الطعن رقم 7 لسنة 17 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1995-10-21
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى تنازع . حراسة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حراسة - اختصاص - قضاء القيم
⚖️ حراسة - اختصاص - قضاء القيم - تشريع - القانون رقم 34 لسنة 1971 - عقوبة
⚖️ حراسة - نطاقها - اتساعه استثناء - تشريع - القانون رقم 34 لسنة 1971
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - اختلاف المحل - قضاء القيم وقضاء عادى
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - شروط قبولها
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - وحدة المحل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين أعضاء وعادل عمر شريف المفوض وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع –على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى العام الاشتراكى كان قد أصدر بتاريخ 4/6/1995 قراراً بمنع "محمود أحمد حمزة" و "محمد محمود حمزة" من التصرف فى أموالها، ثم أحالهما إلى محكمة القيم بالدعوى رقم 41 لسنة 15 ق حراسات بوصف أنهما أتيا أفعالاً من شانها الإضرار بالمصالح الاقتصادية للمجتمع الاشتراكى بأن عرضا على الشاكين المبينة أسماؤهم بالتحقيقات مشاركتهما فى مشروعاتهما التجارية مقابل حصولهم على أرباح طائلة، وتقاضيا منهم بهذا الزعم المبالغ المبينة بالأوراق واستوليا عليها لأنفسهما، كما تضخمت أموال ثانيهما بصورة ملحوظة، وطلب – للأسباب الواردة فى قرار الإحالة- فرض الحراسة على أموالهما، طبقاً لنصوص المواد 2، 3/5، 18 فقرة أخيرة من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب. وبتاريخ 4/1/1986 قضت محكمة القيم بفرض الحراسة على الأموال التى بينها الحكم، ومن بينها الشقة رقم 21 بالعقار رقم 125 شارع الحجاز بمصر الجديدة- وقد تأيد قضاؤها هذا بالحكم الصادر من المحكمة العليا للقيم بتاريخ 12/4/1986، إلا أن المدعى عليه الأول فى الدعوى الماثلة تقدم بتظلم إلى المدعى العام الاشتراكى- عن نفسه وبصفته وكيلاً عن باقى المدعى عليهم- يتضرر فيه إدراج تلك الشقة ضمن المركز المالى للخاضع الثانى محمد محمود حمزة على سند من أنها دخلت فى ملكيتهم بمقتضى عقد بيع عرفى مؤرخ 6/10/1984 صادر عن هذا الخاضع لقاء مائة ألف جنية؛ وثبت تاريخه فى 14/3/1985، إلا أن المدعى العام الاشتراكى أصدر قراره فى 15/11/1986 برفض التظلم، مما حدا بالمدعى عليهم إلى اللجوء بتظلمهم إلى محكمة القيم التى قضت برفضه تأسيساً على ما بان لها من صورية العقد سنده، فلا يعتد به وفقاً للفقرة الثالثة من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1976 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب، وقد تأيد ذلك الحكم بقضاء المحكمة العليا للقيم بتاريخ 24/10/1987، الصادر فى الطعن المقيد بجدولها رقم 17 لسنة 7 قضائية قيم عليا. وحيث إن المدعى عليهم ثابروا على ادعائهم ملكية الشقة محل النزاع، فأقاموا الدعوى رقم 5295 لسنة 1988 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد كل من المدعى العام الاشتراكى والخاضع للحراسة محمد محمود حمزة والشركة العربية للإسكان والاستثمار بطلب صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 4/11/1980 المبرم بين هذين الأخيرين، وبصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 6/10/1984 الصادر من الخاضع المذكور للمدعى عليهم- وموضوعهما شقة النزاع- وبالزام المدعى العام الاشتراكى بتسليمها لهم. وبتاريخ 29/5/1988- قضت تلك المحكمة للمدعى عليهم بكامل طلباتهم. وقد استأنف المدعى العام الاشتراكى هذا القضاء أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف المقيد بجدولها برقم 9338 لسنة 105 قضائية. وبتاريخ 23/5/1989 قضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف، وبوقف الدعوى لحين انقضاء الحراسة على العين محل عقدى البيع. وإذ طعن المدعى عليهم على ذلك الحكم بطريق النقض فى الطعن رقم 2921 لسنة 59 قضائية، فقد قضت محكمة النقض بتاريخ 13/7/1994 بنقض الحكم المطعون فيه، بتأييد الحكم المستأنف، وذلك تأسيساً على أن عقد البيع الصادر من الخاضع للحراسة محمد محمود حمزه للمدعى عليهم، قد ثبت تاريخه ومضمونه فى الإنذار الموجه منهم إليه بتاريخ 14/3/1985، وهو تاريخ سابق على صدور القرار بمنع هذا الخاضع من التصرف فى أمواله بتاريخ 4/6/1985. ولا يكون للحكم الصادر بفرض الحراسة بالتالى، حجية بشأنه، لصدوره مجاوزاً حدود اختصاص المحكمة التى أصدرته. وحيث إن حقيقة طلبات المدعى تتحدد فى الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القيم فى الدعوى قم 41 لسنة 15 قضائية حراسات، والمكمل بالحكم الصادر منها برفض تظلم المدعى عليهم؛ والمؤيدين كليهما من المحكمة العليا للقيم- على الوجه السالف بيانه- فيما قضيا به من فرض الحراسة على الشقة محل النزاع، وبرفض طلب المدعى عليهم إخراجها من عداد الأموال المفروضة عليها الحراسة باعتباره الحكم واجب التنفيذ دون الحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 5295 لسنة 1985، والمؤيد من محكمة النقض بحكمها الصادر فى الطعن رقم 2921 لسنة 59 قضائية، فيما قضى به من صحة ونفاذ عقدى البيع الصادرين فى شأن هذه الشقة عينها. وحيث إن التناقض الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه وفقاً للبند "ثالثا" من المادة 25 من قانونها، هو ذلك الذى يقوم بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين، إذا كانا متعامدين على محل واحد، وتعذر تنفيذهما معاً. فإذا كانا غير متحدين محلاً أو مختلفين نطاقاً، فلا تناقض. وكذلك الأمر كلما كان التعارض بينهما ظاهرياً لا يتعمق الحقائق القانونية،أو كان مما تزول الشبهة فيه من خلال التوفيق بين دلالة ما رميا إليه، بما مؤداه أن شرط هذا التناقض أن يكون إعمال أحد هذين الحكمين متهادماً من إنفاذ الآخر. وحيث إن استيثاق المحكمة الدستورية العليا- وعلى ما جرى عليه قضاؤها- من شرط وحدة المحل- محدد على ضوء موضوع الحقوق المتنازع عليها فى كلتا الدعويين المدعى تناقض الحكمين الصادرين بشأنهما- يكون سابقاً بالضرورة على بحثها فى مدى إمكان تنفيذهما معاً أو تعذر هذا التنفيذ. وحيث إن الاختصاص المعقود لقضاء القيم فى مجال فرض الحراسة على أموال بذواتها بالتطبيق لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب، لا يقع إلا على الأموال، وفى الأحوال المنصوص عليها فى هذا القانون، ووفقاً للضوابط التى حددها، ولتحقيق أغراض بعينها من بينها درء المخاطر المترتبة على إتيان أفعال من شأنها الإضرار بالمصالح الاقتصادية للمجتمع الاشتراكى وإفساد الحياة السياسية فى البلاد أو تعريض الوحدة الوطنية للخطر، بما مؤداه أن فرضها لا يتمحض عن عقوبة مقيدة للحرية، بل مناطها إتيان أفعال بذواتها يكون المال عادة أداتها أو وسيلتها. ومن ثم كان أمر الجزاء وفقاً لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه، عائداً إلى الأموال، بقصد إجهاض حركتها التى تنافى مصالح الجماعة، ولرد شرور الأضرار الناشئة عن استخدامها غير المشروع. وحيث إن لازم ما تقدم، أن أموال الشخص كلها أو بعضها، هى التى يجوز إخضاعها للحراسة، وهى كذلك محل دعواها، ولا يتصور وجودها بدونها؛ ومن ثم كان اتصال الحراسة بهذه الأموال، أوثق من ارتباطها بشخص من يملكها، أو من كان من الناحية الواقعية قد أخضعها لسيطرته الفعلية. وقد ابتغى المشرع بتقرير أحوال فرضها تقويم سلوك يناقض فى تقديره القيم التى حددها؛ والتى تقوم الدلائل الجدية على الانحراف عنها. ومن ثم آثر المشرع أن يرسى بنص الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971- آنف البيان- مبدأ عاماً فى شأن الأموال التى تقوم الدلائل الجدية على اتصالها بالأفعال التى حظر هذا القانون ارتكابها، مؤداه أن الحراسة لا تشمل إلا الأموال التى تكون فى ملك الخاضع فعلاً فى تاريخ فرضها؛ مع جواز مدها "استثناء"- وعملاً بفقرتها الثالثة- إلى غيرها من الأموال الواقعة تحت سيطرته الفعلية- ولو كانت على أسم زوجة أو أولاده القصر أو البالغين أو غير هؤلاء- إذا كان الخاضع هو مصدر هذه الأموال. وحيث إن الحراسة- على ضوء هذا المفهوم- لا تتناول أصلاً إلا الأموال التى يمكلها الخاضع فى تاريخ فرضها، ولا شأن لها بما يؤول إليه من الأموال بعد هذا التاريخ، وكانت التصرفات التى اعتدت بها الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971- المشار إليه، هى تلك التى يكون الخاضع قد نقل بها بعض أمواله إلى الغير، إذا كان العقد المتعلق بها- ولو لم يكن قد سجل- قد نفذ، أو كان ثابت التاريخ قبل منعه من التصرف فى أمواله؛ وكان المشرع قد دل بالفقرة الثالثة من المادة 18 ذاتها على عدم الاعتداد بالتصرفات التى يكون الخاضع قد أجراها إذا لابستها الصورية التى تحمل معها دلائل التواطؤ ليكون ظاهرها خروج أموال بذواتها من ذمته؛ وحقيقتها بقاؤها من الناحية الواقعية تحت سيطرته الفعلية، يوجهها الوجهة التى يبغى بها الإضرار ببعض المصالح الحيوية للجماعة، فإن قضاء القيم بدرجتيه- فى مجال فرض الحراسة على أموال بذواتها- لا يرتبط لزوما "وفى كل الأحوال" بما يكون منها مملوكا للخاضع فى تاريخ إيقاعها، بل يجوز استثناء مدها إلى غيرها من الأموال التى أخرجها من ملكه ظاهراً؛ وأبقاها حقيقة فى دائرة نفوذه، ليهيمن عليها، ويقبض بيده على زمامها،وكان تقدير قيام هذه الواقعة- وهى بقاء أموال تحت سيطرة الخاضع، ولو كان ظاهر التصرفات التى أجراها فى شأنها يدل على أنها أنشأت لغيره أو نقلت إليه حق الملكية بصددها- والفصل فيها منوطاً بقضاء القيم، وعلى مثلها انبنى الحكمان الصادران من محكمة القيم فى الدعوى رقم 41 لسنة 15 قضائية- والمؤيدان بقضاء المحكمة العليا للقيم على النحو السالف بيانه- وذلك فيما قضيا به من شمول الحراسة المفروضة على أموال الخاضع "محمد محمود حمزه" لشقة النزاع والتى كان يتخذها مقراً لشركة الأشخاص التى ألفها مع زوجه. متى كان ذلك؛ وكان تقرير قضاء القيم لهذه الحقيقة الواقعة، لا يناقض أحكاماً نهائية أو باتة، أصدرتها جهة القضاء العادى تقرر بموجبها ملكية أغيار لملكية بعض الأموال التى تناولتها الحراسة، فإن الحكمين المدعى تناقضهما يكونان مختلفين محلاً، ولا يقوم بهما التناقض بالمعنى المقصود فى قانون المحكمة الدستورية العليا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن التناقض الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه وفقاً للبند " ثالثا " من المادة 25 من قانونها هو ذلك الذى يقوم بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين إذا كانا متعامدين على محل واحد وتعذر تنفيذهما معاً فإذا كانا غير متحدين محلاً أو مختلفين نطاقاً فلا تناقض وكذلك الأمر كلما كان التعارض بينهما ظاهريا لا يتعمق الحقائق القانونية أو كان مما تزول الشبهة فيه من خلال التوفيق بين دلالة ما رميا اليه ، بما مؤداه أن شرط هذا التناقض أن يكون إعمال أحد هذين الحكمين متهادماً مع إنقاذ الآخر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن استيثاق المحكمة الدستورية العليا ـ وعلى ما جرى عليه قضاؤها ـ من شروط وحدة المحل ـ محددا على ضوء موضوع الحقوق المتنازع عليها فى كلتا الدعويين المدعى تناقض الحكمين الصادرين بشأنهما ـ يكون سابقاً بالضرورة على بحثها فى مدى إمكان تنفيذهما معاً أو تعذر هذا التنفيذ .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الإختصاص المعقود لقضاء القيم فى مجال الحراسة على أموال بذواتها بالتطبيق لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب لا يقع الا على الأموال وفى الأحوال المنصوص عليها فى هذا القانون ووفقاً للضوابط التى حددها ولتحقيق أغراض بعينها من بينها درء المخاطر المترتبة على إتيان أفعال من شأنها الإضرار بالمصالح الإقتصادية للمجتمع الاشتراكى وإفساد الحياة السياسية فى البلاد أو تعريض الوحدة الوطنية للخطر بما مؤداه أن فرضها لا يتمحض عن عقوبة مقيدة للحرية بل مناطها إتيان أفعال بذواتها يكون المال عادة أداتها أو وسيلتها ومن ثم كان أمر الجزاء وفقاً لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار اليه عائداً الى الأموال بقصد إجهاض حركتها التى تنافى مصالح الجماعة ولرد شرور الأضرار الناشئة عن استخدامها غير المشروع .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أموال الشخص كلها أو بعضها هى التى يجوز إخضاعها للحراسة وهى كذلك محل دعواها ولا يتصور وجودها بدونها ومن ثم كان اتصال الحراسة بهذه الأموال ـ أوثق من ارتباطها بشخص من يملكها ، أو من كان من الناحية الواقعية قد أخضعها لسيطرته الفعلية وقد ابتغى المشرع بتقرير أحوال فرضها تقويم سلوك يناقض فى تقديره القيم التى حددها ؛ والتى تقوم الدلائل الجدية على الانحراف عنها ومن ثم أثر المشرع أن يرسى بنص الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 ـ آنف البيان ـ مبدأ عاماً فى شأن الأموال التى تقوم الدلائل الجدية على اتصالها بالافعال التى حظر هذا القانون ارتكابها ، مؤداه أن الحراسة لا تشمل الا الأموال التى تكون فى ملك الخاضع فعلاً فى تاريخ فرضها ؛ مع جواز مدها " استثناء " وعملاً بفقرتها الثالثة الى غيرها من الأموال الواقعة تحت سيطرته الفعلية ولو كانت على اسم زوجة أو أولاده القصر أو البالغين أو غير هؤلاء ـ إذا كان الخاضع هو مصدر هذه الأموال .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن الحراسة ـ على ضوء هذا المفهوم ـ لا تتناول أصلاً إلا الأموال التى يملكها الخاضع فى تاريخ فرضها ولا شأن لها بما يؤول اليه من الأموال بعد هذا التاريخ ؛ وكانت التصرفات التى اعتدت بها الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار اليه هى تلك التى يكون الخاضع قد نقل بها بعض أمواله الى الغير إذا كان العقد المتعلق بها ـ ولو لم يكن قد سجل ـ قد نفذ أو كان ثابت التاريخ قبل منعه من التصرف فى أمواله ؛ وكان المشرع قد دل بالفقرة الثالثة من المادة 18 ذاتها على عدم الاعتداد بالتصرفات التى يكون الخاضع قد أجراها إذا لابستها الصورية التى تحمل معها دلائل التواطؤ ليكون ظاهرها خروج أموال بذواتها من ذمة ؛ وحقيقتها بقاؤها من الناحية الواقعية تحت سيطرته الفعلية يوجهها الوجهة التى يبغى بها الاضرار ببعض المصالح الحيوية للجماعة فإن قضاء القيم بدرجتيه فى مجال فرض الحراسة على أموال بذواتها ـ لا يرتبط لزوما وفى كل الأحوال بما يكون منها مملوكاً للخاضع فى تاريخ إيقاعها بل يجوز استثناء مدها الى غيرها من الأموال التى أخرجها من ملكه ظاهراً وأبقاها حقيقة فى دائرة نفوذه ليهيمن عليها ويقبض بيده على زمامها ، وكان تقدير قيام هذه الواقعة وهى بقاء أموال تحت سيطرة الخاضع ولو كان ظاهر التصرفات التى اجراها فى شأنها يدل على أنها أنشأت لغيره أو نقلت اليه حق الملكية بصددها متوطأ بقضاء القيم وعليها انبنى الحكمان الصادران من محكمة القيم فى الدعوى رقم 41 لسنة 15 قضائية ـ والمؤيدان بقضاء المحكمة العليا للقيم ـ وذلك فيما قضيا به من شمول الحراسة المفروضة على أموال الخاضع " محمد محمود حمزة " لشقة النزاع والتى كان يتخذها مقرا لشركة الأشخاص التى ألفها مع زوجه متى كان ذلك وكان تقرير قضاء القيم لهذه الحقيقة الواقعة لا يناقض أحكاما نهائية أو باتة أصدرتها جهة القضاء العادى تقرر بموجبها ملكية أغيار لملكية بعض الأموال التى تناولتها الحراسة فإن الحكمين المدعى تناقضهما يكونان مختلفين محلاً ولا يقوم بهما التناقض بالمعنى المقصود فى قانون المحكمة الدستورية العليا .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن الحراسة ـ على ضوء هذا المفهوم ـ لا تتناول أصلاً إلا الأموال التى يملكها الخاضع فى تاريخ فرضها ولا شأن لها بما يؤول اليه من الأموال بعد هذا التاريخ ؛ وكانت التصرفات التى اعتدت بها الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار اليه هى تلك التى يكون الخاضع قد نقل بها بعض أمواله الى الغير إذا كان العقد المتعلق بها ـ ولو لم يكن قد سجل ـ قد نفذ أو كان ثابت التاريخ قبل منعه من التصرف فى أمواله ؛ وكان المشرع قد دل بالفقرة الثالثة من المادة 18 ذاتها على عدم الاعتداد بالتصرفات التى يكون الخاضع قد أجراها إذا لابستها الصورية التى تحمل معها دلائل التواطؤ ليكون ظاهرها خروج أموال بذواتها من ذمة ؛ وحقيقتها بقاؤها من الناحية الواقعية تحت سيطرته الفعلية يوجهها الوجهة التى يبغى بها الاضرار ببعض المصالح الحيوية للجماعة فإن قضاء القيم بدرجتيه فى مجال فرض الحراسة على أموال بذواتها ـ لا يرتبط لزوما وفى كل الأحوال بما يكون منها مملوكاً للخاضع فى تاريخ إيقاعها بل يجوز استثناء مدها الى غيرها من الأموال التى أخرجها من ملكه ظاهراً وأبقاها حقيقة فى دائرة نفوذه ليهيمن عليها ويقبض بيده على زمامها ، وكان تقدير قيام هذه الواقعة وهى بقاء أموال تحت سيطرة الخاضع ولو كان ظاهر التصرفات التى اجراها فى شأنها يدل على أنها أنشأت لغيره أو نقلت اليه حق الملكية بصددها متوطأ بقضاء القيم وعليها انبنى الحكمان الصادران من محكمة القيم فى الدعوى رقم 41 لسنة 15 قضائية ـ والمؤيدان بقضاء المحكمة العليا للقيم ـ وذلك فيما قضيا به من شمول الحراسة المفروضة على أموال الخاضع " محمد محمود حمزة " لشقة النزاع والتى كان يتخذها مقرا لشركة الأشخاص التى ألفها مع زوجه متى كان ذلك وكان تقرير قضاء القيم لهذه الحقيقة الواقعة لا يناقض أحكاما نهائية أو باتة أصدرتها جهة القضاء العادى تقرر بموجبها ملكية أغيار لملكية بعض الأموال التى تناولتها الحراسة فإن الحكمين المدعى تناقضهما يكونان مختلفين محلاً ولا يقوم بهما التناقض بالمعنى المقصود فى قانون المحكمة الدستورية العليا .