⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15 لسنة 16 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1995-9-2 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى تنازع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - حكم القيم بصحة ونفاذ عقد البيع - حكم الاستئناف برد الحيازة - اختلاف المحل - عدم قبول الدعوى
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - شروط قبولها
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - وحدة المحل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء وعادل عمر شريف المفوض وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق، تتحصل- بالقدر اللازم للفصل فى الدعوى -فى أن المدعي عليها الثامنة أقامت الدعوى رقم 10921 لسنة 1986 مدنى كلى الجيزة ضد باقى المدعى عليهم، ضمنتها طلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 18/4/1984 المبرم بينها وبين المدعى عليه الخامس عن شقة التداعى، بما يخصها من حصة شائعة فى الأرض، وبتسليمها لها. وأثناء نظر تلك الدعوى تدخلت المدعيتان هجوميا طالبتين رفضها، والحكم لهما بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 25/12/1982 المتضمن بيع المدعى عليه الخامس كامل الدور الكائن به شقة النزاع بحق النصف شائعا لكل منهما، والتسليم . وبتاريخ 18/1/1989 قضت تلك المحكمة بقبول تدخل المدعيتين شكلاً، ورفضه موضوعاً، وباجابة المدعى عليها الثامنة إلى طلباتها. استأنف المحكوم عليهم ذلك الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئنافات أرقام 2219، 2172، 2424، 2431 لسنة 106 قضائية. وبجلسة 22/5/1990 قضت تلك المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص محكمة الجيزة الابتدائية بنظر الدعوى، وبإحالتها إلى محكمة القيم، التى قضت فيها بجلسة 5/2/1994 -ضمن ما قضت به- بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 25/12/1982 المحرر بين المدعيتين والمدعى عليه الخامس عن شقة التداعى وتسليمها لهما. وبدورهما أقام المدعى عليهما الثانى والثالث الدعوى رقم 118 لسنة 1991 مدنى كلى شمال الجيزة ضد المدعى عليهم الأول والرابع والخامس بصحيفة ضمناها طلب الحكم برد حيازتهما لشقة التداعى وتمكينهما منها. وأثناء نظرها تدخلت المدعيتان هجوميا بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 25/12/1982 آنف البيان . وبتاريخ 18/4/1993 قضت تلك المحكمة بقبول طلب التدخل شكلاً ورفضه موضوعا، وبرد حيازة الشقة موضوع النزاع للمدعي عليهما الثانى والثالث، وتأيد هذا القضاء بالحكم الصادر بجلسة 4/5/1994 من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئنافين رقمى 7939، 8206 لسنة 110 قضائية. وإذ تراءى للمدعيتين أن ثمة تعارضاً قد نشأ بين الحكم الصادر بتاريخ 5/2/1994 من محكمة القيم فى القضيتين رقمى 123 لسنة 10 قضائية، 29 لسنة 11 قضائية من جهة، وبين الحكم الصادر بتاريخ 4/5/1994 من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئنافين 7939، 8206 لسنة 110 قضائية من جهة أخرى، فقد أقامتا دعواهما الماثلة، ابتغاء فض التناقض بين هذين الحكمين، وتحديد أولاهما بالتنفيذ. وحيث إن التناقض الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه طبقا للبند ( ثالثا ) من المادة 25 من قانونها، هو ذلك الذى يقوم بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين، إذا كانا متعامدين على محل واحد، وتعذر تنفيذهما معاً، فإذا كانا غير متحدين محلاً، أو مختلفين نطاقاً فلا تناقض، وكذلك الأمر كلما كان التعارض بينهما ظاهريا لايتعمق الحقائق القانونية، أو كان مما تزول الشبهة فيه من خلال التوفيق بين دلالة مارميا إليه. بما مؤداه أن هذا التناقض لايقوم إذا لم يكن إعمال أحد هذين الحكمين متهادما مع إنفاذ الأخر، ولازم ذلك أن يكون موضوعهما واحداً. وحيث إن استيثاق المحكمة الدستورية العليا من شرط وحدة المحل -محدداً على ضوء موضوع الحقوق المتنازع عليها فى كلتا الدعويين المدعى تناقض الحكمين الصادرين بشأنهما- يكون سابقاً بالضرورة على بحثها فى مدى إمكان تنفيذهما معاً أو تعذر هذا التنفيذ. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق أن حكم محكمة القيم فى القضيتين رقمى 123 لسنة 10 قضائية، 29 لسنة 11 قضائية، قد قضى بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر بتاريخ 25/12/1982 للمدعيتين، وموضوعه أحد الطوابق الكائنة بعقار التداعى، وكان من المقرر أن دعوى صحة التعاقد تؤول إلى استحقاق الأموال محلها، وتستلزم -بالتالى- أن يكون من شأن البيع موضوعها، نقل الملكية . ومن ثم تمتد سلطة محكمة الموضوع بشأنها إلى الفصل فى استيفاء البيع للشروط اللازمة لانعقاده ولصحته، حتى إذا ما سجل الحكم الصادر فيها، قام تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقلها، وغدا سندا قاطعا على وقوع البيع سواء فيما بين المتعاقدين أو فى مواجهة الغير، وكان البين كذلك، أن الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئنافين رقمى 7939، 8206 لسنة 110 قضائية، قد قضى برد حيازة شقة كائنة بذات الطابق المحكوم باستحقاقه للمدعيتين إلى المدعى عليهما الثانى والثالث، مقرراً توافر شروط وضع اليد التى يحميها القانون بهذه الدعوى، ومن ثم أحقيتهما فى استرداد تلك الحيازة التى لاتعرض محكمة الموضوع عند الفصل فى ثبوتها أو انتفائها لأصل الحق فى الملكية . كما لايجوز دفعها بالارتكان إلى هذا الحق ؛ متى كان ذلك، فإن الحكمين المدعى تناقضهما لا يكونان قد تعامدا على محل واحد، إذ ينصب أولهما على الملكية قاطعاً بثبوتها، ولايتناول ثانيهما إلا الحيازة كواقعة لاشأن لثبوتها بالفصل فى الملكية باعتبار أن قوامها -فى ماديتها- السيطرة الفعلية لشخص على شئ . ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى الراهنة .ولاينال من ذلك أن الحكمين المدعى تناقضهما، قد قضيا بتسليم العين المتنازع عليها لأشخاص مختلفين، ذلك أن التسليم فى ثانيهما، كان أثراً لرد الحيازة إلى ذويها، وفى أولهما إنفاذاً لبيع ناقل للملكية سواء فيما بين المتعاقدين أو فى مواجهة الغير. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن التناقض الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه طبقاً للبند ( ثالثاً ) من المادة 25 من قانونها هو ذلك الذى يقوم بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين إذ كانا متعامدين على محل واحد وتعذر تنيذهما فإذا كانا غير متحدين محلاً أو مختلفين نطاقاً فلا تناقض وكذلك الأمر كلما كان التعارض بينهما ظاهريا لا يتعمق الحقائق القانونية أو كان مما تزول الشبهة فيه من خلال التوفيق بين دلالة مارميا اليه بما مؤداه أن التناقض بين حكمين نهائيين لا يقوم إذا كان إعمال متهادما مع إنقاذ الآخر . ولازم ذلك أن يكون موضوعهما واحداً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن استيثاق المحكمة الدستورية العليا من شرط وحدة المحل ـ محددا على ضوء موضوع الحقوق المتنازع عليها فى كلتا الدعويين المدعى تناقض الحكمين الصادرين بشأنهما ـ يكون سابقاً بالضرورة على بحثها فى مدى إمكان تنفيذهما معاً لو تعذر هذا التنفيذ .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه متى كان ما تقدم ، وكان البين من الأوراق أن حكم محكمة القيم فى القضيتين رقمى 123 لسنة 10 قضائية ، 29 لسنة 11 قضائية قد قضى بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر بتاريخ 25/12/1982 للمدعيتين وموضوعه أحد الطوابق الكائنة بعقار التداعى وكان من المقرر أن دعوى صحة التعاقد تؤول الى استحقاق الأموال محلها وتستلزم ـ بالتالى ـ أن يكون من شأن البيع موضوعها نقل الملكية ومن ثم تمتد سلطة محكمة الموضوع بشأنها الى الفصل فى استيفاء البيع للشروط اللازمة لانعقاده ولصحته حتى إذا ما سجل الحكم الصادر فيها ، قام تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقلها ، وغدا سنداً قاطعاً على وقوع البيع سواء فيما بين المتعاقدين أو فى مواجهة الغير ؛ وكان البين كذلك أن الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئنافين رقمى 7939 ، 8206 لسنة 110 قضائية قد قضى برد حيازة شقة كائنة بذات الطابق المحكوم بإستحقاقه للمدعيتين الى المدعى عليهما الثانى والثالث مقرراً توافر شروط وضع اليد التى يحميها القانون بهذه الدعوى ومن ثم أحقيتها فى استرداد تلك الحيازة التى لا تعرض محكمة الموضوع عند الفصل فى ثبوتها أو انتفائها لأصل الحق فى الملكية كما لا يجوز دفعها بالارتكان الى هذا الحق ؛ متى كان ذلك فإن الحكمين المدعى تناقضهما لا يكونان قد تعامدا على محل واحد إذ ينصب أولهما على الملكية قاطعاً بثبوتها ولا يتناول ثانيهما الا الحيازة كواقعة لا شأن لثبوتها بالفصل فى الملكية بإعتبار أن قوامها ـ فى ماديتها ـ السيطرة الفعلية لشخص على شئ . ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى الراهنة . ولا ينال من ذلك أن الحكمين المدعى تناقضهما قد قضيا بتسليم العين المتنازع عليها لأشخاص مختلفين ذلك أن التسليم فى ثانيهما كان أثر لرد الحيازة الى ذويها وفى أولهما إنقاذاً لبيع ناقل للملكية سواء فيما بين المتعاقدين أو فى مواجهة الغير .