⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6 لسنة 18 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1997-9-15 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية " شرط المصلحة الشخصية المباشرة "

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - ضرر مؤكد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة اتهمت المدعى بأنه فى غضون سنة 1993 بدائرة قسم الخليفه بصفته مؤجرا تقاضى من المستأجرين لديه المبالغ المبينة قدرا بالأوراق خارج نطاق عقد الإيجار على سبيل خلو الرجل، وقدمته للمحاكمة الجنائية فى قضية الجنحة رقم 268 لسنة 1995 جنح أمن دولة الخليفة، طالبة عقابه بالمواد 1/1، 26، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وكذلك المواد 24/1، 25/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر . وأثناء نظر هذه الجنحة، دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 - المشار إليه - وقد قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ؛ فأقامها. وحيث إن المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 - المطعون فيها - تنص على أنه: يجوز لمالك المبنى المنشأ اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون، أن يتقاضى من المستأجر مقدم إيجار لا يجاوز أجرة سنتين، وذلك بالشروط الآتية: 1 - أن تكون الأعمال الأساسية للبناء قد تمت ولم يتبق إلا مرحلة التشطيب . 2 - أن يتم الاتفاق كتابة على مقدار مقدم الإيجار وكيفية خصمه من الأجرة المستحقة فى مدة لاتجاوز ضعف المدة المدفوع عنها المقدم وموعد إتمام البناء وتسليم الوحدة صالحة للاستعمال. ويصدر قرار من الوزير المختص بالإسكان بتنظيم تقاضى مقدم الإيجار، والحد الأقصى لمقدار المقدم بالنسبة لكل مستوى من مستويات البناء. ولا يسرى حكم الفقرة الأخيرة من المادة 26 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على مقدم الإيجار الذى يتقاضاه المالك وفقا لأحكام هذه المادة. وحيث إن من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية . وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة، فلاتفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى . ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين: أولهما: أن يقيم المدعى - وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص المطعون فيه - الدليل على أن ضررا واقعيا - اقتصاديا أو غيره - قد لحق به، سواء أكان مهدداً بهذا الضرر، أم كان قد وقع فعلا . ويتعين دوما أن يكون الضرر المدعى به مباشرا، منفصلا عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية، تسوية لآثاره. ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررا متوهما أو منتحلا أو مجهلا، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لايعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها. وحيث إن البين من الأوراق أن المدعى قد قدم للمحاكمة الجنائية فى جريمة تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الايجار [خلو رجل] ؛ وكانت المادتان 26 و 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، قد نظمتا هذه الجريمة ذاتها: أولاهما بحظرها تقاضى هذا الخلو، وثانيتهما بتقريرها لجزاء جنائى على مخالفة هذا الحظر، فإن التنظيم التشريعي لهذه الجريمة - وباعتبارها تمثل مبالغ تقاضاها المؤجر خارج نطاق عقد الإيجار - يشتمل على هذين الأمرين معا. ولاشأن للدعوى الجنائية - وبالتالى - بحظر تقاضى المؤجر مقدم إيجار لأكثر من سنتين المنصوص عليها فى المادة 6 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - آنفة الذكر - ومن ثم لاتكون دعواه الدستورية الراهنة جائزا قبولها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية ما تضمنته المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من تحريم وتجريم تقاضي المؤجر مقدم إيجار يزيد على سنتين من القيمة الإيجارية الشهرية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية . وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى . ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين : أولهما : أن يقيم المدعى وفى حدود الصفة التى إختصم بها النص المطعون فيه ــ الدليل على أن ضرراً واقعياً ــ إقتصادياً أو غيره ــ قد لحق به ، سواء أكان مهدداً بهذا الضرر ، أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية ، تسوية لآثاره . ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من إدعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على إنتقاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .