الطعن رقم 168 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1969-3-20
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
حراسة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان التصرفات - بيع الخاضع للحراسة
⚖️ اثار عقد البيع - بطلان البيع - بيع الخاضع للحراسة
⚖️ اثر التأميم
⚖️ الحراسة الادارية - بيع الخاضع للحراسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وعثمان زكريا وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد حاصله ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك لانه مع تسليمه بان البيع تم فرض الحراسة على البائعين فقد الزم الحارس الطاعن برد الثمن للمشترى من اموالهم الموضوعة تحت الحراسة استنادا الى ما قاله من ان الامر العسكرى رقم 4 لسنة 1956 قرر بطلان التصرف دون ان يتعرض لاثار هذا البطلان تاركا امر ذلك للقانون العام وانه لذلك يتعين تطبيق المادة 142 من القانون المدنى التى تقضى بانه فى حالتى ابطال العقد وبطلانه يعاد المتعاقدان الى الحالة التى كانا عليها قبل العقد ومن ثم فقد وجب رد الثمن المدفوع وان نص المادة 6 من الامر العسكرى سالف الذكر لا ينظم هذه الحالة ولا يمنع من رد الثمن المدفوع وهذا من الحكم المطعون فيه خطا فى القانون ذلك ان الجزاء الذى رتبه الشارع على مخلافة نواهيه الواردة فى الامر العسكرى رقم 4 لسنة 1956 الذى احال اليه الامر 140 لسنة 1961 فى شان الخاضعين له ليس مقصورا على بطلان التصرف المخالف وانما نص المشرع كذلك على عدم نفاذ التصرف المخالف فى خق الحراسة وهو ما يستفاد من نص المادتين 5 ، 6 من الامر رقم 4 لسنة 1956ومؤدى ذلك انه لا يجوز للمشترى الذى ادى الثمن للبائع بعد فرض الحراسة عليه ان يطالب الحارس برد هذا الثمن لان وفاء المشترى بالثمن هو بذاته امر مخالف للقانون فلا يجوز له ان يسترده من اموال البائع التى فرضت عليها الحراسة بل انه يتحمل وزر هذه المخالفة كما ان قيام الحارس برد الثمن من تلك الاموال يعتبر تنفيذا لالتزام مالى قام سببه بعد فرض الحراسة وهذا التنفيذ محظور بنص المادة 6 من الامر العسكرى رقم 4 لسنة 1956 والاخذ بوجهة نظر الحكم المطعون فيه يؤدى الى انهيار الاساس الذى تقوم عليه فكرة الحراسة اذ يستطيع اى خاضع للحراسة الافلات من احكامها بان يبيع ماله المحظور عليه التصرف فيه ويستوفى ثمنه فى غفلة من الحارس فاذا حالت الحراسة دون نفاذ هذا التصرف رجع عليها المشترى بالثمن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مقتضى أحكام الأمر رقم 138 لسنة 1961 الذي أحال إلى الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1956 أن التصرف بالبيع الذي يبرمه الخاضعون للحراسة في أموالهم بتاريخ لاحق على فرض الحراسة هو أمر محظور قانونا سواء على البائع أو المشترى، بل إنه يعتبر جريمة من كليهما، وإذا كان وفاء المشترى بالثمن قد تم تنفيذا لعقد البيع فإن هذا الوفاء يكون قد تم بالمخالفة للقانون ولا يجوز له استرداد الثمن من أموال البائعين المفروضة عليها الحراسة بعد تقرير الحارس العام عدم الإعتداد بالعقد بالتطبيق لأحكام الأمر المشار إليه وبعد الحكم ببطلان ذلك العقد، ذلك لأن القضاء بإلزام الحارس برد الثمن من أموال البائعين المفروضة عليها الحراسة يعتبر تنفيذا لإلتزام على البائع نشأ في تاريخ لاحق لفرض الحراسة وهو ما تنهى عنه صراحة المادة السادسة من الأمر رقم 4 لسنة 1956 وتحرمه المادة 23، كما أنه يؤدى إلى إهدار الأساس الذي تقوم عليه فكرة الحراسة وتفويت الغرض منها. ولا محل للإستناد إلى المادة 142 من القانون المدني في إلزام الحارس برد الثمن من أموال البائع المفروضة عليها الحراسة لوجود نصوص خاصة في الأمر رقم 4 لسنة 1956 تمنع من رد الثمن من تلك الأموال وهي نصوص آمرة ومتعلقة بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
رفع الحراسة الإدارية لا يؤثر فى خطأ الحكم بإلزام الحارس بأداء الثمن للمشترى من أموال البائعين التى تحت يد الحارس و التى فرضت عليها الحراسة لأن هذه الأموال قد آلت إلى الدولة بمقتضى القانون رقم 150 لسنة 1964 و لم تؤل إلى البائعين و إنما قرر لهم هذا القانون الحق فى الحصول على تعويض يؤدى لهم بسندات على الدولة على ألا تزيد قيمة ما يصرف لهم من سندات على ثلاثين ألف جنيه ، و غنى عن البيان أن هذا لا يمنع المشترى من الرجوع بعد ذلك على البائعين بالثمن الذى دفعه لهم فى غير أموالهم التى كانت فى الحراسة و آلت إلى الدولة .