الطعن رقم 17 لسنة 13 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1996-4-6
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية . مجلس نيابى . تشريع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريع - قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 سنة 1981 - دعوى دستورية - حكم فى عوار شكلى - مؤداه
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها - تطبيق
⚖️ قانون - انتفاء الاختصاص باقراره - عيب شكلى
⚖️ مجلس نيابى - بطلان تشكيله - عدم امتداده الى القوانين الصادرة عنه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين حمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . وحيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية فى القضية رقم 3708 لسنة 89 جنح قسم الموسكى بتهمة أنه بتاريخ 22/7/1989 تهرب من أداء الضريبة على الاستهلاك المستحقة عليه ، وذلك بأن حاز سلعا خاضعة لهذه الضريبة " أشرطة فيديو " دون أن تكون مصحوبة بالمستندات أو الملصقات أو الأختام التى تفيد سداد الضريبة المقررة عليها ، وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 9 ، 53 ، 54/4 من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 ، والبند 54 من الجدول المرافق له والمعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 360 لسنة 1982 ، والمادة 1 من قرار وزير المالية رقم 299 كررا لسنة 1981 بإصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، وأثناء نظر الدعوى الموضوعية ، دفع المدعى بجلسة 14/1/1991 بعدم دستورية القانون رقم 133 لسنة 1981 ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فقد صرحت له برفع دعواه الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة ، ثم قررت بجلسة 18/2/1991وقف نظر الدعوى الموضوعية لحين الفصل فى الدعوي الراهنة . وحيث إن المدعى ينعى على القانون رقم 133 لسنة 1981 - برمته - انعدامه وبطلان أثره ، تأسيسا على أنه صدر من مجلس الشعب الذى سبق أن قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة الخامسة مكررا من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 188 لسنة 1986 والتى على أساسها تم انتخاب هذا المجلس ، مما ترتب عليه بطلان تكوين هذا المجلس ، وانعدام ماصدر عنه من قوانين وقرارات ، ومنها القانون المطعون فيه . وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية، لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها ، والمطروحة على محكمة الموضوع . متى كان ذلك ، وكان قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 قد طبق خلال فترة نفاذه على المدعى ، وترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة إليه ، تتمثل فيما استحق عليه من دين هذه الضريبة ، وقدم للمحاكمة الجنائية بتهمة التهرب من أدائها، فإن مصلحته فى الدعوى الدستورية تكون قائمة . وحيث إن القول ببطلان قانون معين بناء على ادعاء صدوره عن مجلس نيابى قضي ببطلان تكوينه ، ينحل إلى ادعاء بانتفاء اختصاص هذا المجلس بإقراره ، ومن ثم يندرج هذا الادعاء فى إطار العيوب الشكلية التى لايسلم التشريع منها إذا صدر عن جهة لا اختصاص لها بإقراره أو إصداره . وحيث إن هذا النعى مردود أولا : بما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من أن الحكم الصادر عنها ببطلان تكوين مجلس نيابى لتشكيله بالمخالفة للدستور ، لايمتد إلى القوانين التى أقرها خلال الفترة السابقة على صدور هذا الحكم ، بل تظل محمولة على أصلها من الصحة ، ونافذة بالتالى ، مالم تقرر السلطة التشريعية إلغاءها أو تعديلها فى إطار اختصاصها المنصوص عليه في المادة 86 من الدستور ، أو تقضى المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية النصوص التى أقرتها، بناء على وجه آخر غير مابنى عليه الحكم الصادر ببطلان تكوينها، وذلك كله بفرض صحة ادعاء الطاعن بأن قانون الضريبة على الاستهلاك سبق أن أقره مجلس نيابى باطل التكوين بقضاء من هذه المحكمة . ومردود ثانيا: بأن المحكمة الدستورية العليا سبق أن قضت فى 3 فبراير 1996 فى القضية رقم 18 لسنة 8 قضائية <<دستورية >> بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 ، وذلك تأسيسا على أنها ، إذ تخول رئيس الجمهورية سلطة تعديل جدول الضريبة المرافق لهذا القانون ، فإنها بذلك تصادم نص المادة 119 من الدستور التى تنص على أن إنشاء الضرائب العامة أو تعديلها أو إلغاءها لايكون إلا بقانون ، ولايجوز فرضها بالتالى بقرار من رئيس الجمهورية ولو أقرتها السلطة التشريعية فيما بعد عند عرضها عليها ، ذلك أن هذا الإقرار لايطهرها مما شابها من عوار . متى كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من قانون هذه الضريبة ، مؤداه فصلها فى عوار شكلى على سند من انتحال رئيس الجمهورية لاختصاص مقرر أصلاً للسلطة التشريعية ؛ وكان حكمها بقيام هذا العوار فى ذلك النطاق ، يعنى أن مايجاوزه من أجزاء قانون هذه الضريبة ، قد تجرد كذلك من المثالب الشكلية التى لو كان هذا القانون قد اتصل بها ، لصار لغوا أن يكون حكمها فى القضية رقم 18 لسنة 8 قضائية << دستورية >> مقصورا على عوار شكلى ارتبط بأحد النصوص التى تضمنها ذلك القانون ممثلا فى الفقرة الثانية من مادته الثالثة . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 133 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 102 لسنة 1982.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المصلحة الشخصية المباشرة ـ وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ـ مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسالة الدستورية ، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع متى كان ذلك وكان قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 قد طبق خلال فترة نفاذه على المدعى وترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة اليه تتمثل فيما استحق عليه من دين هذه الضريبة وقدم للمحاكمة الجنائية بتهمة التهرب من أدائها فإن مصلحته فى الدعوى الدستورية تكون قائمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القول ببطلان قانون معين بناء على ادعاء صدوره عن مجلس نيابى قضى ببطلان تكوينه ينحل إلى إدعاء بإنتفاء إختصاص هذا المجلس بإقراره ومن ثم يندرج هذا الادعاء فى إطار العيوب الشكلية التى لا يسلم التشريع منها إذا صدر عن جهة لا إختصاص لها بإقراره أو إصداره .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ماينعاه المدعى من بطلان الضريبة على الاستهلاك لاقراره من قبل مجلس نيابى باطل التكوين مردود أولاً بما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من أن الحكم الصادر عنها ببطلان تكوين مجلس نيابى لتشكيله بالمخالفة للدستور لا يمتد إلى القوانين التى أقرها خلال الفترة السابقة على صدور هذا الحكم بل تظل محمولة على أصلها من الصحة ونافذة بالتالى ما لم تقرر السلطة التشريعية إلغاءها أو تعديلها فى إطار اختصاصها المنصوص عليه فى المادة 86 من الدستور أو تقضى المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية النصوص التى أقرتها بناء على وجه آخر غير ما بنى عليه الحكم الصادر ببطلان تكوينها وذلك كله بفرض صحة ادعاء الطاعن بأن قانون الضريبة على الاستهلاك سبق أن أقره مجلس نيابى باطل التكوين بقضاء من هذه المحكمة ومردود ثانياً : بأن المحكمة الدستورية العليا سبق أن قضت فى 3 فبراير 1996 فى القضية رقم 18 لسنة 8 قضائية " دستورية " بعدم نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 وذلد تأسيساً على أنها إذ تخول رئيس الجمهورية سلطة تعديل جدول الضريبة المرافق لهذا القانون فإنها بذلك تصادم نص المادة 119 من الدستور التى تنص على أن إنشاء الضرائب العامة أو تعديلها أو الغاؤها لا يكون إلا بقانون ولا يجوز فرضها بالتالى بقرار من رئيس الجمهورية ولو أقرتها السلطة التشريعية فيما بعد عند عرضها عليها ذلك أن هذا الاقرار لا يطهرها مما شابها من عوار متى كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من قانون هذه الضريبة مؤداه انتحال رئيس الجمهورية لاختصاص مقرر أصلاً للسلطة التشريعية وكان حكمها بقيام هذا العوار الشكلى فى ذلك النطاق يعنى أن غير الفقرة المطعون عليها من أحكام قانون الضريبة يعتبر مستوفياً الأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور فيها إذ لو كان هذا القانون باطلاً شكلاً فى كل الأحكام التى انتظمها لصار لغواً أن يكون حكمها فى القضية رقم 18 لسنة 8 قضائية " دستورية " مقصوراً على عوار شكلى ارتبط بأحد النصوص التى تضمنها ذلك القانون ممثلاً فى الفقرة الثانية من مادته الثالثة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ماينعاه المدعى من بطلان الضريبة على الاستهلاك لاقراره من قبل مجلس نيابى باطل التكوين مردود أولاً بما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من أن الحكم الصادر عنها ببطلان تكوين مجلس نيابى لتشكيله بالمخالفة للدستور لا يمتد إلى القوانين التى أقرها خلال الفترة السابقة على صدور هذا الحكم بل تظل محمولة على أصلها من الصحة ونافذة بالتالى ما لم تقرر السلطة التشريعية إلغاءها أو تعديلها فى إطار اختصاصها المنصوص عليه فى المادة 86 من الدستور أو تقضى المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية النصوص التى أقرتها بناء على وجه آخر غير ما بنى عليه الحكم الصادر ببطلان تكوينها وذلك كله بفرض صحة ادعاء الطاعن بأن قانون الضريبة على الاستهلاك سبق أن أقره مجلس نيابى باطل التكوين بقضاء من هذه المحكمة ومردود ثانياً : بأن المحكمة الدستورية العليا سبق أن قضت فى 3 فبراير 1996 فى القضية رقم 18 لسنة 8 قضائية " دستورية " بعدم نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 وذلد تأسيساً على أنها إذ تخول رئيس الجمهورية سلطة تعديل جدول الضريبة المرافق لهذا القانون فإنها بذلك تصادم نص المادة 119 من الدستور التى تنص على أن إنشاء الضرائب العامة أو تعديلها أو الغاؤها لا يكون إلا بقانون ولا يجوز فرضها بالتالى بقرار من رئيس الجمهورية ولو أقرتها السلطة التشريعية فيما بعد عند عرضها عليها ذلك أن هذا الاقرار لا يطهرها مما شابها من عوار متى كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من قانون هذه الضريبة مؤداه انتحال رئيس الجمهورية لاختصاص مقرر أصلاً للسلطة التشريعية وكان حكمها بقيام هذا العوار الشكلى فى ذلك النطاق يعنى أن غير الفقرة المطعون عليها من أحكام قانون الضريبة يعتبر مستوفياً الأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور فيها إذ لو كان هذا القانون باطلاً شكلاً فى كل الأحكام التى انتظمها لصار لغواً أن يكون حكمها فى القضية رقم 18 لسنة 8 قضائية " دستورية " مقصوراً على عوار شكلى ارتبط بأحد النصوص التى تضمنها ذلك القانون ممثلاً فى الفقرة الثانية من مادته الثالثة .