⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4 لسنة 14 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1995-12-2 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى تنازع . حراسة . مصادرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حراسة - اختصاص - قضاء القيم - تشريع - القانون رقم 34 لسنة 1971
⚖️ حراسة - تشريع - القانون رقم 34 لسنة 1971 - اختصاص - قضاء القيم
⚖️ حراسة - مصادرة - تشريع - القانون رقم 34 لسنة 1971
⚖️ حراسة - مصادرة - تناقض - قضاء القيم والقضاء العادى
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - وحدة الموضوع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وأحمد عطية أحمد منسى أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع - علي ما يبين من صحيفة الدعوي وسائر الأوراق - تتحصل في أن محكمة القيم كانت قد أصدرت بتاريخ 20/12/1981 حكماً في الدعوي رقم 21 لسنة 11 قضائية حراسات بفرض الحراسة علي أموال المدعي عليهم من الثاني إلي الثامن ؛ ومن بينها السيارة رقم 969 لاكي سوهاج ، وقد تأيد قضاؤها ذلك بالحكم الصادر بتاريخ 22/5/1982من المحكمة العليا للقيم. وبتاريخ 17/3/1986 أحال المدعي العام الاشتراكي المدعي عليهم المذكورين إلي محكمة القيم بطلب مصادرة أموالهم الموضحة بحكم الحراسة سالف البيان لصالح الشعب . وبتاريخ 14/6/1986 قضت تلك المحكمة بمصادرة أموال المدعي عليهم المذكورين السابق فرض الحراسة عليها بموجب الحكم الصادر بتاريخ 20/12/1981 في الدعوي رقم 21 لسنة 11 قضائية حراسات وذلك لصالح الشعب. وقد تأيد قضاؤها بالحكم الصادر بتاريخ 24/1/1987 من المحكمة العليا للقيم في الطعن رقم 1 لسنة 2 قضائية عليا. ومن ناحيته ، تقدم المدعي بدعواه إلي محكمة القيم مختتماً صحيفتها بطلب الحكم: (أولاً) باستبعاد السيارة رقم 969 لاكي سوهاج - المشار إليها - -والتي كانت تحمل قبل ذلك رقم 16321 ملاكي إسكندرية وأصبحت الآن تحمل رقم 2243 ملاكي القاهرة - من أموال الخاضع (ثانياً) محو وشطب أي تسجيلات تكون قد وردت عليها. (ثالثاً) تسليمها له بالحالة التي استلمها بها جهاز تصفية الحراسة. وبتاريخ 15/4/1989 قضت محكمة القيم بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوي ، وإحالتها إلي محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لاختصاصها بنظرها ، حيث قيدت بجدولها برقم 8747 لسنة 1989. وبتاريخ 10/11/1990 قضت تلك المحكمة بإلزام المدعيين بتسليم المدعي عليه الأول السيارة رقم 969 لاكي سوهاج بالحالة التي كانت عليها وقت تسلمها بتاريخ 13/2/1987، ومحو وشطب أية تسجيلات تكون قد وردت عليها منذ ذلك التاريخ ، وأقامت حكمها علي أن الأوراق جاءت خلوا مما يفيد ملكية السيارة موضوع المنازعة لمن شملهم حكم الحراسة ، أو أنها كانت تحت سيطرة المدعي عليه الثاني ، أو أنها من ماله ، فضلاً عن ملكيتها للمدعي عليه التاسع - وهو غير خاضع للحراسة - وقد باعها بعقد موثق إلي المدعي. استأنف المدعيان ذلك الحكم بالاستئناف المقيد بجدولها برقم 11413 لسنة 107 ضائية أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت بتاريخ 18/9/1991 برفضه وبتأييد الحكم المستأنف. وإذ ارتأي المدعيان أن ثمة تناقضا بين الحكمين النهائين سالفي الذكر الصادر أولهما من قضاء القيم ، والثاني من جهة القضاء العادي ؛ فقد أقاما الدعوي الماثلة بغية فض التناقض بين هذين الحكمين ؛ وعلي أساس أن أولهما هو الأولي بالتنفيذ . وحيث إن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفين - في تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا - يفترض وحدة موضوعهما محدداً علي ضوء نطاق الحقوق التي فصلا فيها. بيد أن وحدة هذا الموضوع ، لاتفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه. كذلك فإن تناقضهما - إذا قام الدليل عليه - لايدل لزوماً علي تعذر تنفيذهما معاً ؛ بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها في مجال فض التناقض المدعي به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معاً ، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما ؛ ثم من تناقض قضاءيهما وبتهادمهما معاً فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع ؛ فإذا قام الدليل لديها علي وقوع هذا التناقض ، كان عليهما عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معاً متعذراً. وهو مايعني أن بحثها في تعذر تنفيذ هذين الحكمين ، يفترض تناقضهما ؛ ولا يقوم هذا التناقض - بداهة - إذا كان موضوعهما مختلفاً . وحيث إن الاختصاص المعقود لقضاء القيم في مجال فرض الحراسة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب ، لا يقع إلا علي الأموال ، وفي الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون ؛ ووفقاً للضوابط التي حددها ، ولتحقيق أغراض بعينها من بينها درء المخاطر المترتبة علي إتيان أفعال من شأنها الإضرار بالمصالح الاقتصادية للمجتمع ، أوإفساد الحياة السياسية في البلاد ، أو تعريض الوحدة الوطنية للخطر ؛ بما مؤداه أن فرضها لا يتمحض عن عقوبة مقيدة للحرية ؛ بل مناطها إتيان أفعال بذواتها يكون المال عادة أداتها ، أو وسيلتها ؛ ومن ثم كان أمر الجزاء - وفقاً لأحكام المادتين الثانية والثالثة والمادة الثامنة عشرة من القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه - عائداً إلي الأموال ، بقصد إجهاض حركتها التي تنافي مصالح الجماعة ، ولرد شرور الأضرار الناشئة عن استخدامها غير المشروع . وحيث إن البين من نص المادة 22 من القانون رقم 34 لسنة 1971آنف البيان ، أن الأموال التي يجوز إخضاعها للحراسة وفقاً لأحكام هذا القانون ، هي نفسها التي يمكن أن تشملها المصادرة ليقعا علي محل واحد ، وهو ما يعني جواز مصادرة الأموال عينها التي سبق حراستها ، وقبل انقضاء خمس سنين علي تاريخ صدور الحكم بفرضها ، وكان البين كذلك من الفقرة الأولي من المادة 18 من ذلك القانون ، أن المشرع أرسي بموجبها مبدأ عاماً في شأن الأموال التي تقوم الدلائل الجدية علي اتصالها بالأفعال التي حظر ارتكابها ، مؤداه أن الحراسة لا تشمل إلا الأموال التي تكون مملوكة للخاضع قانوناً في تاريخ فرضها ، مع جواز مدها <<استثناء>> - وعملاً بفقرتها الثالثة - إلي غيرها من الأموال التي يكون الخاضع قد أبقاها عملاً تحت سيطرته الفعلية ، يوجهها الوجهة التي يبغي بها الإضرار ببعض المصالح الحيوية التي حددها ذلك القانون ، متي كان الخاضع هو مصدر هذه الأموال. متي كان ذلك ، وكان ماتقدم يعني أن أموال الشخص كلها أو بعضها ، هي التي تجوز حراستها ومصادرتها ، وهي كذلك محل دعواهما ليكون اتصالهما بتلك الأموال ، أوثق من ارتباطها بشخص من يملكها ، أو من كان عملاً قد أخضعها لسيطرته الفعلية ، ليتمحض هذا الجزاء - في صورتيه - عن تقويم سلوك يناقض في تقدير المشرع القيم التي حددها ووقع الانحراف عنها ؛ متي كان ذلك، فإن قضاء القيم بدرجتيه - سواء في مجال فرض الحراسة علي أموال بذواتها أو مصادرتها - لايرتبط لزوماً - وفي كل الأحوال - بما يكون منها مملوكاً فعلاً للخاضع في تاريخ إيقاعها ؛ بل يجوز مدها استثناء إلي غيرها من الأموال التي أخرجها من ملكه ظاهراً ، وأبقاها حقيقة في دائرة نفوذه ليهيمن عليها ويقبض بيده علي زمامها ، وكانت هذه الحقيقة الواقعية - وهي بقاء أموال تحت سيطرة الخاضع ولو كان ظاهر التصرفات التي أجراها في شأنها يدل علي إخراجها من ملكه - منوطاً تقديرها بمحكمة القيم التي لا تعتبر المحكمة الدستورية العليا - أو ما دونها - جهة طعن بالنسبة إليها ، فإن الحكم النهائي الصادر عن قضاء القيم بمصادرة أموال الخاضعين للحراسة كلها لصالح الشعب ، لا يناقض حكماً نهائياً أصدرته جهة القضاء العادي تقرر بموجبه ملكية أغيارلبعض الأموال التي تناولتها المصادرة . ومن ثم يكون الحكمان - المدعي تناقضهما - مختلفين محلاً، ولا يقوم بهما التناقض بالمعني المقصود من قانون المحكمة الدستورية العليا . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفين ـ فى تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا ـ يفترض وحدة موضوعهما محددا على ضوء نطاق الحقوق التى فصلا فيها . بيد أن وحدة هذا الموضوع ، لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه , كذلك فإن تناقضهما إذا قام الدليل عليه ـ لا يدل لزوماً على تعذر تنفيذهما معاً ؛ بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها فى مجال فض التناقض المدعى بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معاً ، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعها ثم من تناقض قضائيهما ويتهادما معا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع فإذا قام الدليل على وقوع هذا التناقض كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معاً متعذراً وهو ما يعنى أن بحثها فى تعذر تنفيذ هذين الحكمين يفترض تناقضهما ولا يقوم هذا التناقض ـ بداهة ـ إذا كان موضوعهما مختلفاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الاختصاص المعقود لقضاء القيم فى مجال فرض الحراسة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب لا يقع الا على الأموال وفى الأحوال المنصوص عليها فى هذا القانون ووفقاً للضوابط التى حددها ولتحقيق أغراض بعينها من بينها درء المخاطر المرتبة على إتيان أفعال من شانها الاضرار بالمصالح الاقتصادية للمجتمع أو إفساد الحياة السياسية فى البلاد أو تعريض الوحدة الوطنية للخطر بما مؤداه أن فرضها لا يتمحض عن عقوبة مقيدة للحرية بل مناطها إتيان أفعال بذواتها يكون المال عادة أداتها أو وسيلتها ومن ثم كان أمر الجزاء ـ وفقاً لأحكام المادتين الثانية والثالثة والمادة الثامنة عشرة من القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار اليه ـ عائداً الى الأموال بقصد إجهاض حركتها التى تنافى مصالح الجماعة ولرد شرور الأضرار الناشئة عن استخدامها غير المشروع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن البين من نص المادة 22 من القانون رقم 34 لسنة 1971 آنف البيان أن الأموال التى يجوز إخضاعها للحراسة وفقاً لأحكام هذا القانون هى نفسها التى يمكن أن تشملها المصادرة ليقعا على محل واحد وهو ما يعنى جواز مصادرة الأموال عينها التى سبق حراستها ـ وقبل إنقضاء خمس سنين على تاريخ صدور الحكم بفرضها وكان البين كذلك من الفقرة الأولى من المادة 18 من ذلك القانون أن المشرع أرسى بموجبها مبدأ ارتكابها ، مؤداه أن الحراسة لا تشمل الا الأموال التى تكون مملوكة للخاضع قانوناً فى تاريخ فرضها مع جواز مدها " استثناء " وعملاً بفقرتها الثالثة ـ الى غيرها من الأموال التى يكون الخاضع قد أبقاها عملاً تحت سيطرته الفعلية ويجهها الوجهة التى يبغى بها الاضرار ببعض المصالح الحيوية التى حددها ذلك القانون ، متى كان الخاضع هو مصدر هذه الأموال متى كان ذلك وكان ما تقدم يعنى أن أموال الشخص كلها أو بعضها هى التى تجوز حراستها ومصادرتها وهى كذلك محل دعواهما ليكون اتصالهما بتلك الأموال أوثق من ارتباطها بشخص من يملكها أو من كان عملاً قد أخضعها لسيطرته الفعلية ليتمحض هذا الجزاء فى صوريته ـ عن تقويم سلوك يناقض فى تقدير المشرع القيم التى حددها ووقع الانحراف عنها ؛ متى كان ذلك فإن قضاء القيم بدرجتيه سواء فى مجال فرض الحراسة على أموال ذواتها أو مصادرتها ـ لا يرتبط لزوماً ـ وفى كل الأحوال ـ بما يكون منها مملوكاً فعلاً للخاضع فى تاريخ إيقاعها ؛ بل يجوز مدها استثناء الى غيرها من الأموال التى أخرجها من ملكه ظاهراً وأبقاها حقيقة فى دائرة نفوذه ليهيمن عليها ويقبض بيده على زمامها وكانت هذه الحقيقة الواقعة وهى بقاء أموال تحت السيطرة الخاضع ولو كان ظاهر التصرفات التى أجراها فى شأنها يدل على إخراجها من ملكه ـ منوطا تقديرها بمحكمة القيم التى لا تعتبر المحكمة الدستورية العليا ـ أو ما دونها ـ جهة طعن بالنسبة للحراسة كلها لصالح الشعب لا يناقض حكماً نهائياً أصدرته جهة القضاء العادى تقرر بموجبه ملكية أغيار لبعض الأموال التى تناولها المصادرة ومن ثم يكون الحكمان ـ المدعى تناقضهما ، مختلفين محلاً ، ولا يقوم بهما التناقض بالمعنى المقصود فى قانون المحكمة الدستورية العليا .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن البين من نص المادة 22 من القانون رقم 34 لسنة 1971 آنف البيان أن الأموال التى يجوز إخضاعها للحراسة وفقاً لأحكام هذا القانون هى نفسها التى يمكن أن تشملها المصادرة ليقعا على محل واحد وهو ما يعنى جواز مصادرة الأموال عينها التى سبق حراستها ـ وقبل إنقضاء خمس سنين على تاريخ صدور الحكم بفرضها وكان البين كذلك من الفقرة الأولى من المادة 18 من ذلك القانون أن المشرع أرسى بموجبها مبدأ ارتكابها ، مؤداه أن الحراسة لا تشمل الا الأموال التى تكون مملوكة للخاضع قانوناً فى تاريخ فرضها مع جواز مدها " استثناء " وعملاً بفقرتها الثالثة ـ الى غيرها من الأموال التى يكون الخاضع قد أبقاها عملاً تحت سيطرته الفعلية ويجهها الوجهة التى يبغى بها الاضرار ببعض المصالح الحيوية التى حددها ذلك القانون ، متى كان الخاضع هو مصدر هذه الأموال متى كان ذلك وكان ما تقدم يعنى أن أموال الشخص كلها أو بعضها هى التى تجوز حراستها ومصادرتها وهى كذلك محل دعواهما ليكون اتصالهما بتلك الأموال أوثق من ارتباطها بشخص من يملكها أو من كان عملاً قد أخضعها لسيطرته الفعلية ليتمحض هذا الجزاء فى صوريته ـ عن تقويم سلوك يناقض فى تقدير المشرع القيم التى حددها ووقع الانحراف عنها ؛ متى كان ذلك فإن قضاء القيم بدرجتيه سواء فى مجال فرض الحراسة على أموال ذواتها أو مصادرتها ـ لا يرتبط لزوماً ـ وفى كل الأحوال ـ بما يكون منها مملوكاً فعلاً للخاضع فى تاريخ إيقاعها ؛ بل يجوز مدها استثناء الى غيرها من الأموال التى أخرجها من ملكه ظاهراً وأبقاها حقيقة فى دائرة نفوذه ليهيمن عليها ويقبض بيده على زمامها وكانت هذه الحقيقة الواقعة وهى بقاء أموال تحت السيطرة الخاضع ولو كان ظاهر التصرفات التى أجراها فى شأنها يدل على إخراجها من ملكه ـ منوطا تقديرها بمحكمة القيم التى لا تعتبر المحكمة الدستورية العليا ـ أو ما دونها ـ جهة طعن بالنسبة للحراسة كلها لصالح الشعب لا يناقض حكماً نهائياً أصدرته جهة القضاء العادى تقرر بموجبه ملكية أغيار لبعض الأموال التى تناولها المصادرة ومن ثم يكون الحكمان ـ المدعى تناقضهما ، مختلفين محلاً ، ولا يقوم بهما التناقض بالمعنى المقصود فى قانون المحكمة الدستورية العليا .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن البين من نص المادة 22 من القانون رقم 34 لسنة 1971 آنف البيان أن الأموال التى يجوز إخضاعها للحراسة وفقاً لأحكام هذا القانون هى نفسها التى يمكن أن تشملها المصادرة ليقعا على محل واحد وهو ما يعنى جواز مصادرة الأموال عينها التى سبق حراستها ـ وقبل إنقضاء خمس سنين على تاريخ صدور الحكم بفرضها وكان البين كذلك من الفقرة الأولى من المادة 18 من ذلك القانون أن المشرع أرسى بموجبها مبدأ ارتكابها ، مؤداه أن الحراسة لا تشمل الا الأموال التى تكون مملوكة للخاضع قانوناً فى تاريخ فرضها مع جواز مدها " استثناء " وعملاً بفقرتها الثالثة ـ الى غيرها من الأموال التى يكون الخاضع قد أبقاها عملاً تحت سيطرته الفعلية ويجهها الوجهة التى يبغى بها الاضرار ببعض المصالح الحيوية التى حددها ذلك القانون ، متى كان الخاضع هو مصدر هذه الأموال متى كان ذلك وكان ما تقدم يعنى أن أموال الشخص كلها أو بعضها هى التى تجوز حراستها ومصادرتها وهى كذلك محل دعواهما ليكون اتصالهما بتلك الأموال أوثق من ارتباطها بشخص من يملكها أو من كان عملاً قد أخضعها لسيطرته الفعلية ليتمحض هذا الجزاء فى صوريته ـ عن تقويم سلوك يناقض فى تقدير المشرع القيم التى حددها ووقع الانحراف عنها ؛ متى كان ذلك فإن قضاء القيم بدرجتيه سواء فى مجال فرض الحراسة على أموال ذواتها أو مصادرتها ـ لا يرتبط لزوماً ـ وفى كل الأحوال ـ بما يكون منها مملوكاً فعلاً للخاضع فى تاريخ إيقاعها ؛ بل يجوز مدها استثناء الى غيرها من الأموال التى أخرجها من ملكه ظاهراً وأبقاها حقيقة فى دائرة نفوذه ليهيمن عليها ويقبض بيده على زمامها وكانت هذه الحقيقة الواقعة وهى بقاء أموال تحت السيطرة الخاضع ولو كان ظاهر التصرفات التى أجراها فى شأنها يدل على إخراجها من ملكه ـ منوطا تقديرها بمحكمة القيم التى لا تعتبر المحكمة الدستورية العليا ـ أو ما دونها ـ جهة طعن بالنسبة للحراسة كلها لصالح الشعب لا يناقض حكماً نهائياً أصدرته جهة القضاء العادى تقرر بموجبه ملكية أغيار لبعض الأموال التى تناولها المصادرة ومن ثم يكون الحكمان ـ المدعى تناقضهما ، مختلفين محلاً ، ولا يقوم بهما التناقض بالمعنى المقصود فى قانون المحكمة الدستورية العليا .