الطعن رقم 11 لسنة 17 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1998-3-7
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية " اجراءاتها ـ نظام عام ـ ميعاد "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - اجراءاتها - نظام عام - ميعاد
⚖️ دعوى دستورية - ميعاد - سريانه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وحمدى محمد على وسامى فرج يوسف ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركتين المدعيتين كانتا قد أقامتا الدعوى رقم 485 لسنة 1994 تجارى كلى جنوب القاهرة ضد وزير المالية ورئيس مصلحة الضرائب وشركة ميدى تريد للتجارة بطلب إلزام الشركة المذكورة أن ترد إليهما مادفعته تحت ماسمى ضريبة مبيعات عن شحنات الدقيق الفاخر استخراج نسبة 72% الذى استوردته لحسابهما، وبجلسة 30 نوفمبر سنة 1994 حجزت تلك الدعوى للنطق بالحكم فيها بجلسة 28 ديسمبر سنة 1994 مع التصريح لأطرافها بتقديم مذكرات، فقد قدمت الشركتان مذكرة دفعتا فيها بعدم دستورية البند ( 3 ) من الجدول رقم (أ) المرافق لقرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسنة 1991، وبجلسة 8 ديسمبر قررت محكمة الموضوع إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 8 فبراير 1995 لتقدم الشركتان المدعيتان مايفيد طعنهما بعدم الدستورية، وبجلسة 8 فبراير 1995 قررت المحكمة تأجيل نظرها الدعوى لجلسة 29 مارس سنة 1995 لتنفيذ قرار الإعادة للمرافعة وصرحت للمدعيتين باتخاذ إجراء الطعن بعدم الدستورية، فأقامت الشركتان المدعيتان دعواهما الماثلة . وحيث إن المشرع فى المادة 29/ب من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد رسم طريقا معينا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولاتقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع محكمة الموضوع تحديده بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء مااتصل فيها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها، إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها القانون فى الموعد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الثلاثة الأشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى عضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعادا حتميا يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة . وحيث إن مناط سريان الميعاد، وترتيب الآثار المترتبة على انقضائه فى حق صاحب الشأن، أن يثبت علمه به - حقيقة أو حكما - وبالأمر الذى يعتبره القانون مجريا له، وكانت المادة 1974 مكررا من قانون المرافعات المدنية والتجارية المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به من أول أكتوبر سنة 1992 - تقضى باعتبار قرارات فتح باب المرافعة فى الدعوى إعلانا للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك مالم ينقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم لمذكراتهم، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات الدعوى الموضوعية أن الحاضرة عن الشركتين المدعيتين حضرت جلسات الدعوى الموضوعية بما فى ذلك الجلسة التى تقرر فيها حجز الدعوى للنطق بالحكم فى جلسة 28 ديسمبر سنة 1994، ولم ينقطع تسلسل هذه الجلسات بما مؤداه توفر علم الشركتين المدعيتين - وفقا للمادة 174 مكررا المشار إليها - بقرار محكمة الموضوع بالجلسة المشار إليها بإعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 8 فبراير سنة 1995 لتقدم الشركتان المدعيتان مايفيد طعنهما بعدم الدستورية، وهو ماتضمن لزوما تقدير محكمة الموضوع لجدية ماأثارتاه من دفع بعدم الدستورية وتصريحها لهما باللجوء إلى الطعن بعدم الدستورية وتقديمهما إلى محكمة الموضوع بجلسة 8 فبراير المشار إليها مايفيد إقامتهما دعواهما الدستورية إلا أن الحاضرة عنهما مثلت أمام محكمة الموضوع فى 8 فبراير سنة 1995 دون أن تكون الدعوى الدستورية قد أقيمت - إذ لم تودع صحيفتها إلا بتاريخ 15 مارس سنة 1995 - ومن ثم يكون الدفع بعدم الدستورية قد اعتبر - وفقا لصريح نص المادة 29/ب من قانون المحكمة الدستورية - كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع . وحيث إنه لاينال من النتيجة المتقدمة، أن محكمة الموضوع قررت بجلسة 8 فبراير سنة 1995 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 29 مارس سنة 1995 مع التصريح لهما -مرة أخرى- باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، إذ أن ذلك يتمحض ميعادا جديدا ورد على غير محل بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها كأن لم يكن بانقضاء الميعاد الذى حددته أصلا لإقامة الدعوى الدستورية دون رفعها خلاله، ولايعتبر ذلك مهلة إضافية فتحتها محكمة الموضوع لمبدى هذا الدفع قبل انقضاء الميعاد المحدد أصلا لرفع دعواه الدستورية، ومن ثم فلااعتداد بهذا الميعاد الجديد، وتكون الدعوى الراهنة - والحالة هذه - رفعت بعد الميعاد المحدد لرفعها، حقيقة بعدم قبولها، وهو ما يتعين القضاء به . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت الشركتين المدعيتين المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية البند (3) من الجدول رقم (أ) المرافق لقرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسنة 1990.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع فى المادة 29/ب من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها ، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها ، فدل بذلك على أنه إعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع محكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر ، وهذه الأوضاع الإجرائية ــ سواء ما إتصل فيها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها ــ إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها القانون فى الموعد الذى حدده ، ومن ثم فإن ميعاد الثلاثة الأشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى ، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل إنقضائه ، وإلا كانت غير مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط سريان الميعاد ، وترتيب الآثار المترتبة على إنقضائه فى حق صاحب الشأن ، أن يثبت علمه به ــ حقيقة أو حكماً ــ وبالأمر الذى يعتبره القانون مجرياً له ، وفى ذلك تقضى المادة 174 مكرراً من قانون المرافعات المدنية والتجارية ــ المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به من أول أكتوبر سنة 1992 ــ باعتبار قرارات فتح باب المرافعة فى الدعوى إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم لمذكراتهم .