الطعن رقم 1 لسنة 12 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1996-4-6
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات الاعضاء . تعويض الدفعة الواحدة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عضو المحكمة الدستورية العليا - معاشه - تشريع - قانون التأمين الاجتماعى
⚖️ عضو المحكمة الدستورية العليا - معاملته من حيث المعاش
⚖️ تشريع - قرار وزير التأمينات رقم 11 لسنة 1988 بتعيين الحد الاقصى لمجموع اجر الاشتراك المتغير - تاريخ العمل به
⚖️ تعويض الدفعة الواحدة - تشريع - قانون التأمين الاجتماعى
⚖️ طلبات الاعضاء - محكمة الموضوع - دعوى دستورية - اجراءاتها - نظام عام - الدفع بعدم الدستورية - تقدير جديته
⚖️ معاش - احتساب الزيادة - تشريع - القوانين ارقام 107 لسنة 1987 - 150 لسنة 1988 - 124 لسنة 1989 - 14 لسنة 1990
⚖️ مكافأة نهاية الخدمة - تشريع - قانون التأمين الاجتماعى - قانون السلطة القضائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض أعضاء وحنفى على الجبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بأحقية المدعي في أن يعامل المعاملة المقررة للوزير في شأن المعاش وفقاً لنص المادة 31 من قانون التأمين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن البين من المادة 16 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أنها اختصتها دون غيرها بالفصل فى المسائل التى حددتها حصراً بإعتبارها أولى من غيرها ببحثها وإصدار حكم فيها ، لتعلقها بأعضائها والمستحقين عنهم فى الشئون التى تعنيهم مباشرة ، وقوامها الطلبات الخاصة بمرتباتعم ومكافآتهم ومعاشاتهم وكذلك القرارات الإدارية النهائية الصادرة فى شأن من شئونهم سواء تعلق الأمر بطلب إلغائها أم بالتعويض عنها وفى كل ذلك تفصل المحكمة الدستورية العليا فى تلك المسائل بوصفها محكمة الموضوع تقصياً للعناصر الواقعية للنزاع المعروض عليها وما يتصل بها من القواعد القانونية التى ينبغى تطبيقها فى شأن هذا النزاع وعليها قبل الخوض فيه أن تفصل فى المسائل الدستورية التى يطرحها الخصم عليها من خلال دفع بعدم الدستورية تقدر جديته فإذا خلا قضاؤها من تقديرها لجدية دفع الدستورية أثير أمامها فإن عرض المسائل الدستورية التى يتصل هذا الدفع بها لا يكون مطروحاً عليها ذلك أن الأوضاع الاجرائية التى تطرح الخصومة الدستورية من خلالها تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهرياً حدده المشرع لمصلحة عامة غايتها أن ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية وفقاً للقواعد الاجرائية التى رسمها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما يستحقه المدعى من معاش عن الأجر الأساسى وفقا للقوعد التى يعامل الوزير بها غدا محسوماً بالقرار الصادر عن المحكمة الدستورية العليا فى شأن طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 قضائية " تفسير " والذى نص على أنه فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ، ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض إذ كان ما تقدم ؛ وكانت هذه القاعدة التى قررتها المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير المشار اليه هى بذاتها التى ينبغى تطبيقها فى شأن كل وظيفة قضائية تعادل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض ومن بينها وظيفة عضو المحكمة الدستورية العليا التى عين المدعى فيها اعتباراً من 6/8/1980 ثم بلغ مرتبة بالعلاوات السنوية المرتب المقرر لرئيس هذه المحكمة وذلك اعتباراً من 1/7/1985 وكان المدعى بعد أن أحيل الى التقاعد فى 16/9/1987 قد منح اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون رقم 57 لسنة 1988 فى 7/7/1987 مرتبا أساسيا مقداره 4800 جنيه سنوياً وهو عين الراتب الذى تقرر للوزير فى ذات التاريخ إعمالاً لحكم القانون رقم 100 لسنة 1987 المشار اليه وكان مؤدى المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى ـ بعد تعديلها بالقانون رقم 47 لسنة 1984ــ تسويتها المعاش المستحق للمؤمن عليه الذى شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر كان يتقاضاه ؛ وكان البند أولاً منها قد نص على أن يستحق الوزير معاشا قدره 150 جنيه شهرياً ونائب الوزير قدره 120 جنيه سنوياً إذا كانت مدة اشتراكه فى تاريخ انتهاء خدمته كوزير أو نائب وزير عشرين سنة وكان قد قضى سنة متصلة على الأقل فى أحد هذين المنصبين أو فيهما معاً وكان البند ثانياً من المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى ينص على أنه إذا كانت مدة اشتراكه المؤمن عليه الذى يشغل منصب الوزير أو نائب الوزير تزيد على المدة المنصوص عليها فى البند أولاً منها سوى عندئذ المعاش المستحق عن المدة الزائدة مع إضافة الى المعاش المستحق وفقا للبند المذكور على ألا يجاوز مجموع المعاشين الحد الأقصى المنصوص عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعى متى كان ذلك وكان الثابت من ملف المعاش الخاص بالمدعى أن مدة خدمته المحسوبة فى معاش أجره الأساسى بلغت ستة وثلاثين عاماً وشهراً وسبعة عشر يوماً وأن التسوية التى أجرتها الهيئة المدعى عليها فى شأنه كان أساسها المتوسط الشهرى لأجوره التى أديت عنها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه فى التأمين استناداً من جانبها لنص الفقرة الأولى من المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعى التى يناقض تطبيقها فى شأن المدعى الحكم الخاص المقرر بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 31 من هذا القانون فى شأن تسوية معاش الوزير ومن درجته على أساس آخر مرتب يتقاضاه ؛ فإن التسوية التى أجرتها الهيئة للمدعى عليها تكون مخالفة لحكم هذه الفقرة ويتعين تقرير حق المدعى فى إجرائها وفقا لها ولو كان قد بلغ بالتسوية الخاطئة الحد الأقصى للمعاش المقرر بالفقرة من المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ما يستحقه المدعى من معاش عن الأجر الأساسى وفقا للقوعد التى يعامل الوزير بها غدا محسوماً بالقرار الصادر عن المحكمة الدستورية العليا فى شأن طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 قضائية " تفسير " والذى نص على أنه فى تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن درجته من أعضاء الهيئات القضائية فى حكم درجة الوزير ، ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض إذ كان ما تقدم ؛ وكانت هذه القاعدة التى قررتها المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير المشار اليه هى بذاتها التى ينبغى تطبيقها فى شأن كل وظيفة قضائية تعادل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض ومن بينها وظيفة عضو المحكمة الدستورية العليا التى عين المدعى فيها اعتباراً من 6/8/1980 ثم بلغ مرتبة بالعلاوات السنوية المرتب المقرر لرئيس هذه المحكمة وذلك اعتباراً من 1/7/1985 وكان المدعى بعد أن أحيل الى التقاعد فى 16/9/1987 قد منح اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون رقم 57 لسنة 1988 فى 7/7/1987 مرتبا أساسيا مقداره 4800 جنيه سنوياً وهو عين الراتب الذى تقرر للوزير فى ذات التاريخ إعمالاً لحكم القانون رقم 100 لسنة 1987 المشار اليه وكان مؤدى المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى ـ بعد تعديلها بالقانون رقم 47 لسنة 1984ــ تسويتها المعاش المستحق للمؤمن عليه الذى شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر كان يتقاضاه ؛ وكان البند أولاً منها قد نص على أن يستحق الوزير معاشا قدره 150 جنيه شهرياً ونائب الوزير قدره 120 جنيه سنوياً إذا كانت مدة اشتراكه فى تاريخ انتهاء خدمته كوزير أو نائب وزير عشرين سنة وكان قد قضى سنة متصلة على الأقل فى أحد هذين المنصبين أو فيهما معاً وكان البند ثانياً من المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى ينص على أنه إذا كانت مدة اشتراكه المؤمن عليه الذى يشغل منصب الوزير أو نائب الوزير تزيد على المدة المنصوص عليها فى البند أولاً منها سوى عندئذ المعاش المستحق عن المدة الزائدة مع إضافة الى المعاش المستحق وفقا للبند المذكور على ألا يجاوز مجموع المعاشين الحد الأقصى المنصوص عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعى متى كان ذلك وكان الثابت من ملف المعاش الخاص بالمدعى أن مدة خدمته المحسوبة فى معاش أجره الأساسى بلغت ستة وثلاثين عاماً وشهراً وسبعة عشر يوماً وأن التسوية التى أجرتها الهيئة المدعى عليها فى شأنه كان أساسها المتوسط الشهرى لأجوره التى أديت عنها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه فى التأمين استناداً من جانبها لنص الفقرة الأولى من المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعى التى يناقض تطبيقها فى شأن المدعى الحكم الخاص المقرر بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 31 من هذا القانون فى شأن تسوية معاش الوزير ومن درجته على أساس آخر مرتب يتقاضاه ؛ فإن التسوية التى أجرتها الهيئة للمدعى عليها تكون مخالفة لحكم هذه الفقرة ويتعين تقرير حق المدعى فى إجرائها وفقا لها ولو كان قد بلغ بالتسوية الخاطئة الحد الأقصى للمعاش المقرر بالفقرة من المادة 20 من قانون التأمين الاجتماعى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الزيادة فى المعاش التى كفلتها أحكام القوانين أرقام 107 لسنة 1987 و 150 لسنة 1988 و 124 لسنة 1989 و 14 لسنة 1990 المشار اليها والتى طلب المدعى حسابها على اساس معاش الأجر الأساسى قبل تطبيق الحد الأقصى للمعاش لا يجوز نسبتها الا الى المعاشات التى تتم تسويتها وفقاً لأحكام المقررة قانونا ويندرج تحتها التقيد بالحد الأقصى للمعاش بإعتباره سقفا نهائياً لا يجوز لأحد أن يتخطاه فلا يتحدد المعاش الذى تضاف الزيادة اليه بعيداً عن هذا الحد الأقصى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
البين من القرار رقم 11 لسنة 1988 الصادر عن وزير التأمينات أن مادته الأولى تنص على أن يكون الحد الأقصى لمجموع أجر الاشتراك المتغير 9000 جنيه سنوياً وذلك بالنسبة الى المؤمن عليهم الذين يشغلون منصب وزير وكذلك من يعاملون من حيث المرتب والمعاش وأن مادته الثانية تقضى بأن ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويعمل به اعتبار من الأول من مارس 1988 وكان ما ذهب اليه المدعى من أنه وإن أحيل الى التقاعد قبل نفاذ هذا القرار فى 1/3/1988 بمقتضى مادته الثانية الا أن حكمها لا ينبغى أن يكون قيداً على انتفاعه بالحد الأقصى المبين بمادته الأولى ، مردود بأن الموضوع محل التنظيم الماثل يتعلق بالمؤمن عليهم الملتزمين فى تاريخ العمل بذلك القرار بأداء الاشتراك عن الأجر المتغير ولا يتصور بالتالى أن يكون منصرفا الى من سقط عنهم هذا الالتزام بإحالتهم الى التقاعد قبل نفاذه فى الأول مارس 1988 ومن ثم يكون منعاه فى هذا الشق من الطلب مفتقراً لسنده .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مكافآة نهاية الخدمة التى طلب المدعى التى طلب المدعى إعادة تسويتها على أساسى آخر مرتب كان يتقاضاه ـ ومقداره أربعمائة جنيه شهرياً ـ إعمالاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة 70 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 التى تنص على أن يسوى معاش القاضى أو مكافآته ـ وفى جميع حالات إنهاء الخدمة ـ على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له يقيدها أن هذا النص الخاص غدا مستبعدا بالبند 7 من المادة 12 من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 الذى ينص على ألا تسرى الأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة فى شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير وذلك باستثناء ما ورد فى هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى المشار اليه كما لا تسرى الأحكام المشار اليها فى شأن قواعد حساب المكافآة ؛ وكان مفاد هذا النص أن مكافآة نهاية الخدمة ينبغى تسويتها وفقا للقواعد التى تضمنتها المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعى التى جرى نصها على أن يستحق المؤمن عليه مكافآة متى توافرت فى شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش او تعويض الدفعة الواحدة وتحسب المكافآة بواقع شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك فى نظام المكافآة وبقدر أجر حساب المكافآة بأجر حساب معاش الأجر الأساسى المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة 19 من هذا القانون وكان مؤدى هذه الفقرة تسوية معاش الأجر المؤمن عليه التى أديت على اساسها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه فى التأمين أو خلال مدة اشتراكه فى التأمين إن قلت عن ذلك فإن مكافآة نهاية الخدمة التى يستحقها المدعى لا يجوز حسابها على اساس آخر مرتب كان يتقاضاه وبالتالى فإن طلبه فى هذا الشأن يكون على غير أساس خليقاً بالرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
طلب المدعى تسوية تعويض الدفعة الواحدة على اساس آخر أجر كان يتقاضاه ومقداره أربعمائة جنيه شهريا مردود بما تنص عليه المادة من قانون التأمين الاجتماعى من أنه إذا زادت مدة الاشتراك فى التأمين على ست وثلاثين سنة أو القدر المطلوب لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش الذى يتحمل به الصندوق أيهما أكبر ، إستحق المؤمن عليه تعويضاً من دفعة واحدة يقدر بواقع 15% من الأجر السنوى عن كل سنة من السنوات الزائدة ويقصد بالأجر السنوى المتوسط الشهرى للأجر الذى سدد عنه خلال الاشتراك خلال السنتين الأخيريتن مضروباً فى اثنى عشر ويراعى فى حساب هذا المتوسط القواعد المنصوص عليها بالفقرة الرابعة من المادة 19 وكان لا يجوز الاستثناء من حكم قاعدة عامة الا بنص خاص يقيد من مجال تطبيقها ولا يجوز كذلك إهدارها الا إذا أبدلها المشرع بغيرها وكان حكم المادة 26 من قانون التأمين الاجتماعى غير مقيد فى نطاق تعويض الدفعة الواحدة بالحكم الخاص بالمعاملة المقررة للوزير بمقتضى المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى ولا منصرفاً الى فئة غير التى تعلق بها مجال تطبيقه فإنه يكون قاعدة واجبا اتباعها لعموم حكمها وهو ما يجعل طلب المدعى معاملته عن تعويض الدفعة الواحدة على خلاف أحكامها غير قائم على سند حريا بالرفض .