⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 32 لسنة 15 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1997-10-4 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية " المصلحة الشخصية المباشرة "

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور نهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض وماهر أحمد البحيرى أعضاء وحنفى على جبالى ورئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المرحوم محمد عبد الله لملوم ، كان قد خضع لأحكام قوانين الإصلاح الزراعى ، وتم الاستيلاء منه على أطيان زراعية يملكها يستحق عنها تعويضا مقداره 320ر15262 جنيها . بيد أن المدعى عليه الرابع - محافظ المنيا - أوقع حجزا إداريا على هذا المبلغ تحت يد صندوق الأراضى الزراعية وذلك لاستيفاء 150ر10689 جنيها من جملة التعويض ؛ بمقولة أنه حل محل المستولى منه فى سداد دين للبنك العقارى المصرى مضمون برهن هذه الأطيان . وقد تم هذا الحلول بمقتضى عقد بين المحافظ والبنك أبرماه في 17/8/1988، ودون أن يعلناه إلى المستولى منه . كذلك احتجز الممثل القانونى لصندوق الأراضى الزراعية مبلغ 866ر4572 جنيها مدعيا أنها تمثل أجرة أرض زراعية ، مماحمل المستولى منه على أن يقيم الدعوى رقم 683 لسنة 1990 كلى جنوب القاهرة ضد المدعى عليهم الأربعة الأول ، طالبا إلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليه كامل التعويض المستحق ومقداره 320ر15262 جنيها، وذلك تأسيسا على أن المديونية المدعى بها لا أساس لها ، وأن الحق فيها - وبفرض نشوئه وفقا للقانون - قد تقادم ؛ ولايجوز كذلك اقتضاؤها بطريق الحجز الإدارى . وإذ توفى المستولى منه أثناء نظر الدعوى ، فقد حل المدعى محله فيها مصححا شكلها ومصمما على الطلبات ذاتها الواردة فى صحيفتها الأصلية . ثم دفع أثناء نظرها بعدم دستورية أحكام المواد 9و10و13 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع ، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة . وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها ارتباطها عقلا بالمصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية التى طرح أمرها على هذه المحكمة ، لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها . وحيث إن الصورة الختامية للطلبات التى يقدمها الخصوم إلى محكمة الموضوع ، هى التى تحدد أبعاد النزاع الموضوعى المعروض عليها ، وإليها ينسحب الدفع بعدم الدستورية ، فلايتعلق إلا بها . وحيث إن البين من الأوراق ، أنه وإلى ماقبل إبداء المدعى لدفعه بعدم دستورية النصوص المطعون عليها ، ظل النزاع الموضوعى منحصرا فيما إذا كان يجوز لخصوم المدعى ، اقتطاع جزء من التعويض المقدر وفقا لقانون الإصلاح الزراعى فى شأن الأراضى المستولى عليها بالتطبيق لأحكامه ، بقصد استيفاء ديونهم التى نازع المدعى فى ثبوتها ، وجحد كذلك جواز تحصيلها وفقا لقانون الحجز الإدارى . وحيث إن ذلك مؤداه ، أن التعويض المقدر وفقا لهذا القانون لم يكن محل نزاع من المدعى ، تسليما من جهته بألاسس التى بسطها المشرع لتحديد مقداره ، فإذا نعى عليها من بعد- ومن خلال دفع أبداه بعدم دستوريتها - مخالفتها لمفهوم التعويض العادل وفقا لأحكام الدستور؛ مع بقاء أبعاد النزاع الموضوعى على صورتها الأولى التى لاتعارض هذه الأسس ذاتها ، وإنما تفترض سلامتها ، فإن هذا الدفع يكون واردا على غير محل ، ولايجوز لهذه المحكمة بالتالى أن تفصل فى المسائل التى طرحها ، لانقطاع صلتها بالطلبات الموضوعية القائمة عند نظره ، ولأن خوضها فيها لايعدو أن يكون استصحابا من جانبها لمصلحة نظرية بحتة غايتها تقرير حكم الدستور بشأنها بصورة مجردة . ولاكذلك الدعوى الدستورية التى تفترض لقبولها ، ابتناؤها على مصلحة شخصية ومباشرة لرافعها يسعى من خلالها للحصول على الترضية القضائية التى يطلبها لرد عدوان عن الحقوق التى يدعيها ، وهى بعد ترضية لايجوز أن تقدمها المحكمة لأشخاص يتخذون من الدعوى الدستورية موطئا لحملها على مجرد اعتناق وجهة نظر شخصية يؤيدونها ، أو لتوكيد قيم مثالية يروجون لها ، أو للدفاع عن مصالح يتوهمونها ؛ أو لمجابهة أضرار لاصلة لهم بها؛ أولاتعلق لها بطلبات موضوعية تستوعبها . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية أحكام المواد 9 و10 و13 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الدعوى الدستورية تفترض لقبولها ، إبتناؤها على مصلحة شخصية ومباشرة لرافعها يسعى من خلالها للحصول على الترضية القضائية التى يطلبها لرد عدوان عن الحقوق التى يدعيها ، وهى بعد ترضية لا يجوز أن تقدمها المحكمة لأشخاص يتخذون من الدعوى الدستورية موطئاً لحملها على مجرد إعتناق وجهة نظر شخصية يؤيدونها ، أو لتوكيد قيم مثالية يروجون لها ، أو للدفاع عن مصالح يتوهمونها ، أو لمجابهة أضرار لا صلة لهم بها ، أو لا تعلق لها بطلبات موضوعية تستوعبها .