الطعن رقم 83 لسنة 17 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1998-3-7
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية " اجراءاتها ـ نظام عام ـ ميعاد "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - اجراءاتها - نظام عام - ميعاد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليه الأول كان قد أقام الدعوى رقم 227 لسنة 1995 مدنى كلى مساكن الإسكندرية ضد المدعين؛ ابتغاء القضاء بإلزامهم بتحرير عقد إيجار باسمه لعين النزاع التى كان يستأجرها عمه "يسرى مجلى حنا"، قولا منه بأنه كان يقيم فيها مع ذلك المستأجر الأصلى بتلك العين أكثر من سنة سابقة على وفاته فى 22/9/1994؛ بما يخوله الحلول محله فى تأجيرها؛ عملا بنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر . وأثناء نظرها دفع المدعون بعدم دستورية هذا النص؛ وذلك فيما تضمنه من استمرار العلاقة الإيجارية عند وفاة المستأجر الأصلى لصالح أقاربه نسبا حتى الدرجة الثالثة؛ تأسيسا على مخالفته نصوص المواد 2 و 7 و 32 و 34 من الدستور . وبعد تقديرها جدية الدفع؛ أذنت محكمة الموضوع للمدعين بإقامة دعواهم الدستورية، فأقاموها . وحيث إن مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها؛ وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها؛ فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية فلاترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولاتقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده؛ بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر . وهذه الأوضاع الإجرائية سواء مااتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية؛ أو بميعاده، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها؛ وفى الموعد الذى حدده؛ ومن ثم فإن الدعوى الدستورية التى ترفع بعد انقضائه تكون غير مقبولة . متى كان ذلك، وكان المدعون قد أبدوا أمام محكمة الموضوع بجلستها المنعقدة فى 5/11/1995 الدفع بعدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه - فى الحدود التى أفصحوا عنها - وكانت محكمة الموضوع قد صرحت لهم برفع الدعوى الدستورية فى أجل غايته العاشر من ديسمبر سنة 1995؛ إلا أنهم تراخوا فى إيداع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة إلى مابعد انقضاء هذا الميعاد الحتمى؛ فإن دعواهم هذه تكون غير مقبولة؛ وهو مايتعين القضاء به . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى؛ وبمصادرة الكفالة؛ وألزمت المدعين المصروفات؛ ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها ، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها ، فدل بذلك على أنه إعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده ، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر . وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما إتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية ، أو بميعاده ، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها ، وفى الموعد الذى حدده ، ومن ثم فإن الدعوى الدستورية التى ترفع بعد إنقضائه تكون غير مقبولة .