوم او ست وثلاثين ساعة فى الاسبوع مستندا فى ذلك الى ان الشركة خفضت مدة العمل اليومى الى ست ساعات وانها كانت تدفع لمن يعمل من الموظفين اكثر من ذلك اجرا اضافيا فليس من حقها ان ترفع هذه المدة الى سبع ساعات فى اليوم لان هذا يتنافى مع حق الموظفين الشاكين وانه لا محل للتذرع فى هذا الخصوص بحاجة العمل والقواعد التنظيمية لان هذه الحاجة يمكن سدها بتشغيل موظفين جدد تحقيقا لقصد الشارع من اصدار القانون رقم 133 لسنة 1961 وان من واجب الشركة اذا رات لدواعى العمل تشغيل موظفيها اكثر من ست ساعات ان تمنحهم اجرا اضافيا عن الساعات الزائدة وهذا من القرار خطا ومخالفة للقانون وقصور اذ ليس سمة ما يمنع المؤسسات الصناعية ومنها الشركة الطاعنة من تشغيل العامل تشغيلا فعليا مدة تزيد على ست ساعات فى اليوم طالما كانت هذه المدة لا تجاوز الساعات السبع التى جملها القانون رقم 133 لسنة 1961 حدا اقصى لمدة العمل اليومى فاذا جاء القرار المطعون فيه وانقصها واهدر ما لصاحب العمل من سلطة تنظيمية ولئن كانت الشركة قد جرت فى وقت سابق على جعل مدة العمل لبعض موظفيها ست ساعات فى اليوم بدلا من ثمانية لاعتبارات كانت قائمة حينذاك فليس هناك ما يمنعها من ان تعود بعد ذلك فترفع فى حدود القانون هذه المدة الى سبع ساعات فى اليوم متى كانت مقتضيات العمل وزيادة الانتاج واقامة المساواة بين العاملين تتطلب ذلك ولا وجه للتذرع فى هذا الخصوص بحق مكتسب لان الشركة اذ حددت وقت العمل بست ساعات فانما فعلت ذلك بارادتها المنفردة لظروف قدرتها حين قيامها بهذا التحديد وبالتالى فانها تملك تغييره فى اى وقت ما دامت فى حدود القانون ومن باب اولى فانها تملك التغيير دون امكان الادعاء بفكرة الحقوق المكتسبة او التعسف فى استعمال الحق متى كانت ظروف العمل هى التى استدعت ذلك ومما يؤكد ان تحديد ساعات العمل فى حدود القانون هو من اعمال التنظيم اللائحى ما نصت عليه المادة 31 من لائحة العاملين بالمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2546 سنة 1962 من ان تحدد مواعيد العمل صيفا وشتاء بقرار من رئيس مجلس الادارة او من ينيبه ولا وجه لان يعتبر قيام الشركة بمنح اجر اضافى لبعض الموظفين الذين كانت تكلفهم بالعمل اكثر من ست ساعات فى اليوم اعترافا منها بوجود حق فى تعديل القاعدة التنظيمية المتعلقة بتحديد وقت العمل فى نطاق القانون لان علة منح مقابل العمل الاضافى لفئة من الموظفين هى مجرد تعويض الموظف الذى يكلف بعمل اكثر من زميله ومن اجل ذلك فان الشركة قد ربطت بين منح هذا المقابل وبين حاجة العمل وموافقة الرئيس ومن بعده المدير ومن ثم فلا يوجد حق ثابت بل مجرد امل لا يتحقق الا عند الضرورة وهو من جانب الشركة عمل من اعمال التسامح قررته بمحض ارادتها وفى حالات استئنائية معلقة على موافقتها ولمواجهة ظروف انتفت حكمتها بعد توحيد ساعات العمل بجميع الموظفين ولا يجوز ان يكون عمل التسامح هذا والتيسير الذى قصدت به الشركة خدمة فئة قليلة من العاملين بها مكونا لالتزام يضاف الى الاجر العادى لجميع الموظفين هذا بالاضافة الى ان الشركة لم تستعمل حقها بحكم اللائحة فحسب بل ان الامر تعداها الى الجهات المشرفة عليها وهى المؤسسة العامة المختصة ووزير الصناعة وهذه الجهات اوجبت على جميع العاملين بشركات البترول ان يعملوا 42 ساعة فى الاسبوع دون تفرقة وبذلك وضعت قاعدة ملزمة للشركة والعاملين فيها بحكم لائحة الشركات والقرارات الادارية التلاية ومن ذلك يبين ان القرار المطعون فيه اساء تطبيق القانون رقم 133 لسنة 1961 حين اتخذ منه اساسا لتقرير حق موظفى الشركة فى العمل مدة لا تزيد على ست ساعات واهدر سلطة صاحب العمل التنظيمية فى منشاته كما الزم الشركة بدفع اجرا اضافى لكل من تكلفه من موظفيها بالعمل مدة تزيد على ست ساعات فى اليوم دون ان يستظهر عناصر الواقع التى تكشف عن طبيعة ما كانت تدفعه الشركة لبعض موظفيها وهل هم كثرة ام قلة والزمن الذى قيل بصرف الاجر الاضافى فيه وهل امتد حتى صار الدفع فيه عرفا يجرى بحيث اصبح الموظفين يعتبرون الاجر المدفوع حقا لامنحة وجزءا من اجرهم الاصلى يعولون عليه فى امر معاشهم ودون ان يرد على دفاع الشركة فى هذا الخصوص وهو دفاع جوهرى مما يعيبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
رب العمل له أن ينظم وقت العمل اليومى طبقا لحاجة العمل و ظروف الإنتاج و يلتزم العامل بأداء عمله وفقا للتنظيم الموضوع متى كان لا يتعارض مع القانون . فإذا كان العمل قد جرى فى المنشأة على تشغيل العمال ساعات أقل من المحدد فى القانون ، و رأى صاحب المنشأة لصالح العمل أن يعدل فى التنظيم الذى أتبعه من قبل و أن يزيد ساعات العمل اليومى إلى الحد الأقصى المقرر فى القانون ، و لم يمنعه من ذلك نص فى عقد العمل ، فلا يجوز إلزامه بالعودة إلى النظام السابق ، و لا يكون للعمال الحق فى المطالبة بأجور إضافية عن الفرق بين عدد الساعات التى كان يجرى عليها نظام العمل فى المنشأة ، و تلك التى حددها القانون إلا إذا كان قد نص على ذلك فى عقد العمل أو كان العرف فى المنشأة قد إستقر على منحهم هذه الأجور بحيث أصبحت تعتبر جزءا من الأجر لا تبرعا .