الطعن رقم 35 لسنة 16 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1996-5-18
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - الميعاد - مهلة جديدة
⚖️ دعوى دستورية - مهلة جديدة - رقابة المحكمة الدستورية العليا
⚖️ دعوى دستورية - ميعادها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف وعدلى محمود منصور أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. وحيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 320 لسنة 1984 مدنى جزئي أرمنت مبديا بها أن والده كان أحد المنتفعين بقوانين الإصلاح الزراعى باعتباره من صغار الفلاحين، وقد وزعت عليه قطعة من الأرض الزراعية مساحتها 13 س 20 ط 4 ف مبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى، وإذ لم يتفق الورثة - بعد وفاة مورثهم - على من تؤول إليه ملكية الأرض من بينهم إعمالا لنص المادة 23 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، فقد أقام المدعى دعواه هذه طالبا الحكم بأيلولة الأرض إليه ليختص بها دون باقى الورثة على سند من أن الزراعة هى مهنته الأساسية . وبتاريخ 17 يونية 1993 قضت محكمة أرمنت الجزئية برفض الدعوى، فاستأنف المدعى حكمها بالاستئناف رقم 296 لسنة 1993 أمام محكمة الأقصر الابتدائية طالبا إلغاء الحكم الصادر فى الدعوى رقم 320 لسنة 1984 مدنى جزئى أرمنت. ثم دفع أثناء نظر استئنافه بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 3لسنة 1986 فى شأن تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعى، فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 21 يونيه 1994، وصرحت باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة. وحيث إن البند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ينص على أنه إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى، أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لايجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد المحدد، اعتبر الدفع كأن لم يكن؛ وكانت مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها فى هذا البند -وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة- غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى مالا يجاوزها باعتبارها حداً زمنيا نهائيا تقرر بقاعدة آمرة فلايجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه، فإن هى فعلت، ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها، ذلك أن قانون هذه المحكمة لايطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية، أحدهما الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها، وثانيهما المهلة الزمنية النهائية التى لايجوز لها أن تتخطاها فى تحديدها لهذا الميعاد، إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لايجاوز مدة الأشهر الثلاثة المشار إليها. يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، بما يحول دون مضيها فى نظرها. وحيث إنه لا يجوز لمحكمة الموضوع كذلك، أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية مالم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول . فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته، غدا ميعاداً جديداً منقطع الصلة به، ومجرداً قانونا من كل أثر، ولايجوز التعويل عليه بالتالى. بما مؤداه أن معيار الاعتداد بالمهلة الجديدة أو اطراحها، هو اتصالها بالمدة الأصلية أو انفصالها عنها. فكلما تقررت المهلة الجديدة قبل انقضاء المدة الأصلية، فإنها تتداخل معها وتصبح جزءًا منها وامتداداً لها، وعلى نقيض ذلك أن يتم تحديد هذه المهلة بعد انتهاء المدة الأصلية، إذ تغدو عندئذ منبتة الصلة بها، غير مندمجة فيها، أو واقعة فى نطاقها، وذلك كله بشرط أن تفصح الأوراق عن اتجاه إرادة محكمة الموضوع اتجاها جازما إلى منح الخصم تلك المهلة، وبما يخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت محكمة الموضوع بعد أن قدرت جدية الدفع المبدى من المدعى، أجلت نظر الدعوى لجلسة 21 يونيه 1994 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، وكان المدعى لم يودع صحيفة الدعوى الماثلة خلال هذا الميعاد، وأضحى دفعه بعدم الدستورية كأن لم يكن، بما يحول بين المحكمة الدستورية العليا ومضيها فى نظر الدعوى الماثلة ؛ وكان لايغير من ذلك تأجيل محكمة الموضوع الدعوى الموضوعية إلى جلسة 15 نوفمبر سنة 1994 ليقدم المدعى مايفيد إقامة دعواه الدستورية، إذ لايدل ذلك بحال على اتجاه إرادة محكمة الموضوع إلى منح المدعى مهلة جديدة لرفع دعواه هذه، ولايعنى -بالتالى- امتداد ميعاد رفعها، ومن ثم يكون متعينا الحكم بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماه(1)
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية المادة 3 من القانون رقم 3 لسنة 1986 في شان تصفية بعض الأوضاع المترتبة علي قوانين الإصلاح الزراعي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن البند ( ب ) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، ينص على أنه إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن آثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد المحدد اعتبر الدفع كأن لم يكن وكانت مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها فى هذا البند ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها بإعتبارها حدا زمنياً نهائياً بقاعدة آمرة لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه فإن هى فعلت ، ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها . ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية ، أحدهما الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها ، وثانيهما المهلة الزمنية النهائية التى لا يجوز لها أن تتخطاها فى تحديدها لهذا الميعاد إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز مدة الأشهر الثلاثة المشار اليها يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها بما يحول دون مضيها فى نظرها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يجوز لمحكمة الموضوع كذلك أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته غدا ميعاداً جديداً منقطع الصلة به ومجرداً قانوناً من كل أثر ؛ ولا يجوز التعويل بالتالى بما مؤداه أن معيار الاعتداد بالمهلة الجديدة أو اطراحها هو اتصالها بالمدة الأصلية أو انفصالها عنها فكلما تقررت المهلة الجديدة قبل انقضاء المدة الأصلية فإنها تتداخل معها وتصبح جزءاً منها وامتداداً لها وعلى نقيض ذلك أن يتم تحديد هذه المهلة بعد انتهاء المدة الأصلية إذ تغدو عندئذ منبتة الصلة بها ، غير مندمجة فيها أو واقعة فى نطاقها وذلك كله بشرط أن تفصح الأوراق عن إتجاه إرادة محكمة الموضوع اتجاها جازماً إلى منح الخصم تلك المهلة وبما يخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يجوز لمحكمة الموضوع كذلك أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته غدا ميعاداً جديداً منقطع الصلة به ومجرداً قانوناً من كل أثر ؛ ولا يجوز التعويل بالتالى بما مؤداه أن معيار الاعتداد بالمهلة الجديدة أو اطراحها هو اتصالها بالمدة الأصلية أو انفصالها عنها فكلما تقررت المهلة الجديدة قبل انقضاء المدة الأصلية فإنها تتداخل معها وتصبح جزءاً منها وامتداداً لها وعلى نقيض ذلك أن يتم تحديد هذه المهلة بعد انتهاء المدة الأصلية إذ تغدو عندئذ منبتة الصلة بها ، غير مندمجة فيها أو واقعة فى نطاقها وذلك كله بشرط أن تفصح الأوراق عن إتجاه إرادة محكمة الموضوع اتجاها جازماً إلى منح الخصم تلك المهلة وبما يخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا .