⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 93 لسنة 6 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1996-5-18 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: دستور . شريعة اسلامية . ربا الديون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريع - الفقرة الثانية من المادة 38 من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 - تعويض - عدم انطوائه على ربا الديون
⚖️ دستور - المادة الثانية منه - قيد على التشريع - شريعة اسلامية - احكامها القطعية - المحكمة الدستورية العليا
⚖️ ربا - تشريع
⚖️ ربا الديون - مناط التجريم
⚖️ شريعة اسلامية - الاحكام الظنية - اجتهاد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد المجيد فياض ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . وحيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة المدعية ، كانت قد أقامت الدعوى رقم 81 لسنة 1984 مدنى أمام محكمة الإسماعيلية الجزئية ابتغاء الحكم بعدم الاعتداد بالحجز الإدارى الموقع من مصلحة الضرائب بتاريخ 6/2/1984 على منقولات معرضها فى الإسماعيلية لاقتضاء مبلغ 496ر900 جنيه قيمة ما استحق عليها من فوائد من جراء تراخيها فى الوفاء بمبلغ الضريبة ، إعمالا للفقرة الثانية من المادة 38 من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 وإذ دفعت الشركة المدعية - أثناء نظر الدعوى الموضوعية -بعدم دستورية الفقرة المشار إليها ، وكانت محكمة الموضوع قد قدرت جدية الدفع بعدم الدستورية ، فقد صرحت لها برفع دعواها الدستورية ، فأقامت الدعوى الماثلة . وحيث إن الشركة المدعية تنعى على الفقرة سالفة البيان إخلالها بنص المادة الثانية من الدستور التى تلزم المشرع بالتقيد بمبادئ الشريعة الإسلامية فيما يقره من القواعد القانونية ، تأسيسا على أن استحقاق مبلغ مقابل التأخير فى الوفاء بدين الضريبة - وبقدر فترة التأخير ، لايعدو أن يكون زيادة على أصل الدين مقابل تأجيل سداده و تتمحض - بالتالى - عن ربا منهى عنه شرعا . وحيث إن المادة 38 من قانون الضريبة على الاستهلاك تنص فى فقرتها الأولى على أن تستحق هذه الضريبة بتحقق الواقعة المنشئة لها ، وعلى المنتج الملتزم بالضريبة أن يقوم بسدادها فور مطالبته بذلك أولا بأول ، وفى جميع الأحوال يلزم بتوريد حصيلتها دوريا كل عشرة أيام ، وذلك طبقا للقواعد والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية .وتنص فقرتها الثانية - المطعون عليها - على أنه " وفى حالة عدم السداد فى الموعد المحدد ، تستحق المصلحة تعويضا يعادل أعلى سعر فائدة معلن فى البنك المركزى عن رصيد المبلغ المتأخر سداده ، وذلك عن فترة التأخير ، وللمصلحة تحصيل التعويض مع الضريبة وبنفس إجراءاتها، وذلك كله دون إخلال بالمساءلة الجنائية " . وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا مطرد على أن مانص عليه الدستور فى مادته الثانية - بعد تعديلها فى سنة 1980- من أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع ، إنما يتمحض عن قيد يجب على السلطة التشريعية أن تتحراه وتنزل عليه فى تشريعاتها الصادرة بعد هذا التعديل - ومن بينها أحكام القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضريبة على الاستهلاك - فلا يجوز لنص تشريعى أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها ، باعتبار أن هذه الأحكام وحدها هى التى يكون الاجتهاد فيها ممتنعا ، لأنها تمثل من الشريعة الإسلامية مبادئها الكلية ، وأصولها الثابتة التى لاتحتمل تأويلاً أو تبديلاً ، ومن غير المتصور بالتالى أن يتغير مفهومها تبعا لتغير الزمان والمكان ، إذ هى عصية على التعديل ، ولايجوز الخروج عليها ، أو الالتواء بها عن معناها ، وتنصب ولاية المحكمة الدستورية العليا فى شأنها على مراقبة التقيد بها ،وتغليبها على كل قاعدة قانونية تعارضها، ذلك أن المادة الثانية من الدستور ، تقدم على هذه القواعد ، أحكام الشريعة الإسلامية فى أصولها ومبادئها الكلية ، إذ هى إطارها العام ، وركائزها الأصيلة التى تفرض متطلباتها دوما بما يحول دون إقرار أية قاعدة قانونية على خلافها ، وإلا اعتبر ذلك تشهيا وإنكارا لما علم من الدين بالضرورة . ولا كذلك الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو بدلالتها أو بهما معا ، ذلك أن دائرة الاجتهاد تنحصر فيها ، ولاتمتد لسواها ، وهى بطبيعتها متطورة تتغير بتغير الزمان والمكان ، لضمان مرونتها وحيويتها ، ولمواجهة النوازل على اختلافها تنظيما لشئون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعا ، ولايعطل بالتالى حركتهم فى الحياة ، على أن يكون الاجتهاد دوما واقعا فى إطار الأصول الكلية للشريعة بما لايجاوزها ، ملتزما ضوابطها الثابتة ، متحريا مناهج الاستدلال على الأحكام العملية ، والقواعد الضابطة لفروعها، كافلا صون المقاصد العامة للشريعة بما يقوم عليه من حفاظ على الدين والنفس والعقل والعرض والمال . وحيث إن ربا الديون المحرم شرعا ، يفترض - فى صورته المتفق عليها -اتفاق طرفيه على زيادة فى الأجل يمنحها الدائن للمدين ، لتقابلها وتعوض عنها زيادة فى أصل الدين يطلبها الدائن استغلالا وانتهازا ، ويقبلها المدين ضعفا ورضوخا ، فلا يكون للدائنين رءوس أموالهم ، بل يظلمون بقدر مازاد فيها مقابل تأجيل الدين أيا كان سببه ؛ وكان الجزاء المقرر بالنص المطعون فيه ، يتمثل فى تعويض مقدر وفق الأسس التى بينها بقصد حمل الملتزمين بدين الضريبة على الوفاء بها فى الآجال المحددة قانونا ، ضمانا لحصول الدولة على الموارد اللازمة لمواجهة نفقاتها ، فلايعنيها غيراستئداءها فى المواعيد المقررة لها ؛ وكان إيقاع هذا الجزاء غير مرتبط بمهلة جديدة تمنحها الدولة لمدينها بالضريبة ، لتحصل مقابل هذا الأجل ، على زيادة فى مبلغها ، بل متوخيا ردع المدين إذا ماطل فى أدائها ، فلا يكون متباطئا أو متخاذلاً ، بل مبادراً إلى إيفائها ، تلافيا للجزاء المقارن للتراخى فى دفعها ؛ فإن النص المطعون فيه لايكون منطويا بذلك على ربا الديون بالمعنى المتقدم ، يؤيد ذلك أن الجزاء المقرر بهذا النص ، ليس وليد الإرادة ، بل يرتد فى مصدره المباشر إلى نص القانون ، باعتباره مقررا بقواعد آمرة لايجوز الاتفاق على خلافها ، ومُحدداً - وفى نطاق علائق القانون العام - لخصائص الضريبة ومقوماتها وقواعد تحصيلها . وحيث إن النص المطعون فيه لايتعارض مع حكم فى الدستور من أوجه أخرى . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماه (1)
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 38 من قانون الضريبة علي الإستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء المحكمة الدستورية العليا مطرد على أن ما نص عليه الدستور فى مادته الثانية ـ بعد تعديلها فى سنة 1980 ـ من أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع إنما يتمحض عن قيد يجب على السلطة التشريعية أن تتحراه وتنزل عليه فى تشريعاتها الصادرة بعد هذا التعديل ـ ومن بينها أحكام القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضريبة على الاستهلاك ـ فلا يجوز لنص تشريعى أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها بإعتبار أن هذه الأحكام وحدها هى التى يكون الاجتهاد فيها ممتنعا لأنها تمثل من الشريعة الاسلامية مبادئها الكلية وأصولها الثابتة التى لا تحتمل تأويلاًُ أو تبديلاً . ومن غير المتصور بالتالى أن يتغير مفهومها تبعاً لتغير الزمان والمكان إذ هى عصية على التعديل ولا يجوز الخروج عليها ، أو الالتواء بها عن معناها وتنصب ولاية المحكمة الدستورية العليا فى شأنها على مراقبة التقيد بها وتغليبها على كل قاعدة قانونية تعارضها . ذلك أن المادة الثانية من الدستور تقدم على هذه القواعد أحكام الشريعة الاسلامية فى أصولها ومبادئها الكلية إذ هى إطارها العام وركائزها الأصيلة التى تفرض متطلباتها دوما بما يحول دون إقرار أية قاعدة قانونية على خلافها وإلا اعتبر ذلك تشهياً وإنكاراً لما علم من الدين بالضرورة ولا كذلك الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو بدلالتها أو بهما معاً ذلك أن دائرة الاجتهاد تنحصر فيها ولا تمتد لسواها وهى بطبيعتها متطورة تتغير بتغير الزمان والمكان لضمان مرونتها وحيويتها ، ولمواجهة التوازن على اختلافها تنظيماً لشئون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعاً ولا يعطل بالتالى حركتهم فى الحياة على أن يكون الاجتهاد دوماً واقعاً فى إطار الأصول الكلية للشريعة بما لا يجاوزها ملتزماً ضوابطها الثابتة متحرياً مناهج الاستدلال على الأحكام العملية والقواعد الضابطة لفروعها كافلا صون لمقاصد العامة للشريعة بما يقوم عليه من حفاظ على الدين والنفس والعقل والعرض والمال .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قضاء المحكمة الدستورية العليا مطرد على أن ما نص عليه الدستور فى مادته الثانية ـ بعد تعديلها فى سنة 1980 ـ من أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع إنما يتمحض عن قيد يجب على السلطة التشريعية أن تتحراه وتنزل عليه فى تشريعاتها الصادرة بعد هذا التعديل ـ ومن بينها أحكام القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضريبة على الاستهلاك ـ فلا يجوز لنص تشريعى أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها بإعتبار أن هذه الأحكام وحدها هى التى يكون الاجتهاد فيها ممتنعا لأنها تمثل من الشريعة الاسلامية مبادئها الكلية وأصولها الثابتة التى لا تحتمل تأويلاًُ أو تبديلاً . ومن غير المتصور بالتالى أن يتغير مفهومها تبعاً لتغير الزمان والمكان إذ هى عصية على التعديل ولا يجوز الخروج عليها ، أو الالتواء بها عن معناها وتنصب ولاية المحكمة الدستورية العليا فى شأنها على مراقبة التقيد بها وتغليبها على كل قاعدة قانونية تعارضها . ذلك أن المادة الثانية من الدستور تقدم على هذه القواعد أحكام الشريعة الاسلامية فى أصولها ومبادئها الكلية إذ هى إطارها العام وركائزها الأصيلة التى تفرض متطلباتها دوما بما يحول دون إقرار أية قاعدة قانونية على خلافها وإلا اعتبر ذلك تشهياً وإنكاراً لما علم من الدين بالضرورة ولا كذلك الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو بدلالتها أو بهما معاً ذلك أن دائرة الاجتهاد تنحصر فيها ولا تمتد لسواها وهى بطبيعتها متطورة تتغير بتغير الزمان والمكان لضمان مرونتها وحيويتها ، ولمواجهة التوازن على اختلافها تنظيماً لشئون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعاً ولا يعطل بالتالى حركتهم فى الحياة على أن يكون الاجتهاد دوماً واقعاً فى إطار الأصول الكلية للشريعة بما لا يجاوزها ملتزماً ضوابطها الثابتة متحرياً مناهج الاستدلال على الأحكام العملية والقواعد الضابطة لفروعها كافلا صون لمقاصد العامة للشريعة بما يقوم عليه من حفاظ على الدين والنفس والعقل والعرض والمال .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ربا الديون المحرم شرعاً يفترض ـ فى صورته المتفق عليها ـ اتفاق طرفيه على زيادة فى الأجل يمنحها الدائن للمدين ، لتقابلها وتعوض عنها زيادة فى أصل الدين يطلبها الدائن استغلالاً وانتهازاً ويقبلها المدين ضعفاً ورضوخاً فلا يكون للدائنين رءوس أموالهم بل يظلمون بقدر ما زاد فيها مقابل تأجيل الدين أيا كان سببه وكان الجزاء المقرر بالنص المطعون فيه يتمثل فى تعويض مقدر وفق الأسس التى بينها بقصد حمل الملتزمين بدين الضريبة على الوفاء بها فى الآجال المحددة قانوناً ضماناً لحصول الدولة على الموارد اللازمة لمواجهة نفقاتها فلا يعنيها غير استئدائها فى المواعيد المقررة لها وكان إيقاع هذا الجزاء غير مرتبط بمهلة جديدة تمنحها الدولة لمدينها بالضريبة لتحصل مقابل هذا الأجل على زيادة فى مبلغها بل متوخياً ردع المدين إذا ماطل فى أدائها فلا يكون متباطئاً أو متخاذلاً بل مبادراً إلى إيفائها تلافياً للجزاء المقارن للتراخى فى دفعها ؛ فإن النص المطعون فيه لا يكون بذلك منطوياً على ربا الديون بالمعنى المتقدم يؤيد ذلك أن الجزاء المقرر بهذا النص ليس وليد الارادة بل يرتد فى مصدره المباشر إلى نص القانون ، بإعتباره مقرراً بقواعد آمرة لا يجوز الاتفاق على خلافها ومحدداً وفى نطاق علائق القانون العام ـ لخصائص الضريبة ومقوماتها وقواعد تحصيلها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن ربا الديون المحرم شرعاً يفترض ـ فى صورته المتفق عليها ـ اتفاق طرفيه على زيادة فى الأجل يمنحها الدائن للمدين ، لتقابلها وتعوض عنها زيادة فى أصل الدين يطلبها الدائن استغلالاً وانتهازاً ويقبلها المدين ضعفاً ورضوخاً فلا يكون للدائنين رءوس أموالهم بل يظلمون بقدر ما زاد فيها مقابل تأجيل الدين أيا كان سببه وكان الجزاء المقرر بالنص المطعون فيه يتمثل فى تعويض مقدر وفق الأسس التى بينها بقصد حمل الملتزمين بدين الضريبة على الوفاء بها فى الآجال المحددة قانوناً ضماناً لحصول الدولة على الموارد اللازمة لمواجهة نفقاتها فلا يعنيها غير استئدائها فى المواعيد المقررة لها وكان إيقاع هذا الجزاء غير مرتبط بمهلة جديدة تمنحها الدولة لمدينها بالضريبة لتحصل مقابل هذا الأجل على زيادة فى مبلغها بل متوخياً ردع المدين إذا ماطل فى أدائها فلا يكون متباطئاً أو متخاذلاً بل مبادراً إلى إيفائها تلافياً للجزاء المقارن للتراخى فى دفعها ؛ فإن النص المطعون فيه لا يكون بذلك منطوياً على ربا الديون بالمعنى المتقدم يؤيد ذلك أن الجزاء المقرر بهذا النص ليس وليد الارادة بل يرتد فى مصدره المباشر إلى نص القانون ، بإعتباره مقرراً بقواعد آمرة لا يجوز الاتفاق على خلافها ومحدداً وفى نطاق علائق القانون العام ـ لخصائص الضريبة ومقوماتها وقواعد تحصيلها .