⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22 لسنة 16 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1996-5-4 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - اعتبار الخصومة منتهية
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها - مفهومها
⚖️ دعوى دستورية - شرط المصلحة الشخصية المباشرة - انتفاؤها
⚖️ دعوى دستورية - نطاقها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق، والمداولة حيث إن الوقائع - حسبما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة المدعية، كانت قد أقامت الدعوى رقم 10192 لسنة 1992 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد كل من وزير المالية ومدير عام مصلحة الضرائب ومدير إدارة رسم تنمية موارد الدولة، طالبة الحكم ببراءة ذمتها من المبالغ التى تطالبها بها مصلحة الضرائب كتعويض عن التخلف فى توريد هذا الرسم المستحق عن الحفلات التى أقامتها بأحد فنادقها. وقد دفعت المدعية أثناء نظر دعواها هذه، بعدم دستورية نص المادتين الأولى والثالثة من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1968. وبجلسة 27 فبراير 1994 قضت محكمة الموضوع بوقف الدعوى تعليقاً وعلى المدعى بصفته رافع الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، وحددت لجلسة 15/5/1994 لاعادة النظر فى الدعوى اذا لم ترفع الدعوى الدستورية فى ذلك التاريخ، وأسست محكمة الموضوع حكمها هذا على أن المادتين محل الدفع بعدم الدستورية، هما المادتان الأولى والثالثة من القانون رقم 147 لسنة 1984 المشار إليه، وهما كذلك سند مطالبتها بالمبالغ التى تطلب الحكم ببراءة ذمتها منها . وإذ أقامت المدعية دعواها الدستورية رقم 22 لسنة 16 قضائية "دستورية"، فقد عادت محكمة الموضوع إلى نظر النزاع، وقررت مرة ثانية -وعلى ضوء تقديرها لجدية الدفع بعدم دستورية هاتين المادتين- وقف الدعوى تعليقا لمدة عام إلى أن يتم الفصل فى الدعوى الدستورية المشار إليها . وحيث إن المادة 3 من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، تنص على أن [يحصل الرسم المنصوص عليه فى المادة الأولى من هذا القانون، بالإضافة إلى الضرائب والرسوم المقررة بمقتضى القوانين الصادرة بشأنها عن ذات الإيراد أو الواقعة الخاضعة للرسم المفروض بهذا القانون، وتسرى فى شأنه جميع الأحكام المنصوص عليها فى القوانين المشار إليها]. وتنص المادة 3 من القانون رقم 5 لسنة 1986 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 المشار إليه، على ما يأتى: [تسرى فى شأن مخالفة أحكام المادة الأولى من هذا القانون، المواد 187 ( ثالثا ) و 190 و 191 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981]. وحيث إن القانون رقم 5 لسنة 1968، وإن تضمن تعديلا لبعض الأحكام التى اشتمل عليها القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، إلا أن المادة الثالثة بكل من هذين القانونين، لها ذاتيتها وحكمها الخاص بها، لتنظيمهما موضوعين مختلفين، فلا تعتبر ألحقهما تعديلاً لأسبقهما. وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة -وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسائل الدستورية لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. ويتحدد مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة -وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة- باجتماع شرطين أو عنصرين: أولهما: أن يقيم المدعى -وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون عليه- الدليل على أن ضرراً واقعياً -اقتصاديا أو غيره- قد لحق به . ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشراً، مستقلاً بعناصره، ممكنا تصوره وتحديده ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضرراً متوهما أو نظرياً أو مجهلاً، بما مؤداه أن الرقابة الدستورية يتعين أن تكون موطئا لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية. ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لايعود إليه، فان المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية، يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه عند رفعها. وحيث إن الحكمين الصادرين عن محكمة الموضوع أولهما فى 27/2/1994 وثانيهما فى 28/8/1994، قاطعان فى أن المادتين اللتين قدرت بشأنهما جدية الدفع بعدم الدستورية المثار من المدعية، هما المادتان الأولى والثالثة من القانون رقم 147 لسنة 1984 المشار إليه، ليكون التصريح برفع الدعوى الدستورية متعلقا بهما وحدهما، فلا يمتد لنص المادة الثالثة من القانون رقم 5 لسنة 1986 التى تستقل بمضمونها عنهما، ذلك أن نطاق الدعوى الدستورية -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع، وفى الحدود التى تقدر فيها جديته. وحيث إن المدعية فى الدعوى الدستورية الماثلة لاتنازع أصلاً فى استحقاق رسم التنمية المفروض على الحفلات الترفيهية التى تقام فى الفنادق بمقتضى البند 15 من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1986. وما كان لها أن تفعل، ذلك أن المدين أصلا بهذه الضريبة، هم من يقيمون حفلاتهم فى فندقها. ولاتقوم مسئوليتها إلا عن تحصيلها منهم، وتوريدها إلى الخزانة العامة . ومن ثم كان منطقيا ان تركز مذكراتها على الجزاء المقرر بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 فى شأن تخلفها عن توريد هذه الضريبة فى الموعد المحدد لذلك، وهو ما يفيد سبق تحصيلها لها من الملتزمين أصلا بأدائها. وإذ كان هذا الجزاء يتمثل فى إلزامها بدفع مثل المبالغ المقررة، ولو كان تراخيها فى التوريد ليوم واحد، وكان هذا الجزاء فى تقديرها منافيا للعدالة الاجتماعية، مرتبطا بمجرد التأخر فى توريد الضريبة، وليس متوقفاً على الامتناع عن توريدها احتيالاً، فإن الحكم ببراءة ذمتها من المبالغ التى طالبتها بها مصلحة الضرائب إعمالا لهذا الجزاء، يكون معلقاً على الفصل فى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 -التى أضيرت من جراء تطبيقها عليها- دون غيرها من الأحكام التى تعلق بها الدفع بعدم الدستورية. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان قد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت فى الدعوى رقم 33 لسنة 16 قضائية "دستورية" بعدم دستورية حكم الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984، وقد نشر حكمها فى الجريدة الرسمية بتاريخ 16 من فبراير 1996، وكان لقضائها هذا -وباعتباره قولا فصلا فى المسائل التى حسمها- حجية كاملة ومطلقة يكون فيها منصرفا إلى الدولة والناس أجمعين، فلا يملكون تعقيبا عليه أو تعديلاً لمحتواه، وكان الحكم الصادر فى القضية المشار إليها، يعتبر هادما للأساس الذى أقامت عليه مصلحة الضرائب مطالبتها محل دعوى براءة الذمة التى أقامتها المدعية، ومحققاً للمدعية طلباتها فى النزاع الموضوعى بكامل أشطارها، فان الخصومة فى الدعوى الدستورية الماثلة، تكون منتهية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بإعتبار الخصومة منتهية في طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الأولي من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، والمضافة بالقانون رقم 5 لسنة 1986 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 المشار إليه، وكذلك المادة الثالثة من كل من هذين القانوني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المصلحة الشخصية المباشرة ـ وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسائل الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يتحدد مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة بإجتماع شرطين أو عنصرين : أولهما : أن يقيم المدعى وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون عليه ـ الدليل على أن ضرراً واقعياً اقتصادياً أو غيره ـ قد لحق به ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشراً مستقلاً بعناصره ممكناً تصوره وتحديده ومواجهته بالترضية القضائية وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً بما مؤداه أن الرقابة الدستورية يتعين أن تكون موطناً لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية ثانيهما : أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان قد أفاد من مزاياه أو كان الاخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود اليه فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتقية ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الحكمين الصادرين عن محكمة الموضوع أولهما فى 27/2/1994 وثانيهما فى 28/8/1994 قاطعان فى أن المادتين اللتين قدرت بشأنهما جدية الدفع بعدم الدستورية المثار من المدعية هما المادتان الأولى والثانية من القانون رقم 147 لسنة 1984 المشار اليه ليكون التصريح برفع الدعوى الدستورية متعلقاً بهما وحدهما فلا يمتد لنص المادة الثالثة من القانون رقم 5 لسنة 1986 التى تستقل بمضمونها عنهما ذلك أن نطاق الدعوى الدستورية ، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع وفى الحدود التى تقدر فيها جديته .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان ما تقدم ؛ وكان قد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت فى الدعوى رقم 33 لسنة 16 قضائية " دستورية " بعدم دستورية حكم الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 وقد نشر حكمها فى الجريدة الرسمية بتاريخ 16 من فبراير 1996 وكان لقضائها هذا ـ وبإعتباره قولاً فصلاً فى المسائل التى حسمها ـ حجية كاملة ومطلقة يكون منصرفا بها إلى الدولة والناس أجمعين فلا يملكون تعقيباً عليه أو تعديلاً لمحتواه وكان الحكم الصادر فى القضية المشار اليها يعتبر هادماً للأساس الذى تقيم عليه مصلحة الضرائب مطالبتها محل دعوى براءة الذمة التى أقامتها المدعية ومحققاً للمدعية طلباتها فى النزاع الموضوعى بكامل أشطارها فإن الخصومة فى الدعوى الدستورية الماثلة تكون منتهية .