الطعن رقم 5 لسنة 17 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1996-2-3
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - ميعادها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وعبد المجيد فياض وعدلى محمود منصور أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . وحيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقيمت ضده الدعوى رقم 3739 لسنة 90 مدنى كلى الزقازيق بطلب إنهاء عقد الإيجار موضوعها، وكان المدعى قد قرر برد أعضاء الدائرة التى تنظر الدعوى المشار إليها لما ارتآه من أسباب ضمنها تقرير الرد، والذى قيد برقم 1088 لسنة 37 ق استئناف عالى المنصورة . وأثناء نظر طلب الرد أمام محكمة استئناف المنصورة "مأمورية الزقازيق" دفع المدعى بجلسة 8/8/1994 بعدم دستورية الأحكام التى استحدثها قانون المرافعات فى شأن رد القضاة . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، فقد أجلت نظر الدعوى لجلسة 5/12/1994 وصرحت للمدعى بإقامة دعواه بعدم الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة، وكانت محكمة الموضوع قد قضت بجلسة 6/6/1995 بعدم قبول طلب الرد، وتغريم المدعى مبلغ 1500 جنيه، ومصادرة الكفالة . وحيث إن البند "ب" من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يقضى بأنه إذا دفع أحد الخصوم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة ذات الاختصاص القضائى التى أبدى الدفع أمامها أنه دفع جدى، أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن آثار الدفع ميعاداً لايجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا؛ وكانت مهلة الثلاثة أشهر المنصوص عليها فى هذا البند غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى مالا يجاوزها، باعتبارها حداً زمنيا نهائيا تقرر بقاعدة آمرة، فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه . فإن هى فعلت، ماكان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها، ذلك أن قانون هذه المحكمة لايطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية : أحدهما الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها، وثانيهما : المهلة الزمنية النهائية التى لايجوز لها أن تتخطاها فى تحديدها لهذا الميعاد، إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لايجاوز عدة الثلاثة أشهر المشار إليها . يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، بما يحول دون مضيها فى نظرها . وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت محكمة الموضوع بجلستها المعقودة فى 8/8/1994 قد صرحت للمدعى - بعد تقديرها لجدية دفعه - برفع الدعوى الدستورية، وكان المدعى لم يودع صحيفة الدعوى الراهنة إلا بتاريخ 2/2/1995 بعد فوات الميعاد المقرر قانونا لرفعها، وغايته ثلاثة أشهر - على التفصيل السابق - فقد غدا دفعه بعدم الدستورية كأن لم يكن بما يحول بين المحكمة الدستورية العليا ومضيها فى نظر الدعوى الماثلة، ويكون الحكم بعدم قبولها متعينا . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جينه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية الأحكام التي استحدثها قانون المرافعات في شأن رد القضاة وكذلك عدم دستورية ما صدر ضده من أحكام، وما سيصدر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن البند " ب " من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، يقضى بأنه إذا دفع أحد الخصوم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة ذات الاختصاص القضائى التى أبدى الدفع أمامها أنه دفع جدى أجلت نظر الدعوى ، وحددت لمن آثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا ؛ وكانت مهلة الثلاثة أشهر المنصوص عليها فى هذا البند غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها بإعتبارها حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة ، فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه ؛ فإن هى فعلت ، ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها ، ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية ؛ أحدهما الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها ، وثانيهما : المهلة الزمنية النهائية التى لا يجوز لها أن تتخطاها فى تحديدها لهذا الميعاد ، إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية ، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز عدة الثلاثة أشهر المشار اليها ، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها بما يحول دون مضيها فى نظرها .