⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1 لسنة 17 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1996-1-6 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - اجراءاتها - نظام عام - طلب بعدم الدستورية امام هيئة المفوضين - دعوى اصلية
⚖️ دعوى دستورية - عدم قبول
⚖️ دفع بعدم الدستورية - تقدير جديته
⚖️ دفع بعدم الدستورية - شروطه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء ونجيب جمال الدين علما المفوض وحمد أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن محافظ المنوفية كان قد أصدر القرار رقم 482 لسنة 1987 متضمناً تجريم البناء فى القرى قبل الحصول على ترخيص بذلك من الوحدة المحلية مستنداً فى ذلك إلى أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وكذلك إلى القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمرانى، وقد اتهمت النيابة العامة المدعى فى الدعوى الماثلة، بأنه بتاريخ 28/7/1991 أقام مبان بدون ترخيص من الجهة الإدارية. وقدمته إلى محكمة أشمون الجزئية فى قضية الجنحة رقم 11605 لسنة 1991، طالبة عقابه بالمواد 4، 22/1، 22 مكرراً من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه، وإذ قضت تلك المحكمة بتوقيع عقوبة الحبس عليه، فقد طعن على حكمها استئنافياً، وقيد هذا الطعن برقم 11156 جنح مستأنفة شبين الكوم، وحكم فيه حضورياً اعتبارياً بتأييد الحكم المستأنف. وقد طعن المدعى على هذا الحكم بطريق المعارضة، وأثناء نظرها دفع المدعى بعدم دستورية قرار محافظ المنوفية رقم 482 لسنة 1987، ثم أقام دعواه الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا . وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة، أن المصلحة الشخصية المباشرة -وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وكان شرط المصلحة الشخصية والمباشرة فى الاطار المتقدم - يعد متطلباً سواءً عند انعقاد الخصومة الدستورية أو أثناء استمرارها وإلى حين الفصل فيها، وكان قضاء محكمة الموضوع بتبرئة المدعى من التهم التى نسبتها إليه النيابة العامة، وقيام الدليل على أن حكمها بالبراءة قد صار باتاً بعدم الطعن عليه، يعنى أن الفصل فى دستورية النصوص المطعون عليها لن يحقق للمدعى فائدة عملية، وكانت هذه الفائدة هى المقصودة بالخصومة الدستورية باعتبار أن الحصول عليها يعكس الترضية القضائية التى يرد المدعى بها عدوانا على الحقوق التى كفلها الدستور، وأضير من جراء الإخلال بها، فإن مصلحته بالفصل فيها، تكون قد انتفت، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية قرار محافظ المنوفية رقم 482 لسنة 1987 بشأن تجريم البناء في القري قبل الحصول علي ترخيص بذلك من الوحدة المحلية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة الدستورية العليا أن ولايتها فى مجال الفصل فى المسائل الدستورية التى تطرح عليه ، مناطها اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى المادة 29 من قانونها وذلك إما بإحالة هذه المسائل مباشرة اليها من محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيها ، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص قانونى بيديه خصم أثناء نظر نزاع موضوعى وتقدر محكمة الموضوع جديته لترخص بعدئذ لهذا الخصم ، وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر ـ برفع دعواه الدستورية فى شأن المسائل التى تناولها هذا الدفع . وهذه الأوضاع الإجرائية ـ سواء ما تعلق منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها ـ من النظام العام بإعتبارها من الأشكال الجوهرية التى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما ينعاه أحد الخصوم ـ فى نزاع موضوعى من مخالفة نص قانونى لقاعدة فى الدستور يفترض أمرين : أولها إن يكون هذا النص لازماً للفصل فى ذلك النزاع ، فإذا لم يكن ذلك النص متعلقاً بالحقوق المدعى بها ، ومنتجاً فى مجال الفصل فيها فقد منعاه مغزاه . ثانيهما : أن تكون المطاعن الدستورية المدعى بها فى شأن هذا النص لها ما يظاهرها ، وهو ما يعنى جديتها من وجهة مبدئية prima pacie
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان الفصل فى إتصال النص المطعون فيه بالنزاع الموضوعى من مسائل القانون التى لا ترخص فيها ، الا أن تقدير محكمة الموضوع جدية المطاعن الموجهة اليه ، هو مما يدخل فى نطاق سلطتها التقديرية التى تباشر من خلالها نوعاً من التقييم المبدئى لمضمون هذه المطاعن وسلامة أسسها فإذا لم تقل محكمة الموضوع كلمتها فى شأن جديتها ، ثم مضت فى نظر النزاع الموضوعى ، دل ذلك على نفيها تلك الجدية التى يعد تسليمها بها ، شرطاً أولياً لاتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها . فإذا قام الدليل على أن محكمة الموضوع لم تفصل فى جدية الدفع بعدم الدستورية المثار أمامها ـ مثلما هو الحال فى الدعوى الدستورية الراهنة ـ فإن الحكم بعدم قبولها يكون متعيناً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كان الفصل فى إتصال النص المطعون فيه بالنزاع الموضوعى من مسائل القانون التى لا ترخص فيها ، الا أن تقدير محكمة الموضوع جدية المطاعن الموجهة اليه ، هو مما يدخل فى نطاق سلطتها التقديرية التى تباشر من خلالها نوعاً من التقييم المبدئى لمضمون هذه المطاعن وسلامة أسسها فإذا لم تقل محكمة الموضوع كلمتها فى شأن جديتها ، ثم مضت فى نظر النزاع الموضوعى ، دل ذلك على نفيها تلك الجدية التى يعد تسليمها بها ، شرطاً أولياً لاتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها . فإذا قام الدليل على أن محكمة الموضوع لم تفصل فى جدية الدفع بعدم الدستورية المثار أمامها ـ مثلما هو الحال فى الدعوى الدستورية الراهنة ـ فإن الحكم بعدم قبولها يكون متعيناً.