الطعن رقم 14 لسنة 18 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1996-11-16
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية " الحكم فيها "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته - عدم قبول
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها - عدم قبول الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين وحمدى أنور صابر أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . وحيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الخامسة، كانت قد أقامت الدعوى رقم 53 لسنة 1993 نفس أمام محكمة قسم ثان المنصورة الجزئية للأحوال الشخصية ضد المدعى، بطلب إلزامه بأجر المسكن وأجر الحضانة وبزيادة النفقة المقررة لها ولأبنائها منه . ودفع المدعى أثناء نظرها بعدم دستورية المادة 18 مكررا ثالثا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية فقد صرحت برفع الدعوى الدستورية . وكانت المدعى عليها الخامسة قد أقامت أيضا الدعوى رقم 41 لسنة 1993 شرعى كلى المنصورة بطلب الحكم لها قبل المدعى بمتعة تعادل نفقة خمس سنوات . وإذ قضى فيها بفرض متعة لها عليه مقدارها ستة آلاف جنيه، فقد طعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 4 لسنة 1995 استئناف عال المنصورة، ودفع المدعى - أثناء نظره - بعدم دستورية القانون الخاص بالمتعة، وصرحت له محكمة استئناف المنصورة بعد تقديرها لجدية الدفع بعدم الدستورية - بإقامة دعواه الدستورية، فأقام الدعوى الراهنة شاملة الطعن على المادتين 18 مكررا، 18 مكررا ثالثا من القانون رقم 25 لسنة 1929، المضافتين إليه بالقانون رقم 100 لسنة 1985 معا إبان أجلها المقرر . وحيث إن المدعى ينعى على المادتين المشار إليهما، مخالفتهما لمبادئ الشريعة الإسلامية، وإخلالهما - بالتالى - بالمادة الثانية من الدستور . وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن تناولت المسألة الدستورية الأولى ذاتها بحكمها الصادر فى 15 مايو سنة 1993 فى القضية رقم 7 لسنة 8 قضائية دستورية، والذى قضى برفض ماأثير فيها من مطاعن كانت تتوخى إبطال نص المادة 18 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام الأحوال الشخصية، وانتهت هذه المحكمة إلى أن النص آنف البيان غير مناقض للدستور، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 5/6/1993. وحيث إن قضاء هذه المحكمة - فيما فصل فيه فى الدعوى المتقدمة، إنما يحوز حجية مطلقة تعتبر بذاتها قولا فصلاً لايقبل تأويلاً أو تعقيبا من أية جهة أيا كان وزنها أو موضعها، فإن الخصومة الراهنة - وهى عينية بطبيعتها - تعتبر بالنسبة للطلب الأول غير مقبولة، بعد أن حسمها الحكم المتقدم. وحيث إنه بالنسبة للطلب الثانى، فإنه لما كان مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، فإذا لم يكن له بها من مصلحة، كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة؛ وكانت الدعوى الموضوعية ينصب محلها على أجرى المسكن والحضانة، وزيادة النفقة المقررة للمدعى عليها الخامسة، ولأبنائها من المدعى؛ وكان نص المادة 18 مكرراً ثالثا - المطعون فيه - يتناول بأحكامه التزام الزوج المطلق بأن يهيىء لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب، وتمكينها - وفقا لشروطه - من شغل مسكن الزوجية دون المطلق مدة الحضانة، فإن الحكم بإلغاء النص التشريعى المطعون فيه، لن يكون له من أثر على الدعوى الموضوعية لعدم انطباقه فى شأنها أصلا، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة - كذلك - بالنسبة لشقها الثانى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادتين 18 مكرراً، 18 مكرراً ثالثاً من القانون رقم 100 لسنة 1985 بشأن تعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سبق أن رفضت المحكمة الدستورية العليا ذاتها بحكمها الصادر فى 15 مايو سنة 1993 فى القضية رقم 7 لسنة 8 قضائية دستورية ، ما أثير فيها من مطاعن كانت تتوخى إبطال نص المادة 18 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام الأحوال الشخصية ، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية فى 1993/6/5 . مؤداه أن قضاء هذه المحكمة ــ فيما فصل فيه فى الدعوى المتقدمة ــ إنما يحوز حجية مطلقة تعتبر بذاتها قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً أو تعقيباً من أية جهة أيا كان وزنها أو موضعها ، فإن الخصومة الراهنة ــ وهى عينية بطبيعتها ــ تعتبر فى شقها الأول غير مقبولة ، بعد أن حسمها الحكم المتقدم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان مناط المصلحة الشخصية المباشرة ــ وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ــ أن يكون ثمة إرتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع ، فإذا لم يكن له بها من صلة ، كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة ، وكانت الدعوى الموضوعية ينصب محلها على أجرة المسكن والحضانة ، وزيادة النفقة المقررة للمدعى عليها الخامسة ، ولأبنائها من المدعى ، وكان نص المادة 18 مكرراً ثالثاً ــ المطعون فيه ــ يتناول بأحكامه إلتزام الزوج المطلق بأن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب ، وتمكينها ــ وفقاً لشروطه ــ من شغل مسكن الزوجية دون المطلق مدة الحضانة ، فإن الحكم بإلغاء النص التشريعى المطعون فيه ، لن يكون له من أثر على الدعوى الموضوعية لعدم إنطباقه فى شأنها أصلاً ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة ــ كذلك ــ بالنسبة لشقها الثانى .