الطعن رقم 79 لسنة 17 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1997-4-5
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية " اجراءاتها ــ ميعادها "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - اجراءاتها - ميعادها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وعبد المجيد فياض أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليه الأول كان قد تحصل على حكم فى القضية رقم 77 لسنة 1994 نفس ملى، من محكمة الزيتون الجزئية للأحوال الشخصية -بضم صغيرته من المدعية إليه، فطعنت المدعية على هذا الحكم استئنافيا تحت رقم 2741 لسنة 1994 ملى استئناف شمال القاهرة، ودفعت- أثناء نظر استئنافها أمام محكمة القاهرة الكلية للأحوال الشخصية -بعدم دستورية نص المادة 139 من لائحة الأقباط الأرثوذكس فيما تضمنته من النص على "تنتهى مدة الحضانة- ببلوغ الصبى سبع سنين وبلوغ الصبية تسع سنين ....."، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، فقد صرحت للمدعية برفع دعواها الدستورية فأقامت الدعوى الماثلة. وحيث إن المدعية تنعى على نص المادة 139 من لائحة الأقباط الأرثوذكس -فيما قررته من انتهاء مدة الحضانة ببلوغ الصغير سبع سنين والصغيرة تسع سنين- مخالفته أحكام المواد 2 و6 و10 و40 من الدستور. وحيث إن مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 -وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة- أن المشرع رسم طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية -سواء ما اتصل منها يطريقة رفع الدعوى الدستورية، أو بميعادها- متعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الموعد الذى حدده، لما كان ذلك، وكان ميعاد ثلاثة الأشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعادا حتميا يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء، فإن الدعوى الدستورية التى ترفع بعد انقضائه تكون غير مقبولة. وحيث إنه إذ كان ما تقدم، وكانت المدعية قد أبدت أمام محكمة الموضوع الدفع بعدم دستورية المادة 139 من لائحة الأقباط الأرثوذكس، وكانت محكمة الموضوع قد صرحت لها بجلستها المنعقدة فى 28/8/1995 برفع الدعوى الدستورية، إلا أنها تراخت فى إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا إلى مابعد انقضاء ميعاد ثلاثة الأشهر المقرر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية. فإن هذه الدعوى تكون غير مقبولة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 139 من لائحة الأقباط الأرثوذكس، فيما قررته من أن مدة الحضانة تنتهى ببلوغ الصبي سبع سنين والصبية تسع سنوات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها ، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها ، فدل بذلك على أنه إعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده ، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر ، وهذه الأوضاع الإجرائية ــ سواء ما إتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية ، أو بميعادها ، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها ، وفى الموعد الذى حدده ، لما كان ذلك ، وكان ميعاد ثلاثة الأشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء ، فإن الدعوى الدستورية التى ترفع بعد إنقضائه تكون غير مقبولة .