الطعن رقم 125 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1952-1-3
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقرار
⚖️ حسن النية
⚖️ قبض ريع حصة - سوء النية - حائز
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن رقم 125 سنة 19 ق والطعن رقم 37 سنة 20 ق المضموم اليه قد استوفيا اوضاعهما الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يستفاد من الحكم الممطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في انه في ر17 من شعبان سنة 1271 هـ اوقفت المرحومة السيدة ......................... حوالي ستة الاف فدان وجعلت جزءا منها وقفا علي اخواتها الستة ( وقد اطلق علي هذا الوقف اسم وقف اخوات الحريم او الوقف الاول ) وجعلت جزءا اخر علي جهات بر وعلي جماعة ذكرت اسماءهم ( واطلق علي هذا الوقف اسم وقف الخيرات او الوقف الثاني ) وجعلت الباقي من الاطيان ومقداره 3488 ف علي مدبراتها وبنت عتيقها ( السيدة ................. ) وعلي عتيقاتها المذكورات بكتاب الوقف ( واطلق علي هذا الوقف اسم وقف العتيقات والمدبرات او الوقف الثالث ) وهو الذي يهم امره في النزاع الحالي - وقد قسم بحسب كتاب الوقف الي سبع حصص بعضها يستقل به مستحق واحد وبعضها يشترك فيه عدة مستحقين وصاحبه الحصة الثانية فيه هي السيدة ................. ويشترك في الحصة الثالثة فيه اربع عشرة عتيقة منهن نرجس ( المعروفة ب................. ) و................. ( المعروفة ب.................) و................. وقد توفيت ................. هذه عن والديها ................ و.................وعن ................. ( الطاعنة في الطعن رقم 125 سنة 19 ق ) وهي بنت ابنتها .................المتوفاة في حال حياتها . ثم توفيت ................. عقيما وبعد وفاتها بدأ النزاع علي استحقاق حصتها بان اقيمت دعوى شرعية من ................. احد ورثة................. مطالبا بالاستحقاق فيها وتدخل فيها بعض عتيقات ................. واخريات مطالبات ايضا بالاستحقاق لهن فصدر في هذا النزاع حكم المحكمة العليا الشرعية في 7/3/1912 قاضيا بتقسير شرط الواقفة علي الوجه المبين فيه وبيان المستحقين واستبعدت المحكمة طالبات عتيقات شاهنكيز علي اعتبار ان النص لايشملهن . حدث بعد ذلك ان رفعت السيدة ................. علي وزارة الاوقاف و................. الدعوى الشرعية رقم 107 سنة 1912 - 1913 بتوزيع وقسمة صافي ريع الوقف بين مستحقيه فاصدرت المحكمة العليا الشرعية في تلك الدعوى حكمها في 14/1/1915 مؤيدا تفسير الحكم السابق - بعد ذلك رفعت السيدة .................علي وزارة الاوقاف الدعوى رقم 52 كلي سنة 1916 - سنة 1917 امام محكمة مصر الابتدائية الشرعية مطالبة بنصيب.................اليت توفيت عقيما بعد الاستحقاق بحجة انها ( اي المدعية ) الوحيدة الباقية علي قيد الحياة من اهل طبقتها وان كانت لها حصة اخري قائمة بذاتها هي الحصة الثابتة من الحصص السبع التي قسم اليها الوقف الثالث ودخلت السيدة .................خصما في الدعوى فاصدرت المحكمة الشرعية في 21/11/1917 حكمها بعدم سماع دعوى كل من السيدة ................. والسيدة ................. فيما يتعلق بمن يئول اليه نصيب ................. لسبق الفصل في الموضوع من المحكمة العليا الشرعية في 7/3/1912 وقد تايد هذا الحكم في 2/1/1919 - انتقل النزاع بعد ذلك الي القضاء الوطني فرفعت امام محكمة مصر الابتدائية ثلاث دعاوى احدها رقم 339 في سنة 1922 من فريق الطاعنة ( في الطعن رقم 125 سنة 19 ق ) طالبين بصفتهم مستحقين في وقف مهتاب قادون ان يقضي لهم علي وزارة الاوقاف بمبلغ 2382 ج فائض ريع حصتهم في المدة السابقة علي رفع الدعوى وما يستجد من سنة 1921 الي التسليم والدعوى الثانية رقم 1152 سنة 1922 رفعها ورثة السيدة ................. وطلبوا فيها الزام وزارة الاوقاف بان تؤدي اليهم حسابا عن نظارتها علي الوقف والا الزمت بمبلغ 300000 جنيه باقي كل حساب عن استحقاق السيدة ................. من يوم وفاتها الي اخر سنة 1921 والدعوى الثالثة رقم 246 كاي سنة 1922 رفعها ................. طالبا الحكم له بمبلغ 300 جنيه وهو حصته فيما تجمد لدي وزارة الاوقاف عن سنتي 1919 وسنة 1920والزامها باستمرار الصرف اليه وقد قضت محكمة مصر الابتدائية في31/3/1926 في هذه الدعاوى الثلاث بعد ان ضمتها بعضها الي بعض برفض دعوى ورثة السيدة ................. وبالزام وزارة الاوقاف بتوزيع ما تجمد لديها ومقداره 12789 جنيها و355 مليما من ريع حصة ................. سواء المخلفة عنها او الايلة اليها علي ثمانية اجزاء متساوية لكل من ................. والسيدة .................اخته وبنت اخته السيدة ................. بنت ................. وجميعهم اولاد المرحومة الست................. وورثة.................بنت .................و................. بنت .................و................. و................. و................. معا ولدي ................. ( جميعهم اولاد المرحومة ................. ) وبتوزيع ما يستجد علي هذا الاعتبار مؤسسة حكمها علي حكم المحكمة العليا الشرعية الصادر في7/3/1912 واعتبرته دستور الوقف لرجوع الاحكام الشرعية التالية اليه - استانف ورثة السيدة................. هذا الحكم امام محكمة استئناف مصر بالاستئنافين رقمي 83-798 س 44ق فقضت تلك المحكمة في 2 من يونيه سنة1930 بتاييد الحكم المستانف للاسباب التي بني عليها - عمد بعد ذلك .................وهو من ورثة الست.................الي رفع دعوى امام محكمة مصر الابتدائية الشرعية علي الطاعنة ( السيدة ................. ) وفريقها ووزارة الاوقاف طلب فيها ان تقضي لخه بما تجمد من ريع الحصة الايلة اليه عن الست ................. ومقدارها ثلث ذلك النصيب وفيما يستحق مستقبلا فدفع المدعي عليهم عدا وزارة الاوقاف بعدم سماع الدعوى لسبق الفصل فيها وقد قبلت المحمة هذا الدفع في 16/6/1931 الا ان المحكمة العليا الشرعية الغت هذا الحكم في 10/11/1931 واعادت القضية السي محكمة مصر الابتدائية الشرعية فعاد المدعي عليهم الي التمسك امام تلك المحكمة بالدفع السابق ابدؤه منهم - وبعد ان قررت المحكمة ضمه الي الموضوع قضت في28/2/1933 برفض الدفع وسماع الدعوى وباجابة المدعي الي طلباته وارتكنت في ذلك الي ان الحكم الصادر من المحكمة الاهلية في31/3/1926انا فصل في توزيع الريع المتجمد من النصيب المتنازع عليه ولم يفصل في امر ما استجد من الريع وان حكم المحكمة العيا الشرعية الصادر في 7/3/1912 يفرق في الحكم بين حالتي وفاة المستحق عقيما قبل الاستحقاق وبعد الاستحقاق ( كما هي حالة ................. ) وانه في الحالة الاخيرة يجعل الاستحقاق آيلا الي الوجود من اهل طبفتها من العتيقات والمدبرات ... الخ . ولم يكن موجودا منهن وقت وفاتها سوى السيدة .................مورثة ................. دون سواها الوارثة لنصيب................. كما ان ................. تكون قد آل اليها نصيب جميع من توفي قبلها عقيما من اهل طبقتها - فرفع المحكموم عليهم استئنافا عن هذا الحكم الي المحكمة العليا الشرعية فايدته في 8/4/1934 وقالت في اسباب حكمها ما خلاصته ان حكم محكمة مصر الاهلية صدر من سلطة غير مختصة بالفصل في مسائل الاستحقاق فهو معدوم الاثر وكانه لم يكن وقالت عن حكم 21 /11/1917 انه حين قضي بعدم سماع دعوى السيدة ................. لم يقض يرفضها وان حكم 7/3/1912 الصادر من المحكمة العليا الشرعية صريح في بيان ان استحقاق ................. يؤول الي عريفة دون حاجة الي البحث الذي اجرته محكمة اول درجة خاصا بالتفريق بين من مات عقيما قبل الاستحقاق ومن مات بعده وفي الاثناء وبعد صدور حكم محكمة مصر الابتدائية الشرعية لجأت الطاعنة ( السيدة ................. ) وفريقها ايل قاضي الامور المستعجلة بمحكمة مصر طالبين الحكم باستمرار تنفيذ حكمي القضاء الاهلي الصادرين لمصلحتهم في 31/3/1926 و 2/6/1930 فقضي في 9/12/1933 باستمرار التنفيذ حتي يصبح الحكم الصادر من محكمة مصر الابتدائية الشرعية في 28/2/1933 نهائيا -وقد نفذت وزارة الاوقاف هذا الحكم الي ان صدر حكم المحكمة العليا الشرعية في 8/4/1935 فتوقفت عن الصرف فاقامت الطاعنة ( السيدة ................. ) وفريقها في 15و 18 من مايو سنة 1938 الدعوى رقم 973 سنة 1935 امام محكمة مصر الابتدائية الاهلية علي ................. وباقي المطعون عليهم ووزارة الاوقاف طالبين القضاء لهم " بان حكم محكمة استئناف مصر العليا الصادر في 2/6/ 1930 مؤيدا لحكم محكمة مصر الصادر في 31/3/1926 هو حكم نهائي واجب الاحترام لصدوره في مواجهة هؤلاء الخصوم وفي الموضوع نفسه وللسبب عينه بالرغم من صدور حكم شرعي جديد يقصد به ابطال مفعوله واحترامه انما يكون باستمرار تنفيذه - وقد ابدي المدعي عليهم ( الطاعنون في الطعن رقم 37 سنة 20 ق ) في الدعوى المذكورة دفعين فرعيين احدهما لعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها من المحكمة الشرعية والاخر بعدم اختصاص القضاء الاهلي بالفصل في الدعوى - وفي13/6/1937 حكمت محكمة مصر اولا - برفض الدفعين المشار اليهما وباختصاص المحاكم الاهلية بنظر الدعوى وبقبول الدعوى وبجواز نظرها وفي الموضوع باستمرار تنفيذ حكم المحكمة الصادر بتاريخ 31/3/1926 في الدعاوى الثلاث رقم 339 و 1152 و 246 مدني كلي مصر سنة 1926 والذي قضي استئنافيا وانتهائيا بتاييده في 2/6/1930 فاستانف المحكوم عليهم هذا الحكم امام محكمة استئناف مصر بصحيفة قيدت برقم 767 سنة 54 قضائية طالبين الغاءه وعدم اختصاص المحاكم الاهلية بنظر الدعوى - وفي 20/4/1939 حكمت محكمة الاستئناف في موضوع الاستئناف برفضه وتاييد الحكم المستانف . . فرفع حسن بك احسان وفريقه نقضا عن هذا الحكم قضي فيه في 2/5/1940 بنقض الحكم المطعون فيه وفي موضوع الاستئناف رقم 767 سنة 54 قضائية بالغاء الحكم الابتدائية الصادر من محكمة مصر الابتدائية بتاريخ 13/6/1937 في الدعوى رقم 973 كلي مصر سنة 1935 وبرفض تلك الدعوى تاسيسا علي ان الحكم الصادر في 2/6/1930 اذ بني علي تاويل هذه المحكمة للحكم الشرعي الصادر في7/3/1912 - وهو ما لا تملكه اصلا وقد اختلفت فيه نفس المحاكم الشرعية صاحبة الاختصاص - يكون قد صدر في مسألة لا ولاية للمحاكم الاهلية في نظرها وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اخطأ في قضائه باستمرار تنفيذ ذلك الحكم علي اساس انه حكم واجب التنفيذ بعد ذلك - رفع المطعون عليهم في الطعن رقم 125 سنة 19 ق الدعوى رقم 2089 سنة 1943 كلي مصر علي الطاعنة في الطعن المذكور واخرين من افراد حصتها ووزارة الاوقاف طلبوا قي صحيفتها الزام المدعي عليهم بان يدفعوا اليهم مبلغ 12987 ج و 559 مليما وفائدته بواقع 5% سنويا ابتداء من سنة 1931 لغاية تمام الوفاء - وفي 24/3/1945 عدل المدعون ( المطعون عليهم في الطعن رقم 125 سنة 19 ق ) طلباتهم نظرا لتصالحهم مع من عدا السيدة...................... وطلبوا القضاء لهم بالزام السيدة المذكورة بان تدفع اليهم مبلغ 3245 ج و 843 م وفوائده بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية حتي الوفاء والمصاريف والاتعاب وتثبيت الحجز التحفظي الموقع تحت يد وزارة الاوقاف وجعله تافذا وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبغير كفالة - وبعد ان انهت المحكمة سماع الدعوى قضت في30/4/1947 برفضها تاسيسا علي ان السيدة ................. بنت ................. قد قبضت المبلغ بحسن نية اعتقادا منها بانها مستحقة في الوقف فلا تلزم برده - استانف المطعون عليهم ( الطاعنون في الطعن رقم 37 سنة 20 ق ) هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 1247 سنة 64 ق استئناف مصر وفي 28/2/1949 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستانف والزام المستانف عليها ( السيدة ................. بنت .................) بان تدفع للمستانفين بصفاتهم مبلغ 827 ج و 825 م وفوائده بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية حتي تاريخ الوفاء وتثبيت الحجز التحفظي الموقع تحت يد وزارة الاوقاف وجعله تنفيذيا والزمت المستانف عليها المذكورة بلامصاريف و 500 قرش صاغ اتعاب للمحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات فطعنت السيدة امينة في هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنها برقم 125 سنة 19 ق كما طعن فيه ورثة................. واخرون وقيد طعنهم برقم 37 سنة20 ق وقررت المحكمة بجلسة 20/12/1951 ضم الطعن الاخير الي الطعن الاول .
" عن الطعن رقم 125 سنة 19 ق "
ومن حيث ان هذا الطعن بني علي ستة اسباب يتحصل الاول والرابع والخامس منها في ان الحكم شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون من ثلاثة اوجه -الاول - اذ قرر ان رفع الدعوى الشرعية من ................. باحقية ورثة السيدة ................. في استحقاق نصيب ................. في الوقف واختصام الطاعنة في هذا النزاع معناه تحذيرها بانها اذا استولت علي ريع هذا الاستحقاق قبل الفصل نهائيا فيمن يؤل اليه من الطرفين يكون استيلاؤها عليه وفقا للقواعد القانونية التي استقر عليها الفقه والقضاء حاصلا بسوء نية - اذ قرر ذلك - لم يبين هذه القواعد التي اشار اليها اشارة مجملة وجعلها عماد قضائه مع وجوب هذا البيان خصوصا وان مسألة حسن النية وسوءها مردها الي الوقائع والي ظروف كل دعوى فليس يكفي ان ترفع الدعوى حتي تزوب صفة حسن النية بمجرد رفعها - والثاني اذ استدلت الطاعنة علي حسن نيتها في قبض الريع بالاحكام العديدة الصادرة من جهتي القضاء الشرعي والوطني ومنها الحكم الصادر من المحكمة العليا الشرعية في 7/3/1912 والحكم الصادر من المحكمة العليا الشرعية في 14/1/1915 والحكم الصادر من محكمة مصر الابتدائية في 21/11/1917 في الدعوى المرفوعة من السيدة عريفة والحكم الصادر من محكمة مصر الابتدائية الوطنية في 31/3/1926 والمؤيد استئنافيا لاسبابه في 2/6/1930 والحكم الصادر من القضاء المستعجل في 9/12/1933 والحكم الصادر من محكمة مصر الابتدائية الوطنية في الدعوى رقم 973 سنة 1935 في13/6/1937 ولم تلق المحكمة بالا الي جميع هذه الاحكام اكتفاء منها بالقول بان القواعد القانونية تؤيد سوء نية الطاعنة دون بيان لهذه القواعد وثالثا - اذ اهدر الحكم المطعون فيه كل قيمة لحكم المحكمة العليا الشرعية الصادر في 16/2/1948 بحجة انه لم يصدر في مواجهة ورثة السيدة .................مع انه قضي بان نصيب ................. التي ماتت من غير عقب ولا ذرية ينتقل لمن في طبقتها او لاقرب الطبقات اليها من اهل الحصة التي كانت تستحق فيها ومنهم الطاعنة ولاينتقل منه شيء للسيدة ................. لان لها حصة اخري ومع ان الطاعنة قد استدلت بهذا الحكم علي حسن نيتها في الاستيلاء علي الريع وانها انما كانت تقبضه علي انه حقها .
ومن حيث ان هذه الاسباب بجميع اوجهها مردودة اولا بان الحكم المطعون فيه اذ اعتبر الطاعنة سيئة النية في قبض ما قبضته من ريع حصة ................. بعد ان اعلنت بالدعوى الشرعية المقامة عليها من ................. وعلمت منها بالعيب الذي يشوب سند استحقاقها لم يخطيء في القانون ذلك ان الحائز يعتبر سيء النية من الوقت الذي علم فيه بعيوب سند حيازته وهو يعتبر كذلك من تاريخ رفع الدعوى عليه في خصوص استحقاق الثمار ذلك لان الحكم الذي يصدر فيها يستند الي تاريخ رفعها ولا يبطل الحكم عدم بيانه القواعد والنصوص القانونية التي اسس عليها قضاءه متي كانت النتيجة التي انتهي اليها صحيحة قانونا ومردود ثانيا بما قاله الحكم في نفي حسن نية الطاعنة من انها " لم تنكر انها كانت خصما في النزاع علي هذا الاستحقاق امام المحكمة الشرعية وثبت من الشهادة المقدمة تحت رقم 7 دوسيه حافظة المستانفين ( المطعون عليهم ) في قضية التظلم المنضمة انها حضرت لاول مرة بجلسة 7/10/1930 التي نظرت فيها القضية رقم 222 سنة 29-30 وانها استمرت في حضور الجلسات امام تلك المحكمة وامام المحكمة العليا الشرعية حتي انتهي النزاع علي هذا الاستحقاق بالحكم الصادر بجلسة 8/4/1935 في الاستئناف رقم 89 سنة 32-1933 " - وما قاله في موضع اخر من ان "الحكم الصادر من محكمة مصر الوطنية في القضية رقم 973 سنة 1935 لصالح المستانف ضدها الاولي ( الطاعنة ) وفريقها والحكم المؤيد له من محكمة الاستنئاف لا قيمة لهما في بيان حسن نية المستانف ضدها ( الطاعنة ) لانهما صدرا بعد الحكم الصادر من المحكمة العليا الشرعية بأيلولة استحقاق الست.................الي الست عرفة يضاف الي ذلك ان محكمة النقض قضت بالغائه في حكمها الصادر في النقض رقم 87 سنة 9 ق السابق الاشارة اليه " وبحسب المحكمة في هذا الخصوص انها بينت الحقيقة التي اقتنعت بها واوردت دليلها وهي بعد ليست ملزمة ان تتبع الخصوم في مناحي اقوالهم ومختلف حججهم وان ترد استقلالا علي كل قول او حجة اثاروها في دفاعهم ومردود اخيرا بما قاله الحكم " من انه لا محل للتمسك في الدعوى الحالية بالحكم الصادر من المحكمة العليا الشرعية بجلسة 16/2/1948 في الاستئناف رقم 169 سنة 1945 و 1946لصالح .................ضد وزارة الاوقاف المقدم بحافظة المستانف ضدها الاولي رقم 7 دوسيه الذي قضي بعدم احقية الست عريفه لشيء في استحقاق الست ................. في الوقف لانه لم يصدر في مواجهة ورثة الست ................. وذلك علي خلاف الحكم الصار من المحكمة العليا في الاستئناف رقم 89 سنة 23-1933 فانه صادر ضد المستانف ضدها الاولي وفريقها ووزارة الاوقاف اي فاصل في الخصومة بين جميع المتنازعين علي ايلولة نصيب ................. في الوقف ولو ان الحكم الصادر في الاستئناف رقم 169 سنة 45-1946 كان صادرا عيل هذا الوجه ايضا اي فاصل في الخصومة بين جميع المتنازعين علي ايلولة نصيب الست ................. في الوقف لما ترددت هذه المحكمة في ايقاف الخصومة بشان الريع موضوع هذه الدعوى حتي تفصل المحاكم الشرعية بحكم نهائي حائز لقوة الشيء المحكوم فيه فيمن يئول اليه هذا الاستحقاق من هؤلاء المتنازعين "
ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم شايه القصور والخطا في تطبيق القانون من وجهين - الاول - اذ هدر كل اثر للحكم الصادر من محكمة مصر الوطنية في الدعوى رقم 973 سنة 1935 كلي مصر والحكم المؤيد له من محكمة الاستئناف في بيان حسن نية الطاعنة بحجة انهما صدرا بعد الحكم الصادر من المحكمة العليا الشرعية بايلولة استحقاق الست .................الي الست .................وان محكمة النقض قد الغتهما - مع ان كون الحكمين المشار اليهما قد صدرا بعد حكم المحكمة الشرعية لا يكفي وحده لتقرير سوء نية الطاعنة اذا وجدت ظروف ووقائع تدفع هذا النظر - والوجه الاخر اذ استند في قضائه الي ان حكم النقض الغي الحكمين المشار اليهما مع ان الحكم بالالغاء لم يتعرض لنيه الطاعنة وانما قضي بعدم استمرار تنفيذ حكم 31/3/1926 .
ومن حيث ان هذا السبب بوجهيه مردود اولا - بان الحكم اذا اعتبر الطاعنة سيئة النية قد اقام قضاءه عيل ادلة سائغة سبق بيانها وهي تكفي لحمله - ومردود ثانيا بان الحكم اذ قرر انه يترتب علي نقض الحكم المشار اليه زوال كل مايترتب عليه من اثار - لم يخطيء في القانون - ومن ثم يكون عدم اعتداده بالاحكام التي استندت اليها الطاعنة في هذا السبب لتستدل بها عيل حسن نيتها لا قصورفيه ولا مخالفة للقانون .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم اذ قال ردا علي ما دفعت به الطاعنة من انه لا يستفيد من الحكم الصادر من المحكمة العليا في القضية رقم 81 سنة 32-1933 سوى المدعي فيها وهو حسن بك احسان " بان الحق الذي كان يطالب به حسن بك احسان في الدعوى المشار اليها بأيلولة استحقاق شاهنكيز الي مورثته - هو حق لا يتجزأ وبناء علي عدم تجزئته يكون حسن بك احسان ممثلا لتركة مورثته المذكورة ولجميع ورثتها " خالفا القانون - ذلك لان الاحكام لا تكون حجة علي من عدا طرفيها ومن ثم لا يمكن ان يستفيد من الحكم الشرعي الا احسان بك اذ هو الذي انفرد برفع الدعوى وصدر الحكم لمصلحته وحده بنصيبه في الحصة المتنازع عليها ولا يجوز لغيره ان يحتج به خصوصا وان النزاع بم يكن بين ورثة يتنازعون تركة وانما كان النزاع قائما علي نصيب في حصة موقوفة استحقاقها مستمدة من كتاب الوقف ، هذا فضلا عن ان حسن بك احسان هو دون غيره من المطعون عليهم الوارث للست عريفة 0 ومن ثم يكون الحكم اذ قرر ان رفع الدعوى كان بداية لزوال حسن نية الطاعنة وان جميع المطعون عليهم يفيدون من الدعوى الشرعية قد خالف القانون .ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم استخلص سوء نية الطاعنة فيما استولت عليه من ريع حصة شاهنكيز المتوفاة من انها قد قبضته بعد ان اعلنت بالدعوى الشرعية المقامة من حسن بك احسان عليها وعلمت من عريضتها بالعيب الذي يشوب سند استحقاقها وصدر الحكم فيها في مواجهتها علي اساس ان استحقاق شلهنكيز التي ماتت عقيما انما يئول الي السيدة عريفة وورثتها من بعدها ومنهم حسن بك احسان المدعي في تلك الدعوى لا الي السيدة نارجستر جدة الطاعنة التي كانت تستند اليها في استحقاقها - وهو في استخلاصه هذا لم يخالف حكم القانون في اعتبار الطاعنة سئة النية من تاريخ اعلانها بصحيفة الدعوى المقامة عليها من ................. وحده دون بقية ورثة السيدة ................. ذلك انه يكفي لتحقيق سوء النية لدي الطاعنة علمها بالعيب اللاصق بسند استحقاقها ولو كان مصدر هذا العلم من كان يقاضيها وحده في تلك الدعوى منكرا استحقاقها ومدعيا الاستحقاق لنفسه عن طريق مورثته السيدة ................. وقضي له في دعواه دون ان يشترك معه فيها باقي المطعون عليهم - اما ما رد به الحكم علي الدفاع المشار اليه مما تعيبه عليه الطاعنة في هذا السبب فهو بفرض خطئه لا تاثير علي صحة النتيجة التي انتهي اليها .
ومن حيث ان السبب السادس يتحصل في ان الحكم شابه بطلان جوهري ذلك ان الطاعنة في سبيل الرد علي دفاع المطعون عليهم بانكار صدور حكم من المحكمة الشرعية في 16/2/1948 في مواجهتهم يقضي بأيلولة استحقاق ................. الي غيرهم قدمت شهادة من جدول المحكمة العليا الشرعية مؤداها ان ........................ احد المطعون عليهم طعن في الحكم المذكور الا ان المحكمة لم ترد علي هذا الدفاع الجوهري .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن بجميع اسبابه علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
"عن الطعن رقم 37 سنة 20 ق "
ومن حيث ان هذا الطعن بني علي سبب واحد خاصله ان الحكم المطعون فيه عاره بطلان جوهري واخطأ في تطبيق القانون ذلك انه بعد ان استدل باسباب سائغة علي سوء نية المطعون عليها عندما قبضت متجمد الريع من وزارة الاوقاف لم يقض للطاعنين الا بما تجمد لهم بعد 20 من ديسمبر سنة 1932 ورفض القضاء لهم بما تجمد لهم قبل ذلك بحجة ان ................. كان ممثلا لتركة مورثته السيدة ................. في الدعوى وان جميع الطاعنين هم من ورثته فيسري عليهم التنازل الصادر منه امام المحكمة الشرعية مع انه ليس من بين الطاعنين من هم ورثة................. سوى الاربعة الاولين ونصيبهم في حصة .................الثالث ولذلك فلايلزم التنازل المشار اليه ان صح سوى هؤلاء الاربعة علي ما اعتبرته المحكمة تنازلا عن الحق في متجمد الريع ليس في حقيقته كذلك واتما كان القصد منه قصر الخصومة المقامة امام المحكمة الشرعية من ................. علي تقرير استحقاقه دون الحكم باي مبلغ لخروج ذلك عن ولاية المحاكم الشرعية .
ومن حيث ان الشق الثاني من هذا السبب مردود بان المحكمة اذ فسرت اقرار المرحوم ................. مورث الاربعة الاولين من الطلاعنين في محضر جلسة 20/12/1932 ونصه : " اني لا اطالب في هذه الدعوى بشيء من المتجمد الذي صدر الحكم الاهلي بتوزيعه في سنة 1926 وانما اطالب بنصيب موكلي فيما تجمد بعد ذلك من الاستحقاق وهو تحت يد الوزارة الان " - اذ فسرت المحكمة هذا الاقرار بانه يتضمن تنازلا عن المطالبة بما قبضه المطعون عليها قبل 20/12/1932 لم تخرج في هذا التفسيرعن مدلول العبارة المشار اليها .
ومن حيث انه عن الشق الاول من هذا السبب فهو في محله ذلك لان من عدا .................................. و................. و................. والسيدة ................. ليسوا من ورثة ................. فلا يسري عليهم اقرار التنازل فما كان يجوزللمحكمة اعمال اثره عليهم اذ الاقرار حجة قاصرة علي المقر وورثته من بعده اما قول الحكم " ان المستانفين ( الطاعنين جميعها ) هم ورثة ................. فيسري عليهم التنازل ... " فهو خطأ في الاسناد انبني عليه الخطأ المنعي علي الحكم في هذا الشق من السبب مما يستوجب نقضه نقضا جزئيا في خصوص قضائه برفض دعوى من عدا ورثة ................. من الطاعنين بالنسبة لما يخصهم في المبلغ الذي قبضته المطعون عليها من استحقاق ................. بعد رفع الدعوى الشرعية السالفة الذكر عليها وقبل20/12/1932 ويتعين احالة الدعوى علي محكمة استئناف القاهرة في هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الطاعنة سيئة النية في قبض ما قبضته من ريع حصة في وقف بعد أن أعلنت بالدعوى الشرعية المقامة عليها في هذا الخصوص وعلمت منها بالعيب الذي يشوب سند استحقاقها فإنه لا يكون قد أخطأ. ذلك بأن الحائز يعتبر سيء النية من الوقت الذي علم فيه بعيوب سند حيازته، وهو يعتبر كذلك من تاريخ رفع الدعوى عليه في خصوص استحقاق الثمار، لأن الحكم الذي يصدر فيها يستند إلى تاريخ رفعها. ولا يبطل الحكم عدم بيانه القواعد والنصوص القانونية التي أسس عليها قضاءه متى كانت النتيجة التي انتهى إليها صحيحة قانوناً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بحسب المحكمة أن تبين في حكمها الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وهي بعد غير ملزمة أن تتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم و أن ترد استقلالاً على كل قول أو حجة أثاروها في دفاعهم. فإذا كانت المحكمة قد نفت حسن نية الطاعنة في قبض ما قبضته من ريع حصة في وقف بما قالته من أن الطاعنة لم تنكر أنها كانت خصما في النزاع على هذا الاستحقاق وأنها حضرت الجلسات التي نظرت فيها الدعوى بشأن هذا النزاع حتى انتهى بحكم نهائي، وأن الحكم الذي استندت إليه في بيان حسن نيتها لا قيمة له في هذا الصدد لصدوره بعد الحكم الفاصل في الاستحقاق الذي كان متنازعا عليه، فضلا عن أن محكمة النقض قد قضت بإلغائه فزال بذلك كل ما ترتب عليه من آثار، فذلك كاف لحمل ما قضت به من انتفاء حسن النية ولا مخالفة فيه للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا مخالفه للقانون في أن يعتبر الحكم الطاعنة سيئة النية في قبض ما قبضته من ريع حصة في وقف من تاريخ إعلانها بصحيفة الدعوى المقامة عليها من أحد الورثة، إذ يكفي لتحقق سوء النية لديها علمها بالعيب اللاصق بسند استحقاقها ولو كان مصدر هذا العلم من كان يقاضيها وحده في الدعوى منكرا استحقاقها ومدعيا الاستحقاق لنفسه عن طريق مورثته وقضي له في دعواه دون أن يشترك معه فيها باقي المطعون عليهم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا فسرت المحكمة إقراراً تفسيراً لا يخرج عن مدلول عبارته فذلك من حقها ولا سبيل لأحد عليها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الإقرار حجة قاصرة على المقر وورثته من بعده فلا يجوز إعمال أثره على من عداهم.