الطعن رقم 17 لسنة 17 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1996-5-4
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية .
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها - تطبيق
⚖️ دعوى دستورية - شرط المصلحة الشخصية المباشرة - انتفاؤها
⚖️ دعوى دستورية - عدم قبولها - تطبيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمبن السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . وحيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد أقامت الدعوى رقم 700 لسنة 1993 مركز الجيزة للأحوال الشخصية، بطلب تمكينها من مسكن الزوجية -خالياً من سكن الغير- لحضانة صغيرها من المدعى، تأسيساً على علاقة الزوجية القائمة بينهما، والتى لم تنفصم عراها بعد، وإذ قضت المحكمة الجزئية برفض دعواها فقد طعنت على هذا الحكم، وقيد استئنافها برقم 534 لسنة 1994 مستأنف شرعى الجيزة حيث قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة مركز الجيزة بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة الجيزة الابتدائية للأحوال الشخصية. ومن ثم قيدت بجدولها بعد إحالتها إليها برقم 2104 لسنة 1994 شرعى كلى الجيزة، ودفع المدعى -أثناء نظر دعواه الموضوعية- بعدم دستورية المادة 18 مكرر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، فقد رخصت له فى رفع دعواه الدستورية، فأقام الدعوي الماثلة، وقررت وقف الدعوى تعليقاً إلى حين الفصل فى الطعن بعدم دستورية المادة 18 مكرر (ثالثاً)، وكانت المدعى عليها الأخيرة قد طعنت على حكم الوقف التعليقى بالاستئناف رقم 598 لسنة 112 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، والتى قررت بجلستها المعقودة فى 28/8/1995 شطب الدعوى . وحيث إن المدعى ينعى على المادة 18 مكرراً (ثالثا) من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 -المشار إليهما- مخالفتها المادتين 2، 34 من الدستور، تأسيساً على أن الإسلام هو دين الدولة وأن الشريعة الإسلامية -فى مبادئها- هى المصدر الرئيسى للتشريع، ذلك أن ما قرره النص المطعون فيه من طرد المطلق من مسكنه إذا لم يهيئ للحاضنة وصغاره مسكناً مستقلاً مناسباً، يتمحض إضراراً به -لسبب من صغيره- منهيا عنه شرعاً. كذلك أخل النص المطعون فيه بحرمة الملكية، ذلك أن صغار المطلق يستقلون من دون أبيهم بسكناه، ولو كان عينا يملكها ليحرم من الانتفاع بها، وإلى أن يوفر لهم ولحاضنتهم مسكناً بديلاً عنها فى المواقيت التى حددها المشرع . وحيث إن المادة 18 مكرر (ثالثاً) - المطعون عليها - تنص على أنه ]على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب، فإذا لم يفعل خلال فترة العدة، استمروا فى شغل مسكن الزوجية دون المطلق مدة الحضانة . وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر ، كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انقضاء مدة العدة، ويخير القاضى الحاضنة بين الاستقلال بمسكن الزوجية، وبين أن يقرر لها أجر مسكن مناسب للمحضونين ولها .........[ . وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا، قد جرى على أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - إنما يتحدد باجتماع شرطين: أولهما: أن يقيم المدعى - وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه - الدليل على أن ضرراً واقعياً - اقتصادياً أو غيره - قد لحق به. ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشراً ومستقلاً ً بعناصره، ممكنا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررا متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً، بما مؤداه أن الرقابة الدستورية يتعين أن تكون موطئاً لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية، ولا يتصور أن تقوم المصلحة الشخصية المباشرة إلا مرتبطة بدفعها . ثانيهماً : أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لايعود إليه، فان المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه عند رفعها . وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان مناط المصلحة الشخصية المباشرة أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع، فإذا لم يكن له بها من صلة، كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة، وإذ كانت الدعوى الموضوعية ينصب محلها على تمكين المدعى عليها الأخيرة وصغيرها من المدعى من مسكن الزوجية استناداً إلى علاقة الزوجية القائمة بينهما، والتى لم تنفصم عراها، إذ ما فتئت فى عصمته، وما برح زوجاً لها؛ وكان نص المادة 18 مكرر ثالثاً -المطعون فيه- يخاطب بأحكامه الزوج المطلق، والحاضنة لصغاره من مطلقته، فان المدعى لا يكون ممن طبق عليهم النص المطعون فيه، وليس من المخاطبين بأحكامه. متى كان ذلك، فان الحكم بالغاء النص التشريعى المطعون فيه، لن يعود على المدعى بأية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها، ولن يكون له من أثر على الدعوى الموضوعية لعدم انطباق النص المطعون فيه فى شأنها أصلاً، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية المادة 18 مكرراً (ثالثاً) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، المعدل بالقانونين رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة ـ وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ـ إنما يتحدد بإجتماع شرطين :
أولهما : أن يقيم المدعى ـ وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه ـ الدليل على أن ضرراً واقعياً ـ اقتصادياً أو غيره ـ قد لحق به ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشراً أو مستقلاً بعناصره ممكناً إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً بما مؤداه أن الرقابة الدستورية يتعين أن تكون موطئاً لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية ، ولا يتصور أن تقوم المصلحة الشخصية المباشرة إلا مرتبطة بدفعها .
ثانيهما : أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه . فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان قد أفاد من مزاياه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود اليه فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط المصلحة الشخصية المباشرة أن يكون ثمة إرتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسالة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع وإذ كانت الدعوى الموضوعية ينصب محلها على تمكين المدعى عليها الأخيرة وصغيرها من المدعى من مسكن الزوجية استناداً إلى علاقة الزوجية القائمة بينهما والتى لم تنفصم عراها إذ ما فتئت فى عصمته ، وما برح زوجاً لها وكان نص المادة 18 مكرراً ثالثاً ـ المطعون فيه ـ يخاطب بأحكامه الزوج المطلق والحاضنة لصغاره من مطلقته فإن المدعى لا يكون ممن طبق عليهم النص المطعون فيه ، وليس من المخاطبين باحكامه متى كان ذلك فإن الحكم بإلغاءه النص التشريعى المطعون فيه لن يعود على المدعى بأية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها ولن يكون له من أثر على الدعوى الموضوعية لعدم انطباق النص المطعون فيه فى شأنها أصلاً الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مناط المصلحة الشخصية المباشرة أن يكون ثمة إرتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسالة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع وإذ كانت الدعوى الموضوعية ينصب محلها على تمكين المدعى عليها الأخيرة وصغيرها من المدعى من مسكن الزوجية استناداً إلى علاقة الزوجية القائمة بينهما والتى لم تنفصم عراها إذ ما فتئت فى عصمته ، وما برح زوجاً لها وكان نص المادة 18 مكرراً ثالثاً ـ المطعون فيه ـ يخاطب بأحكامه الزوج المطلق والحاضنة لصغاره من مطلقته فإن المدعى لا يكون ممن طبق عليهم النص المطعون فيه ، وليس من المخاطبين باحكامه متى كان ذلك فإن الحكم بإلغاءه النص التشريعى المطعون فيه لن يعود على المدعى بأية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها ولن يكون له من أثر على الدعوى الموضوعية لعدم انطباق النص المطعون فيه فى شأنها أصلاً الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة .