⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11 لسنة 17 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1995-10-21 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى تنازع . المحكمة الدستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الدستورية العليا - قانون خاص - احالة - المادة 110 مرافعات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وعادل عمر شريف المفوض وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فيما قرره المدعى من أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ الأول من يوليو سنة 1982 كان يستأجر من المدعى عليه الدكان الكائن بشارع الجيش بالباجور بأجرة شهرية قدرها سبعة عشر جنيها بقصد استعماله فى تجارة وإصلاح الساعات، ولخلاف بينهما أقام المدعى عليه الدعوى رقم 11474 لسنة 1989 مدنى كلى شبين الكوم طالبا الحكم بفسخ عقد الإيجار وإخلائه من العين المؤجرة، وقضى فيها بجلسة 31/10/1993 برفضها بحالتها، وقد صار هذا الحكم باتا . وأثناء نظر تلك الدعوى، اتفق الطرفان على إبدال عقد الإيجار بآخر مؤرخ 6/6/1990 تضمن قبول المدعى زيادة القيمة الإيجارية من سبعة عشر جنيها إلى خمسة وثلاثين جنيها، وإزاء عدم الوفاء بالقيمة الإيجارية الجديدة، فقد أقام المدعى عليه الدعوى رقم 9227 لسنة 1990 إيجارات كلى شبين الكوم بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1982 وعقد تعديل الأجرة المؤرخ فى 6/6/1990، وفى ذات الوقت أقام المدعى فى الدعوى الماثلة، الدعوى رقم 9260 لسنة 1990 مدنى كلى مساكن شبين الكوم بطلب الحكم ببطلان عقد تعديل الأجرة المؤرخ فى 6/6/1990 وزوال كافة الآثار المترتبة عليه لصدوره تحت وطأة الإكراه ولصوريته صورية نسبية، وقد قضى فى الدعويين - بعد ضمهما - برفض الدعوى الأولى وبصورية عقد الإيجار المؤرخ 6/6/1990 صورية نسبية، فقام المدعى عليه فى الدعوى الماثلة بالطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 1295 لسنة 24 قضائية أمام محكمة استئناف طنطا - مأمورية شبين الكوم - وصدر الحكم فيه بجلسة 23/6/1993 بإلغاء حكم محكمة أول درجة وبإخلاء المدعى من عين النزاع .وازاء ما قدره المدعى من وقوع تناقض بين حكمين نهائيين ؛ هما الحكم الصادر فى الدعوى رقم 11474 لسنة 1989 مدنى كلى شبين الكوم، واستئنافها رقم 1295 لسنة 24 قضائية، فقد أقام فى شأنهما الدعوى رقم 1494 لسنة 1994 مدنى كلى شبين الكوم متوخيا برفعها إزالة التناقض بين هذين الحكمين، إلا أن محكمة شبين الكوم الابتدائية << دائرة مساكن شبين الكوم >> قضت فى دعواه هذه بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا لنظرها تأسيساً، على أنها الجهة التى أولاها المشرع سلطة الفصل فى النزاع القائم حول تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين. وحيث إن من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن وضع طلب فض التناقض المدعى به أمامها، إنما يتحدد بالحالة التى طرح بها عليها، دون ما اعتداد بما قد يتخذ بعد ذلك من إجراءات أو يصدر من أحكام أو قرارات تالية لهذا التاريخ. وحيث إن البين من المادتين 34، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن الأصل المقرر قانونا هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها - يوم تقديمها - فى السجل المعد لذلك، وأن تكون هذه الطلبات والصحف - فوق هذا - موقعا عليها من محام مقبول للحضور أمامها، أو من عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، وأن يرفق بالطلب المنصوص عليه فى المادتين 31، 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا، صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع أو التناقض فى شأنهما، وإلا كان الطلب غير مقبول، مما مفاده أن المشرع قد ارتأى - بالنظر إلى خصائص الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا - أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها - مع مراعاة الشروط والأوضاع الأخرى التى يتطلبها القانون فى شأنها، وليس ثمة استثناء يرد على هذا الأصل عدا ما قررته المادة 29 البند << أ >> من قانون المحكمة الدستورية العليا التى تخول كل محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى أن تحيل - من تلقاء نفسها - أوراق الدعوى المطروحة عليها إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازما للفصل فى موضوع النزاع المعروض عليها . لما كان ذلك، وكانت الإجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها - وعلى ماتقدم - تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها، وكانت الدعوى الماثلة لايشملها الاستثناء الذى نص عليه البند << أ >> من المادة 29 سالفة البيان لعدم تعلقها بالفصل فى دستورية نص فى قانون أو لائحة على ماسلف بيانه، فإن الدعوى الماثلة - وقد أحيلت مباشرة من محكمة الموضوع إثر قضائها بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها - لاتكون قد اتصلت بهذه المحكمة اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة أمامها، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها. وحيث إنه لايخل بما تقدم، أن تكون الدعوى القائمة قد أحيلت إلى المحكمة الدستورية العليا من إحدى المحاكم استناداً إلى المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة التى تقضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المطروحة عليها، أن تحيلها بحالتها إلى المحكمة ذات الاختصاص بالفصل فيها، على أن تلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها، ذلك أن قانون المحكمة الدستورية العليا - وعلى ماجرى عليه قضاؤها - قانون خاص حصر الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولايتها، وأرسى القواعد التى تحكمها، وبين الإجراءات الواجب اتباعها عند رفعها، فلايجوز بالتالى اللجوء إلى القواعد العامة التى تضمنها قانون المرافعات إلا فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون المحكمة الدستورية العليا، وبشرط ألا يتعارض إعمالها وطبيعة اختصاصها والأوضاع المقررة أمامها، وذلك على ماتقضى به المادة 28 من قانونها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا ، أن وضع طلب فض التناقض المدعى به أمامها إنما يتحدد بالحالة التى طرح بها عليها دون ما اعتداد بما قد يتخذ بعد ذلك من إجراءات أو يصدر من أحكام أو قرارات تالية لهذا التاريخ .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البين من المادتين 34 ، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، أن الأصل المقرر قانونا هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى الى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها ـ يوم تقديمها ـ فى السجل المعد لذلك ، وأن تكون هذه الطلبات والصحف ـ فوق هذا ـ موقعاً عليها من محام مقبول للحضور أمامها ، أو من عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل ، وأن يرفق بالطلب المنصوص عليه فى المادتين 31 ، 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع أو التناقض فى شأنهما وإلا كان الطلب غير مقبول مما مفاده أن المشرع قد إرتأى ـ بالنظر الى خصائص الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا ـ أن يكون رفعها اليها عن طريق تقديمها وليس ثمة استثناء يرد على هذا الأصل عدا ما قررته المادة 29 البند "أ" من قانون المحكمة الدستورية العليا التى تخول كل محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى أن تحيل ـ من تلقاء نفسها ـ أوراق الدعوى المطروحة عليها الى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازماً للفصل فى موضوع النزاع المعروض عليها . لما كان ذلك ؛ وكانت الاجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها ـ وعلى ما تقدم ـ تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام هذه المحكمة وفقا لقانونها ؛ وكانت الدعوى الماثلة لا يشملها الاستثناء الذى نص عليه البند "أ" من المادة 29 سالفة البيان لعدم تعلقها بالفصل فى دستورية نص فى قانون أو لائحة على ما سلف بيانه فإن الدعوى الماثلة ـ وقد أحيلت مباشرة من محكمة الموضوع إثر قضائها بعدم اختصاصها ولائياً بنظرها ـ لا تكون قد اتصلت بهذه المحكمة اتصالاً مطابقاً للاوضاع المقررة أمامها مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يخل بما تقدم أن تكون الدعوى القائمة قد أحيلت الى المحكمة الدستورية العليا من إحدى المحاكم استنادا الى المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة التى تقضى بعد اختصاصها بنظر الدعوى المطروحة عليها أن تحيلها بحالتها الى المحكمة ذات الاختصاص بالفصل فيها على أن تلتزم المحكمة المحال اليها بنظرها ذلك أن قانون المحكمة الدستورية العليا ـ وعلى ما جرى عليه قضاؤها ـ قانون خاص حصر الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولايتها ، وأرسى القواعد التى تحكمها ، وبين الإجراءات الواجب اتباعها عند رفعها ـ فلا يجوز بالتالى اللجوء الى القواعد العامة التى تضمنها قانون المرافعات الا فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون المحكمة الدستورية العليا وبشرط ألا يتعارض إعمالها وطبيعة اختصاصها والأوضاع المقررة أمامها وذلك على ما تقضى به المادة 28 من قانونها .