⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 128 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-12-27 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقرير قرره الحكم واعتمد عليه فى قضائه
⚖️ دفاع تمسك به المدعى عليه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المطعون عليه رفع الدعوى يطلب الحكم فيها بالزام الطاعن بان يدفع اليه مبلغ 850 جنيها استنادا الي انه اتفق معه في 15/5/1945 علي ان يشتري منه الف جنيه ذهبا بسعر الجنية 520 قرشا وان الطاعن دفع اليه مبلغ 100 ج عربونا علي ان يكون التسليم بعد شهر من التعاقد اي يوم 15/6/1945ولكن حصل خطأ مادي في العقد فيما يختص بتاريخ التسليم اذ ذكره انه 15/5/ بدلا من 15/6/1945 فلما اراد المطعون عليه تصحيح الخطأ بعث بالعقد للطاعن في 21/5/1945 ولكن الطاعن مزق العقد رغبة منه في التخلص منه اذ كان ثمن الذهب قد ارتفع - فابلغ المطعون عليه النيابة وانتهي التحقيق بالحفظ فرفع دعواه مطالبا بفرق سعر الذهب في يوم التسليم عنه في يوم الاتفاق - وفي 3/3/1946 قضت محكمة اول درجة باحالة الدعوى علي التحقيق ليثبت المدعي ( المطعون عليه ) باي طريق من طرق الاثبات انه تعاقد مع المدعي عليه ( الطاعن ) علي شراء الالف جنيه من الذهب بسعر 520 قرشا علي ان يكون التسليم في 15/6/1945 وان المدعي عليه مزق العقد ولم ينفذ تعهده بالتسليم وان سعر الجنيه كان في اليوم المحدد للتسليم 605 قرشا - وبعد ان انهت التحقيق لم تر فيما ادلي به شهود الاثبات ما يؤيد مزاعم المدعي فقضت برفض الدعوى - استانف المطعون عليه هذا الحكم واستند في اثبات دعواه الي " 1- التحقيقات الادارية 2- صورة رسمية من اشارة برقية بعث بها الي والده بالقدس يذكر فيها الصفقة 3- والي ان الطاعن - مع كونه البائع دفع عربونا لتنفيذ تعهده مبلغ 100 ج وان ذلك ثابت بدفتره 4- وان العرف جري بين تجار الذهب علي ان يدفع البائع لا المشتري عربونا لضمان تنفيذ التزامه وقدم المطعون عليه شهادة من بعض تجار الذهب بهذا المعني اما الطاعن فقد انكر الدعوى وانكر انه دفع عربونا وتمسك بان العرف جري بغير ذلك اذ العربون يدفعه المشتري لا البائع وقدم شهادة بهذا المعني من بعض تجار الذهب فقضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستانف وبالزام الطاعن بان يدفع الي المطعون عليه مبلغ خمسمائة جنيه استنزلت منه مبلغ المائة جنيه الذي اقر المطعون عليه بانه قبضه من الطاعن يوم التعاقد لتوكيد الصفقة مؤسسة حكمها علي انه ثبت لديها ان اتفاقا بين الطرفين علي البيع قد تم علي الوجه الذي ذكره المطعون عليه وان الدليل علي ذلك الاشارة البرقية المؤيدة بالتحقيقات الادارية وان الطاعن دفع 100 ج عربونا بدليل ما هو ثابت بدفتر الاستاذ الخاص بمحل المطعون عليه وانه وان كان الطرفان يتنازعان فيما هو العرف التجاري في هذا الخصوص الا ان المحكمة لا تري ثمت عرفا مطردا وان العربون قد يدفعه البائع او المشتري حسب الظروف ووفقا للاتفاق الخاص في كل حالة وانه في حالة بيع الذهب لا يعتبر العربون ثمنا لخيار النقض بل هو مبلغ يدفع سلفا من احد الطرفين تغطية للحساب ضد تقلب الاسعار كما هو الشأن في التعامل بالقطن - فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض . من حيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم انه اذ قضي بالزامه بان يدفع الي المطعون عليه مبلغ اربعمائة جنيه شابه القصور في التسبيب اذ لم يبين الاساس القانوني الذي اقام عليه قضاءه ذلك ( اولا ) انه فيما يتعلق باثبات الالتزام المدعي به اكتفي بعبارة ان " التلغراف المقدم المؤيد بالتحقيقات الادارية دليل كاف علي الاتفاق المدعي به " دون ان يبين مضمون هذه التحقيقات او نوع الدليل الذي استند اليه اهو دليل كتابي كامل ام هو مبدأ ثبوت بالكتابة ام هو قرينة من القرائن ودون ان يرد علي دفاع الطاعن من ان الاسم الوارد بالبرقية ليس اسمه و (ثانيا ) انه حتي مع التسليم بالوقائع التي ادعاه المطعون عليه فان الحكم اذ قرر ان التعامل بالعقود في الذهب كالتعامل بالعقود فيى القطن لا يعتبر العربون المدفوع فيه كالعربون المدفوع في بيع الاشياء المعينة بل هو مبلغ يدفع سلفا من احد الطرفين تغطية للحساب عند تقلب الاسعار يوميا لم يبين سنده في هذا التقرير اهو اتفاق الطرفين او العرف اوالقياس اوالنص . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه كما يبين من اسبابه علي دليلين اولهما الصورة الرسمية البرقية التي قال الحكم انها مرسلة من المطعون عليه الي عميله شمشلا شفيلي بالقدس يوم 16/5/1945 يخبره فيها بشراء 1000 جنيه انجليزى من بريقع بسعر 520 قرشا تسلم بعد شهر - وثانيا - التحقيقات الادارية التي قال الحكم انها مؤيدة للبرقية المذكورة . ومن حيث انه لما كان الطاعن قد تمسك في دفاعه بان البرقية المشار اليها بفرض جواز اتخاذ قرينة منها ضده مع انها من صنع خصمه فان الاسم الوارد فيها هو Berela لا يتفق مع اسمه - وكان الحكم لم يرد علي هذا الدفاع مع اهميته وكان الحكم الابتدائي حين تحدث عن التحقيقات بين انها لا تؤدي الي اثبات دعوى المطعون عليه ومع ذلك اعتبرها الحكم المطعون فيه مؤيدة لدعواه دون انيبين ما ورد فيها مؤيدا للدعوى ومفندا لما ذهب اليه الحكم الابتدائي بشانها - لما كان ذلك - وكان الطاعن في رده علي طلب التعويض قد تمسك بانه بفرض اعتبار قيام العقد بالشروط التي ادعاها المطعون عليه فان دفع العربون من البائع في هذه الحالة ومقداره الف جنيه يفيد خيار نقض العقد من جانبه بحيث لا يلتزم عند نكوله باكثر من المبلغ المدفوع منه عربونا وقدم شهادة من بعض تجار الذهب تؤيد هذا الدفاع فكان رد الحكم علي هذا الدفاع " اما قول المستانف عليه ( الطاعن ) بان العادة ان يدفع المشتري العربون دون البائع وقد تنازع الطرفان علي ثبوت هذه العادة وقدم كل طرف شهادة من تجار بالصاغة بان العادة لصالحه ومع التسليم بصحة الشهادة تكون العادة اما ان يدفع البائع واما ان يدفع المشتري العربون حسب الظروف في كل حالة وما يتفق عليه فيها " . ثم قال " اما قول المستانف عليه انه مع التسليم بالوقائع السابقة يكون البائع ملزما فقط عند النكول بقيمة العربون المدفوع منه فهو غير صحيح لان التعامل بالعقود في الذهب كالتعامل بالعقود في القطن لا يعتبر العربون المدفوع فيه كالعربون المدفوع في بيع الاسشياء المعينة بل هومبلغ يدفع سلفا من احد الطرفين تغطية للحساب عند تقلب الاسعار " وكان الحكم لم يبين سنده في هذا التقرير - لما كان ذلك فان الحكم يكون قاصرا قصورا يوجب نقضه دون حاجة الي بحث سائر اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطاعن قد تمسك في دفاعه بأنه إن جاز اتخاذ قرينة ضده من ورقة هي من صنع خصمه فان الاسم الوارد في هذه الورقة لا يتفق مع اسمه هو، وكان الحكم الذي اعتمد على هذه الورقة لم يرد على هذا الدفاع مع أهميته فإنه يكون قاصراً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم الابتدائي حين تحدث عن التحقيقات التي أجريت في الدعوى قد بين إنها لا تؤدي إلى إثبات دعوى المدعي ثم اعتبرها الحكم المطعون فيه مؤدية إلى ذلك دون أن يبين ما ورد فيها مؤيدا لهذه الدعوى ومفنداً لما ذهب إليه الحكم الابتدائي بشأنها كان هذا الحكم قاصراً قصوراً يعيبه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا طالب المدعي المدعى عليه بتعويض عن صفقة من الجنيهات الذهب يقول إنه عقدها معه ثم نكل المدعى عليه عن إتمامها مع دفعه عربوناً فيها، فرد المدعى عليه بأنه بفرض عقد هذه الصفقة بالشروط التي ادعاها المدعي فإن دفع العربون منه يفيد خيار نقض البيع من جانبه فلا يلزم عند نكوله بأكثر من العربون الذي دفعه وقدم شهادة من بعض تجار الذهب تؤيد هذا الدفاع، فرد الحكم على قوله هذا بأنه غير صحيح لأن التعامل في الذهب كالتعامل بالعقود في القطن لا يعتبر العربون المدفوع فيه كالعربون في بيع الأشياء المعينة بل هو مبلغ يدفع سلفاً من أحد الفريقين لتغطية الحساب عند تقلب الأسعار، وذلك دون أن يبين سنده في هذا التقرير فإنه يكون حكماً قاصراً قصوراً يستوجب نقضه.